زائرون من مختلف أصقاع العالم يزورون غزة لإجراء عمليات تجميل .. د.صلاح الزعانين قصة نجاح غزية تروي قصص العجائب

زائرون من مختلف أصقاع العالم يزورون غزة لإجراء عمليات تجميل .. د.صلاح الزعانين قصة نجاح غزية تروي قصص العجائب
غزة - خاص دنيا الوطن-من روان الكتري

من قال أن غزة إقليما ليس متمردا ...غزة إقليما متمردا ...متمرد على الحصار ...وبقوة ..على الجهل وبعنف ..متمرد حد التفوق ، وحتى تحقيق الهدف ..

دائما يسمعنا الإعلام عن نماذج المرضى التي تسعى إلى تحويلات للخارج بسبب سوء الأوضاع في غزة ..ولا مرة أخبرنا أحد أن هناك من يأتي من الخارج للعلاج في غزة !!!

ربما للوهلة الأولى تعتقد أنه أمر غير منطقي ، وأنها ربما خزعبلات إعلامية ، لكنها حقيقة أمام عينيك ..

فأصغر طبيبة في العالم ، من فلسطين ،  والأول في حفظ القران بقراءاته المختلفة من فلسطين ، وأول براءة إختراع لجهاز يساعد بنسبة كبيره المعاقين حركيا للحركة أيضا من فلسطين  ..

وأول طبيب تجميل يأتيه مرضاه من خارج البلاد أيضا في غزة ..

الدكتور صلاح الزعانين ، إستشاري جراحة تجميل والحاصل على البورد الأوروبي والبورد الفلسطيني .طبيب نشأ في قطاع غزة ، وسافر الى اليونان ليقيم بها 30 عاما ،من العمل والدراسة ، حتى  تميز بعمله ، وعاد إلى بلاده يحمل علما لم يدخل الى غزه بعد ، هنا لا نتحدث عن عمليات تجميل إعتيادية بمعنى أننا لا نتحدث عن ترميم جرح ، أو حرق بل نتحدث عن عمليات شفط للدهون ، ونفخ وتصغير الثدي ، وشد البطن ..عمليات لم يسمع بها قطاع غزه إلا في أفلام ومسلسلات التلفزيونية .

"دنيا الوطن" قابلت الدكتور الزعانين وكان حديثا مشوقا ، علم جديد ، ومعلومة جديدة .

قطاع غزة المحاصر ، ما يدور في عقول مواطنيه أن كل من يقوم بعمليات تجميل من هذ1ا النوع سيموت ، وأنه ليس عرفا إعتدنا سماعه ..

مما جعل الأمر صعبا أمام الدكتور صلاح ..

لكن هذه الصعوبات بدأت تتلاشى ببطئ مع التطور التكنولوجي وكثرة تجارب المعنيين ،  وبدأ الأمر ينتشر بينهم لكن إنتشاره كان خجولا ، وكل من كان يقدم على هذا النوع من العمليات بجرأة غير مسبوقة  كان شرطه الوحيد أن لا يعلم أحد بها لا من بعيد ولا من قريب ، حتى ولو كان الطبيب نفسه ، هذه الحالة ربما هو الأمر الوحيد الذي حد من إنتشار صيت هذا النوع من الطب الحديث ، بالرغم أن الدكتور الزعانين منذ عشر سنوات يعمل جاهدا لنجاح عملياته المتكررة .

حين سألنا الدكتور الزعانين عن عدد العمليات اليوم بعد خمسة عشر عاما من التجربة الغزية قال أنه عدد كبير ، مضيفا أن سكان قطاع غزة وخاصة النساء لا ينقصهم الجمال على الإطلاق ، ولا ينقصهم أيضا الثقافه ، فيما حولهم ، لسنا شعب متخلف على الإطلاق ، بل بالعكس لدينا من الثقافة ما تكفي لنعرف ماذا تعني عمليات التجميل ، إضافة الى ذلك عمليات التجميل لم تكن فقط لمن ينقصهم الجمال ..

لكن الأهم أن في غزه يأتي الكثير من دول الخليج ودول أخري اليها لإجراء مثل هذه العمليات ..

إرتبطت علامة الدهشة على وجوهنا   " في غزه !!"

أكد الزعانين " نعم في غزه ، جاء إلينا الكثير من الذين يرغبون إجراء عمليات تجميل من مختلف الدول العربية وغالبيتهم من دول الخليج .."

 السؤال الذي يدور الآن في ذهنكم ، سألناه .." لماذا في غزه ..هل عجز العلم أمامهم في دول كبرى ، وإنفتحت إنفراجاته في بلد محاصر ..

قال " لا ليس لأن غزة متطورة لحد التميز على مثل هذه الدول ، ولكن عاملان أساسيان يتحكمان بالأمر أولهما أن من عدد الأطباء القليل جدا جدا في غزه هم من أكفأ الأطباء على مستوى العالم في إجراء مثل  هذه العمليات ، والأمر الأكثر أهميه أن في غزة فقط تجرى عمليات التجميل بتكلفة  قليلة الثمن " فتات من النقود " مقارنة بدول أخرى . بينما في أي مكان في العالم  فبأضعاف أضعاف تكلفته في غزة  ، لذا يأتون الى هنا لإجرائها ، وبكل ثقة .

إلا أن للأسف إغلاق معبر رفح البري في الاونة الأخيرة بسبب الأحداث الداخليه المصريه أوقف 15 عملية تجميل لزائرين من الخارج .

يبقى الأمر الجميل أنه الان بمقدور كل سيدة أو رجل أن يخفي عيوبا خلقيه ، أو تسبب برسمها  الزمن على جسده ، الى تحسينها وتحسين الحالة النفسية له ، يشعر المريض بعده بالكثير من ثقة النفس ، ويعود الى الشعور بعمر صغير ، ليحيا حياة شابة ، دون معوقات ، لإخفاء هذا العيب ، غزة أبدعت فعلا في تربية أبنائها ...وكل ذلك في ظل حصار كبير ..

كيف إذا كانت منفتحة أكثر على بلاد العالم ..

هل سيتطور هذا النجاح أم أنه فقط الحاجة أن الإختراع ..؟

التعليقات