اليوم الدراسي الآثار النفسية والاجتماعية لجرائم القتل على خلفية الشرف على المرأة والمجتمع الفلسطيني
نابلس - دنيا الوطن
نظمت جمعية مركز مديد للإرشاد والصحة النفسية وبالتعاون مع مركز ركن المرأة التابع لبلدية نابلس وضمن مشروع الدعم النفسي والاجتماعي للمرأة وبتمويل من صندوق الأمم المتحدة للسكان يوماً دراسياً بعنوان الآثار النفسية والاجتماعية لجرائم القتل على خلفية الشرف على المرأة والمجتمع الفلسطيني.
استهل أحمد دويكات مدير مركز مديد اليوم الدراسي وذلك بالترحيب بالضيوف أعضاء المنصة الباحثين والسادة الضيوف من خريجي الخدمة الاجتماعية وعلم النفس من مختلف الجامعات الفلسطينية.
حيث أكد دويكات على أهميه انعقاد هذا اليوم الدراسي عله يُسهم في تغيير الأفكار اللاعقلانية للقيام بسلوكيات وتصرفات مقبولة وعدم الإقبال على ممارسة العنف وتحديداً العنف ضد المرأة كي لا تصل بهم الظروف لارتكاب جرائم القتل على خلفية الشرف، لأن هذه القضية لها علاقة مباشرة بشرف العائلة، ففي المجتمع العربي "تُشكل العائلة وحدة اجتماعية إنتاجية، وتتجلى الوحدة بتوحد الهوية بين أفراد العائلة، فيشتركون معا بإنجازاتها وإخفاقاتها، بانتصارها وفشلها، بأفراحها وأتراحها، بشرفها وعارها...الخ. كل عمل مُشرف يقوم به أي فرد من العائلة يصبح شرفاً لجميع أفراد العائلة، وكل عمل مشين يقوم به أحدهم، يصبح عملاً مشيناً للجميع. ومن هنا الفرد في العائلة يكون عضواً أكثر منه فرداً مستقلاً، والعلاقات ضمن العائلة هي، ببساطة علاقات بين أعضاء أو عضوات وأدوار تعرف بالأب، الأم، الزوج...الخ. بموجب هذه العضوية والتوحد في الهوية، يصبح كل فرد في الأسرة مسئولاً ليس عن تصرفاته الشخصية فحسب، بل عن تصرفات الأفراد الآخرين. من هنا، مثلاً، ينعكس انحراف البنت في العائلات التقليدية خاصة على العائلة كلها ولا يمس الفتاة وحدها. هنا ترقد جذور جرائم الشرف التي هي محاولة يائسة من قبل العائلة لاستعادة شرفها.
هذا وترأس اليوم الدراسي الأستاذ مأمون شواهنة عضو مجلس إدارة مركز مديد حيث رحب بالحضور وتلا عناوين أوراق العمل التي ستُعرض في اليوم الدراسي عرض أوراق العمل. فيما أشار شواهنة إلى أننا نرى أن جرائم القتل على خلفية الشرف ناجمة عن سلوكيات الأفكار اللاعقلانية لدى الرجل في المجتمع الفلسطيني لأنه مجتمع ذكوري، بالرغم من اعتبار المرأة وسلوكياتها السلبية مشينة لسمعتها وسمعة العائلة، فجريمة "القتل لنفس بريئة (أنثى) بسبب المفاهيم الاجتماعية، التي تختلف من مجتمع لآخر ومن زمن لآخر، والتي تكرس ارتباط الشرف بالأنثى ونقاء سيرتها من أي علاقة مشتبهة وغير مشروعة بالرجل، الأمر الذي يُبرر قتل الأنثى غسلاً للعار وحماية للشرف المزعوم. وهذا ما لا يرضاه صاحب ضمير، لأن الكثير من جرائم القتل كانت على خلفية ميراث وخلافات عائلية وعمل المرأة فتحدث الجريمة وكي لا يُسجن القاتل كثيراً لعشرات السنوات فيستغل القانون المخفف (قانون جرائم القتل على خلفية الشرف) القانون الأردني والمصري المُسن والمعمول به منذ الثلاثينات في غزة والضفة الغربية.
فالعادات والتقاليد الموروثة تلعب دوراً أساسياً في تعزيز وتكريس هذه الظاهرة فالتركيز على قيمتي الشرف والاحتشام تكتسب أهمية كبيرة في المجتمع العربي حيث يصبح لجسد المرأة وضعية في النظام القيمي التقليدي عن طريق تقسيم العمل وحصر دور المرأة في العمل المنزلي وإنجاب الأطفال. أهمية هاتين القيمتين تعدان من القيم الأساسية التي تعطي الشرعية للنظام الأبوي في المجتمع العربي الذي يقوم على هيمنة الرجل على المرأة وهيمنة الكبار على الصغار، مما يعني توزيعاً هرمياً للسلطة على محوري الجنس والسن.
فالمرأة العربية هي دائما كائن بغيره لا بذاته، فهي تعرف من خلال كونها زوجة فلان، أم فلان، أو ابنة فلان...الخ، ويساعد على ذلك آلة الزواج حيث تفقد المرأة شخصيتها وتعيش في حالة دنيا. ومن الجدير بالذكر أن المرأة تعاني من هذه الدونية منذ الولادة حيث تفضيل إنجاب الذكور على الإناث، والتفرقة بين الأخوة ووصايتهم عليها حتى لو كانوا أصغر منها، وتفضيل تعليم الذكور على الإناث أو حرمان الفتاة من التعليم. أما ما يتعلق بالعمل، فالرجل يتسامح أو يتشدد مع عمل المرأة، حسب ما تتطلبه مصلحته الاقتصادية في كل حالة على حدة، فهو يتسامح مع خروج المرأة للعمل في الأرياف ولا يعتبر هذا منافياً للشرف لأن خروج المرأة نابع عن ضرورة اقتصادية، بينما يكون أكثر تشدداً في المدينة، حيث أنه إذا أصبح خروج المرأة للعمل في المدينة ضرورة اقتصادية تسامح الرجل، مع ذلك، وإن أصر على الحجاب كشرط من شروط الشرف، ويبقى له وحده حق التصرف بدخلها باعتبار أنها ملك له، وأن لم تعمل المرأة يظل نشاطها محصوراً.
هذا وعرض الأستاذ الشيخ سعد شرف ورقة عمل حول وجهة نظر الدين الإسلامي في جرائم القتل على خلفية الشرف حيث قام بعرض هذه الورقة والتي أكد فيها على أن الإشاعة هي أحد أهم أسباب القتل على خلفية الشرف، وأكد حرمة سلب الحياة لأي كان، وعدم إجازة أقامة الحد بأنفسنا إلا من خلال الحاكم والمحاكم القانونية.
وأشار إلى ضرورة وجود أربع شهود عدول حين وقوع حالات الزنا لأجل إثبات ذلك، فيما أكد سعد على ضرورة إتاحة الفرصة للجهات المختصة من إنفاذ القانون.
وأما في الورقة الثانية والتي عرض الأب يوسف سعاد راعي كنسية الروم الكاثوليك بنابلس حول وجهة نظر الدين المسيحي في جرائم القتل على خلفية الشرف إشكالية إقامة الحد على الأنثى دون الرجل، ورفض المسيحية للقتل مهما كان السبب، وأكد على ضرورة التحصين في هذا الموضوع من خلال التربية.
كما أشار إلى حادثة مع سيدنا المسيح بخصوص عقاب من يرتكب الخطيئة وضرورة إقامة الحد ممن ليس لديهم خطايا لأجل إنفاذ الحق والعدالة عمن يُظلمون بقذف محصناتهم وتطويقهم بالإشاعة.
وفي الورقة الثالثة عرض البروفيسور الدكتور يوسف ذياب عواد الآثار النفسية والاجتماعية لجرائم القتل على خلفية الشرف على المرأة والمجتمع أشار إلى أننا نستنتج أنه ما دام الرجل في المجتمع هو صاحب القرار ليس فقط على المستوى الاجتماعي فحسب بل وعلى المستوى الاقتصادي والسياسي فقضية القتل على خلفية الشرف ستبقى تُراوح مكانها والمرأة ستبقى الضحية. من هذا المنطلق يجب العمل على توسيع العمل الديمقراطي لتكون المرأة جزءً أساسياً في تطويره وإدماجه في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والنظر إلى قضية القتل على خلفية "الشرف" أنها قضية حقوقية إنسانية يجب التخلص منها ومن يخالفها يجب معاقبته قضائياً كأي جريمة أخرى لأنها تتعلق بقتل إنسان برئ.
كما أكد على أن القتل على خلفية الشرف سبب رئيسي من أسباب انهيار المجتمع كما تناولت الورقة الآثار الاجتماعية والمتمثلة في العنف ضد المرأة وتقزيم دورها في المجتمع وإغفاله، وتناول الآثار النفسية المترتبة على عائلة الضحية، كما أكد على ضرورة تفعيل دور الأعلام في قضية القتل على خلفية الشرف، فيما عرج على أنه قد تحصل ضغوط نفسية وصدمات قد تطور لمراحل متقدمة وتُشكل اضطرابات نفسية لدى المحيطين من الضحية خاصة إذا ما قُتلت في بعض الأحيان مظلومة.
أما الورقة الرابعة فكانت للأستاذ احمد دويكات رئيس مجلس إدارة جمعية مركز مديد حيث تناول في ورقته مبادئ ومهارات الإرشاد النفسي والاجتماعي التي ينبغي أن تتوفر في المرشد الاجتماعي والنفسي والمتمثلة بالجدية في العمل والحكمة والهدوء، فيما ينبغي على المرشد النفسي الرجوع إلى التشخيص والرجوع إلى الدلائل العالمية (DSM 4/5 &ICD 10) في التشخيص والعمل على بناء خُطط إرشادية تتناسب مع ذلك التشخيص، وكذلك القدرة على ممارسة العمل بمهنية عالية وتطبيق مبادئ التقبل والسرية والمشاركة وحق تقرير المصير والصدق والأمانة في الأداء. فيما أشار إلى ضرورة توافر مُكونات ومعايير الصحة النفسية لدى المرشد النفسي والاجتماعي كي يستطيع القيام بواجبه المهني ليتسنى له تقديم خدمات الإرشاد النفسي والاجتماعي بشكل يُمكنه إخراج من يُعانون من مشكلات نفسية واجتماعية إيصالهم لمرحلة التعافي والتشافي والتكييف النفسي والاجتماعي مع محيطهم.
وخرج الحضور بالعديد من التوصيات:
· كل من ترتكب جريمة زنا يجب أن تأخذ عقابها الذي يتناسب وحجمها.
· قيام الأجهزة الأمنية بواجباتها مضاعفة خاصة بما يتعلق بجرائم القتل على خلفية الشرف.
· أن يأخذ القانون مجراه بحق كل من يرتكب جريمة قتل على خلفية الشرف.
· الحد من العنف الممارس ضد المرأة.
· التخلص من ثقافة المجتمع الذكوري.
· اعتبار المرأة نصف المجتمع وإنصافها بكافة حقوقها.
· ضرورة إجراء لقاءات إرشادية داعمة نفسياً واجتماعياً للنساء والفتيات اللواتي يتعرضن للتعنيف من قبل الذكور.
· تحمل المؤسسات الرسمية والأهلية والقضائية تحديداً كامل مسؤولياتها تجاه المرأة.
· ضرورة إشراك الرجال في قضايا النساء ومشاكلهن، والعمل على توعية الرجال كما النساء في القضايا المجتمعية.
· ضرورة الاهتمام بالدعم النفسي والإرشاد في أساليب التربية والتنشئة الاجتماعية، والمقبلين على الزواج تحديداً.
· ينبغي على كافة وسائل الإعلام الاهتمام الحيادي بقضايا القتل على خلفية الشرف.
نظمت جمعية مركز مديد للإرشاد والصحة النفسية وبالتعاون مع مركز ركن المرأة التابع لبلدية نابلس وضمن مشروع الدعم النفسي والاجتماعي للمرأة وبتمويل من صندوق الأمم المتحدة للسكان يوماً دراسياً بعنوان الآثار النفسية والاجتماعية لجرائم القتل على خلفية الشرف على المرأة والمجتمع الفلسطيني.
استهل أحمد دويكات مدير مركز مديد اليوم الدراسي وذلك بالترحيب بالضيوف أعضاء المنصة الباحثين والسادة الضيوف من خريجي الخدمة الاجتماعية وعلم النفس من مختلف الجامعات الفلسطينية.
حيث أكد دويكات على أهميه انعقاد هذا اليوم الدراسي عله يُسهم في تغيير الأفكار اللاعقلانية للقيام بسلوكيات وتصرفات مقبولة وعدم الإقبال على ممارسة العنف وتحديداً العنف ضد المرأة كي لا تصل بهم الظروف لارتكاب جرائم القتل على خلفية الشرف، لأن هذه القضية لها علاقة مباشرة بشرف العائلة، ففي المجتمع العربي "تُشكل العائلة وحدة اجتماعية إنتاجية، وتتجلى الوحدة بتوحد الهوية بين أفراد العائلة، فيشتركون معا بإنجازاتها وإخفاقاتها، بانتصارها وفشلها، بأفراحها وأتراحها، بشرفها وعارها...الخ. كل عمل مُشرف يقوم به أي فرد من العائلة يصبح شرفاً لجميع أفراد العائلة، وكل عمل مشين يقوم به أحدهم، يصبح عملاً مشيناً للجميع. ومن هنا الفرد في العائلة يكون عضواً أكثر منه فرداً مستقلاً، والعلاقات ضمن العائلة هي، ببساطة علاقات بين أعضاء أو عضوات وأدوار تعرف بالأب، الأم، الزوج...الخ. بموجب هذه العضوية والتوحد في الهوية، يصبح كل فرد في الأسرة مسئولاً ليس عن تصرفاته الشخصية فحسب، بل عن تصرفات الأفراد الآخرين. من هنا، مثلاً، ينعكس انحراف البنت في العائلات التقليدية خاصة على العائلة كلها ولا يمس الفتاة وحدها. هنا ترقد جذور جرائم الشرف التي هي محاولة يائسة من قبل العائلة لاستعادة شرفها.
هذا وترأس اليوم الدراسي الأستاذ مأمون شواهنة عضو مجلس إدارة مركز مديد حيث رحب بالحضور وتلا عناوين أوراق العمل التي ستُعرض في اليوم الدراسي عرض أوراق العمل. فيما أشار شواهنة إلى أننا نرى أن جرائم القتل على خلفية الشرف ناجمة عن سلوكيات الأفكار اللاعقلانية لدى الرجل في المجتمع الفلسطيني لأنه مجتمع ذكوري، بالرغم من اعتبار المرأة وسلوكياتها السلبية مشينة لسمعتها وسمعة العائلة، فجريمة "القتل لنفس بريئة (أنثى) بسبب المفاهيم الاجتماعية، التي تختلف من مجتمع لآخر ومن زمن لآخر، والتي تكرس ارتباط الشرف بالأنثى ونقاء سيرتها من أي علاقة مشتبهة وغير مشروعة بالرجل، الأمر الذي يُبرر قتل الأنثى غسلاً للعار وحماية للشرف المزعوم. وهذا ما لا يرضاه صاحب ضمير، لأن الكثير من جرائم القتل كانت على خلفية ميراث وخلافات عائلية وعمل المرأة فتحدث الجريمة وكي لا يُسجن القاتل كثيراً لعشرات السنوات فيستغل القانون المخفف (قانون جرائم القتل على خلفية الشرف) القانون الأردني والمصري المُسن والمعمول به منذ الثلاثينات في غزة والضفة الغربية.
فالعادات والتقاليد الموروثة تلعب دوراً أساسياً في تعزيز وتكريس هذه الظاهرة فالتركيز على قيمتي الشرف والاحتشام تكتسب أهمية كبيرة في المجتمع العربي حيث يصبح لجسد المرأة وضعية في النظام القيمي التقليدي عن طريق تقسيم العمل وحصر دور المرأة في العمل المنزلي وإنجاب الأطفال. أهمية هاتين القيمتين تعدان من القيم الأساسية التي تعطي الشرعية للنظام الأبوي في المجتمع العربي الذي يقوم على هيمنة الرجل على المرأة وهيمنة الكبار على الصغار، مما يعني توزيعاً هرمياً للسلطة على محوري الجنس والسن.
فالمرأة العربية هي دائما كائن بغيره لا بذاته، فهي تعرف من خلال كونها زوجة فلان، أم فلان، أو ابنة فلان...الخ، ويساعد على ذلك آلة الزواج حيث تفقد المرأة شخصيتها وتعيش في حالة دنيا. ومن الجدير بالذكر أن المرأة تعاني من هذه الدونية منذ الولادة حيث تفضيل إنجاب الذكور على الإناث، والتفرقة بين الأخوة ووصايتهم عليها حتى لو كانوا أصغر منها، وتفضيل تعليم الذكور على الإناث أو حرمان الفتاة من التعليم. أما ما يتعلق بالعمل، فالرجل يتسامح أو يتشدد مع عمل المرأة، حسب ما تتطلبه مصلحته الاقتصادية في كل حالة على حدة، فهو يتسامح مع خروج المرأة للعمل في الأرياف ولا يعتبر هذا منافياً للشرف لأن خروج المرأة نابع عن ضرورة اقتصادية، بينما يكون أكثر تشدداً في المدينة، حيث أنه إذا أصبح خروج المرأة للعمل في المدينة ضرورة اقتصادية تسامح الرجل، مع ذلك، وإن أصر على الحجاب كشرط من شروط الشرف، ويبقى له وحده حق التصرف بدخلها باعتبار أنها ملك له، وأن لم تعمل المرأة يظل نشاطها محصوراً.
هذا وعرض الأستاذ الشيخ سعد شرف ورقة عمل حول وجهة نظر الدين الإسلامي في جرائم القتل على خلفية الشرف حيث قام بعرض هذه الورقة والتي أكد فيها على أن الإشاعة هي أحد أهم أسباب القتل على خلفية الشرف، وأكد حرمة سلب الحياة لأي كان، وعدم إجازة أقامة الحد بأنفسنا إلا من خلال الحاكم والمحاكم القانونية.
وأشار إلى ضرورة وجود أربع شهود عدول حين وقوع حالات الزنا لأجل إثبات ذلك، فيما أكد سعد على ضرورة إتاحة الفرصة للجهات المختصة من إنفاذ القانون.
وأما في الورقة الثانية والتي عرض الأب يوسف سعاد راعي كنسية الروم الكاثوليك بنابلس حول وجهة نظر الدين المسيحي في جرائم القتل على خلفية الشرف إشكالية إقامة الحد على الأنثى دون الرجل، ورفض المسيحية للقتل مهما كان السبب، وأكد على ضرورة التحصين في هذا الموضوع من خلال التربية.
كما أشار إلى حادثة مع سيدنا المسيح بخصوص عقاب من يرتكب الخطيئة وضرورة إقامة الحد ممن ليس لديهم خطايا لأجل إنفاذ الحق والعدالة عمن يُظلمون بقذف محصناتهم وتطويقهم بالإشاعة.
وفي الورقة الثالثة عرض البروفيسور الدكتور يوسف ذياب عواد الآثار النفسية والاجتماعية لجرائم القتل على خلفية الشرف على المرأة والمجتمع أشار إلى أننا نستنتج أنه ما دام الرجل في المجتمع هو صاحب القرار ليس فقط على المستوى الاجتماعي فحسب بل وعلى المستوى الاقتصادي والسياسي فقضية القتل على خلفية الشرف ستبقى تُراوح مكانها والمرأة ستبقى الضحية. من هذا المنطلق يجب العمل على توسيع العمل الديمقراطي لتكون المرأة جزءً أساسياً في تطويره وإدماجه في الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والنظر إلى قضية القتل على خلفية "الشرف" أنها قضية حقوقية إنسانية يجب التخلص منها ومن يخالفها يجب معاقبته قضائياً كأي جريمة أخرى لأنها تتعلق بقتل إنسان برئ.
كما أكد على أن القتل على خلفية الشرف سبب رئيسي من أسباب انهيار المجتمع كما تناولت الورقة الآثار الاجتماعية والمتمثلة في العنف ضد المرأة وتقزيم دورها في المجتمع وإغفاله، وتناول الآثار النفسية المترتبة على عائلة الضحية، كما أكد على ضرورة تفعيل دور الأعلام في قضية القتل على خلفية الشرف، فيما عرج على أنه قد تحصل ضغوط نفسية وصدمات قد تطور لمراحل متقدمة وتُشكل اضطرابات نفسية لدى المحيطين من الضحية خاصة إذا ما قُتلت في بعض الأحيان مظلومة.
أما الورقة الرابعة فكانت للأستاذ احمد دويكات رئيس مجلس إدارة جمعية مركز مديد حيث تناول في ورقته مبادئ ومهارات الإرشاد النفسي والاجتماعي التي ينبغي أن تتوفر في المرشد الاجتماعي والنفسي والمتمثلة بالجدية في العمل والحكمة والهدوء، فيما ينبغي على المرشد النفسي الرجوع إلى التشخيص والرجوع إلى الدلائل العالمية (DSM 4/5 &ICD 10) في التشخيص والعمل على بناء خُطط إرشادية تتناسب مع ذلك التشخيص، وكذلك القدرة على ممارسة العمل بمهنية عالية وتطبيق مبادئ التقبل والسرية والمشاركة وحق تقرير المصير والصدق والأمانة في الأداء. فيما أشار إلى ضرورة توافر مُكونات ومعايير الصحة النفسية لدى المرشد النفسي والاجتماعي كي يستطيع القيام بواجبه المهني ليتسنى له تقديم خدمات الإرشاد النفسي والاجتماعي بشكل يُمكنه إخراج من يُعانون من مشكلات نفسية واجتماعية إيصالهم لمرحلة التعافي والتشافي والتكييف النفسي والاجتماعي مع محيطهم.
وخرج الحضور بالعديد من التوصيات:
· كل من ترتكب جريمة زنا يجب أن تأخذ عقابها الذي يتناسب وحجمها.
· قيام الأجهزة الأمنية بواجباتها مضاعفة خاصة بما يتعلق بجرائم القتل على خلفية الشرف.
· أن يأخذ القانون مجراه بحق كل من يرتكب جريمة قتل على خلفية الشرف.
· الحد من العنف الممارس ضد المرأة.
· التخلص من ثقافة المجتمع الذكوري.
· اعتبار المرأة نصف المجتمع وإنصافها بكافة حقوقها.
· ضرورة إجراء لقاءات إرشادية داعمة نفسياً واجتماعياً للنساء والفتيات اللواتي يتعرضن للتعنيف من قبل الذكور.
· تحمل المؤسسات الرسمية والأهلية والقضائية تحديداً كامل مسؤولياتها تجاه المرأة.
· ضرورة إشراك الرجال في قضايا النساء ومشاكلهن، والعمل على توعية الرجال كما النساء في القضايا المجتمعية.
· ضرورة الاهتمام بالدعم النفسي والإرشاد في أساليب التربية والتنشئة الاجتماعية، والمقبلين على الزواج تحديداً.
· ينبغي على كافة وسائل الإعلام الاهتمام الحيادي بقضايا القتل على خلفية الشرف.

التعليقات