مؤسسة برامج الطفولة في القدس تعول على دور الإعلام في الحد من ظاهرة العنف الداخلي في المجتمع الفلسطيني

رام الله - دنيا الوطن
تنظر مؤسسة برامج الطفولة في القدس من خلال نشراتها ومؤتمراتها التي تناولت ظاهرة العنف الداخلي في المجتمع الفلسطيني سواء في الأسرة أو في المدارس وباقي التجمعات، في أن الاعلام من خلال رسالة موضوعية هادئة وموجهة، يستطيع ان يضطلع بدور مهم في التخفيف من حدة ظاهرة العنف.

وتعتبر المؤسسة ان الاعلام هو شريك للمؤسسات والجهات التي تعنى بهذه القضية الحساسة، من خلال ما ينشر ويبث للمجتمع، من مقالات وتحقيقات وأفلام وبرامج توعوية، كون الاعلامي الفلسطيني يعيش في مجتمعه، ويتحسس مواجعه، وهو معني بالدرجة الأولى بالحد من هذه الظاهرة التي إن تفاقمت فإنها تطال أطفاله ومحيطه القريب.

وتنطلق المؤسسة من حقيقة اننا نعيش في مجتمع مفتوح حيث يتأثر الانسان بما يقرأ ويشاهد، بخاصة الأطفال الذين يجب ان ننشئهم على الحوار واحترام الآخر والتعامل بإيجابية مع اختلافه، دون اللجوء الى العنف لفرض الرأي أو السيطرة.

وتعطي مؤسسة برامج الطفولة أولوية في التربية السليمة على هذا الصعيد للأسرة وكيفية تعاملها مع الطفل وعدم اخضاعه للإكراه نفسيا وجسديا، فيما أسلوب التعامل والاحترام بين الأب والأم يكون له اثر كبير على الطفل، الذي يفترض ان يخرج للمجتمعع مسلحا بقيم التسامح والتكامل مع الآخريين لا التناقض والصراع معهم.

يذكر أن برامج الطفولة نفذت برنامجا ناجحا للحد من العنف في قرى شمال غرب القدس، وقد تعاملت بإيجابية خلال تنفيذ البرنامج مع الأسرة والمدرسة والهيئات المحلية والشرطة وكل أركان المعادلة ذات الصلة بهذا الشأن.

وكانت المؤسسة عقدت ورشات عمل ومؤتمرات حاشدة بمشاركة متخصصين وكفاءات اجتماعية وتربوية، تم خلالها تقديم أوراق عمل وعرض رؤى وتوجهات، انطلقت من تشخيص الوضع والتفاعل معه من خلال وقائع ومعطيات وتجارب ملموسة.

وقد تم في الورشات والمؤتمرات المذكورة، التوجه للإعلاميين والمؤسسات الاعلامية على اختلاف تسمياتها وتخصصاتها، للعب دور أكثر فعالية في التوعية والتثقيف ضد العنف الداخلي، والاسهام الجدي في الحد من هذه الظاهرة، لأن استفحالها وتفاقمها يبدد الطاقات والامكانات ويوتر العلاقات الداخلية، ويصرفها عن انتاج الايجابي والنافع للمجتمع في الميادين كافة.

التعليقات