نظمت "شبكة الشركات العائلية لدول مجلس التعاون الخليجي – FBN GCC" أول اجتماع لها في الدوحة بهدف التواصل وتبادل أفضل الخبرات والممارسات للقيم العائلية في مجال الأعمال

رام الله - دنيا الوطن
في خطوة هي الأولى من نوعها على صعيد تعزيز قنوات التواصل الفعال بين أصحاب الشركات العائلية في قطر ودول الخليج العربي، نظمت " شبكة الشركات العائلية لدول مجلس التعاون الخليجي – Family Business Network GCC" بإدارة عبدالعزيز الغرير، رئيس مجلس إدارة الشبكة حفل عشاء خاص لمجموعة من العائلات القطرية المرموقة " في "فندق سانت ريجيس الدوحة"، بمشاركة نخبة من الرواد وصنّاع القرار ضمن قطاع الشركات العائلية المحلية حيث تم استضافة الحفل بتنظيم مميز من قبل مجموعة الفردان كدعم أساسي لمبادرات الشبكة، وشهد الحفل نجاحاً لافتاً على مستوى مناقشة آليات مشتركة لترسيخ روح ريادة الأعمال وثقافة التميز وممارسات الحوكمة "Corporate Governance" والشفافية بين أوساط الشركات العائلية التي تعتبر دعامة أساسية لدفع عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في قطر والخليج العربي.

وشكّل الحدث منصة تفاعلية مثالية لتبادل الخبرات بين أصحاب الشركات العائلية القطرية التي كان لها بصمة واضحة للنمو الاقتصادي القطري خلال العقود الماضية؛ فضلاً عن مناقشة سبل تطبيق أفضل الممارسات الدولية مع الحفاظ على القيم العائلية في مجال الأعمال لضمان نجاح واستمرارية الشركات العائلية عبر الأجيال القادمة وذلك من خلال دعم الشبكة المستمر للعائلات الخليجية بمبادرات استراتيجية عديدة.

وتكمن أهمية الحدث في كونه مساهمة نوعية لبحث استراتيجيات ومخططات مستقبلية للشركات العائلية في قطر ومنطقة الخليج العربي في الوقت الذي يتزايد فيه دور الأعمال العائلية كقوة اقتصادية ضمن الأسواق الخليجية التي تحتضن 5,000 شركة عائلية بناتج إجمالي يبلغ 600 مليار دولار أمريكي وفق الأرقام الصادرة عن معهد حوكمة الشركات "حوكمة" (Hawkamah Institute).

ورحّب عمر حسين الفردان، الرئيس التنفيذي ل"مجموعة الفردان"،  بشبكة الشركات العائلية لدول مجلس التعاون الخليجي الذي يترأسها عبدالعزيز الغرير، أحد أبرز رواد قطاع الشركات العائلية في الخليج العربي، مقدماً نموذجاً متفرداً في التميز وريادة الأعمال عبر التمسك بقيم الثقة والالتزام التي جعلت "مجموعة الغرير" واحدة من أهم الكيانات الاقتصادية المؤثرة على الساحة الاقتصادية الامراتية والخليجية والعربية. وأوضح الفردان أهمية الشركات العائلية في منطقة الخليج العربي باعتبارها جزءاً لا يتجزأ من التاريخ التجاري المحلي وركيزة أساسية من ركائز التنمية، مستعرضاً دورها الحيوي في تحسين الأداء الاقتصادي وإعداد جيل من الكفاءات البشرية المؤهلة لقيادة الأعمال استناداً إلى قيم واضحة قائمة على روح الريادة والتميز والإبداع مع الحفاظ على الإرث الحضاري والتراثي والتاريخي ونقله إلى الأجيال القادمة. ولفت إلى أنّ الشركات العائلية في قطر تتمتع بالمرونة والقدرة على التأقلم مع المتغيرات المحلية والإقليمية والعالمية والتنافس مع أكبر الشركات العالمية في تقديم أفضل الخدمات في المجالات المتشابهة وخلق فرص عمل جديدة بين أوساط الشباب وإيجاد بيئة مناسبة لاحتضان الابتكار ورعاية المواهب الناشئة بما يخدم مسيرة التطور والتنمية الشاملة.

وأكد الفردان بأنّ نجاح الشركات العائلية في الخليج العربي لم يأتِ من فراغ، وإنما جاء بمثابة تجسيد لقيم الآباء والأجداد الذين قدموا نماذج مثالية يُحتذى بها حتى يومنا هذا كمثل أعلى لروح المبادرة والمثابرة لتحقيق النجاح والتميز رغم التحديات. هذه النماذج ساهمت بشكل فعال لجعل المنطقة اليوم ذات مكانة طليعة كمركز اقتصادي رائد عالمياً".
 
ودعا الفردان الشركات العائلية القطرية إلى تطبيق سياسات متطورة ضمن إطار الحوكمة  لتطوير خطط الاستثمار البشري وتبني مبادئ الحوكمة والشفافية على نطاق واسع في خطوة من شأنها توسيع نطاق النشاطات الاقتصادية العائلية وتطوير فكر القيادات العائلية الجديدة من الأجيال القادمة وفتح آفاق واعدة لمواكبة التطورات المتلاحقة والمستجدات ضمن الأسواق الإقليمية والعالمية، مثمناً بأن نجاح الشركات العائلية القطرية يعود للدعم الحكومي المتواصل الذي توليه القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد بن خليفة آل ثاني، أمير البلاد المفدى حفظه الله، وحكومته الرشيدة، والذي كان له الأثر الأكبر في توفير البيئة الملائمة لتعزيز نمو الأعمال العائلية وتفعيل مشاركتها في تحقيق أهداف "الرؤية الوطنية 2030" الرامية إلى بناء قطر المستقبل، حيث يكمن  سبب نجاح الشركات العائلية في قطر إلى الاستراتيجية الطموحة للقيادة الحكيمة التي تستمر في إعطاء الفرص المتميزة للشركات المحلية.

وخلال الحفل، ناقش عبدالعزيز الغرير مع الحضور أهداف ومبادرات "شبكة الشركات العائلية لدول مجلس التعاون الخليجي" التي تأسست في عام 2012 كمؤسسة خاصة غير ربحية لتمثيل الشركات العائلية الرائدة في كل من قطر والبحرين والكويت وسلطنة عمان والسعودية والإمارات، مسلّطاً الضوء على رؤية الشبكة المتمحورة حول نقل المعرفة ونشر أفضل الممارسات التي تسهم في ضمان استمرارية الأعمال العائلية والحفاظ على القيم المهنية ومبادئ المسؤولية الاجتماعية على مدى الأجيال. وأثبتت الشركات العائلية أنها محرك رئيسي لعجلة الاقتصاد، إذ أنها تشكّل 75% من اقتصاد الدول الخليجية وذلك بحسب الدراسات التي أجريت من قبل "معهد الحوكمة الأمريكي - Hawkamah Institute " و"بوز ألن – Booz Allen"، ويشكل قطاع بيع التجزئة ما يقارب 72% من اجمالي أعمال الشركات و64% و56% للقطاع المالي والعقاري على التوالي.

وثمّن الغرير اهتمام جميع العائلات الحاضرة بجدول أعمال "شبكة الشركات العائلية" التي تهدف إلى تسهيل مواجهة التحديات المستقبلية المحتملة ومواصلة مسيرة النجاح على المستويين المحلي والإقليمي، مشيداً بالمكانة الريادية التي وصلت إليها العائلات القطرية الحاضرة في الحفل كنماذج رائدة لنجاح الشركات العائلية. حيث أكد الغرير أثناء المناقشات التزام الشبكة بالتعاون مع الشركات العائلية المرموقة في قطر من خلال الأبحاث الإستراتيجية والنصائح التوجيهية للأعضاء بالإضافة إلى تنظيم الاجتماعات السنوية لتبادل الخبرات والآراء. وتعمل الشبكة على خلق جو عمل مناسب للشركات العائلية وإعدادهم لتعيين قادة مستقبل مؤهلين لقيادة هذه الشركات.

وتعتبر "شبكة الشركات العائلية لدول مجلس التعاون الخليجي" جزءاً من "شبكة الشركات العائلية الدولية" التي أنشِئت في العام 1989 في لوزان بسويسرا بهدف دفع عجلة نمو واستدامة الشركات العائلية في العالم من خلال خلق قنوات مباشرة لتبادل أفضل الممارسات الدولية وأحدث الأفكار المبتكرة فضلاً عن غرس القيم العائلية بين أوساط الأجيال الجديدة وتوفير السبل المناسبة لها للمنافسة بقوة ضمن الأسواق المحلية والإقليمية والدولية. ويتمحور تركيز الشبكة الدولية، التي تضم حالياً أكثر من 6,500 عضو من 57 دولة، حول تنظيم فعاليات التواصل الدولي ونشر المعرفة الحديثة عبر شبكة الانترنت وتوفير البرامج التدريبية عالية المستوى للأجيال الجديدة التي ستتولى قيادة الشركات العائلية في المستقبل. وتجري الشبكة اجتماعات دورية بالأعضاء مرتين سنوياً، تمت استضافة إحداها في المملكة العربية السعودية.

التعليقات