الأسد: أوباما لا يملك أي شرعية لكي يعطي الأحكام عن سوريا

الأسد: أوباما لا يملك أي شرعية لكي يعطي الأحكام عن سوريا
رام الله - دنيا الوطن
أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن كل ما اتخذه الغرب من قرارات سياسية خلال السنوات العشر الماضية كان من شأنه دعم القاعدة عن قصد أو عن غير قصد، موضحاً أنه "من خلال مساعدة الغرب يوجد في سوريا اليوم مقاتلون من القاعدة من 80 دولة".

وقال الأسد في مقابلة مع مجلة دير شبيغل الألمانية "إن الغرب يدرك الواقع الفعلي بشكل متأخر ويفهم الواقع دائماً ببطء شديد، فعندما كنا في سوريا نتحدث عن احتجاجات عنيفة كان الغرب يتحدث عن تظاهرات سلمية".

واضاف ان الغرب "يدرك الآن أن الأمر يعادل خمسين بالمئة من المسلحين وهو يفضل أن "يثق بالقاعدة" بدلاً من الثقة بالحكومات".

كما كشف الأسد النقاب عن وجود اتصالات مع بعض المؤسسات في ألمانيا وأن هناك حديثا بعض القنوات لم تكن موجودة في الماضي يتم تبادل المعلومات عبرها إلا أنه قال "لا يمكن التحدث عن صلات سياسية"، مشيراً الى أن ألمانيا والنمسا تمتلكان الرؤية الأكثر موضوعية والأقرب للواقع بالنسبة لسوريا والذي يمكن أن يساعد في تحقيق مصالح أوروبا.

واعرب الاسد عن استعداد بلاده لاستقبال موفدين من ألمانيا إلى دمشق مشدداً على ان من اعتقد أنه يعزل سوريا كان يعزل نفسه عن الحقيقة.

ولفت الرئيس السوري إلى أن الصراع يجري نقله من الخارج إلى سوريا، مضيفاً ان "اعضاء المعارضة يجلسون في الخارج ويقطنون فنادق الخمسة نجوم ويملي عليهم ما يقوله ممولوهم لكن لا أساس لهم هنا في سوريا"، معتبرا أن المعارضة الفعلية والمقبولة هي كيان أو برنامج سياسي لا تحمل أسلحة ولذلك اذا ما تخلى أحد عن الأسلحة وعاد إلى حياته العادية فيمكننا أن نتحدث حينها عن كونه معارضا".

ورد الاسد على نظيره الاميركي باراك اوباما وحديث عن فقدان القيادة السورية للشرعية، مشيراً الى ان "أوباما رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ولا يملك أي شرعية هنا لكي يعطي الأحكام عن سوريا ثم إنه ليس من حقه أن يحدد للشعب السوري من يختار رئيساً له ومن ناحية ثانية ما يقوله لا يتماشى مع الواقع إطلاقاً، وقال: " لقد قال منذ سنة ونصف السنة بأنه علي أن أتنحى، وماذا بعد... هل أثرت كلماته بشيء.. كلا.. لم تؤثر بشيء".

وشدد على ان قتل الأبرياء من خلال الإرهاب الناجم عن المتفجرات والمفخخات الذي جلبته القاعدة إلى بلادنا هو الذي يسبب الألم للشعب السوري، مذكراً بان الحكومة السورية اتبعت سياسة تتمثل في الاستجابة لمتطلبات المتظاهرين على الرغم من أن الاحتجاجات لم تكن أبدا سلمية.

الى ذلك وصف الأسد القرار الدولي الصادر عن مجلس الأمن بشان نزع الاسلحة الكيميائية بانه "قرار جيد" ولم يكن فيه نقطة واحدة خرقت مصالحنا مشيرا إلى أن روسيا تعرف من صراعها ضد الإرهاب في الشيشان ما تمر به سوريا اليوم.

وأكد الأسد أن الروس أصدقاء حقيقيون لسوريا وأنهم يفهمون بشكل أفضل من الغرب حقيقة ما يدور فيها.. وهم أكثر استقلالية من الأوروبيين الذين يعتمدون جداً في سياساتهم على الولايات المتحدة الأمريكية ويتبنون هذه السياسات. كما اكد أن سوريا ستفعل كل شيء لتكون قوية ولن تسمح بأن يقوم أحد بتحطيم معداتها التسلحية رغم أنها تنظر إلى الأمور من منطلق أن المنطقة بحاجة للسلام والاستقرار وكانت دائماً واعية لهذه الناحية.

وجدد الأسد نفي أي استخدام للسلاح الكيميائي من قبل الجيش العربي السوري، وقال: "إن أوباما لم يقدم دليلا واحدا ولم يكن ليقدم إلا الأكاذيب وعندما قدم المحققون إلى سوريا رجوناهم أن يستمروا".. مؤكدا أن المسلحين يملكون غاز السارين وأنهم استخدموه سابقاً في حلب.

واذ شدد على أن المواد الكيميائية لدى الجيش السوري مؤمنة ومخزنة وهي غير مفعلة ولا يمكن استخدامها قبل أن تجهز لهذا الغرض، وقال: "يستطيع الخبراء أن يذهبوا إلى أي منشأة وسيحصلون منا على معطيات يمكنهم تمحيصها وتدقيقها وحينئذ يمكن إصدار حكم على مصداقيتنا معتبرا أن المهم أن تعمل المؤسسات مع بعضها.. الحكومة السورية ومنظمة الأسلحة الكيميائية".

واعتبر الأسد أن نصر سوريا يتحقق بالتخلص من الإرهابيين، حينئذ يتوجب علينا أن نتخلص من أيديولوجيتهم التي تسربت إلى بعض أجزاء سوريا فهي أخطر من الإرهاب ذاته، وأن "نتخلص من هذا التفكير ونتحرر منه سيكون أكثر صعوبة من التخلص من الأسلحة الكيميائية"، مشيراً الى  ان تحقيق الاستقرار في سوريا يحتاج لإيقاف تدفق المليارات من السعودية وقطر وأن توقف تركيا المساعدة اللوجستية للإرهابيين.. حينئذ يمكن حل المشكلة في غضون بضعة أشهر.

التعليقات