اللواء الدكتور كامل ابو عيسى يتحدث عن ضرورة انشاء المجلس العربي للأمن القومي والدفاع المشترك
غزة دنيا الوطن
في حوار هام خص به دنيا الوطن قال مدير المركز الاستراتيجي للسياسات الفلسطينية اللواء الدكتور كامل ابو عيسى بأن انشاء المجلس العربي للأمن القومي والدفاع المشترك اصبح من الضرورات الاستراتيجية الملحة للحفاظ على وجود ومستقبل الأمة العربية من المحيط الى الخليج وعلى اساس التحديد الدقيق لبنك المصالح والاهداف من جهة وقائمة الاعداء والطامعين من جهة اخرى وبأعتبار ان السياسات الاقليمية والدولية لا تحتكم للمبادئ والثوابت الايديولوجية وانما بموازين القوى والمصالح المتنوعة والمتغيرة بحسب ظروف المكان والزمان وان الخطوة الاولى لنجاح هذا المشروع الطموح تحتاج الى رأب الصدع في العلاقات العربية الداخلية وهي الخلافات التي كانت وما زالت تمثل حصان طروادة للقوى الاقليمية والدولية المهددة للأمن القومي العربي برمته ، وان تعذر الوصول لحلول مشتركة لبعض الخلافات يجب ان لا يكون حجر عثرة في وجه هذه التوجهات القومية الجادة وفي ما يلي نص الحوار :
س1 / المشروع يحتاج الى مراجعة نقدية جادة للسياسات العربية فهل هذا ممكن ؟
ج1 / هذا ما يجب ان يتم وفي تقديري الخاص فان مصر والمملكة العربية السعودية تجريان وبصمت هذه المراجعة لمجمل العلاقات العربية المتعلقة بالأمن القومي وهي مراجعة تأخذ في الحسبان ان اسرائيل كانت وما زالت العدو القومي الاول المهدد لوجود الأمة العربية وان التعامل مع تركيا وايران سيتم على اساس المصالح وبعيدا عن الايديولوجيا وعلى سبيل المثال فان تركيا الدولة السنية المسلمة تضع مصالحها القومية فوق كل اعتبار وكذلك الامر فيما يتعلق بايران الشيعية المسلمة والتي تضع كذلك مصالحها القومية فوق كل الاعتبارات الاخرى .
س2 / يقال انه وبعد عام 2015م فان الشرق الاوسط لن يكون في مركز الصدارة من الاهتمامات الدولية الامريكية فهل هذا صحيح ؟
ج2 / تراجع مكانة الشرق الاوسط في قائمة الاهتمامات الدولية الامريكية اصبح من الامور الواردة فهي الى حد كبير ستستغني عن النفط العربي الا ان صراعها التنافسي مع الاقطاب الدولية الاخرى يفرض عليها الامساك بزمام الامور في المنطقة ولهذا ولذلك فهي اي امريكا تقوم بصياغة تحالفاتها السياسية على هذا الاساس ، خطيئة العرب الكبرى انهم وبأعتقاد رومنسي ساذج تصوروا انهم بمثابة الحلفاء للولايات المتحدة الامريكية في حين ان امريكا كانت تضعهم في قائمة المصالح وهي تتعامل معهم اليوم على هذا الاساس بينما كانت تركيا واسرائيل وايران تاريخيا في قائمة الحلفاء وهي الان تقوم بتكليف من ينوب عنها في حماية مصالحها وتعمل على ايجاد حلول مرضية بين ايران واسرائيل وتركيا على هذا الاساس وكما يلاحظ فان روسيا الاتحادية والصين تنظران بعين الريبة للتقارب الامريكي الايراني وعمليا فان الصراع الايراني الاسرائيلي وهو صراع تنافسي على افتسام مواقع النفوذ في المنطقة العربية وليس صراعا وجوديا يهدد امن ومستقبل الامة الايرانية او كيان الدولة الاسرائيلية ، وعليه فان العمل على استرجاع سوريا وحتى تصبح جزءاَ فاعلاً في منظومة الامن القومي العربي قد يدفع بالمملكة العربية السعودية الى تغيير سياساتها تجاه النظام الحاكم في دمشق وبطريقة تسمح بالحفاظ على وجود الجيش العربي السوري وللمشاركة في مهام المستقبل الصعب الذي يواجه الامة العربية هذا بالاضافة الى الدور الواعد والمنتظر من الجزائر على هذا الصعيد وبأعتبار انها تمتلك جيشاً وازناً في معادلات المنطقة العربية.
س3 / ما هو مصير مجلس التعاون الخليجي على ضوء ذلك ؟
ج3 / مجلس التعاون الخليجي كان من انجح المشاريع السياسية على الصعيد العربي ولعدة عقود من السنوات الا ان المتغيرات الاستراتيجية الكبيرة التي تعصف بعموم المنطقة افقدته جزءاً كبيراً من وحدته وتوازنه وعلى سبيل المثال فان قطر وعُمان وهما عضوان في المجلس كانتا وفي احيان كثيرة تغردان خارج السرب وحتى بدا هذا المجلس وكأنه مؤسس على تحالف سعودي اماراتي كويتي بحريني ، وكما يبدو فان المشاكل التي عصفت بسوريا ومصر كان لها تأثيرها القوي على وحدة المجلس كما احدث التقارب الامريكي الايراني ارتباكاً وتصدعا خطيراً على صعيد هذه المنظومة المهددة بفعل المتغيرات الجارية وعليه فان قيام المملكة العربية السعودية والامارات والكويت والبحرين بالدعوة لتأسيس منظومة جديدة للأمن القومي والدفاع العربي المشترك وبالاعتماد على الدور التاريخي والقومي الوازن لجمهورية مصر العربية وبمشاركة الجزائر والاردن وكيانات عربية اخرى قد يكون المدخل الاجباري والضروري على الصعيد الاستراتيجي في مرحلة الدفاع عن النفس اي عن الذات والوجود .
س4 / ولكن ألا ترى اسرائيل وقوى اقليمية اخرى خطرا عليها لو حدث ذلك ؟
ج4 / عموماً وللأسف فان الامة العربية استفاقت متأخرة من غفوتها المديدة في الحضن الامريكي وهي مطالبة بمسابقة الزمن لتوحيد اركانها في اطار قومي يستجيب وبلا تهاون لمتطلبات الامن القومي العربي وحتى تاريخه وقبل فوات الاوان وضياع الفرصة فان المال والثروة الخليجية وبالتحالف الاكيد والمكين من الطاقة البشرية الهائلة في مصر قادر على احداث الفرق وخلق التوازن المطلوب لحماية الامة العربية وبحيث يتم تسليح وتحديث الجيش المصري لمواجهة هذه المخاطر المحدقة وتأكيداً فان اسرائيل التي تعرض خدماتها على دول الخليج وبحجة مواجهة الخطر الايراني لن تقبل بتسليح وتحديث الجيش المصري وهي تريد استغلال الفزاعة الايرانية للأستفراد بالخليج من جهة وحرمان مصر من هذه الفرصة وتركها عرضةً للمشاكل والأزمات والى ان يتم استباحة حرمات الامن القومي العربي من قبل اسرائيل وبقية القوى الاقليمية الطامعة في الثروات العربية .
س5 / هل هناك توافق روسي امريكي بخصوص الترتيبات الامنية في الشرق الاوسط .
ج5 / هناك توافق عام بين الطرفين في اطار التنافس على مواقع النفوذ وكما يبدو فان العقدة السورية كانت نقطة البداية لهذا التوافق الذي سيبقى منقوصا وهشاً ومعرضا للأنهيار اذا ما فشلت ادارة البيت الابيض الامريكي في ارغام اسرائيل على القبول بحل القيام المنتظر للدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية ، التوافق حتى الان لا يعدو عن كونه ترتيبات اقليمية وتفاهمات تنتظر التنفيذ عبر الغوص الحذر في تفاصيل مشاكل المنطقة وهو تفاهم يقوم على الاقرار الامريكي الصريح بالدور الروسي العائد بقوة في عموم المنطقة وعلى سبيل المثال فان الاندفاع الامريكي للتفاهم مع ايران اربك الى حد كبير السياسات الروسية ولهذا فان النقلة الروسية المضادة في اطار الصراع والتنافس بين العملاقين الامريكي والروسي ستكون باتجاه القلعة المصرية وكما يبدو فان التسريبات عن دعم روسي قوي ومحتمل لمصر اصبح يعبر بحد ذاته عن رغبة روسية ومصرية مشتركة ما زالت تنتظر اللحظة المناسبة للتجسيد على ارض الواقع وبالتأكيد فان اسرائيل لن تكون سعيدة لهذا التقارب المصري الروسي المحتمل وهي ستعمل وبجهد كبير على فرملة الاندفاع الروسي نحو مصر من جهة وعلى بقاء مصر في خيمة الاحتواء والتبعية الامريكية من جهة اخرى علما بأن المزاج الشعبي العام في مصر وبنسبة تزيد على التسعين بالمئة يطالب بالاستغناء عن المعونات الامريكية وهي المعونات التي ارتبطت تاريخيا بشروطها مع اتفاقيات كامب ديفيد للسلام الموقع بين مصر واسرائيل .
س6 / سيادة اللواء وقبل ان ننهي حديثنا معكم هناك خبر عاجل نقلا عن وسائل الاعلام الاسرائيلية يتحدث عن تحديد الخامس عشر من الشهر القادم موعداً لزيارة الرئيس فلاديمير بوتين الى مصر هل هذا ممكن ؟
ج6 / هذا ممكن وممكن جدا وسيحضى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأستقبال شعبي كبير يذكرنا بأستقبال الشعب المصري للزعيم السوفيتي الراحل ( نيكيتا خروتشوف ) ولو حدثت هذه الزيارة وفي هذا التوقيت بالذات فانها ستغير وجه التحالفات والعلاقات القائمة بين العرب وامريكا من جهة وفي عموم منطقة الشرق الاوسط من جهة اخرى ولسوف تكون رافعة مهمة لدعم صمود ونضال الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي البغيض .
في حوار هام خص به دنيا الوطن قال مدير المركز الاستراتيجي للسياسات الفلسطينية اللواء الدكتور كامل ابو عيسى بأن انشاء المجلس العربي للأمن القومي والدفاع المشترك اصبح من الضرورات الاستراتيجية الملحة للحفاظ على وجود ومستقبل الأمة العربية من المحيط الى الخليج وعلى اساس التحديد الدقيق لبنك المصالح والاهداف من جهة وقائمة الاعداء والطامعين من جهة اخرى وبأعتبار ان السياسات الاقليمية والدولية لا تحتكم للمبادئ والثوابت الايديولوجية وانما بموازين القوى والمصالح المتنوعة والمتغيرة بحسب ظروف المكان والزمان وان الخطوة الاولى لنجاح هذا المشروع الطموح تحتاج الى رأب الصدع في العلاقات العربية الداخلية وهي الخلافات التي كانت وما زالت تمثل حصان طروادة للقوى الاقليمية والدولية المهددة للأمن القومي العربي برمته ، وان تعذر الوصول لحلول مشتركة لبعض الخلافات يجب ان لا يكون حجر عثرة في وجه هذه التوجهات القومية الجادة وفي ما يلي نص الحوار :
س1 / المشروع يحتاج الى مراجعة نقدية جادة للسياسات العربية فهل هذا ممكن ؟
ج1 / هذا ما يجب ان يتم وفي تقديري الخاص فان مصر والمملكة العربية السعودية تجريان وبصمت هذه المراجعة لمجمل العلاقات العربية المتعلقة بالأمن القومي وهي مراجعة تأخذ في الحسبان ان اسرائيل كانت وما زالت العدو القومي الاول المهدد لوجود الأمة العربية وان التعامل مع تركيا وايران سيتم على اساس المصالح وبعيدا عن الايديولوجيا وعلى سبيل المثال فان تركيا الدولة السنية المسلمة تضع مصالحها القومية فوق كل اعتبار وكذلك الامر فيما يتعلق بايران الشيعية المسلمة والتي تضع كذلك مصالحها القومية فوق كل الاعتبارات الاخرى .
س2 / يقال انه وبعد عام 2015م فان الشرق الاوسط لن يكون في مركز الصدارة من الاهتمامات الدولية الامريكية فهل هذا صحيح ؟
ج2 / تراجع مكانة الشرق الاوسط في قائمة الاهتمامات الدولية الامريكية اصبح من الامور الواردة فهي الى حد كبير ستستغني عن النفط العربي الا ان صراعها التنافسي مع الاقطاب الدولية الاخرى يفرض عليها الامساك بزمام الامور في المنطقة ولهذا ولذلك فهي اي امريكا تقوم بصياغة تحالفاتها السياسية على هذا الاساس ، خطيئة العرب الكبرى انهم وبأعتقاد رومنسي ساذج تصوروا انهم بمثابة الحلفاء للولايات المتحدة الامريكية في حين ان امريكا كانت تضعهم في قائمة المصالح وهي تتعامل معهم اليوم على هذا الاساس بينما كانت تركيا واسرائيل وايران تاريخيا في قائمة الحلفاء وهي الان تقوم بتكليف من ينوب عنها في حماية مصالحها وتعمل على ايجاد حلول مرضية بين ايران واسرائيل وتركيا على هذا الاساس وكما يلاحظ فان روسيا الاتحادية والصين تنظران بعين الريبة للتقارب الامريكي الايراني وعمليا فان الصراع الايراني الاسرائيلي وهو صراع تنافسي على افتسام مواقع النفوذ في المنطقة العربية وليس صراعا وجوديا يهدد امن ومستقبل الامة الايرانية او كيان الدولة الاسرائيلية ، وعليه فان العمل على استرجاع سوريا وحتى تصبح جزءاَ فاعلاً في منظومة الامن القومي العربي قد يدفع بالمملكة العربية السعودية الى تغيير سياساتها تجاه النظام الحاكم في دمشق وبطريقة تسمح بالحفاظ على وجود الجيش العربي السوري وللمشاركة في مهام المستقبل الصعب الذي يواجه الامة العربية هذا بالاضافة الى الدور الواعد والمنتظر من الجزائر على هذا الصعيد وبأعتبار انها تمتلك جيشاً وازناً في معادلات المنطقة العربية.
س3 / ما هو مصير مجلس التعاون الخليجي على ضوء ذلك ؟
ج3 / مجلس التعاون الخليجي كان من انجح المشاريع السياسية على الصعيد العربي ولعدة عقود من السنوات الا ان المتغيرات الاستراتيجية الكبيرة التي تعصف بعموم المنطقة افقدته جزءاً كبيراً من وحدته وتوازنه وعلى سبيل المثال فان قطر وعُمان وهما عضوان في المجلس كانتا وفي احيان كثيرة تغردان خارج السرب وحتى بدا هذا المجلس وكأنه مؤسس على تحالف سعودي اماراتي كويتي بحريني ، وكما يبدو فان المشاكل التي عصفت بسوريا ومصر كان لها تأثيرها القوي على وحدة المجلس كما احدث التقارب الامريكي الايراني ارتباكاً وتصدعا خطيراً على صعيد هذه المنظومة المهددة بفعل المتغيرات الجارية وعليه فان قيام المملكة العربية السعودية والامارات والكويت والبحرين بالدعوة لتأسيس منظومة جديدة للأمن القومي والدفاع العربي المشترك وبالاعتماد على الدور التاريخي والقومي الوازن لجمهورية مصر العربية وبمشاركة الجزائر والاردن وكيانات عربية اخرى قد يكون المدخل الاجباري والضروري على الصعيد الاستراتيجي في مرحلة الدفاع عن النفس اي عن الذات والوجود .
س4 / ولكن ألا ترى اسرائيل وقوى اقليمية اخرى خطرا عليها لو حدث ذلك ؟
ج4 / عموماً وللأسف فان الامة العربية استفاقت متأخرة من غفوتها المديدة في الحضن الامريكي وهي مطالبة بمسابقة الزمن لتوحيد اركانها في اطار قومي يستجيب وبلا تهاون لمتطلبات الامن القومي العربي وحتى تاريخه وقبل فوات الاوان وضياع الفرصة فان المال والثروة الخليجية وبالتحالف الاكيد والمكين من الطاقة البشرية الهائلة في مصر قادر على احداث الفرق وخلق التوازن المطلوب لحماية الامة العربية وبحيث يتم تسليح وتحديث الجيش المصري لمواجهة هذه المخاطر المحدقة وتأكيداً فان اسرائيل التي تعرض خدماتها على دول الخليج وبحجة مواجهة الخطر الايراني لن تقبل بتسليح وتحديث الجيش المصري وهي تريد استغلال الفزاعة الايرانية للأستفراد بالخليج من جهة وحرمان مصر من هذه الفرصة وتركها عرضةً للمشاكل والأزمات والى ان يتم استباحة حرمات الامن القومي العربي من قبل اسرائيل وبقية القوى الاقليمية الطامعة في الثروات العربية .
س5 / هل هناك توافق روسي امريكي بخصوص الترتيبات الامنية في الشرق الاوسط .
ج5 / هناك توافق عام بين الطرفين في اطار التنافس على مواقع النفوذ وكما يبدو فان العقدة السورية كانت نقطة البداية لهذا التوافق الذي سيبقى منقوصا وهشاً ومعرضا للأنهيار اذا ما فشلت ادارة البيت الابيض الامريكي في ارغام اسرائيل على القبول بحل القيام المنتظر للدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية ، التوافق حتى الان لا يعدو عن كونه ترتيبات اقليمية وتفاهمات تنتظر التنفيذ عبر الغوص الحذر في تفاصيل مشاكل المنطقة وهو تفاهم يقوم على الاقرار الامريكي الصريح بالدور الروسي العائد بقوة في عموم المنطقة وعلى سبيل المثال فان الاندفاع الامريكي للتفاهم مع ايران اربك الى حد كبير السياسات الروسية ولهذا فان النقلة الروسية المضادة في اطار الصراع والتنافس بين العملاقين الامريكي والروسي ستكون باتجاه القلعة المصرية وكما يبدو فان التسريبات عن دعم روسي قوي ومحتمل لمصر اصبح يعبر بحد ذاته عن رغبة روسية ومصرية مشتركة ما زالت تنتظر اللحظة المناسبة للتجسيد على ارض الواقع وبالتأكيد فان اسرائيل لن تكون سعيدة لهذا التقارب المصري الروسي المحتمل وهي ستعمل وبجهد كبير على فرملة الاندفاع الروسي نحو مصر من جهة وعلى بقاء مصر في خيمة الاحتواء والتبعية الامريكية من جهة اخرى علما بأن المزاج الشعبي العام في مصر وبنسبة تزيد على التسعين بالمئة يطالب بالاستغناء عن المعونات الامريكية وهي المعونات التي ارتبطت تاريخيا بشروطها مع اتفاقيات كامب ديفيد للسلام الموقع بين مصر واسرائيل .
س6 / سيادة اللواء وقبل ان ننهي حديثنا معكم هناك خبر عاجل نقلا عن وسائل الاعلام الاسرائيلية يتحدث عن تحديد الخامس عشر من الشهر القادم موعداً لزيارة الرئيس فلاديمير بوتين الى مصر هل هذا ممكن ؟
ج6 / هذا ممكن وممكن جدا وسيحضى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بأستقبال شعبي كبير يذكرنا بأستقبال الشعب المصري للزعيم السوفيتي الراحل ( نيكيتا خروتشوف ) ولو حدثت هذه الزيارة وفي هذا التوقيت بالذات فانها ستغير وجه التحالفات والعلاقات القائمة بين العرب وامريكا من جهة وفي عموم منطقة الشرق الاوسط من جهة اخرى ولسوف تكون رافعة مهمة لدعم صمود ونضال الشعب الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي البغيض .
