بعد مفاوضات كيري نتنياهو ..المنظومة الامنية الاسرائيلية تعتبر المفاوضات مع إيران فرصة لتحقيق انجازات

بعد مفاوضات كيري نتنياهو ..المنظومة الامنية الاسرائيلية تعتبر المفاوضات مع إيران فرصة لتحقيق انجازات
رام الله - دنيا الوطن - وكالات 

يتفق عناصر من المنظومة الامنية الاسرائيلية على ضرورة إبقاء العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران وخصوصاً في ظل المفاوضات التي تجريها مع الدول الغربية لحل الأزمة النووية بالطرق الدبلوماسية، كون النظام الايراني يدرك ضرورة هذه المفاوضات للمحافظة على بقائه.

فمن جهته قال رئيس جهاز الموساد سابقا مئير داغان إن الوضع الحالي في إيران يفسح المجال أمام تحقيق انجازات في المفاوضات التي تجريها الدول الغربية مع طهران , إذ أن النظام الايراني يدرك انه ملزم بالتفاوض في ظل الازمة الاقتصادية التي قد تهدد بقاءه.

ورأى داغان انه يجب ابقاء العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران الى ان تعطي المفاوضات ثمارها، واخضاع المنشآت النووية الايرانية لمراقبة دولية ناجعة ومستمرة ، وأضاف أنه يجب أن تحتفظ اسرائيل كذلك بقدراتها على ضرب إيران عسكريا,

وقد ادلى رئيس الموساد سابقا بهذه الاقوال خلال ندوة أقامها اليوم معهد دراسات الامن القومي في تل ابيب.

كما اكد وزير الجيش الاسرائيلي موشيه يعلون مجددا انه لا يجوز ان تحصل ايران على اسلحة نووية باي حال من الاحوال, لان النظام الذي يقودها يشكل خطرا للعالم وله طموحات لفرض هيمنته على مناطق واسعة.

واوضح يعلون خلال كلمته في ذات الندوة اليوم الخميس, انه يمكن التوصل الى حالة يغلق فيها المشروع النووي الايراني اذا ادركت طهران انه لا مناص امامها.

وقال انه من المفضل ان يتم التعامل مع هذه القضية بطرق سياسية ولكنه من الاهمية بمكان ان يبقى الخيار العسكري على الطاولة ايضاً، واضاف يعلون ان اسرائيل لا تريد قيادة هذه الجهود ولكنه عندما لا يفعل ذلك احد فهي تدلي باقوالها .

ويذكر ان وزير الشؤون الاستراتيجية يوفال شتاينتس كان قد اعرب اليوم عن رأيه بانه يمكن تسوية الملف النووي الايراني بسهولة في حال اوقفت طهران انشطتها لتخصيب اليورانيوم في اراضيها وابتاعت هذه المادة من دول اخرى لغرض توليد الطاقة الكهربائية وليس للاغراض العسكرية.

واشار الوزير شتاينتس في حديث اذاعي صباح اليوم إلى تطابق مواقف إسرائيل والولايات المتحدة من الهدف النهائي المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني مقرا مع ذلك بوجود اختلافات بسيطة بين البلديْن حول الطريقة الواجب انتهاجها.

واضاف ان المباحثات التي جرت في روما امس بين رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية الامريكي جون كيري كانت شاملة ومفتوحة اذ تناولت مسائل اخرى.

وفي ذات الشأن قال السفير البريطاني لدى اسرائيل ماتيو غولد ان حكومة لندن لن تتهاون في امن اسرائيل وانها لن تقف وحدها بوجه التهديد الايراني.

واضاف ان الطريق الوحيد للوقوف على طبيعة الموقف الايراني هو اختباره من خلال التفاوض, مؤكدا ان بريطانيا لن تتبنى موقفا ساذجا ولن تكون شريكة لما وصفه بصفقة سيئة مع ايران.

هذا, وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد قالت, ان وزير الخارجية الامريكي جون كيري واجه صعوبات في محاولاته لإقناع صناع القرار في "إسرائيل" والسعودية بان واشنطن حذرة ومتأنية في اتصالاتها مع إيران.

وأضافت الصحيفة ان إسرائيل والرياض لا تعارضان تخفيف العقوبات الدولية المفروضة على ايران فحسب بل تطالبان بتشديدها وذلك بخلاف النزعة المهادنة في الادارة الامريكية وباقي الدول العظمى المؤيدة لرفع جزئي لهذه العقوبات مقابل خطوات لبناء الثقة.

التعليقات