الأونروا: 5,000 حالة تسرب مدرسي على الأقل في العام الدراسي 2010/2011

الأونروا: 5,000 حالة تسرب مدرسي على الأقل في العام الدراسي 2010/2011
رام الله - دنيا الوطن
بما يعكس التزامها بالتعليم باعتباره استثمارا حيويا في التنمية البشرية للاجئي فلسطين، قامت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل لاجئي فلسطين في الشرق الأدنى (الأونروا) بنشر نتائج دراسة شاملة حول الطلبة الذين يتسربون من المدرسة والأسباب التي تدعوهم لذلك.

وأشارت الدكتورة كارولين بونتبفراكت مديرة دائرة التربية والتعليم لدى الوكالة إلى أن "البحث يوفر رؤية هامة للأسباب الكامنة التي تؤدي بالطلاب لأن يتسربوا من المدرسة. ومن شأن هذا البحث أن يساعد موظفي التربية والتعليم في الأونروا ومدارسها ومعلميها على تحديد إشارات التحذير وعوامل الخطر الخاصة بالتسرب، وأن يوفر آليات دعم وقائية." كما توفر الدراسة أيضا أساسا هاما يمكن من خلاله قياس مدى نجاح الوكالة في التقليل من معدلات التسرب.

وعملت الدراسة التي أجريت خلال العام الدراسي 2011/2012 على تفحص 172 مدرسة تابعة للأردن في مختلف أرجاء الأردن ولبنان وسورية والضفة الغربية وقطاع غزة. ولغايات الحصول على فهم أشمل للأسباب التي تجبر الطلبة على التسرب من المدرسة، قام التربويون في الأونروا بمقابلة الطلبة ووالديهم ومعلميهم، فيما تم العمل على تحليل البيانات من قبل الباحثين في جامعة يورك بالمملكة المتحدة والمعهد الأمريكي للبحوث في العاصمة الأمريكية واشنطن.

وعملت الدراسة على تصنيف نتائجها في مجموعات تضم عشرة أسباب رئيسة. ووجدت الدراسة أن المتسربين، بشكل إجمالي، يشيرون إلى أن القضايا المتصلة بالنواحي الأكاديمية – سواء سوء التحصيل الدراسي أو قلة الاهتمام أو الخوف من الامتحانات – كانت أهم العوامل البارزة الكامنة وراء قرار التسرب.

كما كشفت الدراسة أيضا أن احتمالية تسرب الطلبة الذين أعادوا صفوفهم تزيد بعشر مرات عن أقرانهم الذين لم يعيدو صفوفهم.

وفي العام الدراسي 2010/2011، كان أغلب المتسربين في كافة مناطق عمليات الوكالة (56%) هم من الذكور، وكانت معدلات التسرب في مدارس الذكور أكثر منها لدى مدارس الإناث أو المدارس المختلطة. وعلى أية حال، فقد كانت المعدلات في الأردن أعلى بين الإناث، وتم تحديد الزواج المبكر على أنه العامل الرئيس لذلك. وبينت الدراسة أيضا أن غالبية المتسربين، ذكورا وإناثا على حد سواء، قد عايشوا عامل خطورة واحد على الصعيد الاجتماعي الاقتصادي على أقل تقدير.

ويمثل التعليم والتدريب على المهارات واحدا من أكثر الخدمات التي تقدمها الوكالة أهمية للاجئي فلسطين. وشددت الدكتورة بوتيفراكت على أن نتائج الدراسة تقدم مساهمة قيمة لجهود الأونروا الرامية إلى توفير تعليم عالي الجودة مستند للأدلة إلى ما يقارب من 500 ألف طالب تعمل على توفير التعليم لهم. وأضافت بأن الدراسة تساهم أيضا في مناقشة وفهم أوسع لظاهرة التسرب المدرسي التي يصفها التقرير بأنها "قضية عالمية دائمة".

التعليقات