الصرخي الحسني وقراءة في فكره السياسي والاجتماعي
بغداد - دنيا الوطن
لعل المتتبع لفكر الصرخي الحسني يجد فيه الكثير من التفاصيل التي تخص الامة وتسيير حياة الانسان وفق ضوابط وشروط هذا فضلا عن العلمية التي يمتلكها في مجال العلوم والمعارف الربانية التي حباه الله به .
لعل المتتبع لفكر الصرخي الحسني يجد فيه الكثير من التفاصيل التي تخص الامة وتسيير حياة الانسان وفق ضوابط وشروط هذا فضلا عن العلمية التي يمتلكها في مجال العلوم والمعارف الربانية التي حباه الله به .
اذنعلم بان العلم هو نور يقذفه الله في قلب من يستحقه .فاحببت ان اتكلم عن شيء يسير من فكر الصرخي الحسني حول الحلول الناجعة في تيسير حياة الامة الاجتماعي السياسي ,والتي لطالما بين واكد ونبه إلى تلك الأخطار التي طوقت الأمة، .
وبين كيفية مواجهتها، من خلال فضح خُطط الأعداء في محاولاتهم تفكيك أوصال الأمة إلى كِيانات طائفية عرقية، وإشاعة الفتنة؛ لطمس معالم عقيدة الإسلام في القلوب،وما بيناته وخطابته الا دليل على مدى حرصه على امته وحبه لوطنه وشعبه ,فالكل يعلم بان الواقع الماساوي التي تمر بها الامم ككل الان تثير الحيرة وتجعل القلوب راجفة من وقعتها ضروب واخطار حارت لها الاذهان في فلسفتها ,لكن لم تتجاوز فكر الصرخي الحسني استطاع استخلاص ,الواقع من خلال تطبيق مفاهيم القران وضوابط القران وتطبيقها اجتماعيا وعلى ارض الواقع ,فالفكر الاجتماعي السياسي لدى السيدالصرخي باعتباره فكراً اجتهادياً يعطي للواقع ثقله شريطة الا تخرج عملية التنظير عن الثوابت الاسلامية وهنا تتجلى ثورية الفكر لدى السيد فهذا المنهج الذي اتبعه ابرز تأثير الاسلام عقيدة وعبادة وشريعة في حركة الواقع ولم يضف المشروعية على هذه الحركة ويبررها وبهذا تميز فكر السيد الصرخي بهذا المجال بأنه فكر تحويل وتغيير لا فكر تبرير.
فنجده يحث على قراة القران والتدبر فيه ليصيغ الانسان الحلول من مكنونات القران وليس بعيدة عن اذهاننا لو تمعنا ودققنا النظران التعامل مع القرآن الكريم من خلال دمج القضايا المطروحة على الامة في اطارها الاجتماعي والحضاري سيفتح افاقاً جديدة لعملية تنظير فكر اجتماعي- سياسي اسلامي من خلال التفسير الموضوعي للقرآن اذ يتيح هذا الاسلوب في التفسير للمجتهد الا يبدأ عمله من النص بل من واقع الحياة فيركز نظره على موضوع من موضوعات الحياة العقائدية او الاجتماعية او الكونية ويستوعب ما اثارته تجارب الفكر الانساني حول ذلك الموضوع من مشاكل وما قدمه الفكر الانساني من حلول وما طرحه التطبيق التاريخي من اسئلة ومن نقاط فراغ ثم يأخذ النص القرآني، وبهذا لا يكون دور المجتهد بالنسبة الى النص دور المستمع والمسجّل فحسب بل يكون محاوراً وهو يكتشف موقف القرآن الكريم من الموضوع المطروح والنظرية التي بإمكانه ان يستلهمها من النص من خلال مقارنة النص بما استوعبه عن الموضوع واتجاهاته، .
فهنا يلتحم القرآن من الواقع ومع الحياة لأن التفسير يبدأ من الواقع وينتهي الى القرآن. وبهذا يتوضح ان طريق صياغة الفكر المحقق لانتصار الامة ونهضتها هو الطريق الذي تتم فيه صياغة هذا الفكر حسب شروط الدين وعلاقة الفكر بالنص من حيث هي علاقة النسبي بالمطلق. فالطريق الذي تستنبطه عقلانية الانسان المنفصلة عهد الله تعالى هو دائماً طريق يزيد في انحطاط الامة، اذ الواقعية والعقلانية صفتان متأنيتان من الارتباط بالمطلق الذي هو الله سبحانه وتعالى.

التعليقات