ردود الفعل على خطاب نتنياهو في الجمعية العامة للأمم المتحدة
رام الله - دنيا الوطن
تصدر الخطاب الذي ألقاه رئيس الحكومة الاسرائيلية امام الجمعية العمومية للأمم المتحدة يوم أمس الثلاثاء، المشهد السياسي في "إسرائيل" والعالم، حيث جلب العديد من ردود الفعل المتباينة حول تصريحاته المتعلقة بالملف النووي الايراني.
وانتقدت صحيفة "نيويورك تايمز" في عددها الصادر صباح اليوم الاربعاء، خطاب نتنياهو وكذلك تهديداته بشن حرب على إيران، واتهمت الصحيفة نتنياهو بأنه يخرب الجهود الدبلوماسية الأمريكية.
وقالت الصحيفة أنه لا يوجد لدى نتنياهو أسباب مشروعة للتشكيك في المسعى الإيراني، وذلك قد يكون مدمرا إذا ظل هو ومؤيديه في الكونغرس كالعميان بسبب عدم الثقة بإيران، يبالغون في حجم التهديد الإيراني، ويمنعون الرئيس الامريكي من استغلال الإمكانيات الدبلوماسية، ويدمرون الاحتمالات الجيدة في نسج علاقات جديدة مع إيران منذ الثورة عام 1979.
وأشارت الصحيفة إلى أن إيران أخفت عن الأمم المتحدة برنامجها النووي مدة 20 عاما، خلافا لادعاءات الرئيس الجديد حسن روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف ، وذلك فمن الصعب عدم التعامل بتشكك مع المفاوضات.
ونوهت إلى أن نتنياهو الذي ألمح مرارا إلى اللجوء لعملية عسكرية لمنع إيران من حيازة أسلحة نووية بدا متحمسا للقتال ، وزدت بنشرها أن نتنياهو أطلق تهديداته مرة أخرى في الأمم المتحدة ، وحذر من أن "إسرائيل" تحتفظ لنفسها بحق مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية في حال أشارت تقديراتها إلى أنها قريبة من إنتاج القنبلة النووية.
وفي ذات الصلة، وبعد خطاب نتنياهو، أصدرت الخارجية الأمريكية بيانا أكدت فيه أنه لم يحصل أي تغيير في سياسة الإدارة الأمريكية، وأن الرئيس باراك أوباما قد أوضح بأنه يدخل إلى كل مسار دبلوماسي، وأنه يتوقع أن تترافق تصريحات المسؤولين الإيرانيين بالأفعال.
ونقل عن عضو سابق في لجنة الاستشارة الأمنية لرئيس الولايات المتحدة قوله إن خطاب نتنياهو كان محاولة فاشلة لصد الحراك الذي أنشأه الرئيس الإيراني، وأن نتنياهو كان متحمسا لعرض كل شيء على أنه سلبي لدرجة أنه مس بمصداقية حديثه هو نفسه.
وقال العضو السابق إن نتنياهو قد أساء لأهدافه هو من خلال مبالغاته ، وبين الناطق السابق بلسان البيت الأبيض، روبرت غيبس ، إن خطاب نتنياهو معد للجمهور الإسرائيلي، وأن "إسرائيل" لم تساعد نفسها بهذه التصريحات التي أطلقها نتنياهو، وخاصة أن العالم نسي ما حصل في القرن العشرين.
ومن جهته وصف نائب السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة "خداداد سيفي" خطاب نتنياهو بالتحريضي، وأكد على حق إيران غير القابل للتصرف في تطوير التكنولوجيا النووية لأغراض سلمية.
وقال سيفي: "لقد استمعنا للتو إلى خطاب تحريضي للغاية من آخر المتحدثين بالمداولات العامة للجمعية العامة، أطلق فيه ادعاءات عن الأنشطة النووية السلمية ببلادي".
وأضاف: "لا أريد أن أرفع من قدر مثل تلك الاتهامات التي لا أساس لها برد مني سوى رفضها كلها بشكل قاطع، لقد حاول أن يضلل هذا الجمع المهيب، ولكن على عكس ما فعله بالعام الماضي بدون رسوم كرتونية".
وفي تعليق وزراء الحكومة الاسرائيلية، قال وزير الجيش الجنرال "موشيه/بوغي يعلون": إن "رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حدد من خلال خطابه صورة دقيقة للوضع الايراني".
وجاءت تصريحاته خلال حضوره تدريب للواء المظليين، مضيفاً: "حالياً إيران تقوم بممارسة الارهاب في افغانستان والعراق وتقوم بتمويل وتسليح وتدريب حزب الله في لبنان ، ومحركات الطرد المركزي لا تزال تدور".
وحذر يعلون من رفع العقوبات المفروضة على إيران ، قائلاً: "علينا التحذير من تخفيف العقوبات المفروضة على إيران حتى يتضح أن هذا النظام قد تخلي عن فكرة امتلاك قدرات غير تقليدية بشكل قطعي".
ومن جهته قال الوزير "جلعاد إردان" عضو الكابنيت السياسي الأمني والذي يرافق نتنياهو خلال زيارته للأمم المتحدة ، إن التحليلات التي تتحدث تلين نتنياهو لموقفه بما يتعلق بالخط الأحمر خاطئة.
وأضاف: "رئيس الحكومة لم يحدد خطاً معيناً عند وصول إيران إليه فقط ، ستشن إسرائيل هجومها ، بل ما أوضحه أن لو اضطرت إسرائيل أن تمنع إيران من امتلاك قدرات نووية بمفردها فإنها ستقوم بذلك".
وأيدت رئيسة المعارضة شيلي يحيموفيتش خطاب نتنياهو ، وقالت: انها تؤيد ما قاله نتنياهو من ضرورة منع ايران من الحصول على قنبلة نووية ولكنها تتحفظ من الطريقة التي طرح فيها هذا الموضوع.
وأضافت يحيموفيتش: انه لا يجوز خلق انطباع لدى المجتمع الدولي وكأن القضية الايرانية هي قضية اسرائيلية بحتة، مؤكدة ان الولايات المتحدة هي التي يتعين عليها قيادة الجهود لتسوية الملف النووي الايراني.
وقالت "زهافا غلؤون" رئيسة حزب "ميرتس"، ان نتنياهو عاد الى اسلوب البلاغة القديمة التي تعتمد على التهديدات بدلا من الترحيب بالجهود الدولية للشروع في مفاوضات مع ايران في الوقت الذي تستمر فيه العقوبات المفروضة عليها.
اما عضو الكنيست "ايلي يشاي" من حزب "شاس" فرحب بخطاب نتنياهو، قائلا "انه مثل الشعب باسره بصورة محترمة".
وقال النائب "نيسان سلوميانسكي" من كتلة البيت اليهودي، ان "نتنياهو كشف القناع عن وجه ايران الحقيقي".
وكان نتنياهو حمل أثناء خطابه في العام الماضي لوحة ليشرح عليها ما قال إنه تقدم إيراني باتجاه صنع قنبلة نووية، وأعلن أن بلاده لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، حتى لو اضطرت لمواجهتها بمفردها، داعياً إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل.
ولفت إلى أن إيران تمكنت من تحقيق تقدم في برنامجها النووي من خلال مفاوضات مخادعة، مشيراً الى أن الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني، لا يبدو كسلفه محمود أحمدي نجاد، غير أنه اعتبر أنه “بالنسبة للنووي الإيراني، فالفرق بينهما هو أن نجاد كان ذئباً بثياب ذئب، غير أن روحاني ذئب بثياب حمل”.
تصدر الخطاب الذي ألقاه رئيس الحكومة الاسرائيلية امام الجمعية العمومية للأمم المتحدة يوم أمس الثلاثاء، المشهد السياسي في "إسرائيل" والعالم، حيث جلب العديد من ردود الفعل المتباينة حول تصريحاته المتعلقة بالملف النووي الايراني.
وانتقدت صحيفة "نيويورك تايمز" في عددها الصادر صباح اليوم الاربعاء، خطاب نتنياهو وكذلك تهديداته بشن حرب على إيران، واتهمت الصحيفة نتنياهو بأنه يخرب الجهود الدبلوماسية الأمريكية.
وقالت الصحيفة أنه لا يوجد لدى نتنياهو أسباب مشروعة للتشكيك في المسعى الإيراني، وذلك قد يكون مدمرا إذا ظل هو ومؤيديه في الكونغرس كالعميان بسبب عدم الثقة بإيران، يبالغون في حجم التهديد الإيراني، ويمنعون الرئيس الامريكي من استغلال الإمكانيات الدبلوماسية، ويدمرون الاحتمالات الجيدة في نسج علاقات جديدة مع إيران منذ الثورة عام 1979.
وأشارت الصحيفة إلى أن إيران أخفت عن الأمم المتحدة برنامجها النووي مدة 20 عاما، خلافا لادعاءات الرئيس الجديد حسن روحاني ووزير الخارجية محمد جواد ظريف ، وذلك فمن الصعب عدم التعامل بتشكك مع المفاوضات.
ونوهت إلى أن نتنياهو الذي ألمح مرارا إلى اللجوء لعملية عسكرية لمنع إيران من حيازة أسلحة نووية بدا متحمسا للقتال ، وزدت بنشرها أن نتنياهو أطلق تهديداته مرة أخرى في الأمم المتحدة ، وحذر من أن "إسرائيل" تحتفظ لنفسها بحق مهاجمة المنشآت النووية الإيرانية في حال أشارت تقديراتها إلى أنها قريبة من إنتاج القنبلة النووية.
وفي ذات الصلة، وبعد خطاب نتنياهو، أصدرت الخارجية الأمريكية بيانا أكدت فيه أنه لم يحصل أي تغيير في سياسة الإدارة الأمريكية، وأن الرئيس باراك أوباما قد أوضح بأنه يدخل إلى كل مسار دبلوماسي، وأنه يتوقع أن تترافق تصريحات المسؤولين الإيرانيين بالأفعال.
ونقل عن عضو سابق في لجنة الاستشارة الأمنية لرئيس الولايات المتحدة قوله إن خطاب نتنياهو كان محاولة فاشلة لصد الحراك الذي أنشأه الرئيس الإيراني، وأن نتنياهو كان متحمسا لعرض كل شيء على أنه سلبي لدرجة أنه مس بمصداقية حديثه هو نفسه.
وقال العضو السابق إن نتنياهو قد أساء لأهدافه هو من خلال مبالغاته ، وبين الناطق السابق بلسان البيت الأبيض، روبرت غيبس ، إن خطاب نتنياهو معد للجمهور الإسرائيلي، وأن "إسرائيل" لم تساعد نفسها بهذه التصريحات التي أطلقها نتنياهو، وخاصة أن العالم نسي ما حصل في القرن العشرين.
ومن جهته وصف نائب السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة "خداداد سيفي" خطاب نتنياهو بالتحريضي، وأكد على حق إيران غير القابل للتصرف في تطوير التكنولوجيا النووية لأغراض سلمية.
وقال سيفي: "لقد استمعنا للتو إلى خطاب تحريضي للغاية من آخر المتحدثين بالمداولات العامة للجمعية العامة، أطلق فيه ادعاءات عن الأنشطة النووية السلمية ببلادي".
وأضاف: "لا أريد أن أرفع من قدر مثل تلك الاتهامات التي لا أساس لها برد مني سوى رفضها كلها بشكل قاطع، لقد حاول أن يضلل هذا الجمع المهيب، ولكن على عكس ما فعله بالعام الماضي بدون رسوم كرتونية".
وفي تعليق وزراء الحكومة الاسرائيلية، قال وزير الجيش الجنرال "موشيه/بوغي يعلون": إن "رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو حدد من خلال خطابه صورة دقيقة للوضع الايراني".
وجاءت تصريحاته خلال حضوره تدريب للواء المظليين، مضيفاً: "حالياً إيران تقوم بممارسة الارهاب في افغانستان والعراق وتقوم بتمويل وتسليح وتدريب حزب الله في لبنان ، ومحركات الطرد المركزي لا تزال تدور".
وحذر يعلون من رفع العقوبات المفروضة على إيران ، قائلاً: "علينا التحذير من تخفيف العقوبات المفروضة على إيران حتى يتضح أن هذا النظام قد تخلي عن فكرة امتلاك قدرات غير تقليدية بشكل قطعي".
ومن جهته قال الوزير "جلعاد إردان" عضو الكابنيت السياسي الأمني والذي يرافق نتنياهو خلال زيارته للأمم المتحدة ، إن التحليلات التي تتحدث تلين نتنياهو لموقفه بما يتعلق بالخط الأحمر خاطئة.
وأضاف: "رئيس الحكومة لم يحدد خطاً معيناً عند وصول إيران إليه فقط ، ستشن إسرائيل هجومها ، بل ما أوضحه أن لو اضطرت إسرائيل أن تمنع إيران من امتلاك قدرات نووية بمفردها فإنها ستقوم بذلك".
وأيدت رئيسة المعارضة شيلي يحيموفيتش خطاب نتنياهو ، وقالت: انها تؤيد ما قاله نتنياهو من ضرورة منع ايران من الحصول على قنبلة نووية ولكنها تتحفظ من الطريقة التي طرح فيها هذا الموضوع.
وأضافت يحيموفيتش: انه لا يجوز خلق انطباع لدى المجتمع الدولي وكأن القضية الايرانية هي قضية اسرائيلية بحتة، مؤكدة ان الولايات المتحدة هي التي يتعين عليها قيادة الجهود لتسوية الملف النووي الايراني.
وقالت "زهافا غلؤون" رئيسة حزب "ميرتس"، ان نتنياهو عاد الى اسلوب البلاغة القديمة التي تعتمد على التهديدات بدلا من الترحيب بالجهود الدولية للشروع في مفاوضات مع ايران في الوقت الذي تستمر فيه العقوبات المفروضة عليها.
اما عضو الكنيست "ايلي يشاي" من حزب "شاس" فرحب بخطاب نتنياهو، قائلا "انه مثل الشعب باسره بصورة محترمة".
وقال النائب "نيسان سلوميانسكي" من كتلة البيت اليهودي، ان "نتنياهو كشف القناع عن وجه ايران الحقيقي".
وكان نتنياهو حمل أثناء خطابه في العام الماضي لوحة ليشرح عليها ما قال إنه تقدم إيراني باتجاه صنع قنبلة نووية، وأعلن أن بلاده لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، حتى لو اضطرت لمواجهتها بمفردها، داعياً إلى تفكيك البرنامج النووي الإيراني بشكل كامل.
ولفت إلى أن إيران تمكنت من تحقيق تقدم في برنامجها النووي من خلال مفاوضات مخادعة، مشيراً الى أن الرئيس الإيراني الشيخ حسن روحاني، لا يبدو كسلفه محمود أحمدي نجاد، غير أنه اعتبر أنه “بالنسبة للنووي الإيراني، فالفرق بينهما هو أن نجاد كان ذئباً بثياب ذئب، غير أن روحاني ذئب بثياب حمل”.

التعليقات