إتحاد المحامين العرب يهنيء الشعب المصري والقوات المسلحة بالذكرى الأربعين لإنتصار أكتوبر

القاهرة - دنيا الوطن
اليكم نص البيان كما جاءنا :

"تأتي الذكرى الأربعون لانتصار اكتوبر العظيم في ظروف سياسية مختلفة تعيشها البلاد العربية وخاصة مصر التي تشهد إحتفالات ومشاركة شعبية حقيقية بهذا اليوم الحاسم في التاريخ العربي الحديث، ولم يكن إنتصار السادس من أكتوبر 73 إنتصاراً عسكرياً فقط حققته القوات المسلحة المصرية والجيش السوري وشاركت فيه قوات رمزية من عدة دول عربية كالعراق والجزائر وتونس والمغرب والكويت والسودان والأردن وشاركت قوات سعودية على الجبهة الأردنية وإنتصرت على قوات العدو الصهيوني وحطمت فيه أسطورة الجيش الذى لا يقهر، وإنما كان أيضاً إنتصاراً للإرادة العربية وإعلاء لها.

فما شهدته حرب أكتوبر من تخطيط عسكرى وعلمي وتنسيق عربي على أعلى مستوى، تمثل في قرار خالد الذكر العاهل السعودي الملك فيصل بوقف ضخ البترول السعودي إلى أمريكا، وكذا نثمن الموقف الأوروبي فى حينه حيث رفضت أوروبا تسخير مطاراتها لاستخدام الطيران الأمريكي لدعم الكيان الصهيوني، كل ذلك يؤكد على أننا نملك من الآليات والأدوات ما يمكننا أن نفرض إرداتنا ورؤيتنا للمستقبل إذا صدقت الإرادة السياسية للقيادات العربية.

إن الظروف السياسية التي تمر بها مصر في ذكرى الإنتصار هذا العام، تختلف عن شكل الإحتفال الذي شهدته في العام الماضي في ظل الحكم الإخواني، فلم تشهد ساحة الإحتفال غياب القادة والأبطال العسكريين أصحاب هذا الإنتصار ورموزه وحضور رموز العنف والإرهاب الذين تصدروا المشهد في إحتفال الصالة الرياضية المغطاه وإنما الأحداث الجسام التي شهدته عقب ثورة 30 يونيه 2013 ـ ثورة الشعب المؤيدة من الجيش المصري ـ وما بعدها قد أعادت الأمور إلى نصابها الصحيح بإعادة الإنتصار إلى أصحابه من الجيش والشعب.

إن المؤامرات التي أعدتها الولايات المتحدة الأمريكية بالتعاون مع الجماعات المتأسلمة التي تستهدف تدمير القوات المسلحة العربية والتي شهدنا نموذجها في تدمير القوات المسلحة العراقية بما تمثله من عمق لنظرية الأمن العربي من الناحية الشرقية، وما يتعرض له الجيش السوري ـ الذى شارك في حرب أكتوبر ـ من إقحامه في إقتتال داخلي يستهدف إخراجه من الحسابات العربية ضد العدو الصهيوني، إن ما قام به الشعب العربي في مصر في 30 يونيه قد أسقط ـ وإلى الأبد ـ هذه المؤامرة التي إستهدفت تدمير الجيش المصري باعتباره رأس الحربة في مواجهة العدو الصهيوني والمخطط الأمريكي لمشروع الشرق الأوسط الجديد.

إن الأمانة العامة لاتحاد المحامين العرب وهى تتقدم بالتهنئة إلى القوات المسلحة المصرية ـ درع وسيف الأمة العربية ـ تدرك أن عقيدتها بحماية الشعب والحرص على أمنه هي العاصم والضمان وهو ما شهد به الجميع إبان ثورة 25 يناير 2012 وتتقدم أيضاً لكل أبناء الشعب العربي بالتهنئة بهذا الإنتصار العظيم الذي يجب إستعادة روحه في البناء حتى تأخذ الشعوب العربية المكانة اللائقة لها في العالم استمراراً لتاريخها وحضارتها العربية بعمقها الإسلامي وروح التسامح والمحبة التى رسختها القيم الدينية المسيحية.

إن الأمانة العامة لاتحاد المحامين العرب وهي تدرك بعمق وإيمان أن تحرير فلسطين وإستعادة القدس الشريف هي القضية المركزية العربية تؤكد على أهمية الحفاظ على القوات المسلحة المصرية وقوتها ودورها باعتبارها العمود الفقري للأمن القومي العربي، فالإتفاقيات الموقعة بين بعض الدول العربية والعدو الصهيوني والتي رفضتها الجماهير العربية سواء في كامب دافيد أو وادي عربة أو أوسلو وغيرها لن تصمد أمام إرادة يصاحبها إيمان راسخ لدينا بحق الشعب العربي والأجيال القادمة فى إستعادة حقوقها من هذا العدو الغاصب " .

التعليقات