الاتصال التاريخي وضع حدا لعزلة 34 عاما..التباين الواضح في العلاقات الامركية الايرانية ..ترحيب الاسد ومخاوف اسرائيل من تطور العلاقات

الاتصال التاريخي وضع حدا لعزلة 34 عاما..التباين الواضح في العلاقات الامركية الايرانية ..ترحيب الاسد ومخاوف اسرائيل من تطور العلاقات
رام الله - خاص دنيا الوطن

اثار التقارب الايراني الامريكي تباين واضح في المواقف الدولية وخصوصا بداية الترحيب من سوريا والعراق بتطور العلاقات.

الامر الذي اثار مخاوف اسرائيل وطار رئيس وزرائها مسرعا الى امريكيا للوقوف عن كثب على تطورات الموقف الايراني الامريكي.

نهاية العزلة

فلقد تزامنت المحادثة الهاتفية "التاريخية" بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الإيراني حسن روحاني، بعد 34 عاما من القطيعة الديبلوماسية، مع إطلاق محادثات حول برنامج طهران النووي، لتنقسم الأراء بين مؤيد ومعارض يرى أن إيران تبحث فقط عن وسيلة لكسب الوقت وغطاء لتطوير سلاح نووي.

ولعل المتشددون الذين ينادون بعدم الوثوق بنوايا إيران، يستندون إلى تصريحات سابقة لروحاني.

وسبق وان صرح روحاني، في خطاب يعود إلى عام 2004 أثناء توليه ملف التفاوض بشأن برنامج بلاده النووي، قد افتخر باستخدام إيران للغطاء الديبلوماسي، بعد وعدها بتعليق تخصيب اليورانيوم، لإحراز تقدم علمي كبير في هذا المجال.

وتؤكد إيران دائما على سلمية برنامجها النووي وعدم نيتها إنتاج سلاح نووي.

وفي سياق متصل اتى انطلاق المباحثات يوم 26 سبتمبر وعلى الرغم من دعوة روحاني إلى عالم دون أسلحة نووية أو كيماوية، يؤكد بعض المحللين أن إيران لن تتخلى بسهولة عن برنامجها النووي.

رايس تستبعد

وفي ذات السياق أعلنت مساعدة الرئيس الامريكي للأمن القومي سوزان رايس أنه من السابق لاوانه التنبؤ بتطوير الاتصالات مع ايران، حيث تم القيام بالخطوات الاولى فقط. 

وأشارت الى أن تطبيع العلاقات لا يزال أمرا بعيد المنال. وقالت رايس في حديث لقناة "سي إن إن" الامريكية اليوم الاحد إنها لا تريد استباق الاحداث. 

الاسد يرحب 

وبخصوص الاتصال الهاتفي بين الرئيس أوباما ونظيره الإيراني حسن روحاني وكيف سيؤثر هذا الأمر على سورية، قال الأسد "أعتقد أن هذا الأمر سيؤثر إيجابيا على سورية، لعدة أسباب منها كون إيران حليف لنا، ولأننا نثق بالإيرانيين".

وأضاف أن "اقتراب الإيرانيين من الأميركيين ليس مجرد تحرك ساذج إنه تحرك مدروس بعناية ويستند إلى تجربة الإيرانيين مع الولايات المتحدة الأميركية منذ الثورة الإيرانية في 1979."

نتنياهو يحذر

وحذر نتانياهو مرارا قبل مغادرته إسرائيل من محاولات إيران "خداع" العالم، داعيا إلى تشديد العقوبات الدولية ضد طهران.

وقال نتانياهو قبل أن يستقل الطائرة متوجها إلى الولايات المتحدة إنه "سيقول الحقيقة أمام حملة الكلام المعسول والابتسامات (لروحاني)، وقول الحقيقة اليوم أمر حيوي بالنسبة لأمن وسلام العالم ودولة إسرائيل".

رفض ايراني

من جهة اخرى قال مسؤول في الشرطة الإيرانية الأحد إنه تم توقيف شخصين إثر محاولة الاعتداء على الرئيس حسن روحاني السبت في مطار طهران.

وكان نحو ستين شابا من التيار الإسلامي المتشدد تظاهروا عند مدخل المطار السبت ضد روحاني منتقدين إياه بسبب اتصاله هاتفيا بالرئيس الأميركي باراك أوباما.

 ورمى أحد المتظاهرين حذاء باتجاه الرئيس روحاني دون أن يصيبه.

في المقابل تجمع ما بين 200 و300 مؤيد لروحاني للترحيب به مرددين "روحاني شكرا".

محاولة لكسب الوقت

ويرى مراقبون أن هذه المباحثات لا تتعدى محاولة من طهران لتفادي ضربة عسكرية أو لرفع العقوبات الاقتصادية وكسب الوقت بينما تضع اللمسات الأخيرة على برنامجها النووي.

ناشطون امريكيون في الولايات المتحدة يقولون أن التجربة مع "الدول المارقة"، على حد قولهم، مثل كوريا الشمالية، أظهرت امكانية استغلال المفاوضات للمماطلة.

الجدير بالذكر ان العالم يضم 33 دولة لديها قدرات نووية، منها 9 دول يعتقد أنها تملك أسلحة نووية.

وهناك 5 دول فقط، بخلاف إيران، لا تملك أسلحة نووية لكن لديها القدرة على إنتاج الوقود النووي وهي الأرجنتين، البرازيل، ألمانيا، اليابان وهولندا.

التعليقات