أيقونة الانتفاضة "محمد الدرّة" .. أشعل الإنتفاضة وحرّك مشاعر العالم فأنكرت إسرائيل قتله ووفاته .. صور وفيديو

أيقونة الانتفاضة "محمد الدرّة" .. أشعل الإنتفاضة وحرّك مشاعر العالم فأنكرت إسرائيل قتله ووفاته .. صور وفيديو
غزة - دنيا الوطن

في مشهد مؤلم ومثير للغاية وقع الطفل محمد الدرة شهيدا برصاص الاحتلال الاسرائيلي في منطقة نتسريم جنوبي محافظة غزة اثر اندلاع مواجهات مع الاحتلال ابان بداية انتفاضة الاقصى في سبتمبر من العام 2000.

واستطاع مصور وكالة فراس2 في غزة طلال ابو رحمة ان ينقل للعالم مشهدا من 59 ثانية لم يروه من قبل حينما صور مقتل الطفل الدرة وهو يحتمي بأبيه الذي نادى واشر بيده الى جنود الاحتلال كي يوقفوا اطلاق النار .

لم يهدأ اطلاق النار وواصلت القوات الاسرائيلية المتمركزة في مستوطنة نتسريم آنذاك باطلاق النار صوب المكان الذي يحتمي به الطفل الدرة ووالده الى ان اشتسهد في المكان.

وساد الغضب كافة ارجاء فلسطين والعالم العربي وخرجت عدة مسيرات في كافة انحاء فلسطين والعواصم العربية والاوروبية تندد بشسياسة الاحتلال في قتل وترويع الاطفال العزل .

ومن جهة اخرى اعلن الجيش الاسرائيلي حينها بتحمل المسؤولية ولكنه عاد ونفى بعد ذلك ووجه اصابع الاتهام الى الفلسطينيين واتهمهم هم من اطلقوا النار على الطفل الدرة.

وعلى صعيد آخر اطلق عدد من الدول العربية على شوارع ومؤسسات في بلدانهم اسم محمد الدرة الشهيد الذي سقط امام اعين العالم وعلى مرآي الملايين من البشر حول العالم ليشهدوا وفاته على الهواء مباشرة في مشهد تقشعر له الابدان.

قد لا يكون المشهد الاول والاخير وان كاميرا المصور لها عامل الصدفة اثناء وجودها في المكان ولكن تللك المشهد تكرر الاف المرات بفلسطيني ويمكن على ابشع من ذلك .

الجدي بالذكر ان اسرائيل منذ ان احتلت فلسطين تتمادي في استخدام العنف ضد المتظاهرين مما ادي الى سقوط الالاف من الشهداء ومئات الاف من الجرحي والاسرى على مدار سنوات النضال الفلسطيني ضد الاحتلال .

من ناحية اخرى ادعّت مصادر الإسرائيلية عن أن محمد ما زال على قيد الحياة، فالإسرائيليون يخرجون كل عام برواية جديدة"، هكذا عقّب جمال الدرة والد الطفل الشهيد محمد الدرة، على مزاعم وزير الجيش الإسرائيلي موشيه يعالون بأن محمد لم يقتل برصاص قواته في العام 2000 وأن الشريط "الشهير" الذي أثار العالم- لحادثة استشهاده- يندرج في إطار حرب اعلامية ضد إسرائيل وجيشها.

وقال جمال الدرة في هذا الصدد : "نعم محمد ما زال حيا في قلوبنا وقلوب كل الأمة العربية والإسلامية، وكل الشرفاء الذين يدافعون عن القضية الفلسطينية".

ولفتَ الدرة إلى أن هذه التصريحات تأتي قبيل انعقاد المحكمة الفرنسية للتداول في قضية استشهاد نجله محمد، مشيرا إلى أن المحكمة ستعقد في 22 الجاري.

ووجه الدرة رسالة لوزير الجيش الإسرائيلي مفادها "أن إسرائيل ارتكبت هذه الجريمة بدم بارد، وهم على وعي تام أن محمد والشعب الفلسطيني يلاحقهم".

وتساءل الدرة قائلا: "من الذي أمطر الرصاصات على محمد ووالده الأعزلين"، متهما قادة الاحتلال بتشويه الحقائق لتبرير مجازرهم ضد أبناء الشعب الفلسطيني.

تأتي هذه التصريحات رغم أن جيش الاحتلال كان قد أقر مسؤوليته بقتل محمد الدرة عام 2000، واعتبر أن الجريمة حدثت بـطريق"الخطأ"، وذلك لتخفيف حدة الانتقادات التي شنها الرأي العام العالمي مع انطلاق الانتفاضة الفلسطينية الثانية.

وبحسب الصحيفة فقد قام يعالون بتجهيز لجنة سرية لتقصي الحقائق بهدف معرفة ما إذا كان محمد الذي أصبح عنوانًا لنضال الشعب الفلسطيني قد قتل بالفعل في سبتمبر عام 2000 أم أنه حي.

ولفتت الصحيفة إلى أن قرار وزير الحرب بالتحقيق في حقيقة مقتل محمد الدرة جاء على خلفية اجتماعه مع الكاتب "ناشمان شاي"، وحصوله على كتاب بعنوان "الحرب الإعلامية تصل إلى العقول" حيث رصد فيه إشارة إلى تأثير واقعة استشهاد محمد الدرة على الرأي العام العالمي.












التعليقات