الضمان الاجتماعي تبدأ مطلع 2014 بتقييم التزام المنشآت بمعايير السلامة والصحة المهنية ورفع نسبة الاشتراك على المنشآت المخالفة
رام الله - دنيا الوطن
الضمان الاجتماعي تبدأ مطلع 2014 بتقييم التزام المنشآت بمعايير السلامة والصحة المهنية ورفع نسبة الاشتراك على المنشآت المخالفة
قال الناطق الرسمي ومدير المركز الإعلامي في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي موسى الصبيحي إن المؤسسة ستبدأ اعتباراً من 1/1/2014 بتفعيل النصوص القانونية التي تمنح مجلس إدارة المؤسسة صلاحية زيادة نسبة اشتراكات تأمين إصابات العمل على المنشآت غير الملتزمة بقواعد وشروط السلامة والصحة المهنية، لتصل بحدٍ أعلى (4%) بدلاً من (2%)، وذلك تبعاً لمدى التزام المنشأة بتطبيق هذه القواعد والشروط، وبناءً على تقييم دوري لبيئة العمل لدى المنشآت ستقوم به إدارة إصابات العمل والسلامة المهنية في المؤسسة مع الأخذ بعين الاعتبار نسب إصابات العمل في القطاع أو النشاط الذي تندرج ضمنه المنشأة.
وأشار الصبيحي خلال مؤتمر صحفي نظمته المؤسسة لمندوبي وسائل الإعلام إلى أن قانون الضمان الاجتماعي عزز توجهات المؤسسة بحماية القوى العاملة بإضافة نصوص تشريعية ومواد قانونية خاصة بالسلامة والصحة المهنية تلزم المنشآت وتدفعها إلى الاهتمام بهذا المجال، ولا سيما أن الدور المنوط بالمؤسسة على هذا الصعيد يأتي في ظل تزايد إصابات العمل في بعض المنشآت والمؤسسات الصناعية نتيجة عدم التزامها بقواعد السلامة والصحة المهنية وتوفير بيئة عمل سليمة وآمنة للعاملين فيها، مما ترتب علية إضرار بالعمال، والإنتاج، والاقتصاد الوطني، ولما تسببه هذه الإصابات من هدر للموارد البشرية، واستنزاف لصاحب العمل لفقدانه بعض القوى المؤهلة المدربة، ناهيك عن الخسائر النفسية والمعنوية للمصاب وذويه وزملائه في العمل، مشيراً إلى أن العدد الكلي لإصابات العمل المسجلة في المؤسسة بلغ 425 ألف إصابة منها 16624 حادث عمل تم إبلاغ المؤسسة بها خلال عام 2012 .
وأكد أن اهتمام المؤسسة بقضايا السلامة والصحة المهنية في المجتمع نابع من تفهمها لدورها الحقيقي في توفير الحماية الاجتماعية للإنسان العامل، وهو ما يصب في جوهر غايات الضمان الاجتماعي.
وأوضح الصبيحي بعض البيانات الخاصة بإصابات العمل لعام 2012 التي تتلخص بوقوع حادث عمل كل (32) دقيقة، وبمعدل وقوع إصابات العمل (14,5) إصابة لكل ألف مؤمن عليه، ووفاة ناتجة عن حادث عمل كل (4) أيام ، وأن (52%) من المصابين تقل أعمارهم عن (30) عاماً، وأن (15,4%) من الإصابات التي أدّت إلى وفاة أو عجز وقعت لعمال تقل فترة عملهم عن 6 أشهر، وحصول (90) حالة وفاة ناجمة عن إصابة عمل خصص لورثة المؤمن عليهم رواتب تقاعدية، و (51) حالة عجز ناتج عن إصابة عمل حصل أصحابها على رواتب عجز إصابي، كما سجَل قطاع الصناعات التحويلية خلال عام 2012 أعلى نسبة إصابات عمل (41,5) إصابة لكل ألف عامل مؤمّن عليه.
وأشار إلى أن قطاع الصناعات التحويلية الذي شهد عام 2012 أكبر نسبة إصابات عمل بين العاملين في هذا القطاع يسهم بحوالي (20%) من الناتج المحلي الإجمالي الأردني، وتشكل نسبة العمالة المشتغلة في هذا القطاع من 12-13% من الأيدي العاملة المشتغلة في المملكة، ويقدر عددهم بـ (139) ألف عامل مؤمن عليه، مضيفاً أن هذا القطاع سجل (7) آلاف حادث عمل عام 2012 وبنسبة (40%) من الحوادث التي سجلت لدى المؤسسة، مما يتطلب توجيه الاهتمام والعناية الشديدة بهذا القطاع لدوره الحيوي في الاقتصاد لتعزيز تدابير السلامة والصحة المهنية للعاملين فيه.
وأضاف أن الخطة التنفيذية لاستراتيجية المؤسسة تضمنت تنفيذ مشروع التوعية الوطنية بمعايير الصحة والسلامة المهنية في مواقع العمل، وتم تحديد ثلاثة مؤشرات لهذا المشروع تتمثل في نسبة المواطنين الذي لديهم وعي بمفاهيم الصحة والسلامة المهنية، ونسبة المنشآت التي لديها وعي بهذه المفاهيم، ونسبة التزام المنشآت بتعليمات الصحة والسلامة المهنية، مشيراً إلى أن المركز الإعلامي في المؤسسة بدأ بالتعاون مع إدارة إصابات العمل والسلامة المهنية بإطلاق حملة إعلامية للتوعية بقضايا السلامة, وتوضيح إجراءات المؤسسة بزيادة نسبة الاشتراكات على المنشآت المخالفة, وذلك للمساهمة في ترسيخ ثقافة السلامة المهنية في المجتمع، مؤكداً أن المؤسسة تسعى جاهدة من أجل أن يظل هذا الموضوع حاضراً في وسائل الإعلام، وموضع اهتمامها الدائم؛ لكي يظل حاضراً ومحفّزاً لكافة المنشآت الاقتصادية والإنتاجية في ربوع الوطن لتوفير كافة متطلبات وشروط السلامة والصحة المهنية للعاملين لديها.
وأهاب الصبيحي بكافة المنشآت وأصحاب العمل ضرورة توفير شروط ومعايير السلامة والصحة المهنية وأدواتها في مواقع العمل، وتحسين مستوياتها، والعمل على تدريب العاملين لديهم؛ للحد ما أمكن من تعرضهم لحوادث العمل، وبما ينعكس إيجاباً على تحسين الإنتاجية في منشآتهم، وعلى صحة العاملين لديهم.
وأضاف أن المؤسسة تمد يديها للتعاون والتنسيق مع كافة الجهات بالمملكة التي تتبنى مواضيع السلامة والصحة المهنية، وتشارك في الجهود التدريبية والإجرائية والتوعوية والزيارات الميدانية التي تنظمها، بالإضافة إلى استحداثها إدارة إصابات العمل والسلامة المهنية ضمن هيكلها التنظيمي، حيث وضعت في أولويات أعمالها نشر ثقافة السلامة والصحة المهنية بين العاملين، وتوفير بيئة عمل سليمة وآمنة لهم للحد من إصابات وحوادث العمل.
ودعا الصبيحي إلى ضرورة تكاتف جميع الجهود الرسمية والأهلية من نقابات عمالية، ومهنية، وغرف صناعية، وتجارية، وقطاعات إعلامية، وتربوية؛ للمساهمة في بناء ثقافة سلامة وصحة مهنية في مجتمعنا الأردني؛ للوصول إلى الطموح المنشود لمستوى صفر من حوادث العمل، فهذه الجهات تتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية للمساهمة في هذه الجهود، واقتراح ووضع الحلول، ومعالجة المخاطر، وتقليل الإصابات.
وأشار إلى أن الحد الأدنى المطلوب من أجل منع وقوع الحوادث المهنية ووقف الهدر في الموارد البشرية والمادية المترتبة عليها في المنشآت المختلفة هو التزامها بالقوانين والتشريعات والأنظمة الوطنية المتعلقة بالسلامة والصحة المهنية، وأن على هذه المنشآت مسؤولية أخلاقية وقانونية بتحديد كل العوامل الخطرة التي قد تكون موجودة في كل مكان من أماكن العمل فيها، وضرورة اتخاذها الإجراءات اللازمة للسيطرة والحد من هذه المخاطر.
وأضاف أن المؤسسة أنشأت قبل عدة سنوات جائزة سنوية للتميز في مجالات السلامة والصحة المهنية، بهدف تحفيز المنشآت والأفراد على التميز في الالتزام بشروط ومعايير السلامة والصحة المهنية، وما ينجم عن ذلك من خفض معدلات حوادث وإصابات العمل.
وأضاف أن الكثير من الدول تفرض تشريعاتها اشتراكاً إضافياً على المنشآت التي لا تلتزم بشريعات الوقاية والسلامة المهنية، وتمنح حوافز تشجيعية للمنشآت الملتزمة، ومؤسسة الضمان لا تبتدع جديداً في هذا الشأن.
وأشار إلى أن مشروع القانون الموحد للتأمينات الاجتماعية العربية الذي أعدته الجامعة العربية ألقى بالمسؤولية على أصحاب العمل عن حوادث وإصابات العمل التي تقع نتيجة مخالفة منشآتهم لتشريعات الأمن الصناعي، أو في حال تقصيرها في اتخاذ الاحتياطات الوقائية اللازمة لتجنب الإصابات، ومنح المشروع لمؤسسات الضمان الحق بأن تعود على صاحب العمل في مثل هذه الحالات بكافة التكاليف الناجمة عن الإصابة. والأخذ بهذا التوجه خطوة نعتبرها ضرورية ومتقدمة ضمن تشريعات تأمينية تسعى إلى الحماية وتوسيع قاعدة المشمولين بمظلتها.
وقال مدير إدارة إصابات العمل والسلامة المهنية في المؤسسة ياسر عكروش إن إدارة إصابات العمل والسلامة المهنية في المؤسسة ستتولى التأكد من مدى التزام المنشآت بتوفير شروط ومعايير السلامة والصحة المهنية في مواقع العمل، من خلال التقييم والتفتيش الميداني الذي تجريه وتعتمده، ويتم تبليغ المنشآت المخالفة لقواعد السلامة المهنية من قبل هذه الإدارة، حيث يحق للمنشآت طلب إعادة تقييم مدى التزامها بشروط ومعايير السلامة والصحة المهنية بعد مرور (90) يوماً من اليوم التالي لتاريخ التبليغ.
وأضاف أنه في حال لم تقم المنشأة بتحسين بيئة العمل وتقليل الحوادث الواقعة فيها ضمن المهلة المحددة والتي هي أصلاً من واجباتها بمقتضى التشريعات المعمول بها في المملكة, فإن الضمان سيقوم بواجبه في حماية العاملين في هذه المنشآت عن طريق تحميلها نسبة أعلى من الاشتراكات وذلك عن جميع العاملين لديها المشمولين بالضمان، مما يستلزم من هذه المنشآت العمل على نشر الوعي بأمور السلامة والصحة المهنية وتعزيز تدابير السلامة والصحة المهنية في أوساط بيئات العمل؛ للحد ما أمكن من حوادث العمل، وبالتالي؛ ضمان سلامة الإنسان العامل وسلامة المجتمع.
وأضاف عكروش أنه لغايات تحديد الأسس المعتمدة لزيادة نسبة اشتراك تأمين إصابات العمل على المنشآت المخالفة, ترتفع نسبة الاشتراك تدريجياً من (2%) لتصل إلى (3%) إذا كان تقييم المنشأة دون الطبيعي، وهـو مـا يتراوح مــا بين ( 50% ) إلى أقل من ( 80% )، وترتفع النسبة إلى (4%) إذا كان تقييم السلامة المهنية لدى المنشأة بالمستوى الحرج, وبنسبة مئوية أقل من (50%)، على أن يعاد النظر بالزيادة المقررة على اشتراكات إصابات العمل مرة واحدة كل سنة على الأقل.
وأشار إلى أن قانون الضمان تضمن أيضاً مبدأ عدم المساواة بين المنشآت الملتزمة والمنشآت المخالفة لشروط ومعايير السلامة والصحة المهنية؛ تطبيقاً لمبدأ الثواب والعقاب، وذلك بتحميل المنشأة نفقات العناية الطبية في حال وقعت الإصابة بسبب مخالفتها لشروط ومعايير السلامة والصحة المهنية، بالإضافة إلى اقتران تطبيق عقوبة إسقاط حق المصاب في البدل اليومي والتعويض النقدي لمخالفته التعليمات الخاصة بالسلامة والصحة المهنية بإلزام صاحب العمل بتوفير شروط ومعايير السلامة المهنية ومتابعة العامل ومراقبة التزامه باستخدام أدوات السلامة.
وأكد أن خلق بيئة عمل آمنة لا يعتمد فقط على توفير أدوات السلامة والصحة المهنية والإرشادات الخاصة بالسلامة، وإنما يعتمد أيضاً على نشر وتطوير ثقافة السلامة بين العاملين وجدواها على الإنتاج والاقتصاد؛ لتصبح راسخة لديهم، وتعد مسؤولية الجميع في هذا الوطن، متطلع إلى مستقبل تتحسن فيه طرق وظروف العمل بحيث نصل إلى مستوى من الأداء الفعّال والمنتج والخالي من الحوادث والإصابات والأمراض المهنية.
وأوضح مدير مديرية السلامة المهنية في إدارة إصابات العمل والسلامة المهنية فراس الشطناوي المعايير التي تعتمدها المؤسسة لبيان مدى التزام المنشآت بتوفير شروط السلامة والصحة المهنية وأدواتها في مواقع العمل وفقاً للتعليمات التنفيذية للمؤسسة، والتي تتمثل في التزام الإدارة العليا في المنشأة بالسلامة والصحة المهنية من خلال سياسات، وأهداف، وبرامج، وخطط مكتوبة، وتحديد المخاطر المهنية، ووضع تدابير الوقاية، والتحكم والسيطرة عليها، ومشاركة العمال وممثليهم في جوانب السلامة والصحة المهنية، بالإضافة إلى تقييم البيئة العامة لمواقع العمل في المنشأة، وكفاءة العاملين, وتدريب العاملين، والوقاية في حالة الطوارئ والتأهب والاستجابة لها، وتفتيش وتقصّي الإصابات والاعتلالات الصحية, والأمراض والحوادث المرتبطة بالعمل وآثارها على السلامة والصحة المهنية، والخدمات والفحوص الطبية الدورية للعاملين، وكذلك رصد وقياس وتقييم أداء السلامة والصحة المهنية، وإدارة وتوثيق نظام وبرنامج خاص بهذا الجانب، وأيضاً عدد إصابات العمل, وعدد الوفيات الناشئة عنها، وتكرارها في المنشاة, ومدى ارتفاعها عن مستوياتها الطبيعية في النشاط أو القطاع الذي تندرج ضمنه المنشأة، وشدة الإصابات المتحققة في المنشأة، وطبيعتها، ومدى ارتفاعها عن مستوياتها الطبيعية في نفس القطاع أو النشاط.
وبين الشطناوي المشاكل التي تعيق أنشطة السلامة والصحة المهنية في المملكة، التي تتمثل في غياب التفتيش الفعال والرقابة الكافية بسبب نقص الإمكانات والصعوبات التي تعاني منها الجهات المعنية بالتفتيش على ظروف العمل، ونقص الوعي بأمور السلامة والصحة المهنية بشكل عام، بالإضافة إلى عدم تعاون بعض أصحاب العمل، إما بسبب عدم توفر الإمكانات المادية والرغبة في تقليص النفقات، أو عدم المعرفة بالتشريعات السائدة، وكذلك عدم وجود سياسة واضحة أو استراتيجية وطنية للسلامة والصحة المهنية في الأردن تتضمن خطة عمل واضحة لتوجيه كافة الأنشطة في هذا المجال، وغياب التنسيق الكافي بين الجهات المختلفة المعنية بأمور السلامة والصحة المهنية.
الضمان الاجتماعي تبدأ مطلع 2014 بتقييم التزام المنشآت بمعايير السلامة والصحة المهنية ورفع نسبة الاشتراك على المنشآت المخالفة
قال الناطق الرسمي ومدير المركز الإعلامي في المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي موسى الصبيحي إن المؤسسة ستبدأ اعتباراً من 1/1/2014 بتفعيل النصوص القانونية التي تمنح مجلس إدارة المؤسسة صلاحية زيادة نسبة اشتراكات تأمين إصابات العمل على المنشآت غير الملتزمة بقواعد وشروط السلامة والصحة المهنية، لتصل بحدٍ أعلى (4%) بدلاً من (2%)، وذلك تبعاً لمدى التزام المنشأة بتطبيق هذه القواعد والشروط، وبناءً على تقييم دوري لبيئة العمل لدى المنشآت ستقوم به إدارة إصابات العمل والسلامة المهنية في المؤسسة مع الأخذ بعين الاعتبار نسب إصابات العمل في القطاع أو النشاط الذي تندرج ضمنه المنشأة.
وأشار الصبيحي خلال مؤتمر صحفي نظمته المؤسسة لمندوبي وسائل الإعلام إلى أن قانون الضمان الاجتماعي عزز توجهات المؤسسة بحماية القوى العاملة بإضافة نصوص تشريعية ومواد قانونية خاصة بالسلامة والصحة المهنية تلزم المنشآت وتدفعها إلى الاهتمام بهذا المجال، ولا سيما أن الدور المنوط بالمؤسسة على هذا الصعيد يأتي في ظل تزايد إصابات العمل في بعض المنشآت والمؤسسات الصناعية نتيجة عدم التزامها بقواعد السلامة والصحة المهنية وتوفير بيئة عمل سليمة وآمنة للعاملين فيها، مما ترتب علية إضرار بالعمال، والإنتاج، والاقتصاد الوطني، ولما تسببه هذه الإصابات من هدر للموارد البشرية، واستنزاف لصاحب العمل لفقدانه بعض القوى المؤهلة المدربة، ناهيك عن الخسائر النفسية والمعنوية للمصاب وذويه وزملائه في العمل، مشيراً إلى أن العدد الكلي لإصابات العمل المسجلة في المؤسسة بلغ 425 ألف إصابة منها 16624 حادث عمل تم إبلاغ المؤسسة بها خلال عام 2012 .
وأكد أن اهتمام المؤسسة بقضايا السلامة والصحة المهنية في المجتمع نابع من تفهمها لدورها الحقيقي في توفير الحماية الاجتماعية للإنسان العامل، وهو ما يصب في جوهر غايات الضمان الاجتماعي.
وأوضح الصبيحي بعض البيانات الخاصة بإصابات العمل لعام 2012 التي تتلخص بوقوع حادث عمل كل (32) دقيقة، وبمعدل وقوع إصابات العمل (14,5) إصابة لكل ألف مؤمن عليه، ووفاة ناتجة عن حادث عمل كل (4) أيام ، وأن (52%) من المصابين تقل أعمارهم عن (30) عاماً، وأن (15,4%) من الإصابات التي أدّت إلى وفاة أو عجز وقعت لعمال تقل فترة عملهم عن 6 أشهر، وحصول (90) حالة وفاة ناجمة عن إصابة عمل خصص لورثة المؤمن عليهم رواتب تقاعدية، و (51) حالة عجز ناتج عن إصابة عمل حصل أصحابها على رواتب عجز إصابي، كما سجَل قطاع الصناعات التحويلية خلال عام 2012 أعلى نسبة إصابات عمل (41,5) إصابة لكل ألف عامل مؤمّن عليه.
وأشار إلى أن قطاع الصناعات التحويلية الذي شهد عام 2012 أكبر نسبة إصابات عمل بين العاملين في هذا القطاع يسهم بحوالي (20%) من الناتج المحلي الإجمالي الأردني، وتشكل نسبة العمالة المشتغلة في هذا القطاع من 12-13% من الأيدي العاملة المشتغلة في المملكة، ويقدر عددهم بـ (139) ألف عامل مؤمن عليه، مضيفاً أن هذا القطاع سجل (7) آلاف حادث عمل عام 2012 وبنسبة (40%) من الحوادث التي سجلت لدى المؤسسة، مما يتطلب توجيه الاهتمام والعناية الشديدة بهذا القطاع لدوره الحيوي في الاقتصاد لتعزيز تدابير السلامة والصحة المهنية للعاملين فيه.
وأضاف أن الخطة التنفيذية لاستراتيجية المؤسسة تضمنت تنفيذ مشروع التوعية الوطنية بمعايير الصحة والسلامة المهنية في مواقع العمل، وتم تحديد ثلاثة مؤشرات لهذا المشروع تتمثل في نسبة المواطنين الذي لديهم وعي بمفاهيم الصحة والسلامة المهنية، ونسبة المنشآت التي لديها وعي بهذه المفاهيم، ونسبة التزام المنشآت بتعليمات الصحة والسلامة المهنية، مشيراً إلى أن المركز الإعلامي في المؤسسة بدأ بالتعاون مع إدارة إصابات العمل والسلامة المهنية بإطلاق حملة إعلامية للتوعية بقضايا السلامة, وتوضيح إجراءات المؤسسة بزيادة نسبة الاشتراكات على المنشآت المخالفة, وذلك للمساهمة في ترسيخ ثقافة السلامة المهنية في المجتمع، مؤكداً أن المؤسسة تسعى جاهدة من أجل أن يظل هذا الموضوع حاضراً في وسائل الإعلام، وموضع اهتمامها الدائم؛ لكي يظل حاضراً ومحفّزاً لكافة المنشآت الاقتصادية والإنتاجية في ربوع الوطن لتوفير كافة متطلبات وشروط السلامة والصحة المهنية للعاملين لديها.
وأهاب الصبيحي بكافة المنشآت وأصحاب العمل ضرورة توفير شروط ومعايير السلامة والصحة المهنية وأدواتها في مواقع العمل، وتحسين مستوياتها، والعمل على تدريب العاملين لديهم؛ للحد ما أمكن من تعرضهم لحوادث العمل، وبما ينعكس إيجاباً على تحسين الإنتاجية في منشآتهم، وعلى صحة العاملين لديهم.
وأضاف أن المؤسسة تمد يديها للتعاون والتنسيق مع كافة الجهات بالمملكة التي تتبنى مواضيع السلامة والصحة المهنية، وتشارك في الجهود التدريبية والإجرائية والتوعوية والزيارات الميدانية التي تنظمها، بالإضافة إلى استحداثها إدارة إصابات العمل والسلامة المهنية ضمن هيكلها التنظيمي، حيث وضعت في أولويات أعمالها نشر ثقافة السلامة والصحة المهنية بين العاملين، وتوفير بيئة عمل سليمة وآمنة لهم للحد من إصابات وحوادث العمل.
ودعا الصبيحي إلى ضرورة تكاتف جميع الجهود الرسمية والأهلية من نقابات عمالية، ومهنية، وغرف صناعية، وتجارية، وقطاعات إعلامية، وتربوية؛ للمساهمة في بناء ثقافة سلامة وصحة مهنية في مجتمعنا الأردني؛ للوصول إلى الطموح المنشود لمستوى صفر من حوادث العمل، فهذه الجهات تتحمل جزءاً كبيراً من المسؤولية للمساهمة في هذه الجهود، واقتراح ووضع الحلول، ومعالجة المخاطر، وتقليل الإصابات.
وأشار إلى أن الحد الأدنى المطلوب من أجل منع وقوع الحوادث المهنية ووقف الهدر في الموارد البشرية والمادية المترتبة عليها في المنشآت المختلفة هو التزامها بالقوانين والتشريعات والأنظمة الوطنية المتعلقة بالسلامة والصحة المهنية، وأن على هذه المنشآت مسؤولية أخلاقية وقانونية بتحديد كل العوامل الخطرة التي قد تكون موجودة في كل مكان من أماكن العمل فيها، وضرورة اتخاذها الإجراءات اللازمة للسيطرة والحد من هذه المخاطر.
وأضاف أن المؤسسة أنشأت قبل عدة سنوات جائزة سنوية للتميز في مجالات السلامة والصحة المهنية، بهدف تحفيز المنشآت والأفراد على التميز في الالتزام بشروط ومعايير السلامة والصحة المهنية، وما ينجم عن ذلك من خفض معدلات حوادث وإصابات العمل.
وأضاف أن الكثير من الدول تفرض تشريعاتها اشتراكاً إضافياً على المنشآت التي لا تلتزم بشريعات الوقاية والسلامة المهنية، وتمنح حوافز تشجيعية للمنشآت الملتزمة، ومؤسسة الضمان لا تبتدع جديداً في هذا الشأن.
وأشار إلى أن مشروع القانون الموحد للتأمينات الاجتماعية العربية الذي أعدته الجامعة العربية ألقى بالمسؤولية على أصحاب العمل عن حوادث وإصابات العمل التي تقع نتيجة مخالفة منشآتهم لتشريعات الأمن الصناعي، أو في حال تقصيرها في اتخاذ الاحتياطات الوقائية اللازمة لتجنب الإصابات، ومنح المشروع لمؤسسات الضمان الحق بأن تعود على صاحب العمل في مثل هذه الحالات بكافة التكاليف الناجمة عن الإصابة. والأخذ بهذا التوجه خطوة نعتبرها ضرورية ومتقدمة ضمن تشريعات تأمينية تسعى إلى الحماية وتوسيع قاعدة المشمولين بمظلتها.
وقال مدير إدارة إصابات العمل والسلامة المهنية في المؤسسة ياسر عكروش إن إدارة إصابات العمل والسلامة المهنية في المؤسسة ستتولى التأكد من مدى التزام المنشآت بتوفير شروط ومعايير السلامة والصحة المهنية في مواقع العمل، من خلال التقييم والتفتيش الميداني الذي تجريه وتعتمده، ويتم تبليغ المنشآت المخالفة لقواعد السلامة المهنية من قبل هذه الإدارة، حيث يحق للمنشآت طلب إعادة تقييم مدى التزامها بشروط ومعايير السلامة والصحة المهنية بعد مرور (90) يوماً من اليوم التالي لتاريخ التبليغ.
وأضاف أنه في حال لم تقم المنشأة بتحسين بيئة العمل وتقليل الحوادث الواقعة فيها ضمن المهلة المحددة والتي هي أصلاً من واجباتها بمقتضى التشريعات المعمول بها في المملكة, فإن الضمان سيقوم بواجبه في حماية العاملين في هذه المنشآت عن طريق تحميلها نسبة أعلى من الاشتراكات وذلك عن جميع العاملين لديها المشمولين بالضمان، مما يستلزم من هذه المنشآت العمل على نشر الوعي بأمور السلامة والصحة المهنية وتعزيز تدابير السلامة والصحة المهنية في أوساط بيئات العمل؛ للحد ما أمكن من حوادث العمل، وبالتالي؛ ضمان سلامة الإنسان العامل وسلامة المجتمع.
وأضاف عكروش أنه لغايات تحديد الأسس المعتمدة لزيادة نسبة اشتراك تأمين إصابات العمل على المنشآت المخالفة, ترتفع نسبة الاشتراك تدريجياً من (2%) لتصل إلى (3%) إذا كان تقييم المنشأة دون الطبيعي، وهـو مـا يتراوح مــا بين ( 50% ) إلى أقل من ( 80% )، وترتفع النسبة إلى (4%) إذا كان تقييم السلامة المهنية لدى المنشأة بالمستوى الحرج, وبنسبة مئوية أقل من (50%)، على أن يعاد النظر بالزيادة المقررة على اشتراكات إصابات العمل مرة واحدة كل سنة على الأقل.
وأشار إلى أن قانون الضمان تضمن أيضاً مبدأ عدم المساواة بين المنشآت الملتزمة والمنشآت المخالفة لشروط ومعايير السلامة والصحة المهنية؛ تطبيقاً لمبدأ الثواب والعقاب، وذلك بتحميل المنشأة نفقات العناية الطبية في حال وقعت الإصابة بسبب مخالفتها لشروط ومعايير السلامة والصحة المهنية، بالإضافة إلى اقتران تطبيق عقوبة إسقاط حق المصاب في البدل اليومي والتعويض النقدي لمخالفته التعليمات الخاصة بالسلامة والصحة المهنية بإلزام صاحب العمل بتوفير شروط ومعايير السلامة المهنية ومتابعة العامل ومراقبة التزامه باستخدام أدوات السلامة.
وأكد أن خلق بيئة عمل آمنة لا يعتمد فقط على توفير أدوات السلامة والصحة المهنية والإرشادات الخاصة بالسلامة، وإنما يعتمد أيضاً على نشر وتطوير ثقافة السلامة بين العاملين وجدواها على الإنتاج والاقتصاد؛ لتصبح راسخة لديهم، وتعد مسؤولية الجميع في هذا الوطن، متطلع إلى مستقبل تتحسن فيه طرق وظروف العمل بحيث نصل إلى مستوى من الأداء الفعّال والمنتج والخالي من الحوادث والإصابات والأمراض المهنية.
وأوضح مدير مديرية السلامة المهنية في إدارة إصابات العمل والسلامة المهنية فراس الشطناوي المعايير التي تعتمدها المؤسسة لبيان مدى التزام المنشآت بتوفير شروط السلامة والصحة المهنية وأدواتها في مواقع العمل وفقاً للتعليمات التنفيذية للمؤسسة، والتي تتمثل في التزام الإدارة العليا في المنشأة بالسلامة والصحة المهنية من خلال سياسات، وأهداف، وبرامج، وخطط مكتوبة، وتحديد المخاطر المهنية، ووضع تدابير الوقاية، والتحكم والسيطرة عليها، ومشاركة العمال وممثليهم في جوانب السلامة والصحة المهنية، بالإضافة إلى تقييم البيئة العامة لمواقع العمل في المنشأة، وكفاءة العاملين, وتدريب العاملين، والوقاية في حالة الطوارئ والتأهب والاستجابة لها، وتفتيش وتقصّي الإصابات والاعتلالات الصحية, والأمراض والحوادث المرتبطة بالعمل وآثارها على السلامة والصحة المهنية، والخدمات والفحوص الطبية الدورية للعاملين، وكذلك رصد وقياس وتقييم أداء السلامة والصحة المهنية، وإدارة وتوثيق نظام وبرنامج خاص بهذا الجانب، وأيضاً عدد إصابات العمل, وعدد الوفيات الناشئة عنها، وتكرارها في المنشاة, ومدى ارتفاعها عن مستوياتها الطبيعية في النشاط أو القطاع الذي تندرج ضمنه المنشأة، وشدة الإصابات المتحققة في المنشأة، وطبيعتها، ومدى ارتفاعها عن مستوياتها الطبيعية في نفس القطاع أو النشاط.
وبين الشطناوي المشاكل التي تعيق أنشطة السلامة والصحة المهنية في المملكة، التي تتمثل في غياب التفتيش الفعال والرقابة الكافية بسبب نقص الإمكانات والصعوبات التي تعاني منها الجهات المعنية بالتفتيش على ظروف العمل، ونقص الوعي بأمور السلامة والصحة المهنية بشكل عام، بالإضافة إلى عدم تعاون بعض أصحاب العمل، إما بسبب عدم توفر الإمكانات المادية والرغبة في تقليص النفقات، أو عدم المعرفة بالتشريعات السائدة، وكذلك عدم وجود سياسة واضحة أو استراتيجية وطنية للسلامة والصحة المهنية في الأردن تتضمن خطة عمل واضحة لتوجيه كافة الأنشطة في هذا المجال، وغياب التنسيق الكافي بين الجهات المختلفة المعنية بأمور السلامة والصحة المهنية.

التعليقات