إحسان أوغلى يجتمع بالأمين العام للأمم المتحدة

إحسان أوغلى يجتمع بالأمين العام للأمم المتحدة
نيويورك - دنيا الوطن
عقد وزراء خارجية الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي اجتماعهم التنسيقي السنوي في مقر الأمم المتحدة بنيويرك يوم 27 سبتمبر 2013م، برئاسة معالي السيد محمود علي يوسف، وزير خارجية جمهورية جيبوتي. وحضر أعمال الاجتماع، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة، جان إلياسون، نيابة عن السيد بان كي مون، وتلى رسالته التي أشاد فيها بالتزام منظمة التعاون الإسلامي بالتنمية المستدامة قائلا: "إنني أعِّول عليكم في مساعدتنا على تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية بحلول عام 2015م، وفي بلورة رؤية من أجل وضع أجندة مشتركة لما بعد هذا التاريخ".

وأضاف بان كي مون قائلا إنه يشاطر منظمة التعاون الإسلامي انشغالاتها بخصوص أعمال العنف بدوافع طائفية أو ذات صلة بالهوية. وأوضح في معرض رسالته قائلا: "يجب أن تتضافر جهود منظمتينا من أجل تعزيز التسامح، بشراكة مع قادة المجتمع المدني والأكاديميين والشخصيات الدينية. وبوسع وسائل الإعلام أن تضطلع هي الأخرى بدور هام. وإنني أعِّول على منظمة التعاون الإسلامي لاستخدام القناة الفضائية التي تعتزم إنشاءها لتحقيق المزيد من التفاهم بين الثقافات. كما أعول عليها في الوقت ذاته للمساعدة في معالجة أعمال العنف التي تواجه البلدان العربية في هذه المرحلة الحرجة التي تشهد فيها انتقالا من الأنظمة الاستبدادية إلى عهود ديمقراطية جديدة".

2 وقد استقبل الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، في مكتبه، الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، أكمل الدين إحسان أوغلى، يوم 28 سبتمبر 2013م. وقد وصف بان كي مون خلال هذا اللقاء إحسان أوغلى بالزعيم الإقليمي والعالمي الذي أرسى إرثا خالدا من التعاون المتين بين الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي طيلة فترة توليه لمهمته على مدى تسع سنوات، مشيرا إلى أن إحسان أوغلى سيظل يشكل بالنسبة إليه منبعا للحكمة والإلهام في معالجته للأزمات العالمية.

وأعرب إحسان أوغلى من جهته، عن شكره لبان كي مون على الدعم القوي الذي أولاه للعلاقات بين الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي طيلة السنوات السبع التي قضاها حتى الآن في مهمته، على نحو أفضى إلى إقامة شراكة استراتيجية بينهما. وأعرب إحسان أوغلى في معرض تقديمه لخلفه، إياد مدني، للأمين العام للأمم المتحدة، عن أمله في أن يحظى الأمين العام القادم بنفس القدر من الدعم والتعاون من جانب الأمم المتحدة. وقد أكد الأمين العام الأممي لإحسان أوغلى دعمه الدؤوب والتام لمنظمة التعاون الإسلامي ولخلفه.

وقد انصبت المناقشات بين الجانبين على قضايا فلسطين وسورية وميانمار ولمبادرات مكافحة الإرهاب والتعصب. كما أكد الاجتماع التنسيقي السنوي لمنظمة التعاون الإسلامي مجددا الصبغة المركزية التي تكتسيها القضية الفلسطينية والقدس الشريف بالنسبة للأمة الإسلامية جمعاء، ودعم المنظمة الكامل لقضية فلسطين العادلة ولحقوق أبناء الشعب الفلسطيني.

وبخصوص الموضوع السوري، شدد الاجتماع على ضرورة صون وحدة سورية وسيادتها واستقلالها وسلامة أراضيها، وشجب بقوة عمليات إراقة الدماء الجارية في هذا البلد، مؤكدا المسؤولية الرئيسية للحكومة السورية عن استمرار أعمال العنف وتدمير الممتلكات.

ودعا الاجتماع إلى الوقف الفوري لأعمال العنف والقتل والتدمير وإلى احترام القيم الإسلامية وحقوق الإنسان وتجنيب سورية مخاطر الحرب الأهلية الشاملة، مع ما ينطوي عليه ذلك من عواقب وخيمة على أبناء الشعب السوري والمنطقة وكذا على السلم والأمن الدوليين.

ودعا الاجتماع إلى الشروع في التنفيذ الفوري لآلية سلمية انتقالية تتيح بناء دولة سورية جديدة قوامها التعددية والنظام المدني الديمقراطي تسوده المساواة المبنية على القانون والمواطنة والحريات الأساسية.

3 وأكد الاجتماع التزامه القوي بتأمين المساعدات الإنسانية لأبناء الشعب السوري وحث الدول الأعضاء على تقديم تبرعاتها السخية لتمكين الأمانة العامة من تنفيذ نشاطات المساعدة الإنسانية تنفيذا فوريا وفعالا لفائدة أبناء الشعب السوري على أساس مبدأ تقاسم الأعباء.

وحمل الاجتماع الحكومة السورية المسؤولية الكاملة عن الهجمات الكيميائية على أبناء الشعب السوري والتي تعرضت لها مدينة الغوطة في ضواحي دمشق. كما حث المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لإيقاف أعمال القتل التي يتعرض لها السوريون ومساءلة جميع المتورطين في هذه الجريمة من خلال تقديمهم إلى العدالة الدولية كما هو شأن كافة مجرمي الحرب.

كما تطرق البيان الختامي للاجتماع للعديد من القضايا الأخرى المدرجة على أجندة منظمة التعاون الإسلامي.

التعليقات