مراقبون لحماية الثورة : قانون التظاهر الجديد يبرر القتل ويعاقب المتظاهرين السلميين

رام الله - دنيا الوطن
اعرب ائتلاف مراقبون لحماية الثورة عن رفضه لقانون التظاهر الجديد لما يحتويه من مواد تمثل انتكاسة للديمقراطية ومحاولة مرفوضة لتكميم الافواه ومنع الجماهير من ممارسة حقوقها المشروعة في التظاهر السلمي تعبيرا عن الرأي.

واضاف ان القانون يفرض قيودا وعقوبات صارمة تجعل التظاهر السلمي ضربا من المستحيل ومنوط بارادة رجال الامن الذين يحق لهم – وفقا لهذا القانون - حضور الاجتماعات التحضيرية للتظاهرات السلمية، وتحديد خط سير المظاهرة وتوقيتها وفضها بل وإلغائها وقتما شاءوا وبارادة منفردة، وهذا ما يمثل مخالفة صريحة للاعراف والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الانسان وعلى راسها الاعلان العالمي لحقوق الانسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي يكفل حق الشعوب في التظاهر السلمي تعبيرا عن الرأي، وتحظر وضع اي قيود على ممارسة هذا الحق إلا لصيانة الامن القومي أو السلامة العامة أو النظام العام أو حماية الصحة العامة أو الآداب العامة أو حماية حقوق الآخرين وحرياتهم.

وأشار الي أن مساوئ هذا القانون تتضمن بالاضافة الي فرض قيود صارمة علي حق التظاهر السلمي حظر الاعتصامات السلمية وتجريم المظاهرات الفئوية والاضرابات العمالية , وفرض عقوبات صارمة علي المشاركين فيها بشكل يحول بين الشعب وبين حقه في التظاهر والاعتصام السلمي.

وأكد ان القانون يحوى مواد تمثل اهانة للمتظاهرين وتهديد مباشر لهم من خلال التفتيش او الاعتقال دون وجه حق، وهو ما يعني في حالة تطبيقه عدم وجود اي مظاهرات في المستقبل ، والقضاء على هذا الحق المنصوص عليه في المواثيق الدولية المعنية بحقوق الانسان.

واضاف ان الغرض من هذا القانون تبرير قتل المتظاهرين امام المجتمع الدولي من خلال الاشارة الى مخالفتهم لقانون التظاهر الجديد.

واشار الى ان هذا القانون يمثل وصمة عار في جبين الوطن وردة عن مكتسبات ثورة الخامس والعشرين من يناير التى قامت من اجل الحرية والديمقراطية والكرامة الانسانية، واعادة لنظام مبارك الديكتاتوري الذي كان يكمم الافواه ويمنع حرية الراي والتعبير.

واكد ان اقرار هذا القانون من شأنه أن يثير غضب الجماهير الرافضة لعودة الديكتاتورية والاستبداد مرة اخرى والتى بذلت من دماء شبابها الكثير من اجل ان ينعم الوطن بالحرية، وان يحصل على حقوقه المشروعة في التظاهر السلمي تعبيرا عن الراي.

ولذلك فإن الائتلاف يطالب بضرورة اعادة النظر في هذا القانون الذي يجرم التظاهر السلمي ويعطي المشروعية للاجهزة الامنية للتعامل بقسوة وعنف مع المتظاهرين السلميين، واتاحة الحق الكامل للراي العام المصري للتظاهر السلمي تعبيرا عن الراي.

كما يطالب كذلك وسائل الاعلام ومنظمات حقوق الانسان بضرورة ادانة هذا القانون والعمل على تعديله بحيث يحفظ حقوق وحريات الشعب المصري.

التعليقات