الشعب الديمقراطي: تخفيض المساعدات الأمريكية إلى مصر يضيف موجة جديدة من الغموض المؤسف تجاه سياسة منطقة الشرق الأوسط

رام الله - دنيا الوطن

يؤكد حزب الشعب الديمقراطي بأن تخفيض المساعدات الأمريكية إلى مصر يضيف موجة جديدة من الغموض المؤسف تجاه سياسة منطقة الشرق الأوسط التي أسفرت عن عواقب غير مقصودة بدلا من الاستقرار والأمل في أعقاب ثورات الربيع العربي
وقيادات الحزب تؤكد بأنه حان الوقت لسحب مصر من قبضة الأصوليين والعودة إلى المسار الصحيح لتصبح القاهرة حليفا للدولة المدنية الحديثة الحضارية ذات الإسلام المعتدل في المنطقة، في الوقت الذي تحتاج فيه الولايات المتحدة دعم تحرك الحكومة المؤقتة نحو الديمقراطية، .

فإن قطع المعونة بشكل جزئي يمنح الشرعية لهؤلاء الذين يكرهون أمريكا وبصفة خاصة فإنه يساعد جماعة الإخوان على التمسك بما أسموه الشرعية

ويوضح المستشار احمد جبيلي رئيس حزب الشعب الديمقراطي أن الرئيس المعزول "محمد مرسي" وجماعة الإخوان المسلمين ليسوا أبطال الديمقراطية، وبعد فوزه في الانتخابات الرئاسية، كشف "مرسي" عن وجهه الحقيقي ونية حكومته الإخوانية في تقويض الديمقراطية الوليدة في مصر، وبدلا من حكومة وحدة وطنية عاشت مصر عام من الاستقطاب والدكتاتورية وانتهاك حقوق الأقلية

ويقول المهندس عبد الخالق الشبراوي شيخ مشايخ الطريقة الشبراوية الصوفية بأن الرئيس "محمد مرسي" تمت الإطاحة به من منصبه بواسطة مطلب شعبي حيث وقع أكثر من 22 مليون مصري على عريضة تطالب بالإطاحة به، و أن الولايات المتحدة الأمريكية وقفت مع الجانب الخطأ من الموجة الثورية المصرية ولم تعد إدارة الرئيس الأمريكي "باراك أوباما" قادرة على الاعتراف بالواقع، منوها إلى أن اللامبالاة التي تتسم بها حكومة "أوباما" سبب في عدم الاستقرار في مصر
وقرر اشرف فتح الباب الأمين العام لحزب الشعب الديمقراطي بأن حجب المساعدات الأمريكية عن مصر هي النقطة الأسوأ لأنها حتى لم تعترف بأن ما حدث في مصر "انقلاب عسكري"، وهذا القرار يتم اتخاذه بناء على تجنب المزيد من الأضرار للأمن الداخلي المصري أو الإخلال بمعاهدة كامب ديفيد. ولكن إذا كانت هناك رسالة أرادت الحكومة أن ترسلها، فمن الصعب حتى الأن أن نستشفها

وطالبت رشا فوزي العسيلي امينة المرأة بالحزب الولايات المتحدة الامريكية بضرورة تشجيع الحكومة المصرية المؤقتة وإبقاءها على الطريق الصحيح خاصة وأنها تسير على جدول زمني سيؤدي في النهاية إلى انتخابات برلمانية ورئاسية بعد الانتهاء من تعديل الدستور الذي سيتم الاستفتاء عليه قريبا
وتوضح المهندسة امل الشعراوي منسقة العلاقات الخارجية أنه يجب على الولايات المتحدة صياغة استراتيجية عالمية في ما أصبح حربا باردة بين المجتمعات المتحضرة في العالم وبين الأصوليين الإسلاميين الذين يسعون الإطاحة بهذه المجتمعات، فهذا صراع مميت مع الأعداء الذين يعارضون تماما الفلسفات الأخلاقية الغربية ووجهات النظر العالمية الديمقراطية
وأضافت أن أمريكا لا تتحمل أن تتحول مصر إلى سوريا أخرى، وهو ما يدعوها إلى محاربة الإرهاب والجهاديين في مصر بجانب الحكومة والجيش المصري

 إن أمريكا تحتاج بشدة إلى استعادة الثقة والمصداقية عند الدول العربية المعتدلة، ويجب أن تبدأ واشنطن هذا الطريق من الوقوف مع الحكومة المصرية المؤقتة

التعليقات