عاجل

  • ترمب لرويترز: لن يتم منح أي أموال في إطار اتفاق محتمل مع إيران

  • ترمب لرويترز: سنعمل مع إيران على استعادة اليورانيوم المخصب لديها ونقله إلى الولايات المتحدة

  • ترمب لرويترز: الولايات المتحدة ستبقي الحصار على مضيق هرمز قائما حتى يتم التوصل إلى اتفاق مع إيران

  • هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر: الجيش يواصل العمل حتى خط الصواريخ المضادة للدروع بالتنسيق مع القيادة السياسية

  • هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر: سلاح الجو لن يكون قادرا على مواصلة الهجمات دون قيود في بيروت

  • هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر: لم يتم إبلاغ الجيش بقرار ترمب وقف إطلاق النار وهو يستعد لتداعيات ذلك

  • وزير الدفاع اللبناني: الجيش كان وسيبقى الركيزة الأساسية في حماية الوطن وصون كرامة أبنائه

  • رويترز عن مسؤول إيراني: مرور السفن في مضيق هرمز يجب أن يكون ضمن ممرات نعتبرها آمنة

  • رويترز عن مسؤول أميركي:واشنطن لم توافق على تمديد وقف إطلاق النار مع إيران وهناك تواصل مستمر للتوصل لاتفاق

بحلول السابع من اكتوبر..نداء من اجل العدالة الاجتماعية وتوفير فرص الشغل والعمل اللائق للجميع

رام الله - دنيا الوطن

 تحل الذكرى العالمية  السادسة  للعمل اللائق  يوم 7 اكتوبر 2013, الذي دعت له المنظمة العالمية للشغل و تحت فيه  الحكومات على حماية  حقوق العمال والعاملات وضمان حق في الشغل اللائق والكريم للجميع  وبلادنا  لازالت تعاني من اختلالات وإخفاقات كبرى على مستوى  التشغيل والعطالة  وتردي العلاقات المهنية  وفي وقت يتواجد فيه عدد كبير من الشباب المغربي  من خريجي الجامعات والمعاهد العليا  خارج سوق العمل , وآلاف منهم في الشارع يتظاهرون  يوميا مطالبين بحق الشغل  والإدماج في الحياة العملية ,ومن هم في طور التكوين يتهددهم نفس المصير بسبب سوء الاختيارات الاقتصادية والاجتماعية  المتبعة وبسبب ضعف وهزال مناصب الشغل المحذثثة  سنويا وفرص الشغل المتاحة سواء في القطاع العام او الخاص ,مقابل ما يتم تسريحه من عمال وعاملات في نفس السنة نتيجة الركود الاقتصادي وتداعيات الأزمة الاقتصادية , بحيث وصلت معدلات البطالة لدى الأشخاص الدين هم في سن العمل الى 11 ما يفوق مليون عاطل حسب الاحصائيات الرسمية  وتصل هذه النسبة في  صفوف خريجي الجامعات والمعاهد العليا الى ما يفوق 40 في المائة  وهي ظاهرة  ستشكل اذا استمرت على هذا المنوال والارتفاع   قنبلة موقوتة ستكون لها انعكاسات خطيرة على الاستقرار والتماسك الاجتماعي.

 وفي هذا الاطار ورغم خطورة ما يستهدف استقرارنا الاجتماعي ,فان الحكومة الحالية ماضية في اعتماد سياسات تقشفية تدميرية وتفقيرية  مملاة من طرف المؤسسات المالية الدولية في مجال التوظيف والتشغيل. كونها فتحت الباب على مصرعيه الى هيمنة الرأسمال الأجنبي والشركات المتعددة الجنسيات على الاقتصاد الوطني لنهب ثرواته و لا تستفيد من ثمرات استثماراته إلا  ثلة من المحضوضين ولا اثر لها على الشغل والعمل اللائق ببلادنا ,علما ان 80 ما يقارب  في المائة من العمال والعاملات لا يتوفرون على حماية اجتماعية من تقاعد وتامين عن المرض ونسبة هامة من العاملين لدى الشركات الأجنبية لا يتوفرون على الحقوق التي تضمنها مدونة الشغل الوطنية .  

   وفي نفس السياق تستمر الحكومة  ذ بنكيران  في تكريس الشغل الموسمي والمؤقت وتشجيع  الاقتصاد غير المنظمة الذي يشغل ما يفوق 2 مليون ونصف عامل وعاملة في ظروف و شروط غير انسانية وبأقل من نصف الحد الأدنى للأجر ودون تغطية اجتماعية وتعويض عن حوادث الشغل والأمراض المهنية خاصة انهم جلهم يشتغلون فيما يسمى بمقاولات الباطن ,كل ذلك امام مرأى ومسمع الحكومة ووزارة التشغيل التي تستمر وبدون خجل في التغاضي عن التجاوزات التي تعرفها تشريعات وقوانين الشغل  من طرف ارباب  العمل والشركات الكبرى المتعددة الجنسية في البيضاء وطنجة.... والسماح  لنفس الشركات والمقاولات  في مجالات مختلفة باستغلال النساء والأطفال و العمالة الأجنبية ضدا على القانون  بالاظافة الى وحرمان الأجراء من حق التنظيم والممارسة النقابية,

 و في الوقت الذي كان فيه  المعطلون ينتظرون من الحكومة انصافهم وتحقيق امالهم في الشغل .و أن تعمل على فتح فرص الشغل والإدماج امام آلاف المعطلين من الشباب  المغربي خريجي الجامعات والمعاهد العليا وكليات الطب ومدارس المهندسين ومعاهد الممرضين والتقنيين ,عبر تخصيص مناصب مالية كافية للتوظيف في ميزانية 2014 ,تطلع علينا  بمذكرة تأطيرية  لرئيس الحكومة  ذ.بنكيران تحدد فيها  الملامح  والتوجهات الكبرى لمشروع ميزانية 2014 ,تتضمن اجراءات تقشفية صارمة  تهدف بشكل جلي مقصود  التقليص من مناصب الشغل في الميزانية الجديدة  و الحد بشكل غير مسبوق من  التوظيف في اسلاك الوظيفة العمومية  والمؤسسات العمومية  التي تخضع لوصايتها ,حسب ما جاء في المذكرة التوجيهية  التي دعى فيها رئيس الحكومة الى الامتناع عن التوظيف في المناصب المالية التي تصبح شاغرة خلال السنة    "تحديد المناصب المالية المحدثة لسنة 2014  في الحد الأدنى الضروري لتغطية الحاجيات الحقيقة والملحة والتي ترتبط بتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين " وهذه عبارات تتناقض كلية ما الواقع  الترقيعي ومسعى الحكومة الحقيقي في ضبط كتلة الأجور والتحكم فيها تنفيذا لتعليمات وتوجيهات البنك الدولي وصندوق النقد الدولي ,علما ان قطاع التعليم لوحده في حاجة ماسة ومستعجلة الى ما يفوق 40 الف منصب شغل للتعليم العمومي بأسلاكه الثلاثة,  وهو السبب الرئيسي في فشل المنظومة التربوية وليس فقط  الجانب البيداغوجي او الديداكتيكي ,خلافا لما يتم الترويج له من طرف خبراء البنك الدولي  والأطروحة الليبرالية وتلامذتهم هنا بالمغرب  ( آلاف المجازين  الشباب يتم استغلالهم دون حقوق في اطار ما سمي "بسد الخصاص " في قطاع التعليم في العديد من المدن والبوادي ) . 

هذا فظلا عن الحاجيات  المستعجلة لقطاع المالية من مفتشين ماليين ومفتشي ضرائب ولتي تصل حسب بعض التقديرات  10 الف مفتش  للمراقبة المالية ومفتشي الضرائب والرسوم  للاستخلاص الضرائب  ومحاربة التملص الضريبي .  كما ان حاجيات وزارة التشغيل الحالية والمستعجلة من مفتشي الشغل قد تصل الى نفس العدد تقريبا لضمان  حقيقي احترام مقتضيات الشغل والعلاقات المهنية . ناهيك عن قطاع الصحة  حيث تصل الحاجيات الضرورية والمستعجلة للتغطية الصحية وضمان جودة العلاجات والأمن الصحي العادل  للمواطنين المغاربة ( ما بين 12 الف طبيب عام و 8 الف  طبيب متخصص وما يعادل 30 الف ممرض وممرضة وقابلة وتقني طبي متخصص في المختبر والراديولوجي والمحافظة على البيئة  والتكنولوجية البيوطبية )  علاوة على الحاجيات  الملحة والضرورية لقطاعات العدل و الأمن الوطني والشبيبة والرياضة والطفولة والصيد البحري والفلاحة  والتنمية القروية وبلادنا  بعيدة كل البعد عن تحقيق الاكتفاء الذاتي  في المجال الفلاحي والزراعي وضمان الأمن الغدائي للسكان  في المجال الفلاحي والمحافظة على البيئة والرصيد الغابوي بسبب ضعف التاطير الفلاحي . وهي قطاعات تعرف احالة عدد كبير من موظفيها الى التقاعد وأصبحت بالتالي بنايات شبه فارغة من العنصر البشري  والأطر التي ستقدم الخدمات  الاجتماعية والإدارية المطلوبة المشار اليها في المذكرة الى المواطنين المغاربة والأجانب .

 وفي الوقت الذي تنتظر فيه الشغيلة المغربية من عمال وموظفين تحسين ظروف عملها وأوضاعها المادية عبر الزيادة في الأجور لمواجهة تكاليف المعيشة والارتفاع الصاروخي للأسعار ومطالبها في اعادة النظر في مجموعة من القوانين الأساسية خاصة القانون الأساسي للمتصرفين و لرجال التعليم  والتقنيين والممرضين وذلك من خلال مراجعة نظام الترقي بإضافة درجات جديدة لسلم الترقي المهني ومراجعة نظام التعويضات قصد الملائمة مع اطر الوظيفة العمومية والمؤسسات العمومية , جاءت مذكرة رئيس الحكومة مخيبة للآمال وببدعة جديدة في تاريخ الوظيفة العمومية وإعداد مشاريع قوانين المالية العمومية  تدعو فيها كافة القطاعات إلى ارجاء تنفيذ القرارات المتعلقة بأي ترقية او مراجعة الأجور والتعويضات أو للأنظمة الأساسية "  لتؤكد على تراجعات خطيرة تتمثل في حرمان الموظفين حتى من حق الترقي المهني المنصوص عليه في المراسيم الوزارية كما جرت العادة على ذلك,

    وفي الوقت الذي ينتظر فيه المتقاعدون ودوي حقوقهم الانصاف والعناية بأوضاعهم المعيشية  ومراجعة معاشاتهم الهزيلة بدءا بزيادة 600 درهم التي حرموا منها دون وجه حق ورغم التقرير الأسود حول المسنين الذي وضع المغرب في مرتبة مخجلة مما يعاني منه المسنون والمتقاعدون من تهميش وإهمال وإقصاء وغياب الحماية الاجتماعية  تسعى الحكومة  الى اعادة النظر في نظام التقاعد وفق توجيهات المؤسسات المالية وضدا على حقوق ومكتسبات الشغيلة المغربية وفرض سيناريوهات مجحفة وظالمة في حق المتقاعدين الجدد بعد ان طال  التهميش والنسيان المتقاعدين القدامى وأراملهم.

  وبناءا عليه و إيمانا ووعيا من المنظمة الديمقراطية للشغل بأهمية العنصر البشري في الاقلاع الاقتصادي والتنمية المستدامة  والقضاء على مظاهر التخلف والعجز بعيدا عن الحسابات الماكرو اقتصادية ومالية , فان توفير الشغل اللائق للجميع يعتبر اهم وسيلة للقضاء على الظواهر المجتمعية من فقر ومرض والانحراف والجريمة و يمكن من تحقيق اهداف العدالة الاجتماعية والحرية والكرامة للشعب المغربي  فإنها  تطالب الحكومة ببلورة وتفعيل  سياسة حقيقية  للتشغيل  وخلق فرص الشغل اللائق  للعاطلين ووضع قضية التشغيل على رأس اولوياتها لكون العطالة تمثل تهديدا خطيرا للاستقرار الاجتماعي والسياسي والاقتصادي والنفسي للمواطنين والأسر وللمجتمع بسبب اثارها المدمرة.كما ندعوها الى  تحسين ظروف العمل وشروط عمل لائق واحترام كرامة العمال والمتقاعدين والمسنين  وحقوقهم الانسانية الاقتصادية والاجتماعية كما تطالب بفتح مفاوضات جادة حول الدفتر المطلبي الذي تقدمت به منظمتنا النقابية لرئيس الحكومة  ويتضمن اساسا مسالة  الزيادة في الأجور ونظام جديد الترقي  ومراجعة الأنظمة الأساسية  لبعض الفئات المهنية من اجل الملائمة و تعميم نظام التقاعد والحماية الاجتماعية وتحسين اوضاع المتقاعدين وذوي حقوقهم  والحفاظ على مكتسبات نظام التوزيع وأخر اجرة لتحديد المعاش النهائي.

    كما تدعو المنظمة الديمقراطية للشغل كل المركزيات النقابية المناضلة الى بناء وتقوية سلطات العمال والعاملات ضد الاستغلال اللاانساني لسواعدهم وانتهاك حقوقهم الاجتماعية والاقتصادية وضرب مكتسباتهم  ومواجهة التحديات المطروحة على العمل النقابي ومحاولة تفكيكه وتدميره من طرف الحكومة الحالية  بالشجاعة الكافية  والتنسيق والتضامن العمالي  وتجاوز الخلافات و الحسابات الضيقة من اجل حماية حقوق العمال والعاملات وضمان الشغل اللائق والكرامة الانسانية  والعدالة الاجتماعية  للجميع .

التعليقات