عن قِسْمَةِ الأسَدْ لأبو سَرحان وأبو الحُصَيْن
بقلم:آصف قزموز
كعادة الحكام دَوماً والمسؤولينْ، يصطحبون في جولاتهم التفقدية للاطلاع على أحوال الرعية من حينٍ لِحِيْنْ، جلسائهِم من الأفَّاكِيْنِ الفَسَّائين المُقَرَّبينَ والأذناب التابعينْ، حتى في رحلات الصيد والقَنص والمُجون والهَلْسِ المُبِيْنْ. فقد اصطحب مليك الغابِ يوماً كلاًّ من الذئب (أبو سرحان) والثعلب (أبو الحُصَيْنْ) ندمائهِ اليوميينْ، في رحلة صيد حافلَهْ، فكان حصادهم حمار الوحش وغزال وأرنب من السَّابِلَهْ، حيث جلس ثلاثتهم ينظرون بهذا الصيد الثمينْ، والحيْرَة تبدو في عيون الطامعين. فقال الأسد لما رأى الذئب يكاد يَعوي من فَرْطِ جوعِهِ: هاتِ ما عندك يا أبا سَرحان إعطينا رأيك في القِسْمِه. ( على فكرة وسيرة الزيارات التفقدية اللي بيقوموا فيها المسؤولين، دُهِش سكان أحدِ المخيمات، حينما علموا أن رئيس الوزراء قد جاء لزيارة المخيم والاطلاع على أحوال الناس ومشاكلهم، أن قام المسؤلون وأولو الأمر من مستقبليه في المخيم، بالتكتم عليه والأانفرد به وحدهم لا شريك لهم، دون أن يتيحوا له فرصة لقاء الناس ووجوه المخيم الذين هم الأولى باللقاء والمستهدفين الحقيقيين بالزيارة، لا بَل هم الذين سيعطون للزيارة معناها وللزائر حقه في نجاح زيارته، يعني حوَّل هؤلاء زيارة رئيس الوزراء من معناها الوطني الواسع الى معناها الفردي الضيق بضيق عقولهم وأنانيتهم، وكم من قضايا استراتيجية ومصيرية يُجهضها الفاسدون ويحولونها من قضية وطنية وشعبية عامة، الى قضية فردية فسائدية خاصة بأشخاص وحسب، نعم إنها سياسة الاستفراد بالمسؤولين وحجبهم عن موظفيهم وعن الجمهور لإبعادهم عن الحقيقة واصطيادهم لأهواء ومصالح الشخوص المتحكمين بالمَشْهَدْ والقائمين عليه. نعم إن عمليات التعمية في مجتمعنا التي تستهدف المسؤولين وأصحاب القرار والتكويش عليهم والاستئثار بهم، سواء على مستوى الدولَة أم المؤسسة بمعانيها الواسعة والضيقة، باتت تشكل أساساً لخرابٍ ودمار وفساد يحصل كل يوم في كثير من المؤسسات بمختلف المستويات. إن من يمارسون هذا الدور القذر في الحجب والتعمية والتضليل من المخربينْ، هم اليوم أسوأ السيئينْ وأسفل السافلينْ، وإن بثياب السلطان متدثرينْ، ملعونين في السموات والأرض وما بينهما الى يوم الدينْ).
الذئب: يا سيدي سلامِة خِيْرَك إحنا في إلنا إشي وانتِ موجود. الأسد: دَشِّرني من هالْخُراَّف الفاضي وِحْكيلي كيف بدك اتْقَسِّمهِن بِيْنَّا، مش فاضي لَلَّعِي وِلِعْلاكِ الفاضي تاعَك، اللي ما بِيجيب وَلا يْوَدِّي، يَلاَّ تَشُوفْ.
الله سَخَط الذيب وراح قايِلْ وِنْقالَت قْوالْتُو، ويا ريتو ما قال: القِسمِة واضحة وِالْقانون عادل وْواضِح يا سيدي، لأنو العَدْل أساس المُلْك، هُو إحنا بِدْنا نْبِيْع لا سَمَحَ الله،حمار الوحش لفَخامتكم يا مولايْ، والغزال إلي أنا خادْمَك المُطيعْ ، والأرنب لَبُو لِحصين بَركَتنا وحَبيبنا وراسم أفكارنا وناصِبِ فْخاخْنا.
(طبعاً عِيْنْكُوا ما تْشُوف إلاَّ النور، الأسد يِكْفِيْكُوا شَرُّو عِدِم عَقْلو الْغايِرْ، صار يِسْرُك بِسْنانُه وِيْحَمْرِك بِعْيونو وِيْقول لحالو: آه يا ابن الكاااالبْ هيك لَعادْ، وَالله لَفْضَح عَرْضَك يا عِرِّت اذْيابْ وْمَنَطِّتْ لِكْلابْ، قانون وْعَدالِة يا عَرْص، جاي اتْعَلِّمْني العدالِة وِلْقانون هااا؟؟ تْفُوه عَلَى شارْبَكْ يا مْطَرْبِلْ، مِشْ قَلِيل يا خَرا جاي تْحُط راسَكْ بِراسي ؟! وَلاَ لَخَلِّي جْبال الصين تِسْمَع طَحْنِ عْظامَكْ، وَاخَلِّي اليوم آخر أيامَكْ، مِشْ ظايِلْ عَ الْخُمْ غِيْر مَمْعُوط الذَّنَبْ، تَعْ خُش بْقَفاي إنتِ وكل اللي زَيَّك، بِدَّك عدالِه هَا ؟! أنا اللي راح أوَرجيك العدالِه على أصولها). وِبْلَمْحِ البَصَر كان أخوكُم أبو سرحان يا وِيْلِي عَلِيْهْ بِباحِص وْبِتْفَعفَل بين إيدين الأسَد وِالأسَد بِيْشُوتِح فيه يمين وِشْمال تا لَعَن أفطاسْ أبُو أبُوه الأوَّلاني، يعني إلْكُوا طُولْتِ العُمُرْ، هذا حال الدنيا لما الواحَد الله ما بِيْوَفْقُو وْبِيْعْمِي قَلْبُو، قال التوفيق من ألله !! ما هُو الخَوازيق بَرضو من عِند ألله، بَسْ زَي ما انْتُوا عارْفِيْن الملافِظْ سِعِد، باختصار جَحَّش أبو سرحان وِتْحِيْوَن وْفَحَّطِ التِّفْحِيْطَه العاطْلِهْ بعيد عَنْكُمْ، يعني طَجّْ وراح مِتْفَلْسِف وْدابِبِ اللي في بَطنوا باعتبار بِدُّو مِن غير شَرّ يْعَلِّم الأسد بجلالِتْ قَدرو القانون وِلْعدالِة، وْيِحكيلو عن الديمقراطية وِالمُساواه، بَالوشْ إنُّو العَدالِة وِالْقانون عِند توفر القُوِّة وِالنُّفوذ بِنحَشا بِثْمامْهُم ستين صُرمايِة، وْبِنْلَطُّوا على زْكُومْهُم بالقَباقيب وِلْحَفَّايات حِيْشا السَّامعين ( والله مزبوط، هو في حَداَ عاقل هالِيَّام في وطننا العربي، بِحْكي كُل اللي في قَلبُه وِاللي شايْفُه، غِير هَالِبْهيم أبو سرحان وِاللي زَيُّو، مَهُو لو كان الأمر هيك كان ثلاث تِرباع الناس بْيِذَبَحوا بَعَضْهُم وْثَلاث تِرباع المِتْجَوزين بْيِتْطَلَّقوا وِلِمعارضين بِتْحَبَّسوا أو بِتْخُوزَقوا بْحَياتْهُم وْمصالحهُم وأعمالْهُم، يعني ما بِحْكِي إلاَّ اللي خالِص عُمْرُو، وْطبعاً ياما في ناس بِنْسُوا حالهُم وأصِلْهُم، ما بِيلْحَق الواحَد منْهُم يْشِم رِيحِت أباطوا إلاَّ صاريْحُط راسوا بْراس اللي صَنَعُوه وْعِمْلُو مِنُّو بَني آدمْ وِاللي أكبَر وأعلم من راس أبو أبوه، إخْصْ وِتْفُو وْمِيْت تْفو عليهْ وعلى اللي رَبُّوه وما عِرْفُوا يْرَبُّوهْ).
شُو بِدكُوا بْطولْتِ السِّيْرِهْ، ما لِحِق الأسَد يِسُمْطُو على راسُوا بإيدو الطَّرْشَة إلاَّ هُو فاطِسْ، أمْس ما طِلْعَتْ شَمسْ، وْدَمَايا حَمَايا وِجْرِيْه رافعات في الهَواى بِتْشُوتَحِنْ زِيِّ المَذاري، يعني راحَت بْقَفا أخوكُم أبو سرحان وْقَصَدْ، أكَلوا الأسَد وْما سَمَّا عليْهْ، وْلْعَن والْدِيْه عَلى شاهْدِيْهْ، على أبو كل اللي بْيِتْفَتَّلُوا حَوالِيْهْ.
ثم أدار الأسد وجههُ نحو أبو الحصينْ، فرآه يَهْصُرُ دموع الخوف سائحةً على الخدِّيْنْ، والفَرائِصُ سائِبَةً تُرَنْدِحُهُ يمْنَةً ويسْرَهْ على الجَنْبِيْنْ، حال الرَّدى يا حالُه وَلَا غْرابِ الْبِيْنْ، وقال: إيْش يا أبو لِحْصين، هاي صاحبَك أبو سِرحان تْيَسَّر وأعطاك عُمْرُو، إنتي يا فَهيم شو رايك، كيف بدك اتْقَسِّم النا الغَلِّه يا حبيبنا ؟ هات أُهْرُج تَشوفْ ذكاءَك.
أبو الحصين: إحنا خَدَّامين اللَّطافِه وِاللطافِه بْتِلْبَقْلَك وَحْدَك يا مولايْ، أنا نَذَرْت نَفسي لإَجْرَك الْمَصُونِه صُرْمايْ، أنا خَدامَك وْكَلْبَك اللِّي ما يِعْوِي يا سَيدي وْيا حُسُن رَجايْ.
الأسَد: مفهوم مفهوم، هَسَّا سمعني قِسِمْتَك كيف بِدَّك تْقَسِّم أحسَن ما أقوم أقَسِّم عَليْك تقاسيم إنتِ بْتِعْرِفها وعَزْف مُنْفَرِدْ.
أبو لِحصين: سلامِتْ خِيْرَك يا مولايْ، الشَّغْلِه مْقَسْمِه حالها وما بِدها اجتهاد ولا تفكير، حمار الوحش بْتِتْغَدَّا عليه، والغزال بْتِتْعَشَّى عليه بالهنا وِالشِّفا، وِالأرنب الصَّباح رَباح بْتِفْطُر عليه بُكْرا ان شاالله، أو بْتِتْسَلَّى عليه بالسَّهرة وْصَلَّى الله وْبارَكْ،( إلهي ما تِلْحَق تْشُخْهِن يا بعيد، سَم سْقُطْرِي وْزَهْرمان البُخاري على زَقْنابُوط، انشالله ما تِطفَحُو وَلا تِتْبَلْعَسُو يا ابن الستِّه وْسِتِّين كلب)، طبعاً هيك حال كل المَرْؤُوسين المُستَعبَدين مع رِسائهم، الحِقِد بِيْكون مالي قلوبْهُم، وِبْأي لحظَة بِتْميل دَفِّتِ المَسؤول على أقْرَب كُوعْ بِيكونوا هم أول من يسحب السكين عليه وْبِيْبِيعوا وبِيجوز يْبِيع البَلَد كُلْها لأَجْلُه، لأنوا المسؤول لماَّ بِيشُوف حالو بْمَوقِعْ هُو نَفْسُه مُقتَنِع أنه لا يَستَحِقُّهْ،بِيْطِيشْ حَجَروا وْبِتْنَكَّر حتى لأَالله اللي خَلَقُو، عَلَشان هيكْ لما بَوَدِّع إمِّي بالذهاب أو الإياب بَقول الْها إدعيلي إنُّو ألله ما يِغنيني علَشان أظل أحبكُم وآجي عليكُم، لأني بَخاف أتْغَيَّر زَي هالسَّفَلِه اللي بِنشُوفهُم كل يوم.
الأسَد: ما شاء الله عليك يا أبو لِحصين عيني عَليك بارْدِه، ما بِتْفوتَك شارْدِه وَلا وارْدِه، بارك الله فيك يا إبني، لكن كيف طِلِع معَك يا فِصِحْ، هذا التقسيم المِنْسِمِحْ ؟!
أبو لِحصين:هذا التقسيم المِنْسِمِحْ، من راس الذِّيبِ الْمِنْسِدِحْ، مِن هالِحْمار المِنْبِطِحْ.
وَلَعمري إني أرى بين ظهرانينا،عدالَة القِسمَة في الحقوق والثروات بأيْدي السافِلينا، فيها ذئاب مُنْسَدِحَهْ، وثعالبُ مُنْبَطِحَهْ، وأسودٌ تزأرُ مُنْشَكِحَهْ، بِدُموعٍ في عيونٍ وَقِحَهْ.
رحم الله جدنا المتنبي حين قال:
كفى بِكَ داءً أن ترى الموت شافِيا وحَسبُ المنايا أن يكُنَّ أمانِيا
إنه زَمان أبو الحُصَيْنِ الأُلْعُبانْ، فَعَظَّمَ الله أجركم بأبي سَرحانْ، ويا أيها الأسد الهَصُور إظْهَر وِبَانْ، فإذا الإيمانُ ضاعَ فلا أمانْ، ولا عُذْرَ إليكَ ومن والاكَ بعد الآنْ، تَباًّ للمُتَغَوِّلين الفاسدين والقِطَطِ السِّمانْ، فكفانا بَعْثَرة ولا مسؤولية مع هذا الهَوانْ، وْمِشْ راح نِنْدِب وِنْقول للزمانْ إرْجَع يا زَمانْ، يا جماعة ارحمونا بِحق المَجد والتاريخ وَقُدسِيَّة المكانْ، بحق الرَّبِّ وَشَفاعَةِ الشهداءَ والأسرى وقهر المظلومين والمحرومين وحرية الإنسانْ.
[email protected]
كعادة الحكام دَوماً والمسؤولينْ، يصطحبون في جولاتهم التفقدية للاطلاع على أحوال الرعية من حينٍ لِحِيْنْ، جلسائهِم من الأفَّاكِيْنِ الفَسَّائين المُقَرَّبينَ والأذناب التابعينْ، حتى في رحلات الصيد والقَنص والمُجون والهَلْسِ المُبِيْنْ. فقد اصطحب مليك الغابِ يوماً كلاًّ من الذئب (أبو سرحان) والثعلب (أبو الحُصَيْنْ) ندمائهِ اليوميينْ، في رحلة صيد حافلَهْ، فكان حصادهم حمار الوحش وغزال وأرنب من السَّابِلَهْ، حيث جلس ثلاثتهم ينظرون بهذا الصيد الثمينْ، والحيْرَة تبدو في عيون الطامعين. فقال الأسد لما رأى الذئب يكاد يَعوي من فَرْطِ جوعِهِ: هاتِ ما عندك يا أبا سَرحان إعطينا رأيك في القِسْمِه. ( على فكرة وسيرة الزيارات التفقدية اللي بيقوموا فيها المسؤولين، دُهِش سكان أحدِ المخيمات، حينما علموا أن رئيس الوزراء قد جاء لزيارة المخيم والاطلاع على أحوال الناس ومشاكلهم، أن قام المسؤلون وأولو الأمر من مستقبليه في المخيم، بالتكتم عليه والأانفرد به وحدهم لا شريك لهم، دون أن يتيحوا له فرصة لقاء الناس ووجوه المخيم الذين هم الأولى باللقاء والمستهدفين الحقيقيين بالزيارة، لا بَل هم الذين سيعطون للزيارة معناها وللزائر حقه في نجاح زيارته، يعني حوَّل هؤلاء زيارة رئيس الوزراء من معناها الوطني الواسع الى معناها الفردي الضيق بضيق عقولهم وأنانيتهم، وكم من قضايا استراتيجية ومصيرية يُجهضها الفاسدون ويحولونها من قضية وطنية وشعبية عامة، الى قضية فردية فسائدية خاصة بأشخاص وحسب، نعم إنها سياسة الاستفراد بالمسؤولين وحجبهم عن موظفيهم وعن الجمهور لإبعادهم عن الحقيقة واصطيادهم لأهواء ومصالح الشخوص المتحكمين بالمَشْهَدْ والقائمين عليه. نعم إن عمليات التعمية في مجتمعنا التي تستهدف المسؤولين وأصحاب القرار والتكويش عليهم والاستئثار بهم، سواء على مستوى الدولَة أم المؤسسة بمعانيها الواسعة والضيقة، باتت تشكل أساساً لخرابٍ ودمار وفساد يحصل كل يوم في كثير من المؤسسات بمختلف المستويات. إن من يمارسون هذا الدور القذر في الحجب والتعمية والتضليل من المخربينْ، هم اليوم أسوأ السيئينْ وأسفل السافلينْ، وإن بثياب السلطان متدثرينْ، ملعونين في السموات والأرض وما بينهما الى يوم الدينْ).
الذئب: يا سيدي سلامِة خِيْرَك إحنا في إلنا إشي وانتِ موجود. الأسد: دَشِّرني من هالْخُراَّف الفاضي وِحْكيلي كيف بدك اتْقَسِّمهِن بِيْنَّا، مش فاضي لَلَّعِي وِلِعْلاكِ الفاضي تاعَك، اللي ما بِيجيب وَلا يْوَدِّي، يَلاَّ تَشُوفْ.
الله سَخَط الذيب وراح قايِلْ وِنْقالَت قْوالْتُو، ويا ريتو ما قال: القِسمِة واضحة وِالْقانون عادل وْواضِح يا سيدي، لأنو العَدْل أساس المُلْك، هُو إحنا بِدْنا نْبِيْع لا سَمَحَ الله،حمار الوحش لفَخامتكم يا مولايْ، والغزال إلي أنا خادْمَك المُطيعْ ، والأرنب لَبُو لِحصين بَركَتنا وحَبيبنا وراسم أفكارنا وناصِبِ فْخاخْنا.
(طبعاً عِيْنْكُوا ما تْشُوف إلاَّ النور، الأسد يِكْفِيْكُوا شَرُّو عِدِم عَقْلو الْغايِرْ، صار يِسْرُك بِسْنانُه وِيْحَمْرِك بِعْيونو وِيْقول لحالو: آه يا ابن الكاااالبْ هيك لَعادْ، وَالله لَفْضَح عَرْضَك يا عِرِّت اذْيابْ وْمَنَطِّتْ لِكْلابْ، قانون وْعَدالِة يا عَرْص، جاي اتْعَلِّمْني العدالِة وِلْقانون هااا؟؟ تْفُوه عَلَى شارْبَكْ يا مْطَرْبِلْ، مِشْ قَلِيل يا خَرا جاي تْحُط راسَكْ بِراسي ؟! وَلاَ لَخَلِّي جْبال الصين تِسْمَع طَحْنِ عْظامَكْ، وَاخَلِّي اليوم آخر أيامَكْ، مِشْ ظايِلْ عَ الْخُمْ غِيْر مَمْعُوط الذَّنَبْ، تَعْ خُش بْقَفاي إنتِ وكل اللي زَيَّك، بِدَّك عدالِه هَا ؟! أنا اللي راح أوَرجيك العدالِه على أصولها). وِبْلَمْحِ البَصَر كان أخوكُم أبو سرحان يا وِيْلِي عَلِيْهْ بِباحِص وْبِتْفَعفَل بين إيدين الأسَد وِالأسَد بِيْشُوتِح فيه يمين وِشْمال تا لَعَن أفطاسْ أبُو أبُوه الأوَّلاني، يعني إلْكُوا طُولْتِ العُمُرْ، هذا حال الدنيا لما الواحَد الله ما بِيْوَفْقُو وْبِيْعْمِي قَلْبُو، قال التوفيق من ألله !! ما هُو الخَوازيق بَرضو من عِند ألله، بَسْ زَي ما انْتُوا عارْفِيْن الملافِظْ سِعِد، باختصار جَحَّش أبو سرحان وِتْحِيْوَن وْفَحَّطِ التِّفْحِيْطَه العاطْلِهْ بعيد عَنْكُمْ، يعني طَجّْ وراح مِتْفَلْسِف وْدابِبِ اللي في بَطنوا باعتبار بِدُّو مِن غير شَرّ يْعَلِّم الأسد بجلالِتْ قَدرو القانون وِلْعدالِة، وْيِحكيلو عن الديمقراطية وِالمُساواه، بَالوشْ إنُّو العَدالِة وِالْقانون عِند توفر القُوِّة وِالنُّفوذ بِنحَشا بِثْمامْهُم ستين صُرمايِة، وْبِنْلَطُّوا على زْكُومْهُم بالقَباقيب وِلْحَفَّايات حِيْشا السَّامعين ( والله مزبوط، هو في حَداَ عاقل هالِيَّام في وطننا العربي، بِحْكي كُل اللي في قَلبُه وِاللي شايْفُه، غِير هَالِبْهيم أبو سرحان وِاللي زَيُّو، مَهُو لو كان الأمر هيك كان ثلاث تِرباع الناس بْيِذَبَحوا بَعَضْهُم وْثَلاث تِرباع المِتْجَوزين بْيِتْطَلَّقوا وِلِمعارضين بِتْحَبَّسوا أو بِتْخُوزَقوا بْحَياتْهُم وْمصالحهُم وأعمالْهُم، يعني ما بِحْكِي إلاَّ اللي خالِص عُمْرُو، وْطبعاً ياما في ناس بِنْسُوا حالهُم وأصِلْهُم، ما بِيلْحَق الواحَد منْهُم يْشِم رِيحِت أباطوا إلاَّ صاريْحُط راسوا بْراس اللي صَنَعُوه وْعِمْلُو مِنُّو بَني آدمْ وِاللي أكبَر وأعلم من راس أبو أبوه، إخْصْ وِتْفُو وْمِيْت تْفو عليهْ وعلى اللي رَبُّوه وما عِرْفُوا يْرَبُّوهْ).
شُو بِدكُوا بْطولْتِ السِّيْرِهْ، ما لِحِق الأسَد يِسُمْطُو على راسُوا بإيدو الطَّرْشَة إلاَّ هُو فاطِسْ، أمْس ما طِلْعَتْ شَمسْ، وْدَمَايا حَمَايا وِجْرِيْه رافعات في الهَواى بِتْشُوتَحِنْ زِيِّ المَذاري، يعني راحَت بْقَفا أخوكُم أبو سرحان وْقَصَدْ، أكَلوا الأسَد وْما سَمَّا عليْهْ، وْلْعَن والْدِيْه عَلى شاهْدِيْهْ، على أبو كل اللي بْيِتْفَتَّلُوا حَوالِيْهْ.
ثم أدار الأسد وجههُ نحو أبو الحصينْ، فرآه يَهْصُرُ دموع الخوف سائحةً على الخدِّيْنْ، والفَرائِصُ سائِبَةً تُرَنْدِحُهُ يمْنَةً ويسْرَهْ على الجَنْبِيْنْ، حال الرَّدى يا حالُه وَلَا غْرابِ الْبِيْنْ، وقال: إيْش يا أبو لِحْصين، هاي صاحبَك أبو سِرحان تْيَسَّر وأعطاك عُمْرُو، إنتي يا فَهيم شو رايك، كيف بدك اتْقَسِّم النا الغَلِّه يا حبيبنا ؟ هات أُهْرُج تَشوفْ ذكاءَك.
أبو الحصين: إحنا خَدَّامين اللَّطافِه وِاللطافِه بْتِلْبَقْلَك وَحْدَك يا مولايْ، أنا نَذَرْت نَفسي لإَجْرَك الْمَصُونِه صُرْمايْ، أنا خَدامَك وْكَلْبَك اللِّي ما يِعْوِي يا سَيدي وْيا حُسُن رَجايْ.
الأسَد: مفهوم مفهوم، هَسَّا سمعني قِسِمْتَك كيف بِدَّك تْقَسِّم أحسَن ما أقوم أقَسِّم عَليْك تقاسيم إنتِ بْتِعْرِفها وعَزْف مُنْفَرِدْ.
أبو لِحصين: سلامِتْ خِيْرَك يا مولايْ، الشَّغْلِه مْقَسْمِه حالها وما بِدها اجتهاد ولا تفكير، حمار الوحش بْتِتْغَدَّا عليه، والغزال بْتِتْعَشَّى عليه بالهنا وِالشِّفا، وِالأرنب الصَّباح رَباح بْتِفْطُر عليه بُكْرا ان شاالله، أو بْتِتْسَلَّى عليه بالسَّهرة وْصَلَّى الله وْبارَكْ،( إلهي ما تِلْحَق تْشُخْهِن يا بعيد، سَم سْقُطْرِي وْزَهْرمان البُخاري على زَقْنابُوط، انشالله ما تِطفَحُو وَلا تِتْبَلْعَسُو يا ابن الستِّه وْسِتِّين كلب)، طبعاً هيك حال كل المَرْؤُوسين المُستَعبَدين مع رِسائهم، الحِقِد بِيْكون مالي قلوبْهُم، وِبْأي لحظَة بِتْميل دَفِّتِ المَسؤول على أقْرَب كُوعْ بِيكونوا هم أول من يسحب السكين عليه وْبِيْبِيعوا وبِيجوز يْبِيع البَلَد كُلْها لأَجْلُه، لأنوا المسؤول لماَّ بِيشُوف حالو بْمَوقِعْ هُو نَفْسُه مُقتَنِع أنه لا يَستَحِقُّهْ،بِيْطِيشْ حَجَروا وْبِتْنَكَّر حتى لأَالله اللي خَلَقُو، عَلَشان هيكْ لما بَوَدِّع إمِّي بالذهاب أو الإياب بَقول الْها إدعيلي إنُّو ألله ما يِغنيني علَشان أظل أحبكُم وآجي عليكُم، لأني بَخاف أتْغَيَّر زَي هالسَّفَلِه اللي بِنشُوفهُم كل يوم.
الأسَد: ما شاء الله عليك يا أبو لِحصين عيني عَليك بارْدِه، ما بِتْفوتَك شارْدِه وَلا وارْدِه، بارك الله فيك يا إبني، لكن كيف طِلِع معَك يا فِصِحْ، هذا التقسيم المِنْسِمِحْ ؟!
أبو لِحصين:هذا التقسيم المِنْسِمِحْ، من راس الذِّيبِ الْمِنْسِدِحْ، مِن هالِحْمار المِنْبِطِحْ.
وَلَعمري إني أرى بين ظهرانينا،عدالَة القِسمَة في الحقوق والثروات بأيْدي السافِلينا، فيها ذئاب مُنْسَدِحَهْ، وثعالبُ مُنْبَطِحَهْ، وأسودٌ تزأرُ مُنْشَكِحَهْ، بِدُموعٍ في عيونٍ وَقِحَهْ.
رحم الله جدنا المتنبي حين قال:
كفى بِكَ داءً أن ترى الموت شافِيا وحَسبُ المنايا أن يكُنَّ أمانِيا
إنه زَمان أبو الحُصَيْنِ الأُلْعُبانْ، فَعَظَّمَ الله أجركم بأبي سَرحانْ، ويا أيها الأسد الهَصُور إظْهَر وِبَانْ، فإذا الإيمانُ ضاعَ فلا أمانْ، ولا عُذْرَ إليكَ ومن والاكَ بعد الآنْ، تَباًّ للمُتَغَوِّلين الفاسدين والقِطَطِ السِّمانْ، فكفانا بَعْثَرة ولا مسؤولية مع هذا الهَوانْ، وْمِشْ راح نِنْدِب وِنْقول للزمانْ إرْجَع يا زَمانْ، يا جماعة ارحمونا بِحق المَجد والتاريخ وَقُدسِيَّة المكانْ، بحق الرَّبِّ وَشَفاعَةِ الشهداءَ والأسرى وقهر المظلومين والمحرومين وحرية الإنسانْ.
[email protected]
