معركة الحمير بقطاع غزة
بقلم:د.كامل خالد الشامي
أستاذ جامعي وكاتب مستقل
جامعة غزة
في أحدي جلسات اللجنة المركزية في منتصف تسعينيات القرن الماضي تقدم احد أعضاء اللجنة بطلب إلي اللجنة المركزية بمنع الكارات( العربات التي يجرها حمار أو بغل أو حصان) من السير علي طرقات قطاع غزة.وقد عارضت الطلب بشدة ورفضت الفكرة من أساسها وقد كنت أمثل وزارة بصوتين في اللجنة المركزية.
ودافعت عن الحمير دفاع المستميت, وذلك لعدم توفر الطرق المرصوفة والكارات كانت تصل إلي كل مكان وتنقل مواد البناء وكل ما يتخيله العقل وتساهم في التنمية مقابل أجرة متواضعة, وذهبت في دفاعي بعيدا لدرجة أني طالبت بأن يكون لدينا وزيرا للكارات, فغضب صديقي عدو الكارات وشتمني وانتهت القصة وانتصرت الحمير.
في تلك الفترة السالفة الذكر انتشرت الكارات في قطاع غزة بشكل كبير وأصبح أولياء الأمور يشترون الكارات لأبناهم لكي يساهموا في إيجاد دخل وهو بالطبع محدود للأسرة . وكنت وقتها أفكر لماذا لا يطور الناس هذه الحرفة عن طريق تحسين العربة وتحويلها إلي حنطور واستخدامها لأعراض السياحة والتنقل بين القرى والمدن ويمكن تصنيع جميع مستلزمات الحنطور في قطاع غزة, والعلف للبهائم يمكن توفيرية محليا, وعندها نكون قد تجاوزنا إلي حد كبير أزمة السولار والبنزين, فمصادر هذه المواد ليست ثابتة ويستغلها الإسرائيليون لحصار غزة.
يعد عام 2008 استبدلت الحمير بالتكاتك وذلك من خلال طفرة الأنفاق وهبط سعر الحمير وارتفع سعر التكاتك وانتقل أصحاب الحمير ليقودوا التكاتك ويستعملوها لنقل طلاب المدارس ونقل السلع والبضائع وتوزيع مستلزمات كثيرة ومياه الشرب .. الخ كل ذلك حدث في وضح النهار دون ترخيص فالتكاتك معظمها غير مرخص وسائقيها لا يملكون رخص قيادة , وهي في الحقيقة طفرة أدت إلي حل الكثير من مشاكل التنقل خاصة بين المناطق الريفية التي ما زالت طرقها تنتظر الرصف ولكنها في المقابل شاركت في الكثير من حوادث الطرق التي أدت إلي وفاة وجرح مستخدميها والمارة.
ما زلت أنظر إلي هذه الشريحة من ملاك الكارات والتكاتك علي أنهم هم الفقراء الذين يسعون جاهدين لتخفيف الفقر عن أسرهم فأغلبهم كانوا عمالا في إسرائيل فقدوا أعمالهم بسبب الحصار
فلماذا لا يتم الاهتمام بهم وتحويلهم إلي أسر منتجة عن طريق تدريبهم وتحسين التكاتك والكارات حتى تصبح آمنة لهم وللناس علي الطرقات ولماذا لا يتم منحهم تراخيص مجانية لمدة 5 سنوات ؟علي سبيل المثال.
وعلي أي حال أصحاب التكاتك والكارات أصبحوا اليوم أفضل وضعا من سائقي سيارات الأجرة
فالطلب بسيارة الأجرة داخل المدينة هو ب 5 شواقل فقط بينما طلب الكارة في حدة الأدنى ب 10 شواقل والتكتك ب 15 شاقل.
[email protected]
أستاذ جامعي وكاتب مستقل
جامعة غزة
في أحدي جلسات اللجنة المركزية في منتصف تسعينيات القرن الماضي تقدم احد أعضاء اللجنة بطلب إلي اللجنة المركزية بمنع الكارات( العربات التي يجرها حمار أو بغل أو حصان) من السير علي طرقات قطاع غزة.وقد عارضت الطلب بشدة ورفضت الفكرة من أساسها وقد كنت أمثل وزارة بصوتين في اللجنة المركزية.
ودافعت عن الحمير دفاع المستميت, وذلك لعدم توفر الطرق المرصوفة والكارات كانت تصل إلي كل مكان وتنقل مواد البناء وكل ما يتخيله العقل وتساهم في التنمية مقابل أجرة متواضعة, وذهبت في دفاعي بعيدا لدرجة أني طالبت بأن يكون لدينا وزيرا للكارات, فغضب صديقي عدو الكارات وشتمني وانتهت القصة وانتصرت الحمير.
في تلك الفترة السالفة الذكر انتشرت الكارات في قطاع غزة بشكل كبير وأصبح أولياء الأمور يشترون الكارات لأبناهم لكي يساهموا في إيجاد دخل وهو بالطبع محدود للأسرة . وكنت وقتها أفكر لماذا لا يطور الناس هذه الحرفة عن طريق تحسين العربة وتحويلها إلي حنطور واستخدامها لأعراض السياحة والتنقل بين القرى والمدن ويمكن تصنيع جميع مستلزمات الحنطور في قطاع غزة, والعلف للبهائم يمكن توفيرية محليا, وعندها نكون قد تجاوزنا إلي حد كبير أزمة السولار والبنزين, فمصادر هذه المواد ليست ثابتة ويستغلها الإسرائيليون لحصار غزة.
يعد عام 2008 استبدلت الحمير بالتكاتك وذلك من خلال طفرة الأنفاق وهبط سعر الحمير وارتفع سعر التكاتك وانتقل أصحاب الحمير ليقودوا التكاتك ويستعملوها لنقل طلاب المدارس ونقل السلع والبضائع وتوزيع مستلزمات كثيرة ومياه الشرب .. الخ كل ذلك حدث في وضح النهار دون ترخيص فالتكاتك معظمها غير مرخص وسائقيها لا يملكون رخص قيادة , وهي في الحقيقة طفرة أدت إلي حل الكثير من مشاكل التنقل خاصة بين المناطق الريفية التي ما زالت طرقها تنتظر الرصف ولكنها في المقابل شاركت في الكثير من حوادث الطرق التي أدت إلي وفاة وجرح مستخدميها والمارة.
ما زلت أنظر إلي هذه الشريحة من ملاك الكارات والتكاتك علي أنهم هم الفقراء الذين يسعون جاهدين لتخفيف الفقر عن أسرهم فأغلبهم كانوا عمالا في إسرائيل فقدوا أعمالهم بسبب الحصار
فلماذا لا يتم الاهتمام بهم وتحويلهم إلي أسر منتجة عن طريق تدريبهم وتحسين التكاتك والكارات حتى تصبح آمنة لهم وللناس علي الطرقات ولماذا لا يتم منحهم تراخيص مجانية لمدة 5 سنوات ؟علي سبيل المثال.
وعلي أي حال أصحاب التكاتك والكارات أصبحوا اليوم أفضل وضعا من سائقي سيارات الأجرة
فالطلب بسيارة الأجرة داخل المدينة هو ب 5 شواقل فقط بينما طلب الكارة في حدة الأدنى ب 10 شواقل والتكتك ب 15 شاقل.
[email protected]

التعليقات