الشعبية في رفح تنظم وقفة تضامنية مع الأسرى على دوار الشهيد أبو علي مصطفى

غزة - دنيا الوطن
نظمت رابطة الشهيد أنور نصر (مخيم يبنا) بمنطقة رفح الغربية وقفة تضامنية حاشدة مع الأسرى الأبطال، استمراراً لحملة التضامن مع الرفيق أحمد سعدات ودعما لصمود الاسرى الأبطال في سجون الاحتلال، بحضور قيادات وكوادر وأعضاء الجبهة من الرابطة والمحافظة، والعديد من الأهالي والأطفال والنسوة وأسر الشهداء والأسرى.

ورُفعت خلال الوقفة أعلام فلسطين ورايات الجبهة، وشعارات باللغة العربية والانجليزية تدعو للتضامن مع أسرانا البواسل في زنازين الاحتلال، وتدين سياسة القتل الجماعي لهم، متوجهة بالتحية إلى الأسرى البواسل وعلى رأسهم القائدين الأحمدين سعدات وقطامش وعاهد ومروان البرغوثي وجمال أبو الهيجا وبسام السعدي، وجميع الأسرى في سجون الاحتلال.

كما دعت الشعارات أبناء شعبنا إلى المشاركة في الأسبوع التضامني مع الأمين العام الرفيق أحمد سعدات والحركة الوطنية الأسيرة، والذي سيبدأ بتاريخ 17 أكتوبر القادم وينتهي في 24.

وفي كلمة الجبهة انتقد الرفيق عبود أبو العوف عضو لجنة الرابطة التجاهل الدولي والعربي لمعاناة الأسرى اليومية والمتكررة، اضافة للتضامن الفلسطيني الرسمي والفصائلي الموسمي الذي لا يرقى لحجم معاناتهم الحقيقية، التي تبدأ من لحظة الاعتقال وتطال مُجمل الحقوق الإنسانية لهم، بدءًا بالتعذيب والتمييز العنصري والمحاكمات الصورية واستمرار ظاهرة الاعتقال الإداري وشرعنة القوانين التي تنتهك المعايير الدولية، مرورًا بسوء الظروف المعيشية داخل المعتقلات وممارسة
حملات التفتيش التعسفية، وسياسة العزل وخصخصة السجون وصولاً للإهمال الطبي المتعمد الذي هدد ويهدد حياة الآلاف من أسرانا البواسل.

وطالب الرفيق أبو العوف قيادة منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية بتحمل مسئوليتها تجاه الأسرى حيث قادت سياستها التفاوضية بجعل الأسرى موضوعًا للتفاوض بدلاً من جعل الإفراج عنهم شرطًا أوليًا لأي تفاوض مما جعلهم عرضة
للابتزاز والتنازل ولإبقاء الأسرى القدامى في زنازين العدو لما يزيد عن 20 عامًا، حيث تخلى العدو الصهيوني فيها عن التزاماته والاتفاقيات التي وقعها ويعمل على تجزئة قضيتهم عمدًا، متلاعبًا بالنصوص والمعايير المتفق عليها، متحكماً في الأسماء وفرز الكشوفات دون أي علاقة للطرف الفلسطيني، الذي قبل
بإعلان حكومة الاحتلال بالجدول الزمني للإفراج عن الأسرى القدامى في أربعة مراحل متباعدة، ترهن الالتزام به بالتقدم بالمفاوضات وتقديم التنازلات، بما يسمح بالمراوغة والابتزاز وبقاء مصير الأسرى سوطًا وأداة ضغط وابتزاز بيد
الحكومة الصهيونية العنصرية، حيث تضمنت أول الدفعات ثغرات تظهر عبث التفاوض في مقدمتها الإعلان عن أسماء الأسرى المنتهية مدة محكومتيهم والتي قاربت على الانتهاء، وخلوها من أسرى القدس والداخل، وتوضح عمق التضليل الذي يجرى بحق أسرانا والرهان على وعود العدو.. إضافة لغياب خطة وإستراتيجية وطنية لتحرير الأسرى حيث لا تقوم السفارات الفلسطينية بدور يذكر للدفاع عن تحريرهم ووقف الانتهاكات بحقهم إضافة لغياب قضية الأسرى في الخطاب السياسي والإعلامي الرسمي والمحافل والمؤتمرات الدولية التي يتواجد بها المسئولين وغياب الفعل على الأرض بما يليق بحجم عذاباتهم وتضحياتهم ، سيما أن السلطة لم تستغل الاعتراف الدولي
لاستكمال عضوية فلسطين في المؤسسات الدولية، للعمل على إلزام الاحتلال باتفاقية جنيف الثالثة والرابعة، وفرضها على الكيان والتي تحث بنودها على عدم محاكمة الأسرى والتعامل بشكل يليق ولا يمس بكرامتهم، حيث أنه من الواجب على
السلطة التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية لشكوى الكيان والانضمام إلى اتفاقية روما لمحاكمة قادة الاحتلال وإدارة مصلحة السجون بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

كما طالب أبو العوف بإنهاء الانقسام الفلسطيني البغيض الذي أضعف مشروعنا الوطني وقضايانا المصيرية ومنها قضية الأسرى وتعريضها لمخاطر جسيمة تعلقت بوحدة القرار لمواجهة المحتل وإجراءاته التصعيدية، وأضعف التضامن الشعبي
والرسمي مع قضيتهم إضافة لكونه سببًا لتصعيد حكومة الاحتلال إجراءاتها ضد الحركة الأسيرة وتماديها فيها مما عمق من معاناة أسرانا البواسل وأسهم في إضعاف روحهم المعنوية والأمل بتحقيق الأهداف التي ضحوا من أجلها.

ودعا الرفيق أبو العوف كافة قوى شعبنا الحية وكافة القوى الوطنية والقومية في عالمنا العربي وكافة أحرار العالم بالتضامن بكافة الأشكال في جميع أماكن تواجدهم مع أسرى شعبنا الأحرار، والعمل على تدويل قضيتهم وإنهاء معاناتهم اليومية والعمل على محاكمة المتورطين بانتهاك حقوقهم باعتبارهم مناضلين أحرار
في الخندق الأمامي لمواجهة المحتل وإجراءاته، داعياً قوى شعبنا والأذرع العسكرية لفصائل المقاومة بالعمل الجدي على تحرير الأسرى دون رهان على التفاوض العبثي الذي أبقاهم لسنوات رهائن في قبضة الاحتلال.

وجدد العهد والفخر والاعتزاز لأمين عام الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرفيق احمد سعدات... ولرفاق عملية السابع عشر من أكتوبر.. أكتوبر عاهد أبو غلمة ومجدي الريماوي وحمدي قرعان، باسل الأسمر، الذين سطروا ملحمة بطولية نوعية عهدًا على التحرير ..موجهاً التحية لأسيراتنا وأسرانا الأبطال الذين ضحوا ولا زالوا يضحوا من أجل الحرية والعدالة لشعبنا وقضيته.. والعهد بالبقاء على دربهم أوفياء لدماء شهدانا وتضحيات شعبنا وانتزاع حقوقه الوطنية المشروعة.

وتخلل الوقفة التضامنية الهتافات الوطنية الداعية لنصرة الأسرى، كما تم إحراق العلم الاسرائيلي.

التعليقات