"نيو ديل".. دعم حقيقي للصومال

رام الله - دنيا الوطن
موسى احمد عيسى
نظمت الحكومة المركزية في بروكسل بالتعاون مع الاتحاد الأوروبي مؤتمر دولى (نيوديلnew deal أو الصفقة الجديدة ) حول الصومال في يوم 16-9- 2013 ، لدعم إعادة إعماره ودعم الجهود المبذولة لإنشاء دولة فدرالية لا مركزية مع إعادة إدماج المليشيات في قوات الأمن الوطني الصومالية؛ لكي تكون قادرة على ضمان أمن المواطنين وتعزيز التنمية الاقتصادية.

وحضر المؤتمر نحو خمسين ممثلا من دول المنطقة والاتحاد الأوروبي والدول المانحة، مثل الولايات المتحدة واليابان والصين، فضلا عن ممثلين من المؤسسات الدولية مثل الأمم المتحدة والبنك الدولي.

وكانت الدول المانحة تعهدت خلال المؤتمر بتقديم 2.4 مليار دولار للصومال كمساعدات لإعادة الإعمار، دعما لخطة أجلها ثلاث سنوات تهدف لتعزيز اقتصاد البلاد ودعم أمنها.

الأولويات

وكان الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود قد قدم إلى المجتمع الدولي أولويات حكومته بشأن تعزيز نظام اللامركزية السياسية والأمن وسيادة القانون وإصلاح أسس النظام القضائي وبرنامج الإيرادات لتمويل الخدمات الاجتماعية في البلد.

وقد حظيت هذه الأولويات بترحيب من قبل المشاركين في المؤتمر معبرين عن أملهم بقيام الحكومة الصومالية بتنفيذها بدعم من المجموعة الدولية.

من جهتها قالت منسقة السياسة الخارجية الأوروبية كاثرين آشتون في خطابها أمام المؤتمر “إن المسؤولية المشتركة بيننا جميعا هي العمل من أجل نفس الأهداف والتعاون معا لتحقيقها. إنها بداية لطريق طويل، ولكننا نعرف الآن بشكل أفضل إلى أين نحن ذاهبون ونعرف الأشياء التي يتعين علينا القيام بها للوصول إلى الهدف”.

واعتبر المبعوث الأوروبي الخاص لمنطقة القرن الأفريقي ألكسندر روندوس أن التقدم في مجال المصالحة السياسية بين الحكومة المركزية وبعض عشائر الجنوب وإنشاء إدارة مؤقتة في منطقة جوبا في أغسطس/آب الماضي وتحسين الأمن على أرض الواقع تعد أفضل الأمثلة على أن البلاد حققت تقدما كافيا لمواصلة توطيد مؤسساتها وضمان دعم طويل الأمد من جانب المجتمع الدولي.

ترحيب حكومي لنتائج المؤتمر

ناقش مجلس الوزراء الصومالي في جلسته الأسبوعية المعتادة في يوم الخميس من كل اسبوع بزعامة رئيس الوزراء الصومالي عبده فارح شردون النتائج الصادرة عن المؤتمر الدولي حول الصومال المنعقد في يوم 16-9- 2013 في العاصمة البلجيكية بروكسل.

وقال الناطق باسم رئيس الوزراء رضوان حاجي عبد الولي في تصريح للصحفيين إن أعضاء مجلس الوزراء الصومالي رحبوا بالنتائج الصادرة عن المؤتمر الدولي حول الصومال في بروكسل.

وأضاف أن عضاء مجلس الوزراء وصفوا المساعدات المالية التي تعهدت بها الدول المانحة خلال المؤتمر قد تساهم في تنمية الخدمات الاجتماعية بما فيها الصحة والتعليم

وعود امريكية في المؤتمر

تعهدت الولايات المتحدة بالمساهمة ب69 مليون دولار في مشروع يهدف الى تعزيز وتقوية برامج الاستقرار الاجتماعي والنمو الاقتصادي والتعليم وتحسين الديمقراطية وتعزيز أداء الحكومة في الصومال.

وذكرت وزارة الخارجية الامريكية في بيان أصدرته أن “الولايات المتحدة تعهدت بتقديم هذا المبلغ في (مؤتمر الصفقة الجديدة للصومال) الذي عقد في بروكسل يوم الاثنين 16/9/2013بحضور 50 وفدا من مختلف انحاء العالم ويهدف إلى تنفيذ خطة مدتها ثلاث سنوات لإعادة بناء الدولة التي دمرتها الحرب”.

وأوضحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية ماري هارف أن التزام الولايات المتحدة بدعم الصومال وشعبها سيتعمق من خلال برنامج الصفقة الجديدة.

وأكدت أن الولايات المتحدة ستواصل العمل مع الشعب الصومالي والحكومة الاتحادية الصومالية لتحسين حياة الصوماليين اليومية وتعزيز علاقاتها الدبلوماسية والتنموية.

وبينت هارف أن هذا التقدم المحرز لم يكن ليحدث لولا تفاني والتزام كثير من أبناء الجالية الصومالية الذين قرروا التركيز على مستقبل مبني على الأمل والسلام بدلا من التركيز على الصراعات واليأس.

التعليقات