الباحث تيسير إبراهيم حسين قديح يناقش رسالته فى الماجستير حول "التدخل الدولي الإنساني : دراسة حالة ليبيا "

غزة - دنيا الوطن
ناقش الباحث / تيسير إبراهيم حسين قديح في قاعة المؤتمرات بجامعة الأزهر رسالة الماجستير التى كانت  بعنوان "التدخل الدولي الإنساني : دراسة حالة ليبيا 2011" بإشراف الدكتور / صلاح أبو ختلة و قد تكونت لجنة المناقشة من السادة الأساتذه الأفاضل :الدكتور / صلاح أبو ختلة مشرفا ورئيساً و الأستاذ الدكتور / رياض العيلة مناقشا داخليا. والدكتورة / عبير ثابث مناقشا خارجيا.

و هدفت الدراسة إلى بحث مدى تأثير المتغيرات الدولية على إعمال التدخل الدولي الإنساني كآلية لحماية حقوق الإنسان ضمن النظام الدولي الجديد ، والى أي مدى حقق التدخل الإنساني أهدافه في الحالة الليبية وسلطت الدراسة الضوء على ظاهرة التدخل الإنساني من حيث المفهوم والتطور والأشكال والآليات و اهمية الدراسة يأتي في ظل التصاعد الحاد الراهن لظاهرة الأزمات الداخلية في الدول العربية وتأثيرها المباشر على الاستقرار الدولي والإقليمي والمحلي ، وما يترتب عليها من المسئولية الإنسانية والقانونية الملقاة على عاتق النظام الدولي إزاءها.

واعتمد الباحث في هذه الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي باعتباره منهجاً مناسباً وملائماً في دراسة القضايا والظواهر ذات البعد الإنساني ، وأسلوب دراسة الحالة بوصفه أسلوب استيفاء بيانات تفصيلية عميقة من جميع الجوانب للخروج بتعميمات تنطبق على الحالات المماثلة لها، وقد كانت ليبيا نموذج شهد عملية التدخل الدولي الإنساني من خلال الاستخدام القسري للقوة عام 2011 ، كما تم توظيف المنهج التاريخي لاستشراف العديد من المفاهيم الضرورية وتحديد ماهيتها وتقصي تطورها التاريخي، كالنظام الدولي وحقوق الإنسان والتدخل الإنساني والسيادة وغيرها.

 وقد توصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج أهمها:

1- تزايد التأييد والاهتمام الدولي لمبدأ التدخل الإنساني في ظل النظام الدولي الجديد في مرحلة ما بعد الحرب الباردة ، فقد عرف البعد الإنساني لسياسة التدخل تطوراً كبيراً سواءً من ناحية النطاق أو المضمون أو الكثافة.

2-   التغير في هيكل النظام الدولي أرسى مبدأ التدخل الإنساني بصفته مبدأ جديدا في العلاقات الدولية ، والذي نتج عن جملة التحولات التي ظهرت في فترة ما بعد الحرب الباردة وخاصة المتعلقة بحقوق الإنسان ، والتي حظيت باهتمام المجتمع الدولي من خلال التأكيد على عالمية حقوق الإنسان وبالتالي إخراج هذه الحقوق من الاختصاص الداخلي للدول إلى الاختصاص العالمي.

3-   قدمت الدراسة نظرة شاملة حول النطاق الذي يغطيه البعد الاستراتيجي والسياسي للسلوك الدولي في التدخل الإنساني في إطار دراسة الحالة الليبية ، فقد تجاوز حلف شمال الأطلسي الأهداف الإنسانية ، إلى تحقيق هدف وهو إنهاء حكم ونظام قائم ، والوصول إلى منطقة جيو إستراتيجية، وكما انطوت تطبيقاته في بعض المناطق من العالم دون أخرى على إشكالية الانتقائية والازدواجية.

4-   ارتبط التدخل الدولي الإنساني في ليبيا بنزعات تفكيكية و حركات انفصالية في شرق ليبيا ( إقليم برقة ) وجنوبها، مما قد يؤدي إلى تفكيك ليبيا إلى دويلات صغيرة.

هذا و قد أشادت اللجنة بالبحث المقدم من الباحث و بجهد الطالب و تعدد المراجع في الرسالة كما تم في نهاية المناقشة منح الباحث شهادة الماجستير في العلوم السياسية

التعليقات