بشور: الأمة تواجه تحدي ادارة الصراع مع الاعداء، وادارة الاختلاف والتنوع فيما بينها
بيروت - دنيا الوطن
دعا الرئيس المؤسس للمنتدى القومي العربي السيد معن بشور إلى قيام تفاهم مصري – سوري- عراقي يتحول إلى تكامل فوحدة ويشكل نواة عربية صلبة لمشروع عربي يفتقده كثيراً أبناء هذه الأمة في هذه المرحلة، وهو تفاهم يكون منفتحاً عبر مصر على دول المغرب العربي، وعبر العراق وسوريا على بلاد الشام ودول الجزيرة والخليج ويشكل مع دول الجوار الحضاري والجغرافي منظومة اقليمية تحاكي منظومات مماثلة قائمة حالياً في العالم.
دعوة بشور هذه جاءت خلال محاضرة له القاها في (دار الندوة) بدعوة من المنتدى القومي العربي، وفي الذكرى 52 للانفصال، و43 لرحيل جمال عبد الناصر، و31 لتحرير بيروت من الاحتلال الاسرائيلي، و13 لانظلاق انتفاضة الاقصى وذلك بحضور حشد كبير من الشخصيات السياسية والثقافية والاجتماعية تقدمهم د. خير الدين حسيب رئيس مركز دراسات الوحدة العربية، الوزير السابق بشارة مرهج، النائبان السابقان بهاء الدين عيتاني ووجيه البعريني، ممثل السفارة الايرانية مجتبى زاد علي، د. زياد الحافظ امين عام المنتدى القومي العربي، عضو المكتب السياسي لحركة امل محمد الجباوي،عضو المجلس السياسي لحزب الله د. أحمد ملي، عضو منبر الوحدة الوطنية د. حيان حيدر، نائب رئيس حزب الاتحاد المحامي احمد مرعي، نائب رئيس التنظيم الشعبي الناصري خليل الخليل، عضو قيادة حزب البعث سهيل القصار، عضو اللجنة التنفيذية لندوة العمل الوطني د. نهى الحسن، وفد من المؤتمر الشعبي اللبناني، رئيس التنظيم القومي الناصري سمير شركس، رئيس رابطة العروبة والتقدم د. سمير صباغ وعضو الرابطة النقابي جميل ملك، مدير عام جريدة "السفير" النقابي ياسر نعمة، المناضل الوحدوي ممدوح رحمون، السفراء السابقون محمد ضاهر، احمد عبد الله، جهاد كرم، وفد المنتدى القومي العربي في طرابلس برئاسة رئيسه فيصل درنيقة، وفود من اللجان والروابط الشعبية والفصائل الفلسطينية (الجهاد الاسلامي، الجبهة الشعبية، جبهة التحرير العربية، جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، تكتل ابناء العودة)، ورئيس المجلس الاسلامي الشرعي الفلسطيني في لبنان الشيخ الدكتور محمد نمر زغموت، ورئيسة الاتحاد النسائي الفلسطيني في لبنان سامية خرطبيل، ومنسق شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية قاسم عينا، واركان المنتدى القومي العربي والحملة الاهلية لنصرة فلسطين والعراق.
المجذوب
في البداية كلمة ترحيب لرئيس المنتدى الدكتور محمد المجذوب وتحدث عن معاني هذه المناسبات الاربعة وقال: في هذا الشهر تطالعنا الذكرى 43 لرحيل القائد العربي جمال عبد الناصر الذي لا تجود الاقدار بمثله إلاّ فيما ندر، كما نحتفل بالذكرى 31 لتحرير بيروت من براثن عدو صهيوني حاول ان يتناسى ان شعب بيروت، كبقية الشعوب العربية، لا ينام على ضيم أو عدوان، ولو طال الزمن، وفي هذا الشهر أيضاً نحتفل بالذكرى 13 لانتفاضة الاقصى المباركة التي أكدت ان جيوش الاستعمار والتآمر عاجزة عن خنق الحناجر المطالبة بالحرية.
واضاف المجذوب: في هذا الشهر نتذكر، بعد مرور 52 عاماً على حادثة الانفصال بين مصر وسوريا في اطار الجمهورية العربية المتحدة، بعدما صمم القطران العربيان على جعل الوحدة هذه بين القطرين نموذجاً يحتذى أو خطوة أولى على طريق الوحدة الشاملة.
بلقزيز
المفكر والباحث العربي د. عبد الاله بقلزيز (المغرب) تحدث عن ان 28 ايلول رمز لحادثات اربع كبرى يختصرها عنوانان عامان :نائبتان وملهمتان:
أولى النائبتين وأقدمهما، نائبة الانفصال سيئة الذكرى، حيث انوضع حد لأول – وأكبر- عملية وحدوية شهدتها بلاد العرب في عصرها الحديث: الوحدة المصرية – السورية التي كانت "الجمهورية العربية المتحدة" باقليميها اطارها الكياني ..
ثاني النائبتين رحيل صانع الوحدة وقائد المشروع القومي : جمال عبد الناصر، رحيل أرهص بخريف سياسي طويل، وهو، حقاً ، طال إلى الحدود التي ناء بحملها الوطن والأمة.
واضاف بلقزيز: قابلت النائبتين ملهمتان: أولى الملهمتين : هنا في بيروت ، حين أجبرت المقاومة الوطنية جيش الاحتلال الصهيوني على ان يرحل، بعد أقل من اسبوعين على احتلال العاصمة، رحل ذليلاً وهو يتوسل اهل بيروت ان لا يطلقوا النار عليه.
وثاني الملهمتين: انتفاضة الأقصى التي أندلعت في العام عينه الذي أنجلت فيه جحافل المحتلين عن جنوب لبنان، بقوة ضربات المقاومة، وتلقت فيه تسوية "أوسلو" نكستها في كامب ديفيد الثانية بعد لاءات الشهيد ابي عمار المتمسكة بالحقوق الوطنية .
وتابع بلقزيز قائلا: ذلكم مغزى حادثات 28 أيلول بخيرها ونفعها: أما المدعو إلى الحديث فيها حديث تحليل وافاضة وتنغيل، فأنتم به أعرف، ولمكانته الاعتبارية في لبنان والوطن العربي أدرك، ولأدواره النضالية في الوطني والقومي اعلم. اشهد انه الحاضر، أبداً بالرأي المبدئي والموقف الشجاع، والمبادرات المبدعة كلها إلى ذلك دعا داعي الوطنية والعروبة والتضامن الأمم. معن بشور الذي نفيء جميعاً إلى ظله في هاجرة صهواء، ونلوذ به في المُلمات الكحلاء هو صوتنا الجماعي، مفرد بصيغة جمع، الترمومتر الذي نقيس به درجة السلامة والصواب في خياراتنا. انه المدرسة التي تمشي على قدمين كما سميته يوماً
بشور
بشور الذي توقف في بداية محاضرته امام المناسبات الاربع دعا إلى الاستفادة من دروس التاريخ دون الوقوع في اسره، مذكراً بالذرائع التي استخدمتها قوى استعمارية ورجعية للانقضضا على الوحدة الرائدة بين مصر وسوريا مستخدمة شعاراً محقاً هو الديمقراطية لضرب الوحدة، فخسرنا الوحدة ولم نربح الديمقراطية، ومذكراً بقسوة كثيرين من انظمة واحزاب وجماعات على جمال عبد الناصر حتى اذا رحل شاباً وهو في عز عطائه تنبهوا إلى الفراغ الكبير الذي خلّفه على مستوى مصر والامة والعالم.
بشور اشار إلى ان تحديات عديدة تواجه الأمة وعلى كل صعيد، لكنه توقف امام تحديات ثلاث أولها تحدي الصراع العربي – الصهيوني واعطاؤه الأولوية باعتباره يشكل مدخلاً لمواجهة مجمل التحديات مشدداً على التكامل بين الكفاح الميداني والمسلح وبين السعي لكسب الرأي العام العالمي الذي كان لتأييده للكيان الصهيوني قبل قيامه وبعده الدور الكبير الذي ارتكز عليه، إلاّ أن بشور حذر من ان يطغى الديبلوماسي والسياسي والاعلامي على الفعل الميداني والمقاوم، وهو ما يهدد اليوم هذا الصراع وينذر بتراجعه.
اما التحدي الثاني الذي شدد عليه بشور فهو تحدي ادارة التنّوع والاختلاف بين اقطار الأمة وداخل كل قطر، وهي ادارة تبدأ بالاقرار بهذا التنوع والاختلاف والقبول به ورفض منطق الاقصاء والاستئثار والاستئصال والاجتثاث معتبراً ان أخطر ما نواجهه هو انتشار خطاب التكفير والتخوين (وكلاهما نابعان من جذر فكري وسياسي واحد) لانه خطاب يلغي امكانية التعايش بين مكونات وتيارات ما تباعدت مرة إلاّ ودفعت الأمة الثمن، وما تقاربت إلاً وحققت الأمة الانتصارات، كما رأينا في حرب تشرين قبل اربعين عاماً.
التحدي الثالث الذي ركزّ عليه بشور فهو اطلاق مشروع عربي مستقل متكامل مع أمم الجوار الحضاري والجغرافي بعد تحررها من الارتهان والرهان على القوى الاستعمارية وتغليبها للصالح الوطني والقومي والاسلامي العام على الاعتبارات الفئوية والذاتية الضيقة.
بشور قال: ان الوحدة بين مصر وسوريا كانت حلماً بعيداً في اواسط الخمسينات لكنها ولدت من مخاض العدوان الثلاثي على مصر، كما من مواجهة سوريا للاحلاف الاستعمارية والحشود العسكرية التي كانت تطوقها من أغلب حدودها، كما هو اليوم، ورأى بشور ان الأمة لم تهزم الغزاة عبر التاريخ من تتار ومغول وفرنجة إلاّ حين تلاقت مصر وبلاد الشام وارض الرافدين في مواجهتهم.
وختم بشور بالقول ان المتغيرات الاقليمية والدولية المتسارعة اليوم تسمح للقوى المستقلة في المنطقة ان تتقدم لتحقيق طموحاتها في التكامل والوحدة والتحرير، منبهاً إلى انه اذا كان الحضور العربي الرسمي ضعيفاً هذه الايام، بفعل غياب الجامعة العربية ونتيجة تواطئها على الدول الاعضاء فيها، فان أحداً لا يمكن ان ينكر تأثير المقاومة في العراق، والصمود في سوريا، والانتصارات في جنوب لبنان لبنان وقطاع غزة، وكسر الشعوب لحاجز الخوف، في اطلاق هذه المتغيرات، ورسم ملامح نظام دولي جديد اكثر توازناً، وأكثر عدلاً، وأقل هيمنة أو سطوة استعمارية.
دعا الرئيس المؤسس للمنتدى القومي العربي السيد معن بشور إلى قيام تفاهم مصري – سوري- عراقي يتحول إلى تكامل فوحدة ويشكل نواة عربية صلبة لمشروع عربي يفتقده كثيراً أبناء هذه الأمة في هذه المرحلة، وهو تفاهم يكون منفتحاً عبر مصر على دول المغرب العربي، وعبر العراق وسوريا على بلاد الشام ودول الجزيرة والخليج ويشكل مع دول الجوار الحضاري والجغرافي منظومة اقليمية تحاكي منظومات مماثلة قائمة حالياً في العالم.
دعوة بشور هذه جاءت خلال محاضرة له القاها في (دار الندوة) بدعوة من المنتدى القومي العربي، وفي الذكرى 52 للانفصال، و43 لرحيل جمال عبد الناصر، و31 لتحرير بيروت من الاحتلال الاسرائيلي، و13 لانظلاق انتفاضة الاقصى وذلك بحضور حشد كبير من الشخصيات السياسية والثقافية والاجتماعية تقدمهم د. خير الدين حسيب رئيس مركز دراسات الوحدة العربية، الوزير السابق بشارة مرهج، النائبان السابقان بهاء الدين عيتاني ووجيه البعريني، ممثل السفارة الايرانية مجتبى زاد علي، د. زياد الحافظ امين عام المنتدى القومي العربي، عضو المكتب السياسي لحركة امل محمد الجباوي،عضو المجلس السياسي لحزب الله د. أحمد ملي، عضو منبر الوحدة الوطنية د. حيان حيدر، نائب رئيس حزب الاتحاد المحامي احمد مرعي، نائب رئيس التنظيم الشعبي الناصري خليل الخليل، عضو قيادة حزب البعث سهيل القصار، عضو اللجنة التنفيذية لندوة العمل الوطني د. نهى الحسن، وفد من المؤتمر الشعبي اللبناني، رئيس التنظيم القومي الناصري سمير شركس، رئيس رابطة العروبة والتقدم د. سمير صباغ وعضو الرابطة النقابي جميل ملك، مدير عام جريدة "السفير" النقابي ياسر نعمة، المناضل الوحدوي ممدوح رحمون، السفراء السابقون محمد ضاهر، احمد عبد الله، جهاد كرم، وفد المنتدى القومي العربي في طرابلس برئاسة رئيسه فيصل درنيقة، وفود من اللجان والروابط الشعبية والفصائل الفلسطينية (الجهاد الاسلامي، الجبهة الشعبية، جبهة التحرير العربية، جبهة النضال الشعبي الفلسطيني، تكتل ابناء العودة)، ورئيس المجلس الاسلامي الشرعي الفلسطيني في لبنان الشيخ الدكتور محمد نمر زغموت، ورئيسة الاتحاد النسائي الفلسطيني في لبنان سامية خرطبيل، ومنسق شبكة المنظمات الاهلية الفلسطينية قاسم عينا، واركان المنتدى القومي العربي والحملة الاهلية لنصرة فلسطين والعراق.
المجذوب
في البداية كلمة ترحيب لرئيس المنتدى الدكتور محمد المجذوب وتحدث عن معاني هذه المناسبات الاربعة وقال: في هذا الشهر تطالعنا الذكرى 43 لرحيل القائد العربي جمال عبد الناصر الذي لا تجود الاقدار بمثله إلاّ فيما ندر، كما نحتفل بالذكرى 31 لتحرير بيروت من براثن عدو صهيوني حاول ان يتناسى ان شعب بيروت، كبقية الشعوب العربية، لا ينام على ضيم أو عدوان، ولو طال الزمن، وفي هذا الشهر أيضاً نحتفل بالذكرى 13 لانتفاضة الاقصى المباركة التي أكدت ان جيوش الاستعمار والتآمر عاجزة عن خنق الحناجر المطالبة بالحرية.
واضاف المجذوب: في هذا الشهر نتذكر، بعد مرور 52 عاماً على حادثة الانفصال بين مصر وسوريا في اطار الجمهورية العربية المتحدة، بعدما صمم القطران العربيان على جعل الوحدة هذه بين القطرين نموذجاً يحتذى أو خطوة أولى على طريق الوحدة الشاملة.
بلقزيز
المفكر والباحث العربي د. عبد الاله بقلزيز (المغرب) تحدث عن ان 28 ايلول رمز لحادثات اربع كبرى يختصرها عنوانان عامان :نائبتان وملهمتان:
أولى النائبتين وأقدمهما، نائبة الانفصال سيئة الذكرى، حيث انوضع حد لأول – وأكبر- عملية وحدوية شهدتها بلاد العرب في عصرها الحديث: الوحدة المصرية – السورية التي كانت "الجمهورية العربية المتحدة" باقليميها اطارها الكياني ..
ثاني النائبتين رحيل صانع الوحدة وقائد المشروع القومي : جمال عبد الناصر، رحيل أرهص بخريف سياسي طويل، وهو، حقاً ، طال إلى الحدود التي ناء بحملها الوطن والأمة.
واضاف بلقزيز: قابلت النائبتين ملهمتان: أولى الملهمتين : هنا في بيروت ، حين أجبرت المقاومة الوطنية جيش الاحتلال الصهيوني على ان يرحل، بعد أقل من اسبوعين على احتلال العاصمة، رحل ذليلاً وهو يتوسل اهل بيروت ان لا يطلقوا النار عليه.
وثاني الملهمتين: انتفاضة الأقصى التي أندلعت في العام عينه الذي أنجلت فيه جحافل المحتلين عن جنوب لبنان، بقوة ضربات المقاومة، وتلقت فيه تسوية "أوسلو" نكستها في كامب ديفيد الثانية بعد لاءات الشهيد ابي عمار المتمسكة بالحقوق الوطنية .
وتابع بلقزيز قائلا: ذلكم مغزى حادثات 28 أيلول بخيرها ونفعها: أما المدعو إلى الحديث فيها حديث تحليل وافاضة وتنغيل، فأنتم به أعرف، ولمكانته الاعتبارية في لبنان والوطن العربي أدرك، ولأدواره النضالية في الوطني والقومي اعلم. اشهد انه الحاضر، أبداً بالرأي المبدئي والموقف الشجاع، والمبادرات المبدعة كلها إلى ذلك دعا داعي الوطنية والعروبة والتضامن الأمم. معن بشور الذي نفيء جميعاً إلى ظله في هاجرة صهواء، ونلوذ به في المُلمات الكحلاء هو صوتنا الجماعي، مفرد بصيغة جمع، الترمومتر الذي نقيس به درجة السلامة والصواب في خياراتنا. انه المدرسة التي تمشي على قدمين كما سميته يوماً
بشور
بشور الذي توقف في بداية محاضرته امام المناسبات الاربع دعا إلى الاستفادة من دروس التاريخ دون الوقوع في اسره، مذكراً بالذرائع التي استخدمتها قوى استعمارية ورجعية للانقضضا على الوحدة الرائدة بين مصر وسوريا مستخدمة شعاراً محقاً هو الديمقراطية لضرب الوحدة، فخسرنا الوحدة ولم نربح الديمقراطية، ومذكراً بقسوة كثيرين من انظمة واحزاب وجماعات على جمال عبد الناصر حتى اذا رحل شاباً وهو في عز عطائه تنبهوا إلى الفراغ الكبير الذي خلّفه على مستوى مصر والامة والعالم.
بشور اشار إلى ان تحديات عديدة تواجه الأمة وعلى كل صعيد، لكنه توقف امام تحديات ثلاث أولها تحدي الصراع العربي – الصهيوني واعطاؤه الأولوية باعتباره يشكل مدخلاً لمواجهة مجمل التحديات مشدداً على التكامل بين الكفاح الميداني والمسلح وبين السعي لكسب الرأي العام العالمي الذي كان لتأييده للكيان الصهيوني قبل قيامه وبعده الدور الكبير الذي ارتكز عليه، إلاّ أن بشور حذر من ان يطغى الديبلوماسي والسياسي والاعلامي على الفعل الميداني والمقاوم، وهو ما يهدد اليوم هذا الصراع وينذر بتراجعه.
اما التحدي الثاني الذي شدد عليه بشور فهو تحدي ادارة التنّوع والاختلاف بين اقطار الأمة وداخل كل قطر، وهي ادارة تبدأ بالاقرار بهذا التنوع والاختلاف والقبول به ورفض منطق الاقصاء والاستئثار والاستئصال والاجتثاث معتبراً ان أخطر ما نواجهه هو انتشار خطاب التكفير والتخوين (وكلاهما نابعان من جذر فكري وسياسي واحد) لانه خطاب يلغي امكانية التعايش بين مكونات وتيارات ما تباعدت مرة إلاّ ودفعت الأمة الثمن، وما تقاربت إلاً وحققت الأمة الانتصارات، كما رأينا في حرب تشرين قبل اربعين عاماً.
التحدي الثالث الذي ركزّ عليه بشور فهو اطلاق مشروع عربي مستقل متكامل مع أمم الجوار الحضاري والجغرافي بعد تحررها من الارتهان والرهان على القوى الاستعمارية وتغليبها للصالح الوطني والقومي والاسلامي العام على الاعتبارات الفئوية والذاتية الضيقة.
بشور قال: ان الوحدة بين مصر وسوريا كانت حلماً بعيداً في اواسط الخمسينات لكنها ولدت من مخاض العدوان الثلاثي على مصر، كما من مواجهة سوريا للاحلاف الاستعمارية والحشود العسكرية التي كانت تطوقها من أغلب حدودها، كما هو اليوم، ورأى بشور ان الأمة لم تهزم الغزاة عبر التاريخ من تتار ومغول وفرنجة إلاّ حين تلاقت مصر وبلاد الشام وارض الرافدين في مواجهتهم.
وختم بشور بالقول ان المتغيرات الاقليمية والدولية المتسارعة اليوم تسمح للقوى المستقلة في المنطقة ان تتقدم لتحقيق طموحاتها في التكامل والوحدة والتحرير، منبهاً إلى انه اذا كان الحضور العربي الرسمي ضعيفاً هذه الايام، بفعل غياب الجامعة العربية ونتيجة تواطئها على الدول الاعضاء فيها، فان أحداً لا يمكن ان ينكر تأثير المقاومة في العراق، والصمود في سوريا، والانتصارات في جنوب لبنان لبنان وقطاع غزة، وكسر الشعوب لحاجز الخوف، في اطلاق هذه المتغيرات، ورسم ملامح نظام دولي جديد اكثر توازناً، وأكثر عدلاً، وأقل هيمنة أو سطوة استعمارية.

التعليقات