كلمة مريم رجوي في المجمع البرلماني في المجلس الاوربي في استراسبورغ

كلمة مريم رجوي في المجمع البرلماني في المجلس الاوربي في استراسبورغ
رام الله - دنيا الوطن
اليكم كلمة مريم رجوي في المجمع البرلماني في المجلس الاوربي في استراسبورغ :

جئت هنا لأسترعي انتباه المجلس الأوربي والدول الأعضاء الى موضوعين مهميين:

1.     الرهائن السبعة الذين محتجزون لدى قوات المالكي في بغداد منذ شهر بعد الهجوم على أشرف وابادة 52 مجاهدا وهم يواجهون خطر التسليم الى ايران.

2.     خطر المرحلة الجديدة من السياسات التعسفية للفاشية الدينية الحاكمة في ايران.

واذا تراجع النظام في الموضوعات الرئيسية الثلاثة المتمثلة في انتهاك حقوق الانسان ومشروع السلاح النووي وتصدير الارهاب والتطرف، سيتجه بسرعة نحو الانهيار. تخلي النظام عن أي واحدة من هذه السياسات سيكون خبرا سارا لنا و لأبناء شعبنا.

ولكن بالعكس لجأ هذا النظام وبموازاة المهازل المثيرة للضحك والفارغة في الخارج الى مرحلة جديدة من سياسة القمع والتنكيل والهمجية. حيث بعد مهزلة الانتخابات أعدم أكثر من 200 سجين في ايران. وخلال ثلاثة أيام فقط عندما كان روحاني في نيويورك يتحدث عن الديمقراطية وعدم العنف أعدم وحسب وسائل الاعلام النظام 22 شخصا في مختلف المدن الايرانية.

آخر نموذج من افرازات هذه السياسة هو الهجوم على مخيم أشرف والاعدام الجماعي الذي طال 52 عضوا من مجاهدي خلق وأخذ 7 آخرين منهم كرهائن من قبل الحكومة الصنيعة لهذا النظام في العراق بينما كل هؤلاء السكان كانوا أفرادا محميين في اطار اتفاقية جنيف الرابعة. القوات المقتحمة أطلقوا رصاص الرحمة على غالبية الشهداء وحتى أطلقوا النار على الجرحى الراقدين على أسرة المستشفى لكي يجهزوا عليهم.

وصدر أمر هذا الهجوم من طهران. وهذه المجزرة التزام رئاسة الوزراء العراقية للملالي مقابل دعم النظام الايراني لابقاء الحكومة العراقية المترنحة على الحكم.

ولكن سناريو المالكي والمستشار الأمني له فالح الفياض هو اسقاط المسؤولية عن عاتقهم في الاعدام الجماعي لسكان أشرف وانكار الهجوم واحتجاز الرهائن جملة وتفصيلا. ان هذا السناريو السخيف هو اساءة للشعور الانساني. بينما هم قد شددوا الحصار على أشرف منذ 2009 ولحدالآن الى درجة بحيث لم يتمكن حتى شخص واحد من جيران أشرف أو سائق أو مصلـّح أو تاجر يدخل أشرف لقضايا لوجستية.

تكتيك المالكي وفالح الفياض هو ازالة آثار الرهائن والتغيير المستمر لموقعهم حتى عندما يتم الكشف عن موقع السجن والأمم المتحدة تريد زيارته يكون ذلك خاليا عن الرهائن. وهذا يسبب في أن القنوات المختلفة ترفع تقارير عن نقاط مختلفة كمواقع لاحتجاز الرهائن ما يؤدي الى التعتيم على الحقيقة وضبابيتها وبالنتيجة الايحاء بأن الرهائن ليسوا بيد الحكومة العراقية.  

الأمم المتحدة والأمريكان يدركون جيدا أن المالكي هو من نفذ الهجوم على أشرف وأن الرهائن بيده. اننا زودناهم في هذا المجال بمعلومات دقيقة ومفصلة. لا شك أنهم اذا أرادوا أن يبقوا ملتزمين بتعهداتهم المكررة والمستمرة تجاه سلامة وأمن السكان طبقا لمذكرة التفاهم في 25 كانون الأول/ديسمبر 2011 حيث يستندون اليها واذا حاسبوا المالكي ووضعوه أمام التزاماته الدولية فان الرهائن سيتم اطلاق سراحهم بسرعة أو يتم تحويلهم الى بلد اوربي.  

اني أؤكد من جديد أن الأمريكان والأمم المتحدة مطلعون على تنفيذ الهجوم من قبل المالكي على أشرف وعملية المجزرة وكذلك مطلعون على عملية احتجاز الرهائن وبامكانهم الوصول الى موقع الرهائن. كما انه اضافة الى المعلومات الدقيقة والتفصيلية للمقاومة فان السيد بومدرا لم يترك مجالا للشك حول تحمل العراق المسؤوليه المباشرة في المجزرة وعلم الحكومة الأمريكية والأمم المتحدة بخصوص موقف الرهائن وجاء ذلك في شهادته المدهشة التي أدلى بها مؤخرا في مقر الأمم المتحدة في جنيف.

معذلك ان أمريكا والأمم المتحدة لزمتا الصمت والتقاعس كما لم تبدي الحكومات والمؤسسات الاوربية ردا جديا بما يتناسب هذه الجريمة.

اني أعلن أننا سندفع المسؤولين عن هذه الجرائم ضد الانسانية الى المحاكم الدولية المختصة وأعلن أن التفرج ولزوم الصمت هو تأييد للجريمة. انه ليس خيانة للشعب الايراني فحسب وانما خيانة لشعوب المنطقة وخيانة للسلام والأمن العالميين.

عندما تعتمد الدول الغربية الصمت والتقاعس تجاه آلية المجزرة فانهم في واقع الأمر يخضعون لارادة نظام فاشي ديني ويضحون بمصير المنطقة. قبل حوالي اسبوعين أيدت مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الاوربي السيدة كاثرين اشتون أن الرهائن معتقلون في سجن بالعراق وهناك خطر يهددهم لتسليمهم الى ايران.

فهذا القول يفتح الطريق أمام الحكومات الاوربية أن يتولوا مسؤولياتهم لانقاذ الرهائن غير أن المالكي وخامنئي يعتمدون على الضعف والتقاعس المفرط للحكومات الغربية.

وباستغلاله هذا التقاعس من قبل الحكومات الاوربية دعا مؤخرا المستشار الأمني للحكومة العراقية السفراء الاوربيين المعتمدين لدى بغداد وطرح معهم تهديدات اجرامية سافرة ضد سكان ليبرتي. في الواقع ان الحكومة العراقية تسترخص وجها لوجه السفراء الاوربيين لكوارث لاحقة. بينما يجب أن تعتمد اوربا تعاطيا متسما بالانسانية تجاه حياة الرهائن وسياسة واعية تجاه مستقبل المنطقة بدلا من السكوت. أسوأ تهديد هو اللامبالاة والتقاعس وأسوأ قرار هو البقاء على عدم اتخاذ القرار و أسوأ خطر هو عدم ادراك الخطر. مسؤولية الأمم المتحدة والدول الأوربية والأمريكية هي التحرك والقيام بالعمل.   

أيها النواب المحترمون

بموازاة استمرار أسر الرهائن هناك  حملة من الاضراب الاحتجاجي بدأها الايرانيون هي الأخرى تحول الى مصدر للقلق.

حيث هناك أعداد كبيرة بدأوا اضرابا عن الطعام احتجاجا على لامبالاة المجتمع الدولي واليوم هم يعيشون يومهم الثلاثين من اضرابهم وتتدهور حالتهم الصحية يوما بعد يوم.

انهم يمثلون «نباريس الشرف والمقاومة لشعب مكبل» حسب وصف قائد المقاومة الايرانية و«يدعون وجدان الانسانية المعاصرة للتحكيم بيننا وبين الملالي الذين اغتصبوا حق شعبنا في السلطة».

 

أني أناشدكم جميعا تحريض حكوماتكم والمجلس الاوربي والأمين العام للأمم المتحدة ومساعده السياسي على اتخاذ سلسلة من المبادرات العاجلة لوضع حد لهذه الأزمة الانسانية بحيث :

1.     في العلاقة مع نظام الملالي لا يجوز نسيان انتهاك وحشي ومنظم لحقوق الانسان.

2.     أن يضغطوا على الحكومة العراقية من أجل اطلاق الرهائن واعادة النظر في العلاقات معها وتجميد مساعداتهم لها في حال عدم اطلاق سراحهم.

3.       مطالبة الأمم المتحدة والأمين العام ومساعده السياسي بتخصيص فريق مراقبة ووحدة من قوات ذات القبعات الزرق في ليبرتي بشكل دائم.

4.     قبول سكان ليبرتي الذين يعتبرون لاجئين وفي الخطوة الأولى المرضى والجرحى. بينما هذه الدول رفضوا قبولهم لحد الآن.

5.    على الأمين العام والمفوضة السامية لحقوق الانسان اجراء تحقيق مستقل بشأن الجريمة في الأول من ايلول/ سبتمبر وتقديم المتورطين فيها الى العدالة. أطلب من المجمع البرلماني للمجلس الاوربي تعيين مقرر لاجراء تحقيق مستقل الأمر الذي يعد أمرا ضروريا لتفادي تكرار الجريمة.

التعليقات