السودان ينتفض لليوم السادس ..الخرطوم تواجه ازمة اقتصادية غير مسبوقة والحكومة ترفض التراجع ..استمرار تأجيل الدراسة
رام الله - خاص دنيا الوطن
تواصل الاحتجاجات والتظاهرات في عدد من المدن السودانية لليوم السادس على التوالى احتجاجا على ارتفاع الاسعار وتراجع الحكومة عن دعم المحروقات في ظل وضع اقتصادي سيء تعاني منه السودان, وحتى اليوم لم تقدم الحكومة السودانية لانهاء الازمة بل عمدت على التعتيم الاعلامي واغلاق عدد من المكاتب الاعلامية في الخرطوم في الوقت الذي يشير فيه ناشطون الى استخدام قوات الامن للقوة المفرطة ضد المتظاهرين.
مذكرة الاصلاح
وملاحقة لآخر التطورات فقد أعلن المؤتمر الوطني الحاكم في السودان على لسان أمينه السياسي حسبو عبد الرحمن، محاسبة الموقعين على مذكرة الاصلاح من حزبه لافتا إلى أن بعضهم نفى التوقيع عليها.
وكان أكثر من 30 من قيادات وأعضاء الحزب الحاكم والحركة الإسلامية في السودان قد قدموا مذكرة للرئيس البشير مطالبين بإلغاء قرار رفع الدعم عن المحروقات والسلع الأساسية وأدانوا استخدام القوة تجاه المتظاهرين السلميين
وضع اقتصادي سيء
وتشير التقارير الى ان السودان الذي عرف بأنه مرشح ليكون سلة الغذاء العربي يواجه أزمة غير مسبوقة في تاريخه بمعدل تضخم تجاوز 40%، وهو بين الأعلى في العالم.
ويعود السبب الرئيسي لما يحدث اليوم في السودان إلى ارتفاع أسعار المحروقات، وهبوط حاد في سعر صرف العملة المحلية (الجنيه).
وبلغت ذروة الأزمة الاقتصادية في السودان بعد أن فقد حوالي 75% من إيرادات النفط التي أصبحت تذهب إلى خزينة دولة جنوب السودان بعد الانفصال.
وكان سعر الغازولين سابقا 8.50 جنية للغالون، والآن ارتفع السعر إلى 13.90 جنيه للغالون، أي بزيادة نسبتها 40%.
أما سعر البنزين فكان في السابق 12.50 جنيه للغالون ويصل الآن إلى 21 جنيه للغالون.
وبالنسبة لسعر أنبوبة الغاز التي تعد أساسية في الاستهلاك المنزلي كان في السابق 15جنيه للأنبوبة، أما الآن فيصل سعرها الى 25 جنية للأنبوبة.
ومن أبرز الأسباب التي دقعت الحكومة السودانية إلى رفع الأسعار هي الارتفاع المستمر في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه السوداني، وتحديدا ارتفاع صرف الدولار الجمركي مقابل الجنية السوداني.
والدولار الجمركي هو الذي توفره الدولة لاستيراد مختلف أنواع السلع، والذي كان كان سعر صرفه في السابق مقابل الجنيه 4.4 جنيه سوداني، أما الآن فيصل سعر صرف الدولار الجمركي إلى 5.7 جنيه سوداني، أي بزيادة نسبتها 30%.
ومع تراجع حصة السودان من إيرادات النفط أصبحت الحكومة عاجزة عن توفير الاحتياطات من الدولار لتغطية واردات المحروقات وطرحها في السوق بأسعار مدعومة.
تواصل الاحتجاجات
ومنجهة اخرى تواصلت التظاهرات الغاضبة في الخرطوم ومدن أخرى لليوم السادس على التوالي، في ظل حملة اعتقالات واسعة طالت عددا من القيادات الحزبية المعارضة.
وخرجت تظاهرات ليلية تطالب برحيل حكومة البشير ،في منطقتي الثورة في أمدرمان وبرى التي شيعت السبت جثمان أحد أبنائها الذي قتل برصاص قوات الأمن السودانية.
وأفادت مصادر اعلامية بأن العاصمة الخرطوم، شهدت نهار الأحد عدة تظاهرات في أحياء الصحافة والديم والسوق الشعبي الخرطوم ،بينما خرجت جماهير مدينة بورتسودان في مسيرة سلمية إلى سوق المدينة وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.
اعتقالات في صفوف المعارضة
واعتقلت السلطات الأمنية 3 طلاب ينتمون لحزب المؤتمر الشعبي، على خلفية تظاهرة خرجت من جامعة السودان الجناح الجنوبي.
وفي ولاية عطبرة وسط السودان، نظم طلاب كلية الهندسة بجامعة وادي النيل بعطبرة ندوة سياسية حاشدة ورددوا هتافات تطالب برحيل النظام داخل مباني الكلية التي حاصرتها الشرطة وحالت دون خروجهم إلى شوارع عطبرة.
أما في كسلا شرقي السودان، فخرجت تظاهرات محدودة ظهرا وتمكنت الأجهزة الأمنية من تشتيتها.
فشل في السيطرة
وعلى الصعيد الحكومي فشل النظام في حشد الساحة الخضراء بعد امتناع الموظفين بالقطاع العام بولاية الخرطوم عن المشاركة في الحشد، في حين جرت حملة اعتقالات واسعة طالت قيادات حزبية معارضة.
استمرار تأجيل الدراسة
وسبق وان أعلنت السلطات السودانية استمرار تعليق الدراسة بمدارس ولاية الخرطوم حتى 20 أكتوبر القادم، في حين قال وزير الإعلام السوداني، أحمد بلال عثمان، الأحد، إن بلاده لن تتراجع عن قرارها برفع أسعار المحروقات.
وأكد وزير الإعلام أن الحكومة لن تتراجع عن قرارها برفع أسعار الوقود، موضحا: "لا، ذلك ليس ممكنا أبدا"، وفقا لوكالة "فرانس برس".
وخرجت مظاهرات يومية الأسبوع الماضي في أعقاب قرار الحكومة خفض دعم الوقود وغاز الطهي الاثنين الماضي.
عناصر مجهولة تطلق النار
وذكرت الشرطة أن مسلحين مجهولين قتلوا 4 محتجين بالرصاص الجمعة ليرتفع العدد الرسمي للقتلى إلى 33، في حين أحصت منظمات حقوقية رقما يقترب من ضعف تلك التي أعلنتها السلطات.
وفي حي بري بالخرطوم تجمع أكثر من ألف شخص للمشاركة في جنازة أحد الضحايا، هو الطبيب صلاح السنهوري الذي ينتمي لأسرة كبيرة لها صلات قوية بالحكومة.
وقال شهود إن عدد المشاركين في الجنازة ارتفع إلى 3 آلاف في غضون نصف ساعة، وهتف كثيرون واصفين البشير بالقاتل ورددوا "حرية.. حرية"، مشيرين إلى أن الشرطة أطلقت الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع على الحشد.
تعتيم اعلامي
وفي سياق متصل بالاحداث اغلقت السلطات السودانية عدد من المكاتب الاعلامية بالخرطوم وعرف منها مكتب قناة العربية وقناة سكاي نيوز عربية.
ومتابعة للموقف افاد ناشطون ان قوات الامن السودانية تستخدم القوة المفطة ضد المتظارين .
تحذير
وحذر مراقبون ومحللون سياسيون من استمرار الازمةورجحوا ان استمرارها يقود البلد الفقير الى حالة من الفلتان الامني والنزاع القبلي في ظل الاقسام التي تشهده السودان ما بين الشمال والجنوب والصراعات الدائرة على تقسيم الثروات مما يلوح في الافق بتدخلات خارجية ستنتهي بالقبض على البشير المطلوب دوليا.
الجدير بالذكر انه أعلنت القوى الثورية في السودان تأسيس "تنسيقية التغيير"، التي أكدت في بيانها الأول أن الثورة السودانية مستمرة ولا عودة إلى الوراء، مؤكدة مقتل 116 متظاهراً برصاص الأمن خلال 6 أيام من الاحتجاجات على رفع الدعم عن الوقود.
وجاء في بيان إعلان تكوين تنسيقية قوى التغيير السودانية: "دأبت سلطة الجبهة الإسلامية منذ انقلابها في الثلاثين من يونيو 1989 على قهر وقمع الشعب السوداني، ولم تتورع عن إشعال الحروب وتقسيم البلاد ونهب مقدرات وثروات الشعب السوداني باسم الدين".
تواصل الاحتجاجات والتظاهرات في عدد من المدن السودانية لليوم السادس على التوالى احتجاجا على ارتفاع الاسعار وتراجع الحكومة عن دعم المحروقات في ظل وضع اقتصادي سيء تعاني منه السودان, وحتى اليوم لم تقدم الحكومة السودانية لانهاء الازمة بل عمدت على التعتيم الاعلامي واغلاق عدد من المكاتب الاعلامية في الخرطوم في الوقت الذي يشير فيه ناشطون الى استخدام قوات الامن للقوة المفرطة ضد المتظاهرين.
مذكرة الاصلاح
وملاحقة لآخر التطورات فقد أعلن المؤتمر الوطني الحاكم في السودان على لسان أمينه السياسي حسبو عبد الرحمن، محاسبة الموقعين على مذكرة الاصلاح من حزبه لافتا إلى أن بعضهم نفى التوقيع عليها.
وكان أكثر من 30 من قيادات وأعضاء الحزب الحاكم والحركة الإسلامية في السودان قد قدموا مذكرة للرئيس البشير مطالبين بإلغاء قرار رفع الدعم عن المحروقات والسلع الأساسية وأدانوا استخدام القوة تجاه المتظاهرين السلميين
وضع اقتصادي سيء
وتشير التقارير الى ان السودان الذي عرف بأنه مرشح ليكون سلة الغذاء العربي يواجه أزمة غير مسبوقة في تاريخه بمعدل تضخم تجاوز 40%، وهو بين الأعلى في العالم.
ويعود السبب الرئيسي لما يحدث اليوم في السودان إلى ارتفاع أسعار المحروقات، وهبوط حاد في سعر صرف العملة المحلية (الجنيه).
وبلغت ذروة الأزمة الاقتصادية في السودان بعد أن فقد حوالي 75% من إيرادات النفط التي أصبحت تذهب إلى خزينة دولة جنوب السودان بعد الانفصال.
وكان سعر الغازولين سابقا 8.50 جنية للغالون، والآن ارتفع السعر إلى 13.90 جنيه للغالون، أي بزيادة نسبتها 40%.
أما سعر البنزين فكان في السابق 12.50 جنيه للغالون ويصل الآن إلى 21 جنيه للغالون.
وبالنسبة لسعر أنبوبة الغاز التي تعد أساسية في الاستهلاك المنزلي كان في السابق 15جنيه للأنبوبة، أما الآن فيصل سعرها الى 25 جنية للأنبوبة.
ومن أبرز الأسباب التي دقعت الحكومة السودانية إلى رفع الأسعار هي الارتفاع المستمر في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه السوداني، وتحديدا ارتفاع صرف الدولار الجمركي مقابل الجنية السوداني.
والدولار الجمركي هو الذي توفره الدولة لاستيراد مختلف أنواع السلع، والذي كان كان سعر صرفه في السابق مقابل الجنيه 4.4 جنيه سوداني، أما الآن فيصل سعر صرف الدولار الجمركي إلى 5.7 جنيه سوداني، أي بزيادة نسبتها 30%.
ومع تراجع حصة السودان من إيرادات النفط أصبحت الحكومة عاجزة عن توفير الاحتياطات من الدولار لتغطية واردات المحروقات وطرحها في السوق بأسعار مدعومة.
تواصل الاحتجاجات
ومنجهة اخرى تواصلت التظاهرات الغاضبة في الخرطوم ومدن أخرى لليوم السادس على التوالي، في ظل حملة اعتقالات واسعة طالت عددا من القيادات الحزبية المعارضة.
وخرجت تظاهرات ليلية تطالب برحيل حكومة البشير ،في منطقتي الثورة في أمدرمان وبرى التي شيعت السبت جثمان أحد أبنائها الذي قتل برصاص قوات الأمن السودانية.
وأفادت مصادر اعلامية بأن العاصمة الخرطوم، شهدت نهار الأحد عدة تظاهرات في أحياء الصحافة والديم والسوق الشعبي الخرطوم ،بينما خرجت جماهير مدينة بورتسودان في مسيرة سلمية إلى سوق المدينة وأطلقت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.
اعتقالات في صفوف المعارضة
واعتقلت السلطات الأمنية 3 طلاب ينتمون لحزب المؤتمر الشعبي، على خلفية تظاهرة خرجت من جامعة السودان الجناح الجنوبي.
وفي ولاية عطبرة وسط السودان، نظم طلاب كلية الهندسة بجامعة وادي النيل بعطبرة ندوة سياسية حاشدة ورددوا هتافات تطالب برحيل النظام داخل مباني الكلية التي حاصرتها الشرطة وحالت دون خروجهم إلى شوارع عطبرة.
أما في كسلا شرقي السودان، فخرجت تظاهرات محدودة ظهرا وتمكنت الأجهزة الأمنية من تشتيتها.
فشل في السيطرة
وعلى الصعيد الحكومي فشل النظام في حشد الساحة الخضراء بعد امتناع الموظفين بالقطاع العام بولاية الخرطوم عن المشاركة في الحشد، في حين جرت حملة اعتقالات واسعة طالت قيادات حزبية معارضة.
استمرار تأجيل الدراسة
وسبق وان أعلنت السلطات السودانية استمرار تعليق الدراسة بمدارس ولاية الخرطوم حتى 20 أكتوبر القادم، في حين قال وزير الإعلام السوداني، أحمد بلال عثمان، الأحد، إن بلاده لن تتراجع عن قرارها برفع أسعار المحروقات.
وأكد وزير الإعلام أن الحكومة لن تتراجع عن قرارها برفع أسعار الوقود، موضحا: "لا، ذلك ليس ممكنا أبدا"، وفقا لوكالة "فرانس برس".
وخرجت مظاهرات يومية الأسبوع الماضي في أعقاب قرار الحكومة خفض دعم الوقود وغاز الطهي الاثنين الماضي.
عناصر مجهولة تطلق النار
وذكرت الشرطة أن مسلحين مجهولين قتلوا 4 محتجين بالرصاص الجمعة ليرتفع العدد الرسمي للقتلى إلى 33، في حين أحصت منظمات حقوقية رقما يقترب من ضعف تلك التي أعلنتها السلطات.
وفي حي بري بالخرطوم تجمع أكثر من ألف شخص للمشاركة في جنازة أحد الضحايا، هو الطبيب صلاح السنهوري الذي ينتمي لأسرة كبيرة لها صلات قوية بالحكومة.
وقال شهود إن عدد المشاركين في الجنازة ارتفع إلى 3 آلاف في غضون نصف ساعة، وهتف كثيرون واصفين البشير بالقاتل ورددوا "حرية.. حرية"، مشيرين إلى أن الشرطة أطلقت الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع على الحشد.
تعتيم اعلامي
وفي سياق متصل بالاحداث اغلقت السلطات السودانية عدد من المكاتب الاعلامية بالخرطوم وعرف منها مكتب قناة العربية وقناة سكاي نيوز عربية.
ومتابعة للموقف افاد ناشطون ان قوات الامن السودانية تستخدم القوة المفطة ضد المتظارين .
تحذير
وحذر مراقبون ومحللون سياسيون من استمرار الازمةورجحوا ان استمرارها يقود البلد الفقير الى حالة من الفلتان الامني والنزاع القبلي في ظل الاقسام التي تشهده السودان ما بين الشمال والجنوب والصراعات الدائرة على تقسيم الثروات مما يلوح في الافق بتدخلات خارجية ستنتهي بالقبض على البشير المطلوب دوليا.
الجدير بالذكر انه أعلنت القوى الثورية في السودان تأسيس "تنسيقية التغيير"، التي أكدت في بيانها الأول أن الثورة السودانية مستمرة ولا عودة إلى الوراء، مؤكدة مقتل 116 متظاهراً برصاص الأمن خلال 6 أيام من الاحتجاجات على رفع الدعم عن الوقود.
وجاء في بيان إعلان تكوين تنسيقية قوى التغيير السودانية: "دأبت سلطة الجبهة الإسلامية منذ انقلابها في الثلاثين من يونيو 1989 على قهر وقمع الشعب السوداني، ولم تتورع عن إشعال الحروب وتقسيم البلاد ونهب مقدرات وثروات الشعب السوداني باسم الدين".

التعليقات