مجلس الأمن قد يصوت اليوم على مشروع قرار بشأن سوريا..الفيصل: أي اتفاق حول سوريا يجب أن يكون تحت الفصل السابع

مجلس الأمن قد يصوت اليوم على مشروع قرار بشأن سوريا..الفيصل: أي اتفاق حول سوريا يجب أن يكون تحت الفصل السابع
رام الله - دنيا الوطن - وكالات

الملف السوري مازال شائكا والحديث عن توصل لاتفاق فقط شكليا على وسائل الاعلام ولكن سرعان ما يخرج المتحدثون باسم البيت الابيض فيما بعد لمواصلة اطلاق التهديدات بشن حرب على سوريا, وكالعادة تتصدى روسيا للمواقف الدولية في ظل الدعم العربي الواضح للقرار الامريكي.

أعرب المندوب الروسي في الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، عن أمله في أن يتمكن مجلس الأمن من التصويت على مشروع قرار بشأن نزع سلاح سوريا الكيمياوي قدمته واشنطن وموسكو بحلول مساء اليوم الجمعة، مضيفاً أن تبني القرار مرهون بموقف منظمة حظر الكيمياوي.

وأكد وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، التوصل إلى اتفاق مع موسكو على مشروع قرار يشكل إطاراً لنزع السلاح الكيمياوي السوري، الأمر الذي وصفته الخارجية الأميركية بأنه "اختراق تاريخي".

وصرح كيري للصحافيين: "توصلنا إلى اتفاق في ما يتعلق بالقرار" حول سوريا، مضيفاً "نضع اللمسات الأخيرة على نص" مشروع القرار.

وقال كيري: "إن هناك حاجة إلى التحرك سريعاً للتوصل إلى حل سياسي للأزمة السورية من خلال عملية جنيف".

وتابع الوزير الأميركي: "نأمل في أن تتقدم هذه العملية وتتيح تفكيك وتدمير الأسلحة الكيمياوية بالتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيمياوية والأمم المتحدة وقرارها".

ومن جانبه قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، إنه توصل إلى تفاهم مع أميركا بشأن قرار الأسلحة الكيمياوية السورية في مجلس الأمن.

بدوره قال وزير الخارجية الفرنسي، لوران فابيوس، إنه تمت صياغة قرار بخصوص الكيمياوي السوري وسيعرض أمام جلسة لمجلس الأمن.

وأضاف: "قبل شهر ارتكب بشار الأسد مجزرة قتل فيها 1500 شخص, في إحدى ضواحي دمشق مستخدماً السلاح الكيمياوي, وكان على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته. العديد من الدول, منها فرنسا أرادت قراراً من مجلس الأمن الدولي يضع ضمانات آلية لتدمير الأسلحة الكيمياوية في أسرع وقت ممكن, وقد تم صياغة القرار ويقدم إلى مجلس الأمن".

الفصل السابع

طالب وزير الخارجية السعودية الأمير سعود الفيصل بأن يوثِّق مجلس الأمن اتفاق جنيف حول سوريا تحت الفصل السابع، مشددا على معاقبة النظام السوري، الذي لم يتوانَ عن قتل شعبه، وذلك في كلمة المملكة العربية السعودية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وقال الفيصل إنه يجب تعزيز الدعم للمعارضة السورية لتغيير ميزان القوة على الأرض بدلاً من استفادة النظام السوري من الاتفاق الأميركي الروسي، حيث يبدو أنه يهدف إلى كسب الوقت عبر المناورة.

وأضاف الفيصل أنه إذا كان فعلاً هدف جنيف-2 هو السعي إلى حل الأزمة فلابد من: أولاً توثيق الاتفاق بقرار حازم من مجلس الأمن تحت الفصل السابع، ثانياً التأكيد على كافة قرارات اجتماعات جنيف-1، وثالثاً عدم استخدام جنيف-2 وسيلة لإضفاء الشرعية على نظام الأسد.

وقال الفيصل إن استخدام نظام الأسد للسلاح الكيمياوي تجاوز كل الخطوط الحمراء, معرباً عن أمله في ألا يؤدي إفلات النظام من العقاب إلى إثارة الشكوك حيال الجدية في الالتزام بالمبادئ المتفق عليه في اجتماعات أصدقاء سوريا.

كما طالب الفيصل بدعم المعارضة السورية لتحقيق توازن على الأرض، مشيراً إلى أن تراجع هذا الدعم ساهم بانتشار المتشددين.

وأضاف أن الموقف الدولي المتردد يشكل عقبة أساسية أمام الائتلاف، الذي يسعى لضمان مستقبل سوريا، مشيراً إلى أن هذا التردد بحجة انتهاء الدعم إلى أيدي المتطرفين يدعو إلى التساؤل، وإن الذي أعطى الفرصة إلى انتشار المتطرفين في سوريا هو حجب المساعدات عن الائتلاف وليس العكس.

واختتم الفيصل كلمته بالترحيب برئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد عاصي الجربا، وقراره تشكيل الحكومة الجديدة.

المبادرة الايرانية 

أعلن وزير الخارجية الأميركي، جون كيري، أن واشنطن قد ترفع العقوبات عن إيران خلال الأشهر المقبلة، إذا وافقت طهران على اتخاذ إجراءات سريعة للسماح بالمراقبة الدولية لبرنامجها النووي, داعياً إيران لأن تفتح على الفور محطة "فوردو" لتخصيب اليورانيوم أمام مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

من جانبه أعلن وزر الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أن إيران والقوى العظمى حددت هدفاً لنفسها للتوصل إلى اتفاق حول النووي الإيراني خلال عام.

وأعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي أن المناقشات بشأن ملف إيران النووي ستستأنف في 15 و16 أكتوبر القادم في جنيف.

وأدلت أشتون بهذا التصريح إثر اجتماع غير مسبوق في الأمم المتحدة جمع وزير الخارجية الايراني ونظراءه في الدول الكبرى وبينها الولايات المتحدة.

وأوضحت المسؤولة الأوروبية أن اللقاء تم "في أجواء جيدة جدا"، وقالت "كان اجتماعا مكثفا والأجواء كانت جيدة، ناقشنا كيفية إحراز تقدم ضمن برنامج زمني طموح لنرى ما إذا كنا نستطيع تحقيق تقدم سريع".

واستمر الاجتماع أقل من نصف ساعة، وجلس خلاله الوزير الإيراني بين الأميركي جون كيري وكاثرين أشتون التي تقود المفاوضات بين مجموعة الدول الست الكبرى وإيران.

ودخل وزير الخارجية الأميركي ونظيره الإيراني على التوالي إلى قاعة الاجتماع في مقر الأمم المتحدة في نيويورك في إطار لقاء غير مسبوق حول البرنامج النووي لطهران، التي يتهمها الغربيون بأنها تخفي عبره طموحات عسكرية.

وهي المرة الأولى التي يلتقي فيها وزير الخارجية الإيراني ونظيره الأميركي حول طاولة واحدة لبحث الملف النووي الإيراني، وجلسا إلى جوار بعضهما في الاجتماع، حيث ظهر الوزير الإيراني بابتسامة عريضة، موضحاً أنه يريد الاطلاع خلال الاجتماع على "مقاربة ومواقف وزير الخارجية الأميركي".

وأوضح دبلوماسيون غربيون أن اجتماع الخميس يهدف إلى تذكير إيران بأن "هناك عرضاً على الطاولة" تم اقتراحه في الاجتماع الأخير الذي عقد في كازاخستان في أبريل، إضافة إلى التأكيد على أن أي عرض إيراني سيتم بحثه "بعناية".

وتم تقديم هذا العرض قبل انتخاب الرئيس الإيراني، حسن روحاني، في يونيو، ولم تتلق الدول الغربية رداً إيرانياً عليه.

التعليقات