اللواء الدكتور كامل ابو عيسى يتحدث لدنيا الوطن عن ابعاد الصفقة الامريكية الايرانية والغضب الاسرائيلي
غزة دنيا الوطن
قال مدير المركز الاستراتيجي للسياسات الفلسطينية اللواء الدكتور كامل ابو عيسى لدنيا الوطن بأن الانسحاب الامريكي المتسارع من منطقة الشرق الاوسط تحت ضغط الازمات الاقتصادية ولحساب الوكلاء الاقليميين يدفع بالادارة الامريكية الى اعادة خلط الاوراق في عموم المنطقة وبغرض وهدف تغيير الترتيب في قائمة الوكلاء والحلفاء المعتمدين وعلى قاعدة الحفاظ على مصالحها المهددة باقل الخسائر والاضرار .
ولهذا ولذلك وعلى ضوء ما تناقلته وسائل الاعلام الاسرائيلية عن الاندفاع الامريكي المتهالك لكسب ود ايران وتهديد بنيامين نتنياهو بتشجيع المال العربي الخليجي على مغادرة البنوك الامريكية وكشف القناة العاشرة للتلفزيون الاسرائيلي عن لقاءات خليجية مع قادة اسرائيليين وعلى اعلى المستويات وتحت شعار محاصرة الدور الايراني الجديد المعتمد امريكيا ، كان لدنيا الوطن وبهدف استيضاح الحقائق وكشف المستور هذا اللقاء الهام مع مدير المركز الاستراتيجي للسياسات الفلسطينية .
س1: سيادة اللواء: اسرائيل تحتج وامريكا تصر وسوريا تنجو وايران تتقدم وتركيا تتراجع والخليج يهتز كيف تقرأون هذا المشهد ؟
ج1: كان هذا بالفعل هو المشهد المنتظر والمتوقع فمنذ انتخاب الاصلاحي حسن روحاني وبرضى ودعم المرشد علي خامينئي سارعت أمريكا الى التقاط هذه اللحظة المناسبة وجاءت أزمة الكيماوي السوري بمثابة المناسبة اللازمة لاثبات المقدرة وحسن النوايا ، تراجعت الادراة الامريكية عن ضرب النظام السوري ومع هذا التراجع تغيرت قواعد اللعبة ودخلت ايران عبر هذه البوابة وباعتبارها لاعب قادر ومقتدر فالموافقة الايرانية على تجريد النظام السوري من الاسلحة الكيماوية كانت بمثابة عربون ايراني للتفاهمات الاقليمية الشاملة بين امريكا وايران وهي تفاهمات تسمح لايران بمد وبسط نفوذها في عموم المنطقة وبالذات وبشكل خاص في منطقة الخليج العربي ، وامام هذه المتغيرات لم يعد لتركيا اي دور يتناسب مع مكانتها الاقليمية على ضوء تراجع ثورات الربيع العربي ومع ان اسرائيل هي الرابح الاول من عملية تجريد سوريا من اسلحتها الكيماوية الا انها تدخل في صراع تنافسي شديد على مواقع النفوذ مع ايران في عموم المنطقة ، وعمليا فان ما جرى ويجري حاليا من ترتيبات تمس في الصميم الامن القومي العربي كان وما زال بسبب غياب القوة المركزية العربية وهي قوة مصر ودورها الفاعل على الصعيدين الاقليمي والدولي ، ولا يمكن للأمة العربية أن تحمي نفسها بالعدو الاسرائيلي وانما بوضع كافة الامكانات المالية والمادية العربية في خدمة مصر ومن اجل النهوض بها وبجيشها العظيم لاحداث التوازن المطلوب في الصراع ضد العدوان الاسرائيلي والاقطاب الاقليمية الطامعة .
س2: هل سيؤثر ذلك على طبيعة العلاقة القائمة بين ايران وحركات المقاومة ؟
ج2: ايران هي الداعم الرئيسي لكافة حركات المقاومة في فلسطين ولبنان ومعظم حركات المعارضة في المنطقة العربية وهي لن تفرط بهذه الورقة بدون مقابل وربما تقوم بعملية احتواء شاملة لكافة هذه القوى كبديل عن سياسات التفريط وبحيث تبقي عليها ذخرا في رصيدها الاستراتيجي وعلى قاعدة الالتزام بالسياسات والتوجهات الايرانية الجديدة والظهور أمام امريكا بمظهر الطرف الاقليمي القادر على اطفاء لهيب الحرائق المهددة أو المزعجة للمصالح الأمريكية وربما يكون المنوذج السوري في العلاقة مع ايران هو المرشح للعلاقة بين حركات المقاومة وايران وهو نموذج يقوم على الدعم والحماية من جهة وتكبيل الايدي من جهة اخرى فهي لن تسمح بالرد على اسرائيل او ضربها اذا تناقض الامر مع المصالح الايرانية وقد يصبح الرد المقاوم مجازا ومباحا ضد اسرائيل في حال كان يستجيب للمصالح السياسية الايرانية في لحظة ما أو عند نقطة معينة ، الرئيس السوري بشار الاسد وأمام تكرار الاعتداءات الاسرائيلية كان جاهزا ومستعدا للرد الا أن المصالح الايرانية منعته من ذلك وفي اكثر من مناسبة .
س3: على ضوء ذلك كيف يحمي العرب انفسهم أمام هذا التغول الاسرائيلي والأطماع الاقليمية الأخرى ؟
ج3: نحن نعيش هذه الايام في اجواء مناسبة حرب السادس من اكتوبر المجيدة والتي تمكنت فيها مصر المدعومة عربيا وعلى قاعدة المحور المصري السوري السعودي من الحاق الهزيمة المدوية بالجيش الاسرائيلي وهي مناسبة عزيزة على قلوبنا جميعا ومنها يجب ان نستلهم العبر والدروس فبدون مصر القوية المدعومة عربيا وخليجيا على وجه التحديد بالمال والسلاح سيظل العمق العربي مكشوفا أمام العدوان الاسرائيلي والاطماع الاقليمية وعلى الجميع أن يدرك حقيقة أن مصر اقليميا أصبحت مستهدفة من قبل التحالف الاثيوبي الاسرائيلي من جهة والاطماع التركية والايرانية من جهة اخرى وبغرض وهدف الاستفراد بالمنطقة العربية .
س4: ما هو مستقبل القضية الفلسطينية على ضوء هذه المستجدات ؟
ج4: هناك جهد دولي يتعاظم باتجاه فرض حل سياسي على الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي وهو حل تحاول اسرائيل التملص منه عبر محاولاتها لخلط الاوراق وفي التقدير العام فان الدخول الايراني عبر البوابة الامريكية للترتيبات الاقليمية في المنطقة سيعكس نفسه على مجمل هذه التسوية المقترحة والتي يجري اعدادها ضمن صفقة الترتيبات الروسية الامريكية في سوريا وعموم منطقة المشرق العربي اي فى لبنان والاردن وفلسطين والعراق وعمليا وبلغة الوقائع المتعلقة بموازين القوى في هذه المنطقة فان للنفوذ الايراني دوره الواضح في هذه الساحات المذكورة وهناك ادراك امريكي لهذه الحقيقة بعد فشل سياسة الاحتواء الناعم التركية والاخفاق الواضح للعربدة الاسرائيلية عن تطويع شعوب وكيانات هذه المنطقة المهمة على الصعيد الاستراتيجي الاقليمي والدولي .
قال مدير المركز الاستراتيجي للسياسات الفلسطينية اللواء الدكتور كامل ابو عيسى لدنيا الوطن بأن الانسحاب الامريكي المتسارع من منطقة الشرق الاوسط تحت ضغط الازمات الاقتصادية ولحساب الوكلاء الاقليميين يدفع بالادارة الامريكية الى اعادة خلط الاوراق في عموم المنطقة وبغرض وهدف تغيير الترتيب في قائمة الوكلاء والحلفاء المعتمدين وعلى قاعدة الحفاظ على مصالحها المهددة باقل الخسائر والاضرار .
ولهذا ولذلك وعلى ضوء ما تناقلته وسائل الاعلام الاسرائيلية عن الاندفاع الامريكي المتهالك لكسب ود ايران وتهديد بنيامين نتنياهو بتشجيع المال العربي الخليجي على مغادرة البنوك الامريكية وكشف القناة العاشرة للتلفزيون الاسرائيلي عن لقاءات خليجية مع قادة اسرائيليين وعلى اعلى المستويات وتحت شعار محاصرة الدور الايراني الجديد المعتمد امريكيا ، كان لدنيا الوطن وبهدف استيضاح الحقائق وكشف المستور هذا اللقاء الهام مع مدير المركز الاستراتيجي للسياسات الفلسطينية .
س1: سيادة اللواء: اسرائيل تحتج وامريكا تصر وسوريا تنجو وايران تتقدم وتركيا تتراجع والخليج يهتز كيف تقرأون هذا المشهد ؟
ج1: كان هذا بالفعل هو المشهد المنتظر والمتوقع فمنذ انتخاب الاصلاحي حسن روحاني وبرضى ودعم المرشد علي خامينئي سارعت أمريكا الى التقاط هذه اللحظة المناسبة وجاءت أزمة الكيماوي السوري بمثابة المناسبة اللازمة لاثبات المقدرة وحسن النوايا ، تراجعت الادراة الامريكية عن ضرب النظام السوري ومع هذا التراجع تغيرت قواعد اللعبة ودخلت ايران عبر هذه البوابة وباعتبارها لاعب قادر ومقتدر فالموافقة الايرانية على تجريد النظام السوري من الاسلحة الكيماوية كانت بمثابة عربون ايراني للتفاهمات الاقليمية الشاملة بين امريكا وايران وهي تفاهمات تسمح لايران بمد وبسط نفوذها في عموم المنطقة وبالذات وبشكل خاص في منطقة الخليج العربي ، وامام هذه المتغيرات لم يعد لتركيا اي دور يتناسب مع مكانتها الاقليمية على ضوء تراجع ثورات الربيع العربي ومع ان اسرائيل هي الرابح الاول من عملية تجريد سوريا من اسلحتها الكيماوية الا انها تدخل في صراع تنافسي شديد على مواقع النفوذ مع ايران في عموم المنطقة ، وعمليا فان ما جرى ويجري حاليا من ترتيبات تمس في الصميم الامن القومي العربي كان وما زال بسبب غياب القوة المركزية العربية وهي قوة مصر ودورها الفاعل على الصعيدين الاقليمي والدولي ، ولا يمكن للأمة العربية أن تحمي نفسها بالعدو الاسرائيلي وانما بوضع كافة الامكانات المالية والمادية العربية في خدمة مصر ومن اجل النهوض بها وبجيشها العظيم لاحداث التوازن المطلوب في الصراع ضد العدوان الاسرائيلي والاقطاب الاقليمية الطامعة .
س2: هل سيؤثر ذلك على طبيعة العلاقة القائمة بين ايران وحركات المقاومة ؟
ج2: ايران هي الداعم الرئيسي لكافة حركات المقاومة في فلسطين ولبنان ومعظم حركات المعارضة في المنطقة العربية وهي لن تفرط بهذه الورقة بدون مقابل وربما تقوم بعملية احتواء شاملة لكافة هذه القوى كبديل عن سياسات التفريط وبحيث تبقي عليها ذخرا في رصيدها الاستراتيجي وعلى قاعدة الالتزام بالسياسات والتوجهات الايرانية الجديدة والظهور أمام امريكا بمظهر الطرف الاقليمي القادر على اطفاء لهيب الحرائق المهددة أو المزعجة للمصالح الأمريكية وربما يكون المنوذج السوري في العلاقة مع ايران هو المرشح للعلاقة بين حركات المقاومة وايران وهو نموذج يقوم على الدعم والحماية من جهة وتكبيل الايدي من جهة اخرى فهي لن تسمح بالرد على اسرائيل او ضربها اذا تناقض الامر مع المصالح الايرانية وقد يصبح الرد المقاوم مجازا ومباحا ضد اسرائيل في حال كان يستجيب للمصالح السياسية الايرانية في لحظة ما أو عند نقطة معينة ، الرئيس السوري بشار الاسد وأمام تكرار الاعتداءات الاسرائيلية كان جاهزا ومستعدا للرد الا أن المصالح الايرانية منعته من ذلك وفي اكثر من مناسبة .
س3: على ضوء ذلك كيف يحمي العرب انفسهم أمام هذا التغول الاسرائيلي والأطماع الاقليمية الأخرى ؟
ج3: نحن نعيش هذه الايام في اجواء مناسبة حرب السادس من اكتوبر المجيدة والتي تمكنت فيها مصر المدعومة عربيا وعلى قاعدة المحور المصري السوري السعودي من الحاق الهزيمة المدوية بالجيش الاسرائيلي وهي مناسبة عزيزة على قلوبنا جميعا ومنها يجب ان نستلهم العبر والدروس فبدون مصر القوية المدعومة عربيا وخليجيا على وجه التحديد بالمال والسلاح سيظل العمق العربي مكشوفا أمام العدوان الاسرائيلي والاطماع الاقليمية وعلى الجميع أن يدرك حقيقة أن مصر اقليميا أصبحت مستهدفة من قبل التحالف الاثيوبي الاسرائيلي من جهة والاطماع التركية والايرانية من جهة اخرى وبغرض وهدف الاستفراد بالمنطقة العربية .
س4: ما هو مستقبل القضية الفلسطينية على ضوء هذه المستجدات ؟
ج4: هناك جهد دولي يتعاظم باتجاه فرض حل سياسي على الطرفين الفلسطيني والاسرائيلي وهو حل تحاول اسرائيل التملص منه عبر محاولاتها لخلط الاوراق وفي التقدير العام فان الدخول الايراني عبر البوابة الامريكية للترتيبات الاقليمية في المنطقة سيعكس نفسه على مجمل هذه التسوية المقترحة والتي يجري اعدادها ضمن صفقة الترتيبات الروسية الامريكية في سوريا وعموم منطقة المشرق العربي اي فى لبنان والاردن وفلسطين والعراق وعمليا وبلغة الوقائع المتعلقة بموازين القوى في هذه المنطقة فان للنفوذ الايراني دوره الواضح في هذه الساحات المذكورة وهناك ادراك امريكي لهذه الحقيقة بعد فشل سياسة الاحتواء الناعم التركية والاخفاق الواضح للعربدة الاسرائيلية عن تطويع شعوب وكيانات هذه المنطقة المهمة على الصعيد الاستراتيجي الاقليمي والدولي .
