«فن أبوظبي» يعلن عن برامج الأنشطة والفعاليات المرافقة لدورة هذا العام

أبوظبي - دنيا الوطن -  احمد المجايدة
أعلنت اللجنة المنظمة لـ «فن أبوظبي» عن تفاصيل الدورة الخامسة من منصة الفن الحديث والمعاصر. ويتضمن البرنامج العام لهذه السنة قسماً خاصاً يركز على الفنانين، وبرنامج تصميم يتناول الجوانب المعمارية والجمالية في الإمارات العربية المتحدة، فضلاً عن إطلاق منصة للفنون الأدائية تترافق مع فعاليات الحدث الذي سيتواصل لمدة أربعة أيام (20-23 نوفمبر)
في «جناح الإمارات» و«منارة السعديات» في المنطقة الثقافية في السعديات بأبوظبي.

ومن أبرز ما تحمله دورة هذا العام، برنامج للفنون الأدائية بعنوان «دروب الطُوايا»، والطُوايا هي آبار الماء التي كانت بمثابة بوصلة القوافل واستراحة العابرين للصحراء في مرحلة مهمة من تاريخ الإمارات والمنطقة عامة. ينطلق البرنامج، الذي يشرف عليه المنسق الفني طارق أبو الفتوح، من المنطقة الثقافية
في السعديَّات، ويتمدد نحو العاصمة الإماراتية لتشكيل ما يشبه المسار الذي تتناثر على جنباته الفعاليات الثقافية المختلفة.

ويمكن للجمهور تتبُّع هذا المسار في حافلات مخصصة، حيث سيمرُّون خلال رحلتهم بأعمال تركيبية معاصرة كُلِّف بإنجازها فنانون إماراتيون وعالميون، كما سيمرُّون بالعديد من المساحات المكشوفة التي نالت لمسة جمالية وإبداعية.

وستتوقف الحافلة خلال رحلتها في أربع محطات مهمة تُعَدُّ من أهمّ معالم العاصمة الإماراتية هي: منارة السعديات، وميناء زايد، وشاطئ الكورنيش، ومنطقة المارينا. وستستضيف هذه المحطات سلسلة من الفعاليات والعروض الأدائية التي يقدمها حشدٌ من
الفنانين والشعراء وعدد من المؤسسات الثقافية. ومن بين هؤلاء عفراء الظاهري، هو تسو نيين، سلمى وسفيان عويسي، سالم القاسمي، حمدان الشامسي، وائل شوقي، ريان ثابت، شياو فاي، هيروكي أوميدا، مركز الصورة المعاصرة، استوديو موبيوس للتصميم، وجمعية "98 أسبوع"، بالإضافة إلى أمسية شعرية ستقام بالتعاون مع اتحاد كتاب وأدباء الإمارات.

كما ستشهد الدورة الخامسة من «فن أبوظبي» كذلك إطلاقَ قسم جديد بعنوان «الفنان...والإبداع»، يجسِّد مفهوماً جديداً يهدف لاكتشاف وإعادة اكتشاف الفنانين خلال الحدث، وذلك من خلال معرض تشارك به أعمال كُلّف بإنجازها العديد من الفنانين. وتعكس الأعمال المشاركة دينامية الحركات الفنية الجديدة والتحوُّل في المفاهيم الإبداعية. ويتضمَّن هذا القسم «صالون» يتيح للزوار التواصل مع الصالات الفنية التي تمثل الفنانين المشاركين، بالتناوب، في فكرة مستلهمة من الصالونات الأدبية التي سادت في ستينيات وسبعينيات القرن العشرين في أبرز
العواصم العربية ومثلت حينها ملتقى مشاهير الشعراء والأدباء والمثقفين.

وفي هذا الصَّدد، قالت ريتا عون-عبدو، المدير التنفيذي لقطاع الثقافة في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، الجهة المنظِّمة لـ «فن أبوظبي»: "تجسّد دورة «فن أبوظبي» هذا العام محطة فارقة في مسيرته التي انطلقت قبل خمسة أعوام تتميز بنضج ملامح المشهد الفني في أبوظبي، وتنوع مجالاته الإبداعية، والتطلع نحو التجديد.

وسيمنح قسم «الفنان... والإبداع» الجديد فرصة لمقتني الأعمال الفنية والزوار، يكتشفون من خلالها أعمال فنية أبدعها فنانون صاعدون، كما سيتم التركيز من خلاله على عملية اكتشاف الفنانين الموهوبين عبر معرض فني يضم مجموعة من الأعمال التي يتم اختيارها من قبل منسقين فنيين وليس من خلال صالات العرض كما جرت عليه العادة".

وأضافت: "سيشهد «فن أبوظبي» أيضاً تنظيم برنامج جديد باسم «دروب الطُوايا» استُلهِم من قصيدة «إيثاكا» لقسطنطين بترو كفافيس، أحد أعظم شعراء اليونان المعاصرين الذي كان يقيم بمدينة الإسكندرية بمصر تتناول أهمية عيش تفاصيل الرحلة نحو بلوغ الهدف، والاستمتاع بها، عوضاً عن التركيز على المحطة النهائية فقط. وسيجد الفنانون والزائرون والمهتمون بهذه العروض الأدائية المقامة في أماكن عامة فرصة للانطلاق في رحلة مماثلة متناغمة مع إيقاع الحياة في مدينة أبوظبي. ويمزج البرنامج الفنون بالحياة اليومية بتجلياتها المختلفة، وسيتيح لزوار العاصمة الإماراتية القادمين من جميع أرجاء العالم مجالاً للتعرُّف على المدينة، واستكشاف معالمها بطريقة مبتكرة وجديدة".

وتنعقد سلسلة «فن وحوارات» هذا العام تحت عنوان «كثبان وأمواج» وتشمل تقديم أعمال فيديو وعروض موسيقية في الهواء الطلق، وذلك مقابل مبنى «منارة السعديات». ويشمل البرنامج العديد من العروض الفنية متعدّدة الآفاق، وعروضاً حية، وعروضَ الأفلام، والموسيقى المعتمدة على النباتات، والأعمال الشعرية التركيبية، والهندسة المعمارية البشرية. وإلى جانب هذا البرنامج الحافل ستشهد الدورة الخامسة من «فن أبوظبي» تنظيمَ معرض جديد في إطار سلسلة «فن وحوارات» بعنوان
«البساطة سر الجمال» يركز على الأعمال الفنية المصغرة المستمدة من صالات العرض لمشاركة في قسم الفن الحديث والمعاصر والتصميم. استمد عنوان المعرض من نظرية
"الصغير هو الجميل" التي نشرها عالم الاقتصاد البريطاني فريتز شوماخر عام 1974 وقصَد من خلال العنوان أن الأشياء الصغيرة قد تكون أكثر تأثيراً وجمالاً.

وينصبُّ جانب مهم من برنامج فن التصميم من الدورة الخامسة من «فن أبوظبي» على فن العِمارة، إذ يتضمن البرنامج الكثيرَ من التصاميم التجديدية كالتصاميم المعمارية والمفروشات والمنتجات، والمجوهرات، والحِرَف، بما يبرز الخصوصية
والجمالية الإماراتية. ويحتضن البرنامج الأعمال الفنية الفردية والجماعية وورشات العمل بمشاركة مصمّمين وفنانين إماراتيين وعالميين.

كما يركز البرنامج أيضاً على فنون العِمارة وارتباطها الوثيق في هذه المنطقة، بدءاً من السكان الذين عاشوا في المنطقة وحاولوا التكيُّف مع الظروف المناخية والجغرافية بالاعتماد على بيوت مؤقتة ومتنقلة، وصولاً إلى المعالم المعمارية التي تنفرد بها العاصمة الإماراتية وبقية إمارات الدولة. وقد أنجزَ المعماري
الياباني الشهير شيجيرو بان الذي عُرِف بإبداعاته مع الورق والمواد مُعادة التدوير مبنى متنقلاً يأخذ مفهوم السوق ويستمد إلهامه من البيئة والثقافة والتراث الإماراتي.

التعليقات