البرديني: قضيه الأسرى على سلم أولويات حركة 'فتح'
غزة - دنيا الوطن - أسامة مرتجى
قال اليوم تيسير البرديني مفوض الأسرى والمحررين في الهيئة القيادية العليا لحركة "فتح" في المحافظات الجنوبية (قطاع غزة): إن قضية الأسرى على سلم أولويات حركة 'فتح'، وان حركة 'فتح' ستعمل كل ما بوسعها من أجل تحرير كافة الأسرى من سجون الاحتلال الإسرائيلي بكافه السبل المتاحة.
قضية الأسرى قضية وطنية وليست قضية إنسانية
وأضاف البرديني في تصريح خاص لدائرة الإعلام والثقافة لحركة "فتح" في قطاع غزة، أن مفوضية الأسرى والمحررين في حركة 'فتح' أصبحت جزءاً مهماً نظراُ لأهمية قضية الأسرى لدى حركة 'فتح' والفصائل، لذلك وجدت هذه المفوضية لتعزيز صمود الأسرى وتعزيز صمود ذويهم والعمل على إبقاء قضية الأسرى حاضرة بين جماهير شعبنا، ومن اجل خدمة الأسرى والعمل على انجاز قضاياهم وصولاُ إلى إطلاق سراحهم وترسيخ الوعي لدى الشعب الفلسطيني بأهمية قضية الأسرى ومن هم الأسرى، والتذكير بهؤلاء الأبطال، أبطال معركة التحرير، الذين قضوا سنوات حياتهم في سجون الاحتلال الإسرائيلي, مؤكداً أن مفوضية الأسرى كرست مفهوم أن قضية الأسرى هي قضية وطنية وليست قضية إنسانية، والاستحقاق الأول لهذه القضية الوطنية هو الحرية للأسرى الأبطال، فهم من حرقوا الوعي الإسرائيلي.
وذكر البرديني أن أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال تزداد سوءا من بداية الانتفاضة الثانية، خاصة وأن مصلحة السجون أوكل إليها مهمة إذلال هؤلاء الأبطال الذين أذاقوا كيان الاحتلال الإذلال، وأكدوا أن حيفا ويافا وعكا والثوابت الفلسطينية باقية في قلوب الفلسطينيين
وبين أن هذه النتيجة قادت مصلحة السجون إلى السعي إلى إذلال هؤلاء الأبطال وتضييق الخناق عليهم وبدأت بمنع الزيارات وسحب قنوات التلفاز ومنعهم من التعليم وسحب الكثير من الانجازات ولا زالت هذه المضايقات مستمرة مما دفع الأسرى إلى الإضراب عن الطعام الذي استمر لأكثر من 28 يوماً تحت شعار ' سنحيا كراماً '، هذا الإضراب أوقف الهجمة الشرسة على الأسرى لفترة معينة، ومن ثم بدأت مصلحة السجون باستهداف الأسرى من جديد من خلال الملاحقة المستمرة لهم، لذلك وضع الأسرى لا زال صعباُ جداُ.
مقابر الأحياء
وتحدث البرديني عن وجود مقابر حقيقية للأحياء يعيشها من يتعرض للعزل والممارسات التي تمارس داخل العزل، فهي ممارسات لا إنسانية حيث يبقى الأسير في زنزانته الرطبة التي لا يدخلها الهواء إلا بصعوبة من خلال فتحه صغيرة جداً (15 سم) فقط وشباك شائكة مقيدة بالأسلاك الشائكة مدة (23 ساعة) داخل الزنزانة، والإضراب الأخير كان من أهم انجازاته انه اخرج معظم الأسرى من العزل ونخص بالذكر الأسير حسن سلامة الذي أمضى في العزل (13 عاماً) مع استمرار عزل الأسير ضرار أبو سيسي.
وعن قضيه الأسرى المرضى، قال البرديني: إن هناك مؤسسات تعمل من اجل إبراز قضية الأسرى وإنهاء معاناتهم، ونلاحظ أن هذه المؤسسات هي مؤسسات فصائلية والقليل منها أهلية. وعلى الرغم من أن قضيه الأسرى قضية وطنية بامتياز إلا أن الجهود التي تبذل شعبيا وفصائلياً لا ترتقي إلى المستوى المطلوب لمعاناة وتضحيات أسرانا داخل السجون.
وقال: إن أسرانا بحاجة ماسة إلى كل شعبنا الفلسطيني بكل مؤسساته وقواه وأبنائه من اجل تشكيل ضغط على الاحتلال المغتصب لإطلاق سراحهم أولاً ومن ثم التعامل مع أسرانا كأسرى يستحقون المعاملة الإنسانية، حيث انه يوجد أكثر من 26 أسيراُ ممن يعانون من مرض السرطان وهناك من يعاني من أمراض مزمنة وآخرين مرضي مبتورة أطرافهم، وحالات إنسانية تدمى لها العين, هؤلاء المناضلون بحاجة ماسة إلى طاقات أبناء شعبنا بكل قواه.
الثبات على المواقف قاد إلى انجازات مهمة
وحول موضوع تحرير الأسرى، قال البرديني: إن القوة نحتاجها في كل الظروف والقوة هي التي تقوي من دور المفاوض في الحالة السياسية أو العسكرية. والثبات على المواقف قاد إلى انجازات مهمة جداً على مستوى التبادلات التي تم فيها خطف جنود إسرائيليين. فعندما ثبت رجال المنظمات والفصائل على مطالبهم نالوها فكان ذلك بإطلاق سراح الأسير الأول في التبادل الأول محمود بكر حجازي، ومن ثم كانت هناك أكثر من عمليه تبادل كان أهمها تبادل (83 ) وتبادل (85 ) احمد جبريل وثبات شعبنا الفلسطيني وقوى المقاومة قادت إلى صفقات مشرفة في تاريخ شعبنا.
فتح هي أول الرصاص وأول الحجارة وأول البدايات
وعن سؤاله عن مكانة قضية الأسرى في حركة 'فتح'، قال البرديني: إن 'فتح' هي أول الرصاص وأول الحجارة وأول البدايات وأول عملية فدائية وأول بيان. فهي كل البدايات في الثورة الفلسطينية وعلى مستوى التبادل وإطلاق سراح الأسرى لا احد ينكر دور حركة 'فتح' في إطلاق سراح الأسرى بداية من التبادل الأول وإطلاق سراح محمود بكر حجازي مرورا بتبادل 78 على اثر خطف جندي إسرائيلي أثناء اجتياح الليطاني. كذلك دور حركة 'فتح' في اسر الـ 8 جنود والذين أفرج من خلالهم عن أَلاف الأسرى من داخل سجون الاحتلال وسجن انصار ( 1 )، وكذلك دور حركة 'فتح' في المفاوضات. حيث أفرجت عن أكثر من 11 ألف أسير، الآلاف منهم كانوا محكومين بالأحكام المؤبدة والأحكام العالية. وتوج السيد الرئيس كل ذلك بالاتفاق الأخير الذي بمقتضاه تم الإفراج عن 26 أسيراً من أبطالنا من ذوي الأحكام المؤبدة وسيتم إن شاء الله الإفراج عن أسرى ما قبل أوسلو خلال الأشهر القادمة.
القيادة الفتحاوية قياده مناضلة
وبين البرديني أن القيادة الفتحاوية هي قيادة مناضلة جزءاً كبيراً منها أمضى عشرات السنوات داخل السجون ولو نظرنا إلى أعضاء اللجنة المركزية للحركة، لوجدنا جزءاً كبيراً منهم كان أسيراً سابقاً وكذلك أعضاء المجلس الثوري لوجدنا أن جلهم من الأسرى المحررين، لذلك يوجد مكانة كبيرة ومهمة جداً للأسرى على سلم أولويات القيادة الفتحاوية، خصوصاً الرئيس محمود عباس الذي أكد أنه لا سلام إلا بالإفراج عن الأسرى في سجون الاحتلال ولا ننسى أن احد أعضاء اللجنة المركزية لحركة "فتح" وهو القائد مروان البرغوثي لا يزال يقبع في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
يجب على الأسرى المحررين تشكيل إطار يجمعهم
وأضاف البرديني أن ملاحظتي كأسير محرر بان الدور والجهد الذي يقوم به الأسرى المحررون هو جهد غير كاف، بل استطيع القول بأنه جهد ضعيف ويجب على هؤلاء المحررين أن يبذلوا الجهد الأكبر منَ أجل رفع قضيه الأسرى، خاصة وأنهم هم الأقدر والأجدر على توصيل أَلام ومعاناة الأسرى لاسيما وأنهم اكتووا بتلك الآلام والمعاناة ولا يجب أن يقتصر الدور على اعتصام الاثنين الأسبوعي لأهالي الأسرى في اللجنة الدولية للصليب الأحمر, ويجب على الأسرى المحررين تشكيل إطار يجمعهم من اجل العمل بجدية لشرح معاناة الأسرى في كل الأماكن والمنابر.
الإسناد الشعبي
أما على صعيد الإسناد الشعبي، فقال البرديني: إن الأسرى الفلسطينيون يعتبرون شعبنا الفلسطيني أَباء وأمهات وأبناء لهم وهم هواؤهم ومتنفسهم ومتأكدون بان أبناء شعبنا الفلسطيني لم يخذلوهم في كل معاركهم النضالية، خاصة معارك الإضراب ورأينا الكثير من الشهداء في هذه المعارك ولكن بعد توقف هذه المعارك يعود السكون إلى الشارع، وكأنه تم الإفراج عن الأسرى ويبقي العمل مرتبطاً بمجموعة من النخبة, وهذا لا يعتبر عملاً شعبياً. فمثلا اليوم نرى أن من يقوم بمساندة الأسرى هم مجموعة من النخب والمؤسسات النخبوية وأهالي الأسرى. وبذلك نرى انه على المستوى اليومي، من حيث المشاركة والإسناد للأسرى هي حركة ضعيفة وتحتاج إلى تدعيم وعمل اكبر من أبناء شعبنا ومؤسساته وقطاعاته.
الأسرى والمصالحة
وأكد البرديني أن هناك جزءاً كبيراً من الأسرى، خاصة رموز الحركة الأسيرة لم ير السلطة الوطنية الفلسطينية ولم يعش تحت سيادتها واستمر في حالته النضالية بدون الانتماء لأي سلطة كانت، بل انتماؤه الحقيقي للوطن ولن نتقدم على مستوى البناء المؤسساتي إلا من خلال الكل الفلسطيني. هذه القناعات ترجمها الأسرى من خلال مبادراتهم الكثيرة من اجل وحده الصف الفلسطيني فرأينا بصماتهم على أكثر من هدنه ورأينا بصمتهم الكبرى في وثيقة الأسرى ' وثيقة الوفاق الوطني'، التي قادت إلى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية والتي اعتبرت مرجعاً للجميع وخصوصا في جولات الحوار والمصالحة. هذه الوثيقة وغيرها ناشدت بالوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام الأسود وأكدت أننا لن نحقق النصر إلا من خلالها والأكثر من ذلك أن هناك أسرى أبطال بدءوا إضراباً عن الطعام من اجل الوحدة الوطنية.
رسالة الأسرى
ووجه البرديني العديد من الرسائل: أولها للقيادة الفلسطينية بضرورة العمل على الوحدة وإنهاء الانقسام الأسود، وهي رسالة الأسرى جميعهم لان ما نختلف عليه لا يرتقي إلى دماء الياسر والياسين. والاستمرار في ربط ملف الأسرى بقضية التفاوض والعمل على تبييض السجون وإنهاء ملف الأسرى.
وذكر أن الرسالة الثانية لأبناء شعبنا وهي أن ينتفضوا من اجل مسانده الأسرى ودعم صمودهم فإنكم ماء وغذاء للأسرى، مشيراً إلى أن الرسالة الثالثة للفصائل الفلسطينية بان جهدكم مبارك ولكن تستطيعون العطاء أكثر فلنعتبر قضية الأسرى قضيه فوق الفصائلية ولا تزجوا ملف الأسرى في معادلات السياسة والاستقطاب واعملوا بجد من اجل إطلاق سراحهم بكل الوسائل المتاحة لديكم.
وبين أن الرسالة الرابعة للمجتمع الدولي الحر: عليكم أن تقفوا أمام مسؤولياتكم وان ترفعوا الظلم عن أبنائنا الأسرى بان تضغطوا على الاحتلال الإسرائيلي من أن اجل الإفراج عن الأسرى من سجون الاحتلال.
قال اليوم تيسير البرديني مفوض الأسرى والمحررين في الهيئة القيادية العليا لحركة "فتح" في المحافظات الجنوبية (قطاع غزة): إن قضية الأسرى على سلم أولويات حركة 'فتح'، وان حركة 'فتح' ستعمل كل ما بوسعها من أجل تحرير كافة الأسرى من سجون الاحتلال الإسرائيلي بكافه السبل المتاحة.
قضية الأسرى قضية وطنية وليست قضية إنسانية
وأضاف البرديني في تصريح خاص لدائرة الإعلام والثقافة لحركة "فتح" في قطاع غزة، أن مفوضية الأسرى والمحررين في حركة 'فتح' أصبحت جزءاً مهماً نظراُ لأهمية قضية الأسرى لدى حركة 'فتح' والفصائل، لذلك وجدت هذه المفوضية لتعزيز صمود الأسرى وتعزيز صمود ذويهم والعمل على إبقاء قضية الأسرى حاضرة بين جماهير شعبنا، ومن اجل خدمة الأسرى والعمل على انجاز قضاياهم وصولاُ إلى إطلاق سراحهم وترسيخ الوعي لدى الشعب الفلسطيني بأهمية قضية الأسرى ومن هم الأسرى، والتذكير بهؤلاء الأبطال، أبطال معركة التحرير، الذين قضوا سنوات حياتهم في سجون الاحتلال الإسرائيلي, مؤكداً أن مفوضية الأسرى كرست مفهوم أن قضية الأسرى هي قضية وطنية وليست قضية إنسانية، والاستحقاق الأول لهذه القضية الوطنية هو الحرية للأسرى الأبطال، فهم من حرقوا الوعي الإسرائيلي.
وذكر البرديني أن أوضاع الأسرى في سجون الاحتلال تزداد سوءا من بداية الانتفاضة الثانية، خاصة وأن مصلحة السجون أوكل إليها مهمة إذلال هؤلاء الأبطال الذين أذاقوا كيان الاحتلال الإذلال، وأكدوا أن حيفا ويافا وعكا والثوابت الفلسطينية باقية في قلوب الفلسطينيين
وبين أن هذه النتيجة قادت مصلحة السجون إلى السعي إلى إذلال هؤلاء الأبطال وتضييق الخناق عليهم وبدأت بمنع الزيارات وسحب قنوات التلفاز ومنعهم من التعليم وسحب الكثير من الانجازات ولا زالت هذه المضايقات مستمرة مما دفع الأسرى إلى الإضراب عن الطعام الذي استمر لأكثر من 28 يوماً تحت شعار ' سنحيا كراماً '، هذا الإضراب أوقف الهجمة الشرسة على الأسرى لفترة معينة، ومن ثم بدأت مصلحة السجون باستهداف الأسرى من جديد من خلال الملاحقة المستمرة لهم، لذلك وضع الأسرى لا زال صعباُ جداُ.
مقابر الأحياء
وتحدث البرديني عن وجود مقابر حقيقية للأحياء يعيشها من يتعرض للعزل والممارسات التي تمارس داخل العزل، فهي ممارسات لا إنسانية حيث يبقى الأسير في زنزانته الرطبة التي لا يدخلها الهواء إلا بصعوبة من خلال فتحه صغيرة جداً (15 سم) فقط وشباك شائكة مقيدة بالأسلاك الشائكة مدة (23 ساعة) داخل الزنزانة، والإضراب الأخير كان من أهم انجازاته انه اخرج معظم الأسرى من العزل ونخص بالذكر الأسير حسن سلامة الذي أمضى في العزل (13 عاماً) مع استمرار عزل الأسير ضرار أبو سيسي.
وعن قضيه الأسرى المرضى، قال البرديني: إن هناك مؤسسات تعمل من اجل إبراز قضية الأسرى وإنهاء معاناتهم، ونلاحظ أن هذه المؤسسات هي مؤسسات فصائلية والقليل منها أهلية. وعلى الرغم من أن قضيه الأسرى قضية وطنية بامتياز إلا أن الجهود التي تبذل شعبيا وفصائلياً لا ترتقي إلى المستوى المطلوب لمعاناة وتضحيات أسرانا داخل السجون.
وقال: إن أسرانا بحاجة ماسة إلى كل شعبنا الفلسطيني بكل مؤسساته وقواه وأبنائه من اجل تشكيل ضغط على الاحتلال المغتصب لإطلاق سراحهم أولاً ومن ثم التعامل مع أسرانا كأسرى يستحقون المعاملة الإنسانية، حيث انه يوجد أكثر من 26 أسيراُ ممن يعانون من مرض السرطان وهناك من يعاني من أمراض مزمنة وآخرين مرضي مبتورة أطرافهم، وحالات إنسانية تدمى لها العين, هؤلاء المناضلون بحاجة ماسة إلى طاقات أبناء شعبنا بكل قواه.
الثبات على المواقف قاد إلى انجازات مهمة
وحول موضوع تحرير الأسرى، قال البرديني: إن القوة نحتاجها في كل الظروف والقوة هي التي تقوي من دور المفاوض في الحالة السياسية أو العسكرية. والثبات على المواقف قاد إلى انجازات مهمة جداً على مستوى التبادلات التي تم فيها خطف جنود إسرائيليين. فعندما ثبت رجال المنظمات والفصائل على مطالبهم نالوها فكان ذلك بإطلاق سراح الأسير الأول في التبادل الأول محمود بكر حجازي، ومن ثم كانت هناك أكثر من عمليه تبادل كان أهمها تبادل (83 ) وتبادل (85 ) احمد جبريل وثبات شعبنا الفلسطيني وقوى المقاومة قادت إلى صفقات مشرفة في تاريخ شعبنا.
فتح هي أول الرصاص وأول الحجارة وأول البدايات
وعن سؤاله عن مكانة قضية الأسرى في حركة 'فتح'، قال البرديني: إن 'فتح' هي أول الرصاص وأول الحجارة وأول البدايات وأول عملية فدائية وأول بيان. فهي كل البدايات في الثورة الفلسطينية وعلى مستوى التبادل وإطلاق سراح الأسرى لا احد ينكر دور حركة 'فتح' في إطلاق سراح الأسرى بداية من التبادل الأول وإطلاق سراح محمود بكر حجازي مرورا بتبادل 78 على اثر خطف جندي إسرائيلي أثناء اجتياح الليطاني. كذلك دور حركة 'فتح' في اسر الـ 8 جنود والذين أفرج من خلالهم عن أَلاف الأسرى من داخل سجون الاحتلال وسجن انصار ( 1 )، وكذلك دور حركة 'فتح' في المفاوضات. حيث أفرجت عن أكثر من 11 ألف أسير، الآلاف منهم كانوا محكومين بالأحكام المؤبدة والأحكام العالية. وتوج السيد الرئيس كل ذلك بالاتفاق الأخير الذي بمقتضاه تم الإفراج عن 26 أسيراً من أبطالنا من ذوي الأحكام المؤبدة وسيتم إن شاء الله الإفراج عن أسرى ما قبل أوسلو خلال الأشهر القادمة.
القيادة الفتحاوية قياده مناضلة
وبين البرديني أن القيادة الفتحاوية هي قيادة مناضلة جزءاً كبيراً منها أمضى عشرات السنوات داخل السجون ولو نظرنا إلى أعضاء اللجنة المركزية للحركة، لوجدنا جزءاً كبيراً منهم كان أسيراً سابقاً وكذلك أعضاء المجلس الثوري لوجدنا أن جلهم من الأسرى المحررين، لذلك يوجد مكانة كبيرة ومهمة جداً للأسرى على سلم أولويات القيادة الفتحاوية، خصوصاً الرئيس محمود عباس الذي أكد أنه لا سلام إلا بالإفراج عن الأسرى في سجون الاحتلال ولا ننسى أن احد أعضاء اللجنة المركزية لحركة "فتح" وهو القائد مروان البرغوثي لا يزال يقبع في سجون الاحتلال الإسرائيلي.
يجب على الأسرى المحررين تشكيل إطار يجمعهم
وأضاف البرديني أن ملاحظتي كأسير محرر بان الدور والجهد الذي يقوم به الأسرى المحررون هو جهد غير كاف، بل استطيع القول بأنه جهد ضعيف ويجب على هؤلاء المحررين أن يبذلوا الجهد الأكبر منَ أجل رفع قضيه الأسرى، خاصة وأنهم هم الأقدر والأجدر على توصيل أَلام ومعاناة الأسرى لاسيما وأنهم اكتووا بتلك الآلام والمعاناة ولا يجب أن يقتصر الدور على اعتصام الاثنين الأسبوعي لأهالي الأسرى في اللجنة الدولية للصليب الأحمر, ويجب على الأسرى المحررين تشكيل إطار يجمعهم من اجل العمل بجدية لشرح معاناة الأسرى في كل الأماكن والمنابر.
الإسناد الشعبي
أما على صعيد الإسناد الشعبي، فقال البرديني: إن الأسرى الفلسطينيون يعتبرون شعبنا الفلسطيني أَباء وأمهات وأبناء لهم وهم هواؤهم ومتنفسهم ومتأكدون بان أبناء شعبنا الفلسطيني لم يخذلوهم في كل معاركهم النضالية، خاصة معارك الإضراب ورأينا الكثير من الشهداء في هذه المعارك ولكن بعد توقف هذه المعارك يعود السكون إلى الشارع، وكأنه تم الإفراج عن الأسرى ويبقي العمل مرتبطاً بمجموعة من النخبة, وهذا لا يعتبر عملاً شعبياً. فمثلا اليوم نرى أن من يقوم بمساندة الأسرى هم مجموعة من النخب والمؤسسات النخبوية وأهالي الأسرى. وبذلك نرى انه على المستوى اليومي، من حيث المشاركة والإسناد للأسرى هي حركة ضعيفة وتحتاج إلى تدعيم وعمل اكبر من أبناء شعبنا ومؤسساته وقطاعاته.
الأسرى والمصالحة
وأكد البرديني أن هناك جزءاً كبيراً من الأسرى، خاصة رموز الحركة الأسيرة لم ير السلطة الوطنية الفلسطينية ولم يعش تحت سيادتها واستمر في حالته النضالية بدون الانتماء لأي سلطة كانت، بل انتماؤه الحقيقي للوطن ولن نتقدم على مستوى البناء المؤسساتي إلا من خلال الكل الفلسطيني. هذه القناعات ترجمها الأسرى من خلال مبادراتهم الكثيرة من اجل وحده الصف الفلسطيني فرأينا بصماتهم على أكثر من هدنه ورأينا بصمتهم الكبرى في وثيقة الأسرى ' وثيقة الوفاق الوطني'، التي قادت إلى تشكيل حكومة الوحدة الوطنية والتي اعتبرت مرجعاً للجميع وخصوصا في جولات الحوار والمصالحة. هذه الوثيقة وغيرها ناشدت بالوحدة الوطنية وإنهاء الانقسام الأسود وأكدت أننا لن نحقق النصر إلا من خلالها والأكثر من ذلك أن هناك أسرى أبطال بدءوا إضراباً عن الطعام من اجل الوحدة الوطنية.
رسالة الأسرى
ووجه البرديني العديد من الرسائل: أولها للقيادة الفلسطينية بضرورة العمل على الوحدة وإنهاء الانقسام الأسود، وهي رسالة الأسرى جميعهم لان ما نختلف عليه لا يرتقي إلى دماء الياسر والياسين. والاستمرار في ربط ملف الأسرى بقضية التفاوض والعمل على تبييض السجون وإنهاء ملف الأسرى.
وذكر أن الرسالة الثانية لأبناء شعبنا وهي أن ينتفضوا من اجل مسانده الأسرى ودعم صمودهم فإنكم ماء وغذاء للأسرى، مشيراً إلى أن الرسالة الثالثة للفصائل الفلسطينية بان جهدكم مبارك ولكن تستطيعون العطاء أكثر فلنعتبر قضية الأسرى قضيه فوق الفصائلية ولا تزجوا ملف الأسرى في معادلات السياسة والاستقطاب واعملوا بجد من اجل إطلاق سراحهم بكل الوسائل المتاحة لديكم.
وبين أن الرسالة الرابعة للمجتمع الدولي الحر: عليكم أن تقفوا أمام مسؤولياتكم وان ترفعوا الظلم عن أبنائنا الأسرى بان تضغطوا على الاحتلال الإسرائيلي من أن اجل الإفراج عن الأسرى من سجون الاحتلال.

التعليقات