كيف تجري حرب الارادات السرية بين الشاباك واستخبارات حرس الثورة الايراني

كيف تجري حرب الارادات السرية بين الشاباك واستخبارات حرس الثورة الايراني
رام الله - دنيا الوطن
نشر موقع واللا العبري المقرب من جهاز الامن الاسرائيلي تقريرا وصف فيه حرب الاردات بين جهاز الامن العام الشاباك الاسرائيلي وجهاز استخبارات حرس الثورة الايراني التابع لفيلق القدس وهو الجهاز الامني الايراني الذي استطاع اختراق منظومات امنية معقد للعديد من دول العالم.

يقول تقرير واللا وهو من اكثر وسائل الاعلام العبرية قربا لاجهزة الامن في دولة الاحتلال ان اعتقال علي منصوري بتهمة التجسس لصالح ايران في القدس يعتبر محاولة اخرى لفيلق القدس في الحرس الثوري صاحب المخالب الطويلة في ايران والعالم للنيل من اسرائيل لكن جهاز الامن العام الاسرائيلي استطاع كبح نوايا الاستخبارات الايرانية الذي يتمتع بقدرات عالية وموارد واسعة وتدريب متقن وعالي وتنفيذ واسع في العديد من دول العالم.

ويضيف واللا ان فيلق القدس واستخباراته في الحرس الثوري استطاع تحقيق نجاحات في الصعيد الدولي ويعتبر من اكثر الاجهزة الامنية في العالم تميزا واكثرها تحركا وله قدرات عالية على تدريب افراده و وكلائه الذين اسماهم التقرير بالارهابيين المنتشرين في جميع انحاء العالم مشيرا الى انهم استطاعوا تحقيق انجازات ضد اهداف اسرائيلية في الهند وتايلاند وغيرها من الدول .

واشار التقرير الى ان ايران وجهاز مخابراتها يريدون تطوير عملهم ضد اسرائيل وهذه المرة من قلبها حيث تتميز العملية التي كشفها الشاباك والمتمثلة بالكشف عن عميل ايراني متخفي كرجل اعمال تعتبر نموذجا جديدا في الحرب السرية بين اجهزة المخابرات الاسرائيلية والايرانية في داخل اسرائيل والتي قد لا تكون الوحيدة التي يجري تنفيذها لكن قدرات جهاز الشاباك العالية ادت الى الكشف عنها.

ويوضح التقرير الى ان الشاباك يعتقد ان تنفيذ العملية جاء بعد سنوات من تدريب رجل المخابرات الايرانية علي منصوري موضحين انهم يعتقدون انه خضع لعمليات تدريب واخفاء من ايران ودفع له ليغادر ايران ويعيش لسنوات في بلجيكا قبل اقرار سفره لاسرائيل وانه لم يحصل على الضوء الاخضر للسفر لاسرائيل دون هذا التدريب الحرفي من الاستخبارات الايرانية التي اصبحت على ثقة بانه يستطيع القيام بمهمته على حد قول التقرير.

وقال التقرير ان جهاز الامن العام الاسرائيلي الشاباك اضاء اضواء حمراء بعد الكشف عن هذه المحاولة الايرانية للتجسس نظرا لاستطاعة منصوري الحصول على جواز اجنبي ودخوله لاسرائيل ومكوثه فيها فترة من الوقت قبل اعتقاله كما يجري التحقق من المعلومات التي استطاع الحصول عليها وهل جرى نقلها الى مشغليه وما هي الوسائل التي اتبعها في نقل المعلومات الامنية ليس من اسرائيل لوحدها بل من مختلف دول العالم التي زارها .

واشار التقرير الى ان منصوري اعتقل خلال محاولته مغادرة مطار بن غوريون وانها ليست المرة الوحيدة التي زار فيها اسرائيل حيث انها زار اسرائيل مرتين قبل هذه المرة كما اوضح التقرير ان منصوري تطرق الى ترجاله في العديد من دول العالم ولقاءاته مع مسؤولين ايرانيين في تركيا وبلجيكا وغيرها من الدول.

واشار تقرير واللا الى ان منصوري يبذل جهودا حثيثة من اجل خداع محقيقيه حيث يصر على انه رجل اعمال اراد الاستثمار وان لا علاقة له باجهزة الامن الايرانية حيث يؤكد انه غادر ايران قبل سنوات ولا يحمل اي مواقف عدائية اتجاه اسرائيل .

واشار التقرير الى ان منصوري يعول على تدخل من السفارة البلجيكية التي يجري تزويدها بالمعلومات عن عمل منصوري حيث جرى التاكيد للبلجيكيين على انه يعمل مع جهات معادية لاسرائيل حيث اثبتت التحقيقات السرية تورطه بالتجسس .

وقال التقرير ان منصوري اظهر رباطة جاش وشجاعة وقدرة على التعامل مع كبار المحققين الذين يعتقدون انه يحاول تطبيق التدريبات التي تلقاها بشكل عالي وحرفي وانه اوصل بعضهم لقناعة بانه رجل اعمال جاء للاستثمار لكن قدرات وتميز وذكاء بعض رجال الشاباك الاسرائيلي استطاع ايقاع منصوري في الفخ .

ويشير التقرير الذي ينشره موقع واللا العبري الى ان منصوري كان يجمع المعلومات ويعد لتنظيم خلايا نائمة في داخل اسرائيل موضحة ان مصدر قلق الامن الاسرائيلي تتمثل في عدم بناء صورة كاملة من قبل الامن الاسرائيلي حيث يعتقد الاسرائيليون ان القضية ليست قضية نية للتجسس فقط وانه بعد تحقيقات مضنية هناك اجماع بضرورة اعطاء وقت لمزيد من الضغوط على منصوري .

ويكشف تقرير واللا ان الجاسوس الايراني كان يسعى لتجنيد خلايا نائمة لقوات الحرس الثوري الايراني بحيث تؤدي هذه الجهود الى تاسيس قاعدة متينة للحرس الثوري الايراني داخل اسرائيل حيث كانت الفكرة تقوم على ان تاسيس الشركة التجارية يهدف الى ايجاد غطاء عمل لهذه القاعدة التي ستكون منطلقا لاعمال الحرس الثوري وفيلق القدس حيث كان الايرانيين يعتقدون ان هذا سيساهم في تصعيب مهمة الشاباك اكتشاف اي انشطة تجسسية .

اجهزة الاستخبارات الاسرائيلية تعتقد انها وجهت ضربة للانشطة التجسسية الايرانية من خلال كشف هذا المخطط موضحة ان هناك مخاوف في اسرائيل بعد هذا الكشف تتمثل في تجميد الايرانيين لاي انشطة اخرى كانوا يعملون عليها او كانوا يخططون لعمل عليها مما سيصعب مهمة اجهزة الامن الاسرائيلية لفترة من الوقت في مواجهة الحرب السرية التي تجري بين الطرفين .

وبالرغم من هذه المخاوف يعتقد الامن الاسرائيلي انه وجه ضربة للاستخبارات الايرانية وحرسها الثوري حيث فضح جزء من طريقة عملهم في العالم والطريقة التي يعتمدونها لاختراق المنظومات الامنية في العديد من دول العالم معتقدين ان على استخبارات العديد من الدول مطالبة بمراجعة شاملة للانشطة التجارية والشركات الايرانية فيها الان .

ويوضح تقرير الموقع العبري كما يعتقد الاسرائيلييون ان انجازهم الان يضاف الى انجازات محاربة ومواجهة الايرانيين الذين يعملون بكل ثقلهم في سوريا ولبنان وغزة مع تاكيدهم على ان كشف هذه القضية لا يتعلق بجمع المعلومات من داخل اسرائيل بل ايضا العمل على ايجاد قاعدة عمل من قلب اسرائيل وايجاد جودة وبيئة لبنية تحتية لمجموعات مسلحة ستضرب العمق الاسرائيلي .

ويختتم التقرير ان الاسرائيليين يعتقدون انهم وجهوا ضرب لهذا المخطط الايراني في الحرب السرية الدائرة بين الاستخبارات الايرانية والاسرائيلية في دول العالم بشكل عام وهذه المرة وبشكل خاص داخل اسرائيل كما يقول تقرير واللا العبري.

التعليقات