رئيس البرلمان العربي في كلمته أمام الجلسة الافتتاحية لمنتدى كرانس مونتانا

رام الله - دنيا الوطن

أكد رئيس البرلمان العربي معالي السيد أحمد الجروان أن المماطلات والمناورات في تقديم حل عادل وشامل للقضية الفلسطينية ، في إطار حل الدولتين ، مازال يمثل واحدا من أهم مصادر التوتر في المنطقة .

وقال الجروان في كلمته أمام الجلسة الإفتتاحية لمنتدى كرانس مونتانا اليوم الخميس "إننا فى البرلمان العربي نولي الإهتمام الأكبر إلى ضرورة معالجة جذور المشاكل وليس فقط مظاهرها وتداعياتها الآنية".

ودعا الجروان إلى دعم كافة الجهود الرامية إلى إخلاء المنطقة من أسلحة الدمار الشامل وإنضمام كافة الدول بما فيها إسرائيل إلى المواثيق الدولية المتعلقة بحظر انتشار الأسلحة النووية والكيماوية، فضلا عن تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وأعمال القرصنة البحرية وتهريب الأسلحة عبر الحدود.

كما دعا الجروان الدول الكبرى إلى الوفاء بالتزاماتها وتعهداتها في تقديم مساعدات التنمية للدول الفقيرة بصفة عامة ولدول القرن الأفريقي خاصة.

واشاد في هذا الصدد مبادرة دول الإتحاد الأوربي في حشد الدعم الدولي للصومال، وما تعهدت به مؤخرا في بناء المؤسسات والتنمية واستعادة الأمن فيها في مؤتمر "عقد جديد من أجل الصومال" الذي انعقد ببروكسل في 16 سبتمبر 2013.

وأكد الجروان تأييده لجهود مجموعة الاتصال الدولية وجهود الاتحاد الافريقي في مساعدة الصومال ومواجهة ظاهرة القرصنة قبالة سواحلها.
وشدد على أن ما تشهده المنطقة العربية من تحولات ديمقراطية كبرى تتطلب توفير كل الدعم والمساندة لعمليات الإنتقال الديمقراطي وتطوير المؤسسات، ومساندة جهود دول الربيع العربي في استعادة الأموال المهربة إلى الخارج ومساعدتها في مواجهة العقبات الإقتصادية و تنشيط النمو الإقتصادي بها.

وأكد أن التعاون الدولي من أجل إقرارالأمن والاستقرار والسلم، ومواجهة مصادرالتهديدات المختلفة، يتعين أن يضع في مقدمة اهتمامه دائما الإلتزام بما تفرضه مبادئ وقواعد القانون الدولي والشرعية الدولية وتطبيقها دون انتقاء أو إزدواجية في المعايير، في إطار آليات التعاون الدولي والإقليمي المختلفة. ويتعين دائما أن نتيح الفرصة لاستنفاد كل الوسائل السياسية والتفاوضية قبل اللجوء إلى الأساليب القسرية.

وأشار الجروان إلى أن ما يعنى به المنتدى من قضايا إقتصادية وسياسية وأمنية متشابكة يرتبط ارتباطا وثيقا بالأوضاع في عالمنا العربي.

وتابع الجروان: إن الترابط بين الأبعاد المختلفة للأمن، على المستوى العالمي والإقليمي والقومي، نجد أبرز تعبير عنه في المنطقة العربية والشرق الوسط نظرا لأهميتها الاستراتيجية وارتباطها الوثيق بمصالح الدول الكبرى، مشيرا إلى أن ما يسود المنطقة من مظاهر التوتر والعنف وعدم الاستقرار يمثل تحديا للسلم والأمن الدوليين ويلقي بأثار سلبية متنوعة على دول المنطقة ودول الجوار.

وأكد أن المظالم السياسية والإقتصادية والإجتماعية الداخلية، واتساع الفوراق الإجتماعية داخل الدول وفيما بينها، وقلة الموارد وإنتشار الفقر، وهشاشة مؤسسات الدولة بل وإنهيارها في بعض الدول، هي من العوامل والأسباب الجوهرية لعدم الاستقرار.

وأعرب الجروان عن اعتقاده بأن مشكلة كمشكلة القرصنة البحرية في القرن الإفريقي، التي يتطرق لها هذا المنتدى الموقر في أحد محاوره، يأتي جانب كبير من أسبابها  انهيار مؤسسات الدول وضعف كفاءتها وسيطرتها في دول أخرى بالمنطقة، وقلة الموارد وحالة الفقر المدقع وضيق فرص العيش التي يعيشها الناس في هذه المنطقة.

وقال الجروان" لقد ألزمنا أنفسنا في البرلمان العربي بالإسهام في تقديم حلول للدول العربية الفقيرة لمساندة جهود البناء والتنمية وبناء المؤسسات والقدرات بها"، مشيرا إلى أن البرلمان العربي سيعقد مؤتمرا  في شهر فبراير القادم لتشجيع الإستثمار في الدول الأقل قدرة مثل جيبوتي والصومال وجزر القمر.

هذا وقد التقى السيد احمد بن محمد الجروان رئيس البرلمان العربي على هامش المؤتمر، رئيس المنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة السيد "عبد العزيز عثمان التويجري" وعدد من الوزراء والسفراء  والشخصيات الدولية .

التعليقات