تاريخ العلاقات الامريكية الايرانية ولماذا انقطعت وما هي مقدمات روحاني لاستعادتها وما هي ردود الفعل الشعبية والدولية ..قراءة تحليلة
رام الله -خاص دنيا الوطن
العلاقات السياسية قديما
شهدت العلاقات الايرانية الامريكية مد وجزر عبر التاريخ فقد شهدت العلاقات تطورا ملحوظا في عهد الرئيس الايراني رضا شاه بهلوي ولكن سرعان ما عدا التوتر يسيطر على الموقف الايراني الامريكي .
دنيا الوطن رصدت تاريخ العلاقات الايرانية الامريكية بقراءة تحليلية للمواقف بين البلدين وتطرقت الى التطورات الاخيرة للمواقف والتغازل الاعلامي بين القيادتين الحالييتين.
تميزت العلاقة بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية بانها علاقات قديمة تعود إلى أواخر القرن الثامن عشر,ولم تكن العلاقات بين البلدين على قدر كبير من الأهمية حتى فترةالحرب الباردة فيما بعد الحرب العالمية الثانية وبدئ عمليات تصدير البترول من الخليج العربي.
بدأت العلاقات بين فارس والولايات المتحدة عندما بعث شاه فارس ناصر الدين شاه أول سفير لفارس ميرزا أبو الحسن شيرازي إلى واشنطن في عام 1856.
وفي عام 1883 كان صمويل بنجامين أول مبعوث دبلوماسي رسمي للولايات المتحدة في إيران. وتم الإعلان عن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين رسميا في عام 1944.
على الجانب الإيراني، ظل التدخل الأمريكي الذي أطاح بحكومة مصدق عام 1953، أحد المكونات الرئيسية للذاكرة السياسية للنظام الإيراني الجديد، والذي لم يستبعد قيام الولايات المتحدة الأمريكية في أية لحظة بتكرار ذلك الدور نفسه، وقد كان ذلك في الواقع أحد الأسباب المهمة وراء الإجراءات القمعية التي اتخذها النظام في تلك الفترة من أجل إحكام السيطرة على البلاد بما لا يسمح بتكرار وقائع 1953، وهو ما ذكره الرئيس خاتمي نفسه في معرض تقويمه النقدي لأداء الثورة الإيرانية منذ قيامها.
وقد كرّس التوجس الإيراني إزاء الولايات المتحدة قيام الأخيرة بدعم العراق عندما اندلعت الحرب العراقية الإيرانية، ثم قيامها بالتدخل في 1988، والذي أسفر عن ضرب عدد من المنشآت البترولية الإيرانية، ثم إسقاط الطائرة المدنية الإيرانية التي راح ضحيتها 290 شخصًا.
وقد شهدت العلاقات العديد من التوترات بداية من تعاون الحكومة الأمريكية مع شاه رضا بهلوي وفي فترة الثورة الإيرانية عام 1979
تاريخ بداية العلاقات
تاريخ بداية العلاقات
بدأت العلاقات بين فارس والولايات المتحدة عندما بعث شاه فارس ناصر الدين شاه أول سفير لفارس ميرزا أبو الحسن شيرازي إلى واشنطن في عام 1856.
وفي عام 1883 كان صمويل بنجامين أول مبعوث دبلوماسي رسمي للولايات المتحدة في إيران. وتم الإعلان عن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين رسميا في عام 1944.
على الجانب الإيراني، ظل التدخل الأمريكي الذي أطاح بحكومة مصدق عام 1953، أحد المكونات الرئيسية للذاكرة السياسية للنظام الإيراني الجديد، والذي لم يستبعد قيام الولايات المتحدة الأمريكية في أية لحظة بتكرار ذلك الدور نفسه، وقد كان ذلك في الواقع أحد الأسباب المهمة وراء الإجراءات القمعية التي اتخذها النظام في تلك الفترة من أجل إحكام السيطرة على البلاد بما لا يسمح بتكرار وقائع 1953، وهو ما ذكره الرئيس خاتمي نفسه في معرض تقويمه النقدي لأداء الثورة الإيرانية منذ قيامها.
وقد كرّس التوجس الإيراني إزاء الولايات المتحدة قيام الأخيرة بدعم العراق عندما اندلعت الحرب العراقية الإيرانية، ثم قيامها بالتدخل في 1988، والذي أسفر عن ضرب عدد من المنشآت البترولية الإيرانية، ثم إسقاط الطائرة المدنية الإيرانية التي راح ضحيتها 290 شخصًا.
طعنة لامريكا بانهاء الحرب
وكان هذا الموقف الأمريكي هو أحد الأسباب المباشرة وراء قرار الخميني الصعب بإنهاء الحرب مع العراق ؛ حيث اعتبر الموقف الأمريكي بمثابة إنذار لإيران بمزيد من التدخل القوي بجانب العراق.
أما على الجانب الأمريكي، فقد جاء غياب الشاه ليكشف ظهر الولايات المتحدة في منطقة الخليج، الأمر الذي جعلها تغير سياستها تجاه العراق نحو مزيد من دعم النظام البعثي، كما تجلى في الحرب مع إيران، ومثلما حملت الذاكرة الإيرانية واقعة 1953.
ظلت واقعة احتجاز الرهائن الأمريكيين - التي أنهت حكم الرئيس كارتر - ماثلة في الذاكرة الأمريكية، والتي كرس منها في الواقع دعم إيران لعدد من التنظيمات الإسلامية؛ سواء في لبنان أو فلسطين.
ومن المفارقات الجديرة بالتأمل، أن ضلوع إدارة ريجان في صفقة سلاح مع إيران – والتي عرفت لاحقاً بفضيحة إيران كونترا – قد أضافت إلى مخزون الذاكرة الأمريكي عنصراً إضافيًا ؛ حيث صارت إيران مسئولة عن طرد رئيس من البيت الأبيض (جيمي كارتر)، وتشويه آخر بفضيحة سياسية كبيرة (رونالد ريجان|ريجان)، وكأنه انتقام إيراني لطرد مصدق من الحكم عام 1953
أما على الجانب الأمريكي، فقد جاء غياب الشاه ليكشف ظهر الولايات المتحدة في منطقة الخليج، الأمر الذي جعلها تغير سياستها تجاه العراق نحو مزيد من دعم النظام البعثي، كما تجلى في الحرب مع إيران، ومثلما حملت الذاكرة الإيرانية واقعة 1953.
ظلت واقعة احتجاز الرهائن الأمريكيين - التي أنهت حكم الرئيس كارتر - ماثلة في الذاكرة الأمريكية، والتي كرس منها في الواقع دعم إيران لعدد من التنظيمات الإسلامية؛ سواء في لبنان أو فلسطين.
ومن المفارقات الجديرة بالتأمل، أن ضلوع إدارة ريجان في صفقة سلاح مع إيران – والتي عرفت لاحقاً بفضيحة إيران كونترا – قد أضافت إلى مخزون الذاكرة الأمريكي عنصراً إضافيًا ؛ حيث صارت إيران مسئولة عن طرد رئيس من البيت الأبيض (جيمي كارتر)، وتشويه آخر بفضيحة سياسية كبيرة (رونالد ريجان|ريجان)، وكأنه انتقام إيراني لطرد مصدق من الحكم عام 1953
ايران رمز الاصولية الدينية
زاد انهيار الإتحاد السوفيتي من التوجس الأمريكي؛ حيث صارت إيران رمزًا "للأصولية الإسلامية" التي رشحتها أمريكا وقتها لتكون العدو الجديد.
وفي 1993 أعلنت الولايات المتحدة سياسة الاحتواء المزدوج، والتي لم تكن في الواقع تأتي بجديد في جوهر سياسة الولايات المتحدة التي طالما سعت تاريخيًا إلى جعل كل من إيران والعراق اقل قوة منها في المنطقة، كل ما في الأمر أن هذه السياسة انهارت بقيام الثورة الإيرانية، فركّزت أمريكا على دعم العراق بعد أن كانت تدعم إيران، ثم انتهت حرب الخليج الثانية ؛ فصار الجديد في تلك السياسة هو السعي لإضعاف الطرفين معًا.
وفي أوج حملة انتخابية رئاسية وتشريعية في أمريكا، صدر قانون داماتو 1996 – والذي سبقه في الواقع أمر تنفيذي لا يقل خطورة في مداه - كان الرئيس كلينتون قد أصدره في عام 1995
مفردات الخطاب الامريكي المناوئ
اختلفت سورة العلاقات الإيرانية الأمريكية في 1997 ؛ فقد فاز محمد خاتمي بأغلبية 70% في انتخابات حرة أحرجت الولايات المتحدة التي ظل خطابها الرسمي يستخدم مفردات تتهم إيران بكل الشرور، بل وتتناولها بدرجة عالية من الاستهانة والامتهان أيضًا، فقد كانت الولايات المتحدة تستخدم مثلا تعبير "السلوك" الإيراني Behavior والذي لا يستخدم في اللغة الإنجليزية إلا للإشارة إلى ما يبدر عن غير العاقلين والخارجين عن القانون والحيوانات.
ومن ثَمّ لم يعد من الممكن لأمريكا الرسمية أن تظل تستخدم مثل تلك المفردات، خصوصًا أن الجالية الإيرانية كانت قد بدأت تنظم نفسها بشكل أفضل، وتستقطب عددًا من رموز النخبة السياسية الأمريكية؛ سعيًا لإحداث انفراجة في السياسية الإيرانية.
فبدأت بعض الأصوات الرشيدة تعلو داخل المجتمع الأمريكي نفسه، تطالب بإعادة النظر في مجمل السياسة الأمريكية تجاه إيران، خصوصًا بعد دعوة الرئيس خاتمي عبر شبكة سي إن إن للحوار الحضاري بين الشعبيين، وقد تبع ذلك تصريحلأولبرايت يحمل شبه اعتراف بدور أمريكا ضد حكومة مصدق، وإن لم يرق إلى الاعتذار الرسمي.
العقوبات
وقد تزامن ذلك مع تصاعد نبرة التذمر لدى حلفاء أمريكا الأوروبيين إزاء العقوبات التي يفرضها قانون داماتو على الشركات الأوروبية، فضلا عن مطالبة منظمات رجال الأعمال الأمريكية برفع الحظر الذي أضر بمصالحها بالدرجة الأولى.
وقد ظلت كل هذه العوامل تتفاعل بين شد وجذب، خصوصًا مع الضغوط القوية التي مارسها اللوبي اليهودي في واشنطن على إدارة كلينتون والكونجرس ؛ لوقف أية محاولة لتحسين العلاقات مع إيران.
ولعلها من الأمور بالغة الدلالة أن الرئيس كلينتون كان قد أصدر قرارين تنفيذيين يفرضان عقوبات على إيران، إلا أن الأهم من اتخاذ القرارين كان – في الواقع - حرصه على الإعلان عن كل منهما في اجتماع له مع إحدى المنظمات اليهودية الكبرى.
بداية الانفراج
تتمثل الإيجابية الرئيسية في بدء تحسين العلاقات الإيرانية الأمريكية، في أن الساحة الأمريكية صارت تحفل بقوى مختلفة لها مصلحة في تحسين العلاقات مع إيران، بعد أن كان اللوبي اليهودي هو وحده المهيمن عند صناعة هذا القرار.
وقد تبدت نتائج ذلك التحول فعلاً في رفع الحظر على استيراد بعض السلع الإيرانية، مثل الفستق والسجاد، والذي تبعه قرار إيراني باستيراد الأدوية الأمريكية، فضلا عن إعفاء عدد من الشركات (ماليزية وفرنسية وروسية) من عقوبات قانون داماتو. وفي قمة الخلافات السياسية الظاهرية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن ملف إيران النووي في خلال 2008 اشترت مليون إيران طن قمح من الولايات المتحدة في العام نفسه.
احداث 11 سبتمبر
مع وقوع أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة. أظهرت بعض الأصوات الإيرانية قلقاً بالغاً من التصريحات الأمريكية التي وردت على لسان الرئيس بوش وعدد من أركان إدارته والتي عدت أن العالم قد غدا الآن منقسماً بين معسكرين: مع التحالف ضد الإرهاب، أو مع الإرهاب.
زاد انهيار الإتحاد السوفيتي من التوجس الأمريكي؛ حيث صارت إيران رمزًا "للأصولية الإسلامية" التي رشحتها أمريكا وقتها لتكون العدو الجديد.
وفي 1993 أعلنت الولايات المتحدة سياسة الاحتواء المزدوج، والتي لم تكن في الواقع تأتي بجديد في جوهر سياسة الولايات المتحدة التي طالما سعت تاريخيًا إلى جعل كل من إيران والعراق اقل قوة منها في المنطقة، كل ما في الأمر أن هذه السياسة انهارت بقيام الثورة الإيرانية، فركّزت أمريكا على دعم العراق بعد أن كانت تدعم إيران، ثم انتهت حرب الخليج الثانية ؛ فصار الجديد في تلك السياسة هو السعي لإضعاف الطرفين معًا.
وفي أوج حملة انتخابية رئاسية وتشريعية في أمريكا، صدر قانون داماتو 1996 – والذي سبقه في الواقع أمر تنفيذي لا يقل خطورة في مداه - كان الرئيس كلينتون قد أصدره في عام 1995
مفردات الخطاب الامريكي المناوئ
اختلفت سورة العلاقات الإيرانية الأمريكية في 1997 ؛ فقد فاز محمد خاتمي بأغلبية 70% في انتخابات حرة أحرجت الولايات المتحدة التي ظل خطابها الرسمي يستخدم مفردات تتهم إيران بكل الشرور، بل وتتناولها بدرجة عالية من الاستهانة والامتهان أيضًا، فقد كانت الولايات المتحدة تستخدم مثلا تعبير "السلوك" الإيراني Behavior والذي لا يستخدم في اللغة الإنجليزية إلا للإشارة إلى ما يبدر عن غير العاقلين والخارجين عن القانون والحيوانات.
ومن ثَمّ لم يعد من الممكن لأمريكا الرسمية أن تظل تستخدم مثل تلك المفردات، خصوصًا أن الجالية الإيرانية كانت قد بدأت تنظم نفسها بشكل أفضل، وتستقطب عددًا من رموز النخبة السياسية الأمريكية؛ سعيًا لإحداث انفراجة في السياسية الإيرانية.
فبدأت بعض الأصوات الرشيدة تعلو داخل المجتمع الأمريكي نفسه، تطالب بإعادة النظر في مجمل السياسة الأمريكية تجاه إيران، خصوصًا بعد دعوة الرئيس خاتمي عبر شبكة سي إن إن للحوار الحضاري بين الشعبيين، وقد تبع ذلك تصريحلأولبرايت يحمل شبه اعتراف بدور أمريكا ضد حكومة مصدق، وإن لم يرق إلى الاعتذار الرسمي.
العقوبات
وقد تزامن ذلك مع تصاعد نبرة التذمر لدى حلفاء أمريكا الأوروبيين إزاء العقوبات التي يفرضها قانون داماتو على الشركات الأوروبية، فضلا عن مطالبة منظمات رجال الأعمال الأمريكية برفع الحظر الذي أضر بمصالحها بالدرجة الأولى.
وقد ظلت كل هذه العوامل تتفاعل بين شد وجذب، خصوصًا مع الضغوط القوية التي مارسها اللوبي اليهودي في واشنطن على إدارة كلينتون والكونجرس ؛ لوقف أية محاولة لتحسين العلاقات مع إيران.
ولعلها من الأمور بالغة الدلالة أن الرئيس كلينتون كان قد أصدر قرارين تنفيذيين يفرضان عقوبات على إيران، إلا أن الأهم من اتخاذ القرارين كان – في الواقع - حرصه على الإعلان عن كل منهما في اجتماع له مع إحدى المنظمات اليهودية الكبرى.
بداية الانفراج
تتمثل الإيجابية الرئيسية في بدء تحسين العلاقات الإيرانية الأمريكية، في أن الساحة الأمريكية صارت تحفل بقوى مختلفة لها مصلحة في تحسين العلاقات مع إيران، بعد أن كان اللوبي اليهودي هو وحده المهيمن عند صناعة هذا القرار.
وقد تبدت نتائج ذلك التحول فعلاً في رفع الحظر على استيراد بعض السلع الإيرانية، مثل الفستق والسجاد، والذي تبعه قرار إيراني باستيراد الأدوية الأمريكية، فضلا عن إعفاء عدد من الشركات (ماليزية وفرنسية وروسية) من عقوبات قانون داماتو. وفي قمة الخلافات السياسية الظاهرية بين الولايات المتحدة وإيران بشأن ملف إيران النووي في خلال 2008 اشترت مليون إيران طن قمح من الولايات المتحدة في العام نفسه.
احداث 11 سبتمبر
مع وقوع أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة. أظهرت بعض الأصوات الإيرانية قلقاً بالغاً من التصريحات الأمريكية التي وردت على لسان الرئيس بوش وعدد من أركان إدارته والتي عدت أن العالم قد غدا الآن منقسماً بين معسكرين: مع التحالف ضد الإرهاب، أو مع الإرهاب.
وبعبارة أخرى من ليس مع أمريكا والتحالف فإنه مع الإرهاب. ومن هنا عمدت إيران إلى التعبير الواضح على أكثر من مستوى عن إدانتها للهجمات على الولايات المتحدة، ورفضها للإرهاب بكل صورة وأشكاله، ففي كلمة لمرشد الثورة خامنئي أمام أهالي أصفهان في 30 أكتوبر 2001 قال " إننا نشجب الإرهاب بكل أشكاله.
ولعل الملاحظة التي لابد من ذكرها في هذا الصدد، أن الساحة السياسية الإيرانية لم تشهد انقساما في الرأي بين الإصلاحيين والمحافظين كالعادة حيث أدركت طهران أن الولايات المتحدة جادة في تهديداتها خاصة بالنظر إلى أنها تضع " إيران على قائمة الدول المتهمة برعاية الإرهاب الدولي.
حوار امني بوساطة بريطانية
وفي حرب الولايات المتحدة في أفغانستان في إطار ما تسمية بحربها على الإرهاب، كانت واشنطن في حاجة إلى مساعدة إيران في المراحل الأولى في حربها في أفغانستان، ولذلك سعت إلى حوار معها بكل الطرق وخاصة على المستوى الأمني، ولقد لعبت بريطانيا دور الوسيط في ذلك من خلال زيارة وزير خارجيتها جاك سترو لطهران.
حوار امني بوساطة بريطانية
وفي حرب الولايات المتحدة في أفغانستان في إطار ما تسمية بحربها على الإرهاب، كانت واشنطن في حاجة إلى مساعدة إيران في المراحل الأولى في حربها في أفغانستان، ولذلك سعت إلى حوار معها بكل الطرق وخاصة على المستوى الأمني، ولقد لعبت بريطانيا دور الوسيط في ذلك من خلال زيارة وزير خارجيتها جاك سترو لطهران.
من هنا وبالرغم من الإدانة الإيرانية للغزو الأمريكي لأفغانستان وذلك على لسان المرشد الأعلى خامنئي " أننا نشجب الإرهاب بكل أشكاله ونعارض الحملة الأمريكية على أفغانستان ونرفض الدخول في أي تحالف تقوده أمريكا" منتقداً أولئك الذين يدعون إلى محادثات معها قائلاً "وإن كانوا غير سيئي النية فإنهم غافلون عن أن هذه المحادثات تفي القبول بتحقيق المصالح الأمريكية" قامت إيران بتقديم الدعم الميداني للولايات المتحدة في حربها ضد طالبان ومنظمة القاعدة،
حيث وافقت في أكتوبر 2001 المساهمة في إنقاذ أي قوات أمريكية تتعرض لمشاكل في المنطقة، كما سمحت للولايات المتحدة باستخدام أحد موانيها لشحن القمح إلى مناطق الحرب في أفغانستان، وشاركت في الدعم العسكري لقوات التحالف الشمالي حتى سيطرت على كابول.
لكن هذا التقارب سرعان ما تلاشى، وذلك في ضوء كثرة الخلافات الأمريكية الإيرانية سواء ما هو متعلق باستمرار الحظر الاقتصادي الأمريكي الشامل أو الخلافات الإقليمية نتيجة تواجد القوات الأمريكية في الخليج وتواجدها الحالي في أفغانستان وبعض دول آسيا الوسطى إضافة إلى عداء إيران لإسرائيل ودعمها حركات المقاومة اللبنانية ضد الاحتلال الإسرائيلي في مقابل الانحياز الأمريكي لإسرائيل من جهة أخرى.
لكن هذا التقارب سرعان ما تلاشى، وذلك في ضوء كثرة الخلافات الأمريكية الإيرانية سواء ما هو متعلق باستمرار الحظر الاقتصادي الأمريكي الشامل أو الخلافات الإقليمية نتيجة تواجد القوات الأمريكية في الخليج وتواجدها الحالي في أفغانستان وبعض دول آسيا الوسطى إضافة إلى عداء إيران لإسرائيل ودعمها حركات المقاومة اللبنانية ضد الاحتلال الإسرائيلي في مقابل الانحياز الأمريكي لإسرائيل من جهة أخرى.
تعميق الخلافات واتهامها بالارهاب
ومما عمق من هذه الخلافات، هو تصنيف جورج بوشفي 29 يناير 2002 كل من إيران والعراق وكوريا الشمالية " دولاً إرهابية تهدد السلام العالمي " وأنها تسعي لامتلاك أسلحة دمار شامل وتشكل خطراً تزداد حدته " ووصف الدول الثلاث بأنها " محور للشر يسلح نفسه لتهديد سلام العالم" وفي الأول من فبراير قال بوش" أن تصريحاته المتشددة ضد كوريا الشمالية وإيران لا تعني الإشارة إلى التخلي عن الحوار السلمي مع البلدين ".
لكن قال إن كل الخيارات على المائدة في شأن كيفية جعل أمريكا وحلفائنا أكثر أمناً " وفي 5 فبراير 2002، أعلن وزير الخارجية الأمريكي " أن وصف دول بأنها تشكل " محور الشر " لا يعني أن الولايات المتحدة تنوي اجتياحها".
لكن قال إن كل الخيارات على المائدة في شأن كيفية جعل أمريكا وحلفائنا أكثر أمناً " وفي 5 فبراير 2002، أعلن وزير الخارجية الأمريكي " أن وصف دول بأنها تشكل " محور الشر " لا يعني أن الولايات المتحدة تنوي اجتياحها".
وأوضح أمام لجنة الشئون الخارجية في مجلس الشيوخ " أننا على استعداد لبدء حوار ونريد العمل مع أصدقائنا وحلفائنا في العالم للتعاطي مع هذا النوع من الأنظمة " وفرق باول بين إيران وكوريا الشمالية اللتين تريد واشنطن مواصلة السعي إلى الحوار معهما والعراق الذي تؤيد واشنطن مواصلة سياسة العقوبات حياله مع الأمم المتحدة.
ضغوط دولية على ايران لدعمها فصائل المقاومة في غزة
كما تعرضت إيران لضغوط من قبل الولايات المتحدة وذلك في قمع أعمال المقاومة ضد الاحتلال الإسرائيلي حيث سلمت الإدارة الأمريكية، عبر الوسطاء لائحة بأسماء عدد من الشخصيات الإسلامية المعروفة بمقاومتها للاحتلال الإسرائيلي في لبنان وفلسطين، لكن إيران رفضت عبر أعلى سلطات القرار فيها تقديم أي مساعدة كما استمرت هذه الضغوط من خلال إدراج حزب الله اللبناني على لائحة الإرهاب الثالثة التي أصدرتها الإدارة الأمريكية نظراً للصلة الوثيقة المعروفة بين هذا الحزب وبين إيران
الموقف الامريكي من التظاهرات الايرانية
عد قيام الثورة التونسية والثورة المصرية 2011، قام متظاهرون إيرانيون في 15 فبراير 2011 بمسيرة مؤيدة للثورتين المصرية والتونسية ومناهضة للحكومة في طهران، دعت النظام الإيراني لتبني نظام سياسي منفتح. فقامت قوات الباسيج بقمع المحتجين.
وصرحت وزير الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بأن الولايات المتحدة تؤيد مطالب المتظاهرين الإيرانيين الذين قاموا بمسيرة مناهضة للحكومة في طهران، ودعت في الوقت نفسه النظام الإيراني لتبني نظام سياسي منفتح.
الموقف الامريكي من التظاهرات الايرانية
عد قيام الثورة التونسية والثورة المصرية 2011، قام متظاهرون إيرانيون في 15 فبراير 2011 بمسيرة مؤيدة للثورتين المصرية والتونسية ومناهضة للحكومة في طهران، دعت النظام الإيراني لتبني نظام سياسي منفتح. فقامت قوات الباسيج بقمع المحتجين.
وصرحت وزير الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون بأن الولايات المتحدة تؤيد مطالب المتظاهرين الإيرانيين الذين قاموا بمسيرة مناهضة للحكومة في طهران، ودعت في الوقت نفسه النظام الإيراني لتبني نظام سياسي منفتح.
وفي لقاء مع قناة العربية قارنت كلينتون بين ما يجري في إيران وما جرى في مصر، مطالبة بإتاحة الفرصة للإيرانيين لفعل ما فعله المصريون، مؤكدة أن على المصريين "عدم السماح لأحد بخطف انتصارهم".
وعلّقت كلينتون على الصدامات التي شهدتها إيران، واعتبرت وزيرة الخارجية الأمريكية أن هذه الاشتباكات تؤشر ل"نفاق إيران في تشجيع المصريين، وقمع شعبها".
وكررت دعوتها للتغيير في العالم العربي"، لافتة إلى أن قيادات عربية عدة تمضي في الإصلاحات ونحن ندعمها.
رفضت إيران كلينتون وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست للصحافيين في إشارة واضحة إلى كلينتون، أن التصريحات التي أدلى بها في الأيام الأخيرة مسؤولون أمركيون تنبع من خلط بسبب التغيرات التي تشهدها المنطقة.
رفضت إيران كلينتون وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية رامين مهمانبرست للصحافيين في إشارة واضحة إلى كلينتون، أن التصريحات التي أدلى بها في الأيام الأخيرة مسؤولون أمركيون تنبع من خلط بسبب التغيرات التي تشهدها المنطقة.
وأضاف أن هذه التغيرات سددت ضربة لمصالح قوى الهيمنة التي تدعم النظام الصهيوني وهم يحاولون من خلال هذه التعليقات تجاهل ما جرى".
الانتخابات الايرانية الاخيرة والتباين في الموقف
الانتخابات الايرانية الاخيرة والتباين في الموقف
ووصف مراقبون الانتخابات الايرانية الاخيرة باها تصب في التيار الاصلاحي الذي سيخرجها من العزلة الدولية وقال في هذا الصدد السفير وليام ميللر: "يملك روحاني، من خلال خدمته في مؤسسات رئيسة في إيران بعد الثورة القدرة على التأثير على العديد من مراكز السلطة في إيران، وبالتالي يستطيع إطلاق مفاوضات جادة لإيجاد تغييرات مستدامة في العلاقات الأمريكية الإيرانية. وهو يملك دعم شخصيات رئيسة، بمن فيهم الرؤساء السابقين أكبر هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي، وهو أمر له أهميته بسبب الدعم الشعبي الذي يتمتعان به والخطوات التي اتخذها كل منهما أثناء فترته الرئاسية للتقارب مع الولايات المتحدة".
في مؤتمر صحفي: صرح روحاني: "لا نريد رؤية المزيد من التوتر "بين إيران والولايات المتحدة" تخبرنا الحكمة أن كلا البلدين يحتاج لأن يفكّر أكثر بالمستقبل وأن يحاول الجلوس لإيجاد حلول لقضايا سابقة وإعادة تصحيح الأمور". يمكن لموقف كهذا أن يساعد على تيسير المحادثات الثنائية.
كذلك عرض الرئيس باراك أوباما الانخراط في محادثات ثنائية مع إيران، وكرر البيت الأبيض ذلك في الواقع بعد الانتخابات قائلاً "تبقى الولايات المتحدة مستعدّة للانخراط في محادثات مباشرة مع الحكومة الإيرانية بهدف التوصل إلى حل دبلوماسي يتعامل بشكل كامل مع قلق المجتمع الدولي حول برنامج إيران النووي."
ترحيب وتنديد على المستوى الشعبي الايراني
في مؤتمر صحفي: صرح روحاني: "لا نريد رؤية المزيد من التوتر "بين إيران والولايات المتحدة" تخبرنا الحكمة أن كلا البلدين يحتاج لأن يفكّر أكثر بالمستقبل وأن يحاول الجلوس لإيجاد حلول لقضايا سابقة وإعادة تصحيح الأمور". يمكن لموقف كهذا أن يساعد على تيسير المحادثات الثنائية.
كذلك عرض الرئيس باراك أوباما الانخراط في محادثات ثنائية مع إيران، وكرر البيت الأبيض ذلك في الواقع بعد الانتخابات قائلاً "تبقى الولايات المتحدة مستعدّة للانخراط في محادثات مباشرة مع الحكومة الإيرانية بهدف التوصل إلى حل دبلوماسي يتعامل بشكل كامل مع قلق المجتمع الدولي حول برنامج إيران النووي."
ترحيب وتنديد على المستوى الشعبي الايراني
أثارت زيارة الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني إلى نيويورك للمشاركة في افتتاح اعمال الدورة الجديدة للجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تميزت باجراء أول اتصال هاتفي مباشر بين رئيسين إيراني وأمريكي منذ تأسيس الجمهورية الإسلامية، أثارت ردود أفعال متناقضة في المجتمع الإيراني.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مراسلها في طهران أن مستقبلي حسن روحاني في مطار العاصمة الإيرانية انقسموا إلى قسمين، رحب أكبرهما المكون من حوالي 200-300 شخص بالرئيس هاتفين "روحاني نحن نشكرك"، بينما ندد القسم الأصغر من حوالي 60 شابا متدينا، بما احتوته الزيارة من اتصالات مع الطرف الأمريكي، مرددين "الموت لأمريكا".
وأكد مراسل فرانس بريس أن أحد الشبان الإسلاميين رمى بحذائه على سيارة الرئيس، عندما كان روحاني واقفا وهو يحيي بيديه المحتشدين، لكن دون أن يصبه.
ترحيب دولي بالتقارب الايراني الامريكي
وفي اول ردود الفعل الدولية رحب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالتقارب الايراني - الأمريكي معتبرا أنه اختراق مهم سينعكس على مسار تسوية قضايا عالقة في المنطقة، على رأسها الأزمة السورية.
وأفادت وكالة الصحافة الفرنسية نقلا عن مراسلها في طهران أن مستقبلي حسن روحاني في مطار العاصمة الإيرانية انقسموا إلى قسمين، رحب أكبرهما المكون من حوالي 200-300 شخص بالرئيس هاتفين "روحاني نحن نشكرك"، بينما ندد القسم الأصغر من حوالي 60 شابا متدينا، بما احتوته الزيارة من اتصالات مع الطرف الأمريكي، مرددين "الموت لأمريكا".
وأكد مراسل فرانس بريس أن أحد الشبان الإسلاميين رمى بحذائه على سيارة الرئيس، عندما كان روحاني واقفا وهو يحيي بيديه المحتشدين، لكن دون أن يصبه.
ترحيب دولي بالتقارب الايراني الامريكي
وفي اول ردود الفعل الدولية رحب رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي بالتقارب الايراني - الأمريكي معتبرا أنه اختراق مهم سينعكس على مسار تسوية قضايا عالقة في المنطقة، على رأسها الأزمة السورية.
وقال المالكي في بيان نشر على موقع رئاسة الوزراء "اقدر التوجهات التي عليها اليوم ايران، والتي مثلها الرئيس الايراني الشيخ حسن روحاني، والولايات المتحدة، والتي عبر عنها رئيسها باراك أوباما، والتي تتجه لايجاد حلول سلمية على اساس المصالح المشتركة".
واضاف: "نعتقد بأن هذا التوجه للحوار المرن بين البلدين سينعكس ايجابا على ازمات مستفحلة في المنطقة، وسيكون اساسا لايجاد حلول لها ايضا"، مؤكدا استعداد العراق "للعب الدور المطلوب لانجاح هذا التوجه المعتدل".
هذا وكان الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد اعلن في وقت سابق انه أجرى اتصالا هاتفيا مع نظيره الإيراني حسن روحاني في نيويورك الذي شارك في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة.
وتجدر الإشارة الى أن هذا الاتصال الهاتفي هو الأول بين رئيسين أمريكي وإيراني منذ قيام الثورة الايرانية عام 1979.

التعليقات