السفارة الإسرائيلية في امريكا تنشر سيرة ذاتية مزيفة للرئيس الإيراني وتُثير موجة من التهكم والسخرية

السفارة الإسرائيلية في امريكا تنشر سيرة ذاتية مزيفة للرئيس الإيراني وتُثير موجة من التهكم والسخرية
رام الله - دنيا الوطن
باتت إسرائيل تشعر بالعزلة الدولية أكثر من أي وقت مضى بعد الهجوم الدبلوماسي الإيراني، الذي يقوده الرئيس الجديد، الشيخ حسن روحاني، والذي بات خطابه في الأمم المتحدة يُوصف بأنه معتدلاً للغاية، كما أن المقابلات الصحافية التي أدلى بها لشبكات التلفزيون الأمريكية والغربية، أصبحت تحتل العناوين الرئيسية في الإعلام العالمي وحتى الإسرائيلي.
وفي هذا السياق، أثبتت الدولة العبرية أنها تعمل بكل ما أوتيت به من قوة من أجل شيطنة الرئيس الإيراني، غير آبهة بردود الفعل على تبنيها مبدأ الغاية تُبرر الوسيلة، فقد كشفت أمس صحيفة ‘هآرتس′ العبرية النقاب عن أن سفارة تل أبيب في الولايات المتحدة الأمريكية قامت بتزوير السيرة الذاتية للرئيس روحاني، وقامت أيضًا، بدون خجلٍ أوْ وجلٍ بتوزيع (البروفايل) المزور على وسائل الإعلام العالمية، كما قامت بنشره في مواقع التواصل الاجتماعي: فيسبوك وتويتر. وقال مراسل الشؤون السياسية في الصحيفة، باراك رافيد، أن البروفايل المزور وُزع من قبل سفارة تل أبيب في واشنطن قبل ساعات من إلقاء الرئيس الإيراني خطابه في الأمم المتحدة.
وبحسب السفارة الإسرائيلية، فإن الشيخ حسن روحاني، هو الرئيس الإيراني، مختص بالمبيعات، رجل علاقات عامة، مهني ومؤيد جدًا لنشر السلاح النووي، علاوة على ذلك زعمت السفارة الإسرائيلية في بيانها الرسمي في زاوية اهتمامات الرئيس الإيراني أنه بمثابة وهم، قدرة على الإقناع، مبيعات دولية، أسلحة نووية، أسلحة دمار شامل وسري للغاية، على حد زعمها.
بالإضافة إلى ذلك، فإن السيرة الذاتية للشيخ روحاني، بحسب سفارة الدولة العبرية في أمريكا يُبرز عدة محطات مهمة مثل خدمته كمستشار للأمن القومي في عهد الرئيس الإيراني الأسبق، هاشمي رفسانجاني في العام 1994، في نفس الوقت الذي تم فيه تنفيذ العملية في مبنى الجالية اليهودية في (بوينس أيريس) في الأرجنتين، ولفت المراسل إلى أن معظم التركيز في البروفايل المزيف يُركز بطبيعة الحال على القضية النووية وعلى تصرفات الرئيس روحاني منذ انتخابه لمنصبه الحالي. وأضاف المراسل قائلاً إن النشر الإسرائيلي سبب ردود فعل متباينة، فالعديد من الأشخاص المهمين الذين اطلعوا على النشر المزور قالوا إنه لا يتعدى كونه عملاً صبيانيًا، في الوقت الذي قال فيه آخرون إن نشره في مواقع التواصل الاجتماعي سيجلب الكثير من ردود الفعل. ومن بين ردود الفعل المهينة التي تلقتها السفارة الإسرائيلية، كانت من قبل مدونة أمريكية – يهودية تعمل في صحيفة (ديلي بيست)، والتي كتبت: هل رأيتم محاولة السفارة الإسرائيلية في الولايات المتحدة الأمريكية لتأليف نكات مناسبة للصف الخامس الابتدائي، مع عدم المس بهؤلاء الطلاب، فتلقت فورًا ردًا من السفارة الإسرائيلية جاء فيه: إننا لا نحاول أنْ نستهزئ بروحاني، إنها فقط للتذكير بأن إيران يجب أنْ تُحاسب على أعمالها، وليس فقط على أقوالها، جاء في رد السفارة.
بالإضافة إلى ذلك أوضحوا في السفارة الإسرائيلية في واشنطن أنهم يؤمنون بأن نافذة الفرص لوقف البرنامج النووي الإيراني من شأنها أنْ تُغلق، ومن هنا يكمن الإصرار الإسرائيلي على القيام بعملٍ ما. كما جاء في رد السفارة على المدونة الأمريكية وصديقها، اللذين تهكما على النشر الصبياني بالقول إنه في نفس الطريقة التي تقومان فيها، أنتما بالدفاع عن النظام الإيراني، نأمل من حضرتكما أنْ تُناضلا من أجل الشفافية وعمليات أخرى من شأنها تجريد الجمهورية الإسلامية الإيرانية من برنامجها النووي، وردت المدونة وصديقها على السفارة بالقول إنهما لم يُدافعا عن النظام الحاكم في طهران، وأضافت المدونة أنني بصفتي إسرائيلية، فإنني أشعر بالارتباك لأن أشخاصا مهمتهم تمثيل دولة إسرائيل أمام العالم يتصرفون كتلاميذ في الصف الخامس الابتدائي، على حد تعبيرها.
ولفتت الصحيفة العبرية إلى أنه على طريقة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي اتهم الرئيس الإيراني، الشيخ حسن روحاني بأنه ألقى خطابًا منافقًا وساخرًا، فإن حساب التويتير التابع للسفارة الإسرائيلية في واشنطن واصل التغريد عبر رسائل انتقاد، وطلب من المتصفحين أنْ يقارنوا بين خطاب الشيخ روحاني وبين تورط إيران في سورية ووضع حقوق الإنسان في الجمهورية الإسلامية.
علاوة على ذلك، أوضحت الصحيفة العبرية أن وزارة الخارجية الإسرائيلية تقوم ببذل جهود كبيرة من أجل إقناع المتصفحين في مواقع التواصل الاجتماعي بالموقف الإسرائيلي، مثلما فعلت السفارة الإسرائيلية في أيرلندا عندما كتبت في موقعها على الفيسبوك أنه لو وُلد السيد المسيح ووالدته، العذراء مريم في بيت لحم في هذه الأيام لكانا قُتلا، وأيضًا عندما كتبت السفارة نفسها أن هتلر كان سيكون سعيدًا للغاية إزاء تصرفات الأمم المتحدة في هذه الأيام، على حد تعبيرها.  

التعليقات