بالصور..تزامناً مع وصول الطيارين التركيين لأنقرة ..اللبنانيون المختطفون يعودون لبيروت وسط استقبال رسمي وشعبي

بالصور..تزامناً مع وصول الطيارين التركيين لأنقرة ..اللبنانيون المختطفون يعودون لبيروت وسط استقبال رسمي وشعبي
رام الله - دنيا الوطن - وكالات 

وصل اللبنانيون التسعة الذين كانوا مخطوفين في سوريا برفقة سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الخارجية بالإضافة إلى مدير عام الأمن اللبناني عباس إبراهيم إلى بيروت مساء أمس بطائرة خاصة بعد تحريرهم في إطار عملية تبادل مع معتقلات من النساء في السجون السورية، بوساطة قطرية. في حين أعلنت وكالة أنباء الأناضول التركية أنه تم إطلاق سراح الطياريْن التركيين اللذين كانا مخطوفيْن في لبنان.

وقال وزير الخارجية في حكومة تصريف الأعمال اللبنانية عدنان منصور إن عملية التبادل انتهت، مؤكداً أن الطيارين التركيين تزامن وصولهما لبلادهما مع وصول المخطوفين اللبنانيين لبلادهم. وأضاف في تصريحات له في مطار بيروت بينما كان مع عدد كبير من المسؤولين اللبنانيين يستقبلون المخطوفين التسعة أن دولاً عديدة ساهمت في نجاح مفاوضات إطلاق المخطوفين، ووجه شكراً خاصاً لكل من دولة قطر وسوريا وتركيا.

وقال إن قطر بذلت جهوداً حثيثة في المفاوضات، كما أن سوريا ساهمت في تذليل العقبات في إطلاق سراح سجينات سوريات مقابل إطلاق المخطوفين التسعة، فضلاً عن تركيا التي ساهمت بتقديم كل التسهيلات الممكنة من أجل خاتمة سعيدة على حد قوله. وما إن أطل العائدون بعد احتجاز استمر حوالى سنة ونصف السنة على عائلاتهم والحشود التي كانت تنتظرهم في قاعة الاستقبال في المطار حتى اندفع هؤلاء يقبلونهم ويرشون عليهم الأرز والزهر في مشهد مؤثر جداً.

وأطلقت النساء صيحات الفرح، بينما انفجر كثيرون بالبكاء. وسجل انتشار أمني كثيف داخل المطار وخارجه. وكان وزير الداخلية مروان شربل قد أشار في وقت سابق إلى أن اللبنانيين الذين أفرج عنهم مساء الجمعة وانتقلوا إلى الأراضي التركية من دون أن يكشف مكان وجودهم حتى قبل وقت قصير، ينتظرون استكمال "الخطوات اللوجستية" المتمثلة بنقل معتقلات في السجون السورية إلى تركيا والإفراج عنهن.

ويشكل هذا التبادل جزءاً من صفقة وافقت السلطات السورية عليها بناء على طلب لبناني. وشاركت في المفاوضات الشاقة التي أوصلت اللبنانيين التسعة وذويهم إلى النهاية السعيدة، دولة قطر بحكم علاقاتها الوطيدة مع المعارضة السورية ورفض شربل رداً على أسئلة الصحافيين المحتشدين في مطار بيروت إعطاء أي إيضاح بالنسبة إلى تحرير السجينات السوريات، إلا أن مصادر مطلعة على ملف التفاوض قالت لوكالة فرانس برس إن الصفقة التي تم التوصل إليها تقضي بحصول "تزامن" بين انطلاق الطائرة التي تقل اللبنانيين من اسطنبول نحو بيروت، والطائرة التي تحمل المعتقلات السوريات إلى تركيا بناء على طلب مجموعة "لواء عاصفة الشمال" المعارضة للنظام السوري التي كانت تحتجز اللبنانيين. وكان شربل قد أشار إلى أن الخاطفين سلموا اللواء إبراهيم لائحة بأسماء حوالى مئتي معتقل يقول ذوو المخطوفين اللبنانيين إن غالبيتهم من النساء يريدون الإفراج عنهم، مشيراً إلى أن السلطات السورية وافقت على الطلب لتسهيل عملية إطلاق اللبنانيين.

وخطف اللبنانيون وكان عددهم أحد عشر قبل أن يطلق اثنان منهم بعد أشهر- أثناء عودتهم من زيارة إلى إيران عبر تركيا وسوريا في مايو 2012، على أيدي مجموعة مسلحة اتهمتهم بأنهم موالون لحزب الله المتحالف مع نظام الرئيس السوري بشار الأسد. وأعلنت المجموعة الخاطفة منذ البداية أنها لن تفرج عنهم قبل الإفراج عن النساء المعتقلات في سجون النظام. وأفاد صحافيون ومصورون في وكالة فرانس برس عن استعدادات جرت في الضاحية الجنوبية لبيروت التي يقيم فيها معظم المخطوفين، لاستقبال العائدين.

وقد تم تعليق لافتات ترحب بعودتهم، بالإضافة إلى صور للواء عباس إبراهيم ووزير الداخلية في منطقة بئر العبد في الوقت نفسه، وصلت وفود من عائلات المخطوفين المحررين إلى مطار بيروت لاستقبال العائدين. وشكرت حياة العوالي، زوجة المخطوف عباس شعيب، حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى على دوره الكبير في الوساطة والتي تكللت بالنجاح .

وكان وصل إلى مطار بيروت السفير التركي في لبنان إيمان اوزيديز للقاء الطيارين التركيين المفرج عنهما ، وكان وزير الخارجية اللبناني قد قال لتلفزيون "ال بي سي" من مطار بيروت رداً على سؤال حول الطيارين "الخبر اليقين إن الطيارين أطلق سراحهما نتيجة للحل الذي توصلنا إليه مؤخراً مع المجموعة الخاطفة"، موضحاً أن الاتفاق مرتبط بالإفراج عن اللبنانيين التسعة.

وخطف الطيار مراد اكبينار ومساعده مراد اقجا في التاسع من أغسطس على يد مجموعة لبنانية قال القضاء إن بينها أفراداً من عائلات الرهائن اللبنانيين في سوريا، على طريق مطار بيروت. وقالت المجموعة إنها لن تفرج عنهما قبل الإفراج عن اللبنانيين المحتجزين في سوريا.






التعليقات