شركات ألمانية تورد منتجات لدمشق يمكن استخدامها في تصنيع أسلحة كيماوية

شركات ألمانية تورد منتجات لدمشق يمكن استخدامها في تصنيع أسلحة كيماوية
رام الله - دنيا الوطن
اعترفت الحكومة الألمانية بأنها سمحت لشركات ألمانية حتى عام 2009 على الأقل بتوريد صمامات خاصة ومضخات إلى سوريا يمكن استخدامها في بناء مصانع إنتاج الأسلحة الكيماوية.

جاء ذلك في رد من الحكومة على استجواب داخل البرلمان (بوندستاج) مقدم من حزب اليسار المعارض.

وجاء في رد وزارة الاقتصاد الذي حصلت وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) على نسخة منه وتحدثت عنه مجلة "دير شبيجل" الألمانية الصادرة غدا الاثنين في تقرير لها أنه "في كل هذه الحالات تم عرض الاستخدام السلمي لهذه البضائع بشكل معقول"، مشيرة إلى أن هذه المكونات تم استخدامها في إنتاج الورق ومنتجات غذائية.

وكانت دراسة أميركية قديمة نشرت الشهر الماضي كشفت عن حصول سوريا على قطع غيار صناعية من ألمانيا يرجح أنها استخدمتها في منشآت إنتاج الغازات السامة.

وكانت صحيفة (فيست دويتشه الجماينه تسايتونج) الألمانية نقلت عن الدراسة التي اجراها مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأميركي عام 2000 القول إن هذه القطع تتعلق ببراميل خلط خاصة وأفران حرارة عالية وأجهزة ضغط متوازن.

وتابعت الصحيفة أن القطع تم توريد جزء منها إلى سوريا بموجب أذون تصدير عبر شركة (هيرمس).

وتوقع المعهد الأميركي آنذاك أن تكون عمليات التوريد من قبل العديد من الشركات الألمانية في تسعينيات القرن الماضي تمت دون انتهاك للقانون الألماني.

من جانبها، ردت شركة (فيروشتال) للصلب في مدينة "إيسن" غربي ألمانيا وهي إحدى الشركات التي تم ذكرها في هذا التقرير بالقول إنها وبعد مراجعة عمليات التوريد السابقة لا يمكنها تفهم التصور الذي أشار إليه المعهد الأميركي في دراسته.

يشار إلى أن وزارة الاقتصاد الألمانية قدرت الشهر الماضي كمية المواد الكيماوية التي تم توريدها إلى سوريا في الفترة بين عامي 1998 حتى نيسان (أبريل) من العام 2011 بنحو 360 طنا لكنها أكدت أنه لم يكن هناك أي شك في أن هذه المواد ستستخدم في الأغراض المدنية.

واعترفت الوزارة في الوقت الراهن بتوريد صادرات إلى سوريا يمكن استخدامها في إنتاج أسلحة كيماوية، وهذه الصادرات هي 42 صماما ذا طلاء خاص وعشر ألواح مبادل حراري واثنتان من مضخات الحجاب الحاجز.

وقالت الوزارة إن هذه المواد تم السماح بتصديرها على أساس استخدامها في مصانع إنتاج الورق وتصنيع الجعة ومحطة لتجهيز الغاز الطبيعي.

وذكرت الوزارة في ردها أنه لا توجد إشارات على استخدام هذه المواد في اغراض عسكرية.

يذكر أن تصدير البضائع ذات الاستخدام المزدوج (عسكري ومدني) يخضع في ألمانيا لموافقة المكتب الاتحادي للرقابة على التصدير.

وتراجعت الصادرات خلال فترة المستشار السابق جيرهارد شرودر (1998-2005) لكنها عادت واستؤنفت خلال فترة حكومتي ميركل الأولى من 2005 حتى 2009 والثانية من 2009 حتى 2013.

التعليقات