تقدير موقف : حول التعاون التركي الإيراني في كشف شبكة تجسس إسرائيلية
رام الله - دنيا الوطن
نقلت صحيفة يديعوت أحرنوت صباح اليوم الخميس 17-10-2013 تقريراً مطولا عن صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية قولها " إن الحكومة التركية نجحت العام الماضي بكشف شبكة تجسس إسرائيلية على إيران العام الماضي تضم 10 عملاء للموساد نشطوا على الأراضي الإيرانية. وبحسب الصحيفة " نجحت الأجهزة الأمنية التركية كشف شبكة التجسس ، وتسليم أسمائهم العام الماضي للسلطات الإيرانية.
يدور الحديث هنا عن شبكة من العملاء الإيرانيين ، تم رصدهم على الأراضي التركية خلال لقائهم بضابط في الموساد الإسرائيلي. وأضافت الصحيفة " إن الموساد حرص على التواصل مع شبكة التجسس ، وإعتمد على لقاءات متتابعة مستغلا حرية التنقل والحركة على امتداد الحدود الإيرانية – التركية، لكن عملية الكشف عن الشبكة التركية أفقد إسرائيل "معلومات مهمة للغاية تهدد أمن إسرائيل".
وعن موقف الولايات المتحدة قالت الصحيفة " إن الولايات المتحدة لم تقم بالاحتجاج على الخطوة التركية،على الرغم من حجم الضربة التي تعرضت لها شبكة الاستخبارات والمعلومات حول إيران، وأكدت الصحيفة أن العلاقة بين الاستخبارات الأمريكية ونظيرتها التركية لم تتضرر على خلفية الحادث.
من جانبها قالت صحيفة يدعوت أحرنوت أن إسرائيل لم تتوقع أن تقوم تركيا بعملية كهذه تجاه إسرائيل، برغم الأزمة في العلاقات التي تسبب بها الهجوم الإسرائيلي على سفينة مرمره التركية والتي أسفرت عن مقتل 13 تركيا قبل عدة سنوات . وأضافت الصحيفة على مايبدو فإن رئيس الوزراء التركي أردوغان قرر المس بالتعاون الاستخباري بين الجانبين ردا على إسرائيل، بسبب حادثة مرمرة . وقالت صحيفة بوست إن نتنياهو قام بالرد على الخطوة التركية بتأجيل الإعتذار على عملية "مرمرة"، لفترة طويلة حتى آذار الماضي، خلال زيارة الرئيس الأمريكي، براك أوباما، الأخيرة لإسرائيل .
وكانت إسرائيل كشفت الشهر الماضي عما وصفته بجاسوس إيراني تم إعتقاله في مطار تل أبيب، قدم إلى إسرائيل بصفة رجل أعمال أوروبي وهدف إلى إقامة مركز تجاري فيها لتسهيل مهمات التجسس على إسرائيل . ووصفت الإذاعة الإسرائيلية الحادثة "بالخطيرة" إن ثبتت صحة المعلومات التي نقلتها صحيفة بوست الأمريكية .
وقال مدير مركز دراسات القدس للشأن الإسرائيلي علاء الريماوي " إن تركيا مرت علاقتها بإسرائيل من الناحية الأمنية في ثلاث مراحل تاريخية مهمة .
المرحلة الأولى : مرحلة التعاون الأمني في الملف الكردي مقابل تسهيل إسرائيل مهمات ذات طابع أمني في دول عربية محيطة تركزت هذه المرحلة في سبعينيات القرن الماضي .
الثانية : الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة التنسيق الأمني والعسكري الواسع بين الأمن الإسرائيلي والأمن التركي في ملفات استراتيجية في الشرق الأوسط ، حيث امتدت هذه المرحلة من أواخر سبعينيات القرن الماضي حتى أواخر تسعينيات العام الماضي . حيث تم فتح علاقات أمنية وعسكرية مباشرة ، كما تم توقيع عقود عسكرية بمليارت الدولارات ، وأتيح في هذه المرحلة للشاباك الإسرائيلي العمل بحرية على الأراضي التركية .
الثالثة : وهي التي أعقبت صعود التيار الإسلامي ففي حين استمرت العلاقة في سنوات الحكم الأولى بقوة ، فقد طرأ نوع من الندِّية في التعاطي لاحقاً ثم أعقبها تعاطٍ منظم عبَّرَ عنه وضوح هيئات التنسيق بشكل أساسي، ثم تدهورت العلاقة في أعقاب حادثة مرمرة . هذا التدهو كان واضحا في أكثر من مرحلة لكن أهمها سحب اردوغان الدور السياسي المناط بالأمن التركي في العلاقة مع إسرائيل وتحويله بشكل كامل للخارجية التركية ومكتب رئيس الوزراء منذ 4 سنوات . وأشار الريماوي أن ما كشفته صحيفة بوست يعبر عن حجم الأزمة التركية ، والتي تعدت الأمن إلى صراع شبه علني على الدور في المنطقة ، خاصة بعد نجاح الدولة التركية في بناء منظومة من العلاقات الدولية المتوازنة مع الأطراف العالمية بما فيها الولايات المتحدة . وأكد الريماوي على أن الدور الذي ستتمتع به تركيا في المرحلة القادمة سيكون كبيرا خاصة في ملفات ، سوريا ، إيران ، مصر ، العراق ، الملف الفلسطيني مما سيزيد حالة التوتر بين إسرائيل وتركيا بشكل متصاعد لكن بالحدود المنضبطه .
ويرى مركز القدس: " بأن الكشف عن الدور التركي في كشف شبكة التجسس الإسرائيلية في هذه المرحلة ، يأتي لشعور إسرائيلي بأن تركيا أرادت في علاقتها مع إسرائيل تسجيل الإعتذار في آذار الماضي دون السعي لتطبيع العلاقات مع إسرائيل . وأكد المركز بأن إسرائيل ستحاول إستغلال هذه الأنباء في تجنيد الرأي العام الدولي حول دور تركيا المستقبل وقربها من إيران ، خاصة في ظل توجس إسرائيلي من دور تركي في ملف إيران النووي في المرحلة القادمة
نقلت صحيفة يديعوت أحرنوت صباح اليوم الخميس 17-10-2013 تقريراً مطولا عن صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية قولها " إن الحكومة التركية نجحت العام الماضي بكشف شبكة تجسس إسرائيلية على إيران العام الماضي تضم 10 عملاء للموساد نشطوا على الأراضي الإيرانية. وبحسب الصحيفة " نجحت الأجهزة الأمنية التركية كشف شبكة التجسس ، وتسليم أسمائهم العام الماضي للسلطات الإيرانية.
يدور الحديث هنا عن شبكة من العملاء الإيرانيين ، تم رصدهم على الأراضي التركية خلال لقائهم بضابط في الموساد الإسرائيلي. وأضافت الصحيفة " إن الموساد حرص على التواصل مع شبكة التجسس ، وإعتمد على لقاءات متتابعة مستغلا حرية التنقل والحركة على امتداد الحدود الإيرانية – التركية، لكن عملية الكشف عن الشبكة التركية أفقد إسرائيل "معلومات مهمة للغاية تهدد أمن إسرائيل".
وعن موقف الولايات المتحدة قالت الصحيفة " إن الولايات المتحدة لم تقم بالاحتجاج على الخطوة التركية،على الرغم من حجم الضربة التي تعرضت لها شبكة الاستخبارات والمعلومات حول إيران، وأكدت الصحيفة أن العلاقة بين الاستخبارات الأمريكية ونظيرتها التركية لم تتضرر على خلفية الحادث.
من جانبها قالت صحيفة يدعوت أحرنوت أن إسرائيل لم تتوقع أن تقوم تركيا بعملية كهذه تجاه إسرائيل، برغم الأزمة في العلاقات التي تسبب بها الهجوم الإسرائيلي على سفينة مرمره التركية والتي أسفرت عن مقتل 13 تركيا قبل عدة سنوات . وأضافت الصحيفة على مايبدو فإن رئيس الوزراء التركي أردوغان قرر المس بالتعاون الاستخباري بين الجانبين ردا على إسرائيل، بسبب حادثة مرمرة . وقالت صحيفة بوست إن نتنياهو قام بالرد على الخطوة التركية بتأجيل الإعتذار على عملية "مرمرة"، لفترة طويلة حتى آذار الماضي، خلال زيارة الرئيس الأمريكي، براك أوباما، الأخيرة لإسرائيل .
وكانت إسرائيل كشفت الشهر الماضي عما وصفته بجاسوس إيراني تم إعتقاله في مطار تل أبيب، قدم إلى إسرائيل بصفة رجل أعمال أوروبي وهدف إلى إقامة مركز تجاري فيها لتسهيل مهمات التجسس على إسرائيل . ووصفت الإذاعة الإسرائيلية الحادثة "بالخطيرة" إن ثبتت صحة المعلومات التي نقلتها صحيفة بوست الأمريكية .
وقال مدير مركز دراسات القدس للشأن الإسرائيلي علاء الريماوي " إن تركيا مرت علاقتها بإسرائيل من الناحية الأمنية في ثلاث مراحل تاريخية مهمة .
المرحلة الأولى : مرحلة التعاون الأمني في الملف الكردي مقابل تسهيل إسرائيل مهمات ذات طابع أمني في دول عربية محيطة تركزت هذه المرحلة في سبعينيات القرن الماضي .
الثانية : الانتقال من مرحلة التعاون إلى مرحلة التنسيق الأمني والعسكري الواسع بين الأمن الإسرائيلي والأمن التركي في ملفات استراتيجية في الشرق الأوسط ، حيث امتدت هذه المرحلة من أواخر سبعينيات القرن الماضي حتى أواخر تسعينيات العام الماضي . حيث تم فتح علاقات أمنية وعسكرية مباشرة ، كما تم توقيع عقود عسكرية بمليارت الدولارات ، وأتيح في هذه المرحلة للشاباك الإسرائيلي العمل بحرية على الأراضي التركية .
الثالثة : وهي التي أعقبت صعود التيار الإسلامي ففي حين استمرت العلاقة في سنوات الحكم الأولى بقوة ، فقد طرأ نوع من الندِّية في التعاطي لاحقاً ثم أعقبها تعاطٍ منظم عبَّرَ عنه وضوح هيئات التنسيق بشكل أساسي، ثم تدهورت العلاقة في أعقاب حادثة مرمرة . هذا التدهو كان واضحا في أكثر من مرحلة لكن أهمها سحب اردوغان الدور السياسي المناط بالأمن التركي في العلاقة مع إسرائيل وتحويله بشكل كامل للخارجية التركية ومكتب رئيس الوزراء منذ 4 سنوات . وأشار الريماوي أن ما كشفته صحيفة بوست يعبر عن حجم الأزمة التركية ، والتي تعدت الأمن إلى صراع شبه علني على الدور في المنطقة ، خاصة بعد نجاح الدولة التركية في بناء منظومة من العلاقات الدولية المتوازنة مع الأطراف العالمية بما فيها الولايات المتحدة . وأكد الريماوي على أن الدور الذي ستتمتع به تركيا في المرحلة القادمة سيكون كبيرا خاصة في ملفات ، سوريا ، إيران ، مصر ، العراق ، الملف الفلسطيني مما سيزيد حالة التوتر بين إسرائيل وتركيا بشكل متصاعد لكن بالحدود المنضبطه .
ويرى مركز القدس: " بأن الكشف عن الدور التركي في كشف شبكة التجسس الإسرائيلية في هذه المرحلة ، يأتي لشعور إسرائيلي بأن تركيا أرادت في علاقتها مع إسرائيل تسجيل الإعتذار في آذار الماضي دون السعي لتطبيع العلاقات مع إسرائيل . وأكد المركز بأن إسرائيل ستحاول إستغلال هذه الأنباء في تجنيد الرأي العام الدولي حول دور تركيا المستقبل وقربها من إيران ، خاصة في ظل توجس إسرائيلي من دور تركي في ملف إيران النووي في المرحلة القادمة

التعليقات