حميد موسى: المتنفذون يسعون لتكريس سيئات قانون الانتخابات السابق

بغداد - دنيا الوطن
أكد سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي حميد مجيد موسى، يوم أمس، أن الصراع الجاري حول قانون الانتخابات لا يستهدف الخروج بمشروع قانون ديمقراطي جديد، بل تكريس سيئات قانون الانتخابات السابق والالتفاف على قرار المحكمة الاتحادية، وقال موسى في تصريح لـ "طريق الشعب" إن أي تغيير يجري على قانون الانتخابات، يجب أن يكون منسجما مع قرار المحكمة الاتحادية بشأن نظام توزيع المقاعد، وكذلك "نطالب باعتماد الدائرة الواحدة والقائمة المفتوحة".

وأوضح أن "ما يدعو إلى الامتعاض والاستغراب، هو إصرار المتنفذين على الالتفاف على قرار المحكمة الاتحادية، فالقرار كان واضحا، ويستهدف تغيير معادلة آلية توزيع المقاعد التعويضية، بما يضمن تمثيل القوى التي لم تحصل على مقاعد ولكنها حصلت على أعلى الأصوات ولها الحق في الحصول على المقاعد الشاغرة".

واستدرك بالقول: لكن أنانية المتنفذين وإصرارهم على تحقيق مشروعهم بإقصاء ما يسمونه "القوى الصغيرة" واحتكار السلطة لـ "القوى الكبيرة" على حساب أصوات الآخرين هي ما عقّد المشهد، وما يدعوهم إلى التهرب من الاستحقاقات الواجبة وإجراء تعديلات جديدة أخرى لم تكن في وارد وحساب المتنفذين إلا حينما صدر قرار المحكمة بعدم شريعة الاستحواذ على أصوات القوى غير الفائزة.

ودعا موسى القوى المدنية والديمقراطية إلى تقديم طعن جديد بقانون الانتخابات، "إذا ما أصرت القوى المتنفذة على صياغة وتفصيل القانون وفقا لمصالحها الأنانية والذاتية".

وفي سياق متصل، يبدو أن الخلافات حول قانون الانتخابات داخل أروقة البرلمان تتشعب، مع تزايد المخاوف من أن يؤخر إقرار القانون، الأمر الذي سينعكس سلبا على الموعد الدستوري للانتخابات البرلمانية المزمع إقامتها في آذار المقبل.

وأفادت مصادر برلمانية مطلعة لوكالة "أوان"، أمس السبت، بأن اجتماع النجيفي باللجنة القانونية وزعماء الكتل لم يتوصل إلى اتفاق نهائي حول مشروع قانون تعديل قانون الانتخابات النيابية.

وبينت المصادر أن "التحالف الكردستاني قدم مقترحين أمام الكتل النيابية احدهما جعل العراق دائرة انتخابية واحدة، والآخر ان تكون المقاعد التعويضية في القانون 70 مقعدا".

واضافت أن "التحالف الوطني وأعضاء من اللجنة القانونية، رفضوا المقترحين وأصروا على أن يكون العراق 18 دائرة انتخابية".

وهددت كتلة (متحدون) بزعامة رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي بـ "كشف الكتل البرلمانية الرافضة لإجراء التعديلات على القانون"، وأكدت أنها ستكشفها في حال عدم التصويت على الصيغة النهائية للتعديلات، يوم غد الاثنين في البرلمان، مبينة أن بعض الكتل "تعرقل ذلك لتمديد عمل الحكومة وعدم إجراء انتخابات في العراق".

وقال القيادي في الكتلة النائب محمد الخالدي "سوف نقوم بالكشف عن الكتل البرلمانية الرافضة لإجراء التعديلات على القانون في حال عدم توصل الأطراف السياسية إلى صيغة نهائية للتعديلات وعرضها يوم غد الاثنين، للتصويت في المجلس".

واتهم الخالدي بعض الكتل بـ "عرقلة التعديلات على القانون لتمديد عمل الحكومة وعدم اجراء انتخابات في العراق".

وعدت النائبة المستقلة صفية السهيل تمرير قانون الانتخابات دون الالتزام بقرار المحكمة الاتحادية خرقا دستوريا، وسيؤدي إلى إعادته من قبلها إلى البرلمان وبالتالي تأجيل الانتخابات.

وقالت السهيل في بيان صحفي إن "عدم التزام الأحزاب والكتل السياسية بقرار المحكمة الاتحادية الملزم بشأن المقاعد التعويضية، وأحقية توزيعها على المتبقي الأكبر يعتبر خرقا واضحا وصريحا للدستور وللسلطة القضائية من قبل البرلمان وممثلي الشعب".

وبينت انه "في حال تمرير القانون دون الالتزام بقرار المحكمة الاتحادية، فانه سيرد من قبلها إلى البرلمان لتعديله وإلزامه بإضافة مادة تحقق العدالة وتحفظ حق الناخبين وخياراتهم لممثليهم المنتخبين من خلال توزيع عادل ومنصف وشفاف للمقاعد التعويضية واحتسابها للمتبقي الأكبر وليس للفائز الأكبر".

واضافت أنه بهذا سيتعذر "إجراء الانتخابات في موعدها المثبت دستوريا، ما سيعرض المؤسسات المنتخبة كافة الى الطعن بشرعيتها القانونية والدستورية"، موضحة أنها "تخشى ان يكون سيناريو تأجيل الانتخابات متأت من تمرير القانون دون تعديل لجوهر ما طالبت به المحكمة الاتحادية".

من جانبه، كشف النائب عن كتلة الرافدين خالص ايشوع عن وجود رأي داخل قبة البرلمان بإعطاء إيعاز الى المفوضية من اجل القيام بتحديث سجل الناخبين لحين اتفاق الكتل السياسية على تمرير القانون، وقال ايشوع انه من الممكن أن تتفق الكتل السياسية الكبيرة على تمريره غداً الاثنين، وفي حال فشلت في تمريره فهناك رأي بإعطاء إيعاز الى المفوضية العليا للانتخابات من أجل تحديث سجل الناخبين والقيام بالإجراءات اللازمة للانتخابات لحين التوافق على تمرير القانون الذي قد يأخذ مدة شهرين أو أكثر.

التعليقات