انعقاد مؤتمر باريس لنصرة 1200 من مضربي ليبرتي

رام الله - دنيا الوطن - حسيب الصالحي
عقد يوم السبت 19 تشرين الأول/اكتوبر مؤتمر دولي في باريس تحت شعار "ايران، حقوق الانسان والخطر النووي وحماية سكان مخيم ليبرتي"، بحضور السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الايرانية وعدد كبير من الشخصيات الأمريكية والفرنسية والاوربية. 

هذا المؤتمر الذي صادفت إقامته مرور اليوم الخمسين على قتل 52 من سکان أشرف و إختطاف سبعة آخرين منهم کرهائن، تم عقده في ظل ظروف و اوضاع إستثنائية يمر بها النظام الايراني حيث تشهد إيران تصاعدا ملفتا للنظر في حملات الاعدام الجماعية و التي تجاوزت أکثر من 220 حالة معلنة عنها منذ مجئ روحاني في شهر حزيران يونيو المنصرم، کما انها"أي إيران" تشهد قمعا فريدا من نوعه و على مختلف الاصعدة، کما ان النظام يصعد من محاولاته المختلفة من أجل أن ينفذ بمشروعه النووي من عنق الزجاجة و يجتاز منطقة الخطر من خلال اللعب الاستعراضية لروحاني و التي تستهدف الى خداع المجتمع الدولي و ضمان أجواء ضبابية تکفل حماية المشروع من الافتضاح و الانکشاف دوليا، وقد جاء الى جانب هذا الکم التراکمي من المشاکل و الازمات قضية هجوم الاول من أيلول الماضي على معسکر أشرف و الذي تؤکد مصادر مستقلة و محايدة على أن للنظام الايراني يد فيها إعدادا و إشرافا و تنفيذا.

حسن روحاني الذي يحاول الايحاء بأنه من الممکن حل و محالجة الملف النووي لنظامه من دون إستخدام القوة العسکرية و کذلك العقوبات الاقتصادية ضده، لأنه يعي جيدا بأن المجتمع الدولي قد سأم و مل من الکلام و الوعود من دون أن يرافقها شئ عملي على الارض، يريد من خلال لعبة جديدة تجاوز هذه العقبة و جر المجتمع الدولي مرة أخرى الى مربع الانتظار من أجل توفير مساحة و مسافة زمنية أخرى لکي يصل المشروع الى نهايته بإمتلاك النظام للقنبلة الذرية و عندها فإن لکل حدث حديث، لکن المقاومة الايرانية التي سبق لها و قبل أسبوعين أن کشفت الغطاء عن إستمرار محاولات النظام للحصول على القنبلة الذرية، فکشفت عن مواقع سرية جديدة له و عن محاولات سرية حثيثة أخرى بعيدا عن أنظار العالم من أجل إنتاج السلاح النووي.

مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية ربطت بين مختلف هذه الملفات الساخنة المطروحة على بساط البحث عندما خاطبت في مؤتمر باريس المجتمع الدولي بقولها:" طالما تصمتون على انتهاك حقوق الانسان في ايران وطالما تسكتون على المجزرة التي طالت الأشرفيين وجرائم الملالي في سوريا فان الملالي لن يتخلوا عن البرنامج النووي.

 انهم يبحثون عن متنفس طارئ لكي يواصلوا مشروع السلاح النووي في خفية. ان الشعب الايراني لايريد برنامجا نوويا ألحق بالاقتصاد الايراني لحد الآن أضرارا تقدر بما لايقل عن مئة مليار دولار يجب تعطيل هذا البرنامج اللاوطني اليوم."، وهي بذلك تؤکد عدم مصداقية النظام في مزاعمه و تدعوه لأخذ الحذر و التحوط من محاولاته الخبيثة.

المميز في مؤتمر باريس هذا، أن العشرات من الشخصيات و الوجوه الفرنسية المعروفة قد دعت في بيان مشترك لها الى إتخاذ عمل فوري لإطلاق سراح الرهائن السبعة الذين تم إختطافهم في الاول من أيلول سبتمبر و تشکيل لجنة تحقيق للهجوم الذي حدث في الاول من أيلول على معسکر أشرف، وان هذه الدعوة التي ستشکل عامل ضغط جديد على حکومة المالکي و تضعها من جديد في مواجهة الحقيقة يمکن النظر إليها على أنها خطوة فعالة و مؤثرة بإتجا‌ه نصرة 1200 من المضربين في مخيم ليبرتي، رغم انه من الضروري أن تلحق بخطوات و إجرائات اخرى من أجل ضمان تحقيق الاهداف الانسانية المرجوة.

التعليقات