التضامن : نادي إسلامي قلقيلية في مرمى الاستهداف الإسرائيلي

التضامن : نادي إسلامي قلقيلية في مرمى الاستهداف الإسرائيلي
قلقيلية - دنيا الوطن
أصدرت مؤسسة التضامن لحقوق الانسان بيانا حول الانتهاكات المتكررة و الاقتحامات لمقر نادى اسلامى قلقيلية .

اليكم نص البيان :

"لا يزال نادي إسلامي قلقيلية الرياضي يتعرض منذ تأسيسه قبل (18 عاما) لجملة من المضايقات الإسرائيلية المختلفة، بدأ بالاقتحامات المتكررة لمقره مرورا بإغلاقه لسنوات عديدة وانتهاء باعتقال وتهديد لاعبيه وإدارييه وحرمانهم من المشاركة في بطولات رياضية خارجية.

مؤسسة التضامن لحقوق الإنسان تستعرض في هذا التقرير ابرز الانتهاكات الإسرائيلية التي تعرض لها هذا النادي الذي يحتل مركزا متقدما في دوري المحترفين الفلسطيني لكرة القدم.

يشير عبد الناصر الرابي احد أعضاء الهيئة التأسيسية في النادي واحد إداريه إلى أن النادي تأسس عام 1995 وحصل على الترخيصات اللازمة من قبل وزارة الشباب والرياضة ووزارة الداخلية تحت اسم "جمعية نادي إسلامي قلقيلية"، ومنذ ذلك التاريخ وهو يمارس دوره الرياضي والاجتماعي على أكمل وجه ويقدم خدماته لجميع المواطنين.

ويذكر الرابي خلال حديثه مع مؤسسة التضامن أن نادي إسلامي قلقيلية يضم حوالي (350 مشتركا) ما بين لاعب وعضو يحق له الترشح بعد الانتخاب، وهو عضو في الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم واليد ويشارك في مختلف الفعاليات الرياضية المختلفة.

وتحدث الرابي عن أبرز الانتهاكات التي تعرض لها النادي، حيث اعتقل الاحتلال خلال السنوات الماضية عددا من إداريه من بينهم هو ومؤيد شريم ونسيم الشنطي والنائب في المجلس التشريعي عماد نوفل والشيخ طلال الباز الذي ابعد إلى قطر في إطار صفقة شاليط، إضافة إلى أمين سر النادي أسيد عثمان نصار الذي لا يزال معتقلا حتى اليوم منذ حوالي شهرين.

ولفت إلى أن الاحتلال أغلق النادي بأوامر عسكرية منذ تأسيسه لمدة (8 سنوات) كان آخرها في العام 2007 حيث أُغلق لمدة (4 سنوات) ومن ثم أُعيد افتتاحه في العام 2011.

آخر الاعتداءات

وقال الرابي:"قبل حوالي شهرين اقتحمت قوات كبيرة من جنود الاحتلال مقر النادي بعد أن فجرت بوابته الرئيسية وصادرت عددا من الملفات والوثائق وأجهزة الحاسوب، كما دمرت بعض مقتنيات النادي واعتقلت أيضا عضوا الهيئة الإدارية محمد أبو سليمان ومنذر نصار وأفرجت عنهما بعد 35 يوما".

ولم تتوقف الاعتداءات الإسرائيلية عند هذا الحد بل شملت أيضا توجيه تهديدات لحوالي (20) من لاعبي وإداريي النادي والضغط عليهم من قبل المخابرات الإسرائيلية لدفعهم على تقديم استقالاتهم بحجة أن هذا النادي يتبع جهات "إرهابية"، كما تم حرمان عدد آخر من السفر خارج الأراضي الفلسطينية بهدف المشاركة في فعاليات رياضية وتم إرجاعهم عن معبر الكرامة الحدودي.

ويشير الرابي إلى أن الاحتلال قام أيضا بسحب التصاريح الممنوحة لبعض لاعبي وإداريي النادي التي تمكنهم من دخول المناطق المحتلة عام 1948 بهدف العمل أو العلاج أو زيارة الأقارب، وهو شكل آخر من أشكال المعاناة التي يلاقيها أعضاء النادي.

وأكد عضو الهيئة الإدارية على أن هذا الاستهداف الإسرائيلي انعكس سلبا على النادي حيث أحجم كثير من الشبان عن الانضمام إليه، كما جعل بعض الشركات التجارية والرعاة الذي يقدمون له هبات مالية وعينية يُعيدون النظر في ذلك خوفا من الملاحقة الإسرائيلية لهم.

وتحدث الرابي عن انجازات النادي الرياضية الذي يعتبر احد الفرق المشاركة في دوري المحترفين وهو أعلى دوري فلسطيني، حيث حصل العام الماضي على المرتبة التاسعة في الدوري التصنيفي للمحترفين والمركز الثاني في بطولة كأس فلسطين.

انجازات رغم التضييق

وعن مساهماته الرياضية في المنتخب الفلسطيني أوضح الرابي أن لاعبي النادي لؤي نصار وسامح مراعبة هما عضوان في المنتخب الفلسطيني الاولمبي، كما يشترك اللاعبون: محمد مراعبة وكامل بدر ومحمود نزال في فريق الشباب دون سن 20 سنة، إضافة إلى اشتراك: محمود جابر وشاهر الجعيدي في فريق الناشئين الفلسطيني ومحمد حمد حارس مرمى هذا الفريق.

وتسعى إدارة النادي من خلال رئيس الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم جبريل الرجوب لحل مشكلة قطعة الأرض الخاصة بالنادي والتي تمت مصادرتها وتحويل قيدها لوزارة المالية الفلسطينية والتي تبلغ مساحتها قرابة (نصف دونم) والتي كانت مخصصة لبناء مقر جديد للنادي ليسهل توسيع وتكثيف أنشطته.

وثمن الرابي  جهود اللواء الرجوب الرامية إلى فضح الاحتلال في المحافل الرياضية الدولية بسبب اعتداءاته على المؤسسات الرياضية والرياضيين الفلسطينيين.

وشدد الرابي على أن جميع أمور النادي القانونية والإدارية والمالية خاضعة لرقابة المجلس الأعلى للشباب والرياضة ووزارة الداخلية، وجميع الأنشطة والفعاليات مرخصة من قبل هذه الجهات، كما يتم تجديد ترخيص النادي بشكل دوري دون أي عقبات.     

من ناحيته ذكر الباحث في التضامن احمد البيتاوي أن الاستهداف الإسرائيلي للرياضة الفلسطينية أمر غير مستغرب، حيث يهدف الاحتلال إلى عرقلة كل ما من شانه المساهمة بناء شخصية الشاب الفلسطيني وجعله عرضة للإسقاط الأمني والخلقي.

وذكر البيتاوي أن الاحتلال قتل خلال انتفاضة الأقصى عشرات الرياضيين وأغلق عددا من النوادي الرياضية في الضفة الغربية وقصف ودمر أخرى في قطاع غزة، كما لا يزال يمنع عشرات اللاعبين والفرق الرياضة في غزة من المشاركة في البطولات التي تُعقد في الضفة الغربية ويعتقل بعضهم كما حدث مع اللاعب محمود السرسك " .

التعليقات