عباس زكي ورحلة البحث عن اختراق
بقلم : حسام ابو النصر
رغم اننا سنبقى من المناهضين للنظام السوري البعثي الذي أفنى الآلاف من شعبه ، لكن علينا تقدير زيارة الاخ عباس زكي التي اراد من خلالها كسر الجليد ، ومحاولة اختراق حالة الموت التي يتعرض لها ابناء شعبنا في المخيمات السورية والتي قذفت بهم الى بحار مالطا .
ولم يكن لعباس زكي ان يرفض زمام هذه الخطوة الجريئة ، رغم تقديره ومعرفته لردة الفعل لجهات مناهضة للنظام السوري ، ليعتبروها تحول في السياسات ، وتناسوا تحول النظام السوري نفسه اتجاه القيادة الفلسطينية ، بعد ان خرجت حماس عن صمتها واخذت موقف منه ، لذلك كان لابد للنظام السوري العودة الى رشده ، وفتح قنوات مع القيادة الفلسطينية ليس حبا وانما لتضل القضية الفلسطينية الحجة الحاضرة التي يتمترس بها النظام تحت غطاء التحدي والممانعة لاسرائيل.
بالمقابل لن ترفض القيادة العرض لعدم وجود بدائل تحمي الفلسطينين في سوريا ، ومن ناحية اخرى لم يكن بالسهولة ان يقبل رجل عادي بهذه المهمة ، لكن شخص بحجم عباس زكي يشهد له بمواقفه الممانعة ، والوطنية ، القبول بذلك ، لكن خبرته ومغامرته الدائمة لصالح وطنه دفعته لاخذ هذا المسار ، خاصة وانه له باع طويل في لبنان الأكثر ألغاما ، سواءا على الجبهة اللبنانية الداخلية او الساحة الفلسطينية في لبنان ، والاهم من ذلك ان كل السخط الدولي على ما يقوم به النظام لم يمنع من الاستمرار في التنسيق معه ، بحكم الامر الواقع وانه القوة المسيطرة بالعنف والقوة على الارض .
لذلك من الطبيعي ان يكون النظام هو وجهة القيادة الفلسطينية باعتباره هو من يحكم الفلسطينيين في سوريا ، وصاحب الإعدامات الجماعية ، وإذا كانت الشرعية الدولية ذاتها لم تعاقبه على ضرب ابناء شعبه بالكيماوي ، فكان يجب ان يكون هناك تحرك موازي يمنع اراقة المزيد من الدماء الفلسطينية في سوريا ، لذلك استغربت هجوم صالح القلاب على الزيارة ، مع انه من اكثر المناهضين للإخوان المسلمين ومشروعهم في المنطقة وهو ذاته السيف الزائف الذي يختبأ وراءه النظام البعثي ، وهنا علينا ان نكون واضحين ونفرق بين مواقف دول وبين مواقف شعب تحت الاحتلال ونصفه الأخر في أوطان الشتات ، اذا ليست مواقف من الفلسطينيين بقدر ما هي تحركات لحماية اكبر عدد ممكن منهم خاصة وأننا نفقد المئات سنويا من بطش العرب بما يفوق بطش اسرائيل ، مع انه القيادة الأردنية ايضا لم تعلن موقف واضح اتجاه النظام السوري من باب الاعتراف بأنه هو القوة المجاورة الموجودة بقرار الأمر الواقع في سوريا ليبقى الممثل لحين ظهور مستجدات تنهي حالة الجدل ، وتفرض اما سيطرة الثوار والانتقاليين على المشهد او قيام النظام الباطش بترويضهم هم ايضا .
ولان القيادة تعي تماما من خلال تجربتها المريرة مع سوريا منذ حصار طرابلس 83 لياسر عرفات والقوات ، وتعلم انه لا مجال الا للتفاوض لانقاذ ما يمكن إنقاذه واستغلال الفجوة التي حدثت بين النظام و حماس وسد هذا الفراغ ، فمواقف سوريا حتى وقت قريب ضلت مناوئة حتى لمركزية فتح ، خاصة بعد رفضت استقبال ناصر القدوة على أراضيها بصفته ممثل الأمين العام للامم المتحدة وليس صفة القيادة الفلسطينية ، إلا أنها رفضت ذلك لتؤكد ان القيادة الفلسطينية تدفع دائما ثمن مواقفها .
وايضا سبق زيارة زكي ، زيارة لوفد يرأسه زكريا الاغا وذلك لمحاولة انقاذ الموقف وانهاء عذابات الفلسطينيين ، وكل ما هو مطلوب التفريق بين المواقف الشخصية والصفة لزكي الرسمية التي تدفعه لخوض تجارب ليست ملكه وإنما ملك قرار العام .
وهنا يسجل عباس زكي من جديد الالتزام بقرار القيادة ايا كان ، لان فلسطين اكبر من الجميع ، وانه ذهب الى سوريا ليس في نزهة ويعلم حجم المخاطر منها محاولة استهدافه كما استهدف موكب الاممين الدوليين سابقا ، والنظام ليس بعيد عليه ان يقوم بمثل هذه الاعمال القذرة لنكون كبش فدا ، وتسجيل الاعتداء ضد الجيش الحر ، اذا علينا ان لا نخرج في انتقاداتنا عن المستحيل وعن الم الواقع ، خاصة وان الوضع العربي لم يعد يحمي أي فلسطيني على وجه الأرض .
رغم اننا سنبقى من المناهضين للنظام السوري البعثي الذي أفنى الآلاف من شعبه ، لكن علينا تقدير زيارة الاخ عباس زكي التي اراد من خلالها كسر الجليد ، ومحاولة اختراق حالة الموت التي يتعرض لها ابناء شعبنا في المخيمات السورية والتي قذفت بهم الى بحار مالطا .
ولم يكن لعباس زكي ان يرفض زمام هذه الخطوة الجريئة ، رغم تقديره ومعرفته لردة الفعل لجهات مناهضة للنظام السوري ، ليعتبروها تحول في السياسات ، وتناسوا تحول النظام السوري نفسه اتجاه القيادة الفلسطينية ، بعد ان خرجت حماس عن صمتها واخذت موقف منه ، لذلك كان لابد للنظام السوري العودة الى رشده ، وفتح قنوات مع القيادة الفلسطينية ليس حبا وانما لتضل القضية الفلسطينية الحجة الحاضرة التي يتمترس بها النظام تحت غطاء التحدي والممانعة لاسرائيل.
بالمقابل لن ترفض القيادة العرض لعدم وجود بدائل تحمي الفلسطينين في سوريا ، ومن ناحية اخرى لم يكن بالسهولة ان يقبل رجل عادي بهذه المهمة ، لكن شخص بحجم عباس زكي يشهد له بمواقفه الممانعة ، والوطنية ، القبول بذلك ، لكن خبرته ومغامرته الدائمة لصالح وطنه دفعته لاخذ هذا المسار ، خاصة وانه له باع طويل في لبنان الأكثر ألغاما ، سواءا على الجبهة اللبنانية الداخلية او الساحة الفلسطينية في لبنان ، والاهم من ذلك ان كل السخط الدولي على ما يقوم به النظام لم يمنع من الاستمرار في التنسيق معه ، بحكم الامر الواقع وانه القوة المسيطرة بالعنف والقوة على الارض .
لذلك من الطبيعي ان يكون النظام هو وجهة القيادة الفلسطينية باعتباره هو من يحكم الفلسطينيين في سوريا ، وصاحب الإعدامات الجماعية ، وإذا كانت الشرعية الدولية ذاتها لم تعاقبه على ضرب ابناء شعبه بالكيماوي ، فكان يجب ان يكون هناك تحرك موازي يمنع اراقة المزيد من الدماء الفلسطينية في سوريا ، لذلك استغربت هجوم صالح القلاب على الزيارة ، مع انه من اكثر المناهضين للإخوان المسلمين ومشروعهم في المنطقة وهو ذاته السيف الزائف الذي يختبأ وراءه النظام البعثي ، وهنا علينا ان نكون واضحين ونفرق بين مواقف دول وبين مواقف شعب تحت الاحتلال ونصفه الأخر في أوطان الشتات ، اذا ليست مواقف من الفلسطينيين بقدر ما هي تحركات لحماية اكبر عدد ممكن منهم خاصة وأننا نفقد المئات سنويا من بطش العرب بما يفوق بطش اسرائيل ، مع انه القيادة الأردنية ايضا لم تعلن موقف واضح اتجاه النظام السوري من باب الاعتراف بأنه هو القوة المجاورة الموجودة بقرار الأمر الواقع في سوريا ليبقى الممثل لحين ظهور مستجدات تنهي حالة الجدل ، وتفرض اما سيطرة الثوار والانتقاليين على المشهد او قيام النظام الباطش بترويضهم هم ايضا .
ولان القيادة تعي تماما من خلال تجربتها المريرة مع سوريا منذ حصار طرابلس 83 لياسر عرفات والقوات ، وتعلم انه لا مجال الا للتفاوض لانقاذ ما يمكن إنقاذه واستغلال الفجوة التي حدثت بين النظام و حماس وسد هذا الفراغ ، فمواقف سوريا حتى وقت قريب ضلت مناوئة حتى لمركزية فتح ، خاصة بعد رفضت استقبال ناصر القدوة على أراضيها بصفته ممثل الأمين العام للامم المتحدة وليس صفة القيادة الفلسطينية ، إلا أنها رفضت ذلك لتؤكد ان القيادة الفلسطينية تدفع دائما ثمن مواقفها .
وايضا سبق زيارة زكي ، زيارة لوفد يرأسه زكريا الاغا وذلك لمحاولة انقاذ الموقف وانهاء عذابات الفلسطينيين ، وكل ما هو مطلوب التفريق بين المواقف الشخصية والصفة لزكي الرسمية التي تدفعه لخوض تجارب ليست ملكه وإنما ملك قرار العام .
وهنا يسجل عباس زكي من جديد الالتزام بقرار القيادة ايا كان ، لان فلسطين اكبر من الجميع ، وانه ذهب الى سوريا ليس في نزهة ويعلم حجم المخاطر منها محاولة استهدافه كما استهدف موكب الاممين الدوليين سابقا ، والنظام ليس بعيد عليه ان يقوم بمثل هذه الاعمال القذرة لنكون كبش فدا ، وتسجيل الاعتداء ضد الجيش الحر ، اذا علينا ان لا نخرج في انتقاداتنا عن المستحيل وعن الم الواقع ، خاصة وان الوضع العربي لم يعد يحمي أي فلسطيني على وجه الأرض .
