استمرار التظاهرات في الخرطوم..وفنانون يتضامنون مع "الثورة" السودانية

استمرار التظاهرات في الخرطوم..وفنانون يتضامنون مع "الثورة" السودانية
رام الله - دنيا الوطن

في ظل استمرار الاحتجاجات في السودان، خرجت مظاهرات حاشدة من جامعة الأحفاد للطالبات بأمدرمان في ولاية الخرطوم، وقامت سلطات الأمن السودانية بإطلاق الغاز المسيل للدموع داخل حرم الجامعة.

واستخدمت الشرطة أيضا الغاز المسيل للدموع لتفريق احتجاجات نظمها طلاب جامعة السودان بالقرب من السوق الشعبي بالخرطوم.

وفي عطبرة، جرت تظاهرات في المدينة التي تبعد نحو 360 كيلومترا شمالي الخرطوم، التي تعتبر مدينة صناعية ومعقلا لقوى اليسار والطبقة العمالية حيث يوجد فيها المقر الرئيسي لسكك حديد السودان وقد عرفت المدينة بمعارضتها التقليدية للأنظمة العسكرية.

وكانت المظاهرات الغاضبة قد تواصلت، الأحد، في الخرطوم ومدن أخرى في ظل حملة اعتقالات واسعة طالت عددا من القيادات الحزبية المعارضة، ودعوة من حزب المؤتمر الشعبي المعارض بزعامة حسن الترابي إلى النزول للشوارع.

وخرجت تظاهرات ليلية  تطالب برحيل حكومة البشير ،في منطقتي الثورة في أمدرمان وبرى التي شيعت السبت جثمان أحد أبنائها الذي قتل برصاص قوات الأمن السودانية.

وأفادت مصادراعلامية بأن العاصمة الخرطوم، شهدت عدة تظاهرات في أحياء الصحافة والديم والسوق الشعبي الخرطوم ،بينما خرجت جماهير مدينة بورتسودان في مسيرة سلمية إلى سوق المدينة وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.

واعتقلت السلطات الأمنية 3 طلاب ينتمون لحزب المؤتمر الشعبي، على خلفية تظاهرة خرجت من جامعة السودان الجناح الجنوبي.

تأييد فناني السودان لما اعتبروه "ثورة" في بلادهم يعكس بصورة جلية أن الفن ينبثق من صميم معاناة المجتمع.

أكده الفنان، أبو ذر عبدالباقي قوله "الموسيقى هي لسان حال الشعوب.. وهي فعل طبيعي يسبق الثورة ويستمر معها ويبقى بعدها أيضا".

ويتضامن الفنان عبدالباقي مع "ثورة شعبه" من خلال الأغاني والموسيقى، وآخر ما قدمه تمثل بتلحين الهتافات التي يصدح بها الشباب السوداني في مظاهرات احتجاجية سلمية في شوارع المدن وجامعاتها.

ويعتبر عبدالباقي أن الشعب السوداني كان ضد الإخوان المسلمين منذ اليوم الأول لتسلمهم مقاليد الحكم في البلاد، واصفا إياهم بـ "الاحتلال" الذي ابتليت به أرض السودان.

وفي كلمة واحدة لخص الفنان السوداني أبو ذر عبدالباقي رسالة وجهها للرئيس البشير ومفادها "ارحل".

أما الفنانة والمغنية السودانية آسيا مدني فاعتبرت أن ما يجري في السودان اليوم ليس نتيجة رفع أسعار المحروقات وإنما هو مجموعة تراكمات كبيرة من 24 عاما من "البشير".

وقالت: "24 عاما لم نشعر بالوطن والمواطنة.. هناك الكثير من الحروب والإبادة وغلاء المعيشة.. لا يوجد خدمات صحية.. لا يوجد تعليم.. حتى سيادة الدولة غير موجودة!".

واستنكرت مدني ما يحدث مصممة على "الصمود والاستمرار"، كما نفت ما تروّج له الحكومة من أن ما يحدث في الشارع ما هو إلا أعمال شغب ومندسين وبلطجية مؤكدة أن وجود "ثورة ودماء في الشارع".

آسيا قامت بوقفتين احتجاجيتين أمام السفارة السودانية في القاهرة حملت فيهما لافتات تطالب البشير بالرحيل.

وفي رسالة وجهتها للحكومة السودانية قالت فيها "اتقوا الله في هذا الشعب الأبي.. الشعب المقهور.. راجعوا أنفسكم فالدم والقمع لن يثنِ الشعب السوداني فصوت الحق أعلى من صوت الباطل".

بدوره المغني السوداني، طارق أبوعبيدة، أبدا دعمه الكامل لما قال إنه "الشعب المغلوب على أمره".

وقال: إنه يدعم شعبه من خلال قصيدة للشاعر محجوب شريف حملت اسم "أوعى تخاف" والتي سيتم تسجيلها بصوته آخر الأسبوع الحالي ليتم طرحها في الأسواق قريبا.

التعليقات