أم الأسيرين ضياء ومحمد الأغا : شوق كبير للعناق وأمل لا ينقطع بقرب اللقاء

رام الله - دنيا الوطن
نرى كبر وعظمة وعطاء الوطن والوطنيين من خلال تجاعيد وجهها المليء بالألم والأمل، تكاد لا تخلو فعالية للأسرى إلا وكانت أول الحاضرين، جدران ومقاعد الصليب الأحمر تنتظرها كل يوم اثنين وهو اليوم المخصص لاعتصام أهالي الأسرى بين أروقة مقر الصليب الأحمر الدولي في مدينة غزة، تكاد تتعرف عليها جدران هذا المكان قبل الأشخاص والموظفين اللذين يعملون هناك، وقبل الناشطين والإعلاميين اللذين يتواجدون في اليوم الأسبوعي الخاص بالأسرى.

واحد وعشرين عاماُ ومازالت أم الأسيرين ضياء ومحمد ودون كلل أو ملل جبل يتحمل كل ألام ومشقة الذهاب والإياب إلى السجون ومراكز الاعتقال الكثيرة التي صال وجال بين جدرانها بطليها وفلذتي كبدها ضياء ومحمد، واحد وعشرين عاماً وهي تنتظر أن يكون ضياء من بين المحررين الكثر اللذين تم إطلاق سراحهم ولأسفها وأسفنا ذلك لم يحدث، واحد وعشرين عاماً وهي تحلق وتصرخ في كل مكان تشعر أن بالإمكان أن تصرخ فيه، وأن بالإمكان أن توصل معاناة وألام وأمال ابنيها ضياء ومحمد فيه، وفي مقابل كل هذا الفعل وهذا النشاط ينقطع الكثير من الشباب والنخب، وللأسف ينقطع أيضاً الكثير من أمهات الأسرى وذويهم، وأبواق تدعي الوطنية وخدمة قضايا الأسرى، تصدح وتردح في الأعلام ليل نهار دون أي عمل أو فعل حقيقي.

توفي زوجها ولم ترفع الراية البيضاء بل رفعت راية التحدي والإصرار على مواصلة المشوار وإيصال الرسالة والتي لطالما عجز عن إيصالها الكثيرين.

هي المرأة العجوز (مع المعذرة على اللفظ لأمنا أم ضياء) بسنها والشابة في جدها ونشاطها، كانت وستبقى أم لكل المناضلين المكافحين الذين سيبقى الوطن يفتخر بهم ويخلدهم ما بقي الوطن وشرفائه بخير.

التعليقات