صراعات حادة على زعامة "شاس" ما بعد عوفاديا

صراعات حادة على زعامة "شاس" ما بعد عوفاديا
طفت على السطح خلافات حادة بين أقطاب حزب "شاس" الإسرائيلي المتدين خلال الفترة الأخيرة، فلم يكد يدخل الزعيم الروحي والتاريخي للحزب "عوفاديا يوسيف" المستشفى حتى دبت الخلافات بين صقور الحزب.

بالأمس تلقت الحاخامة "مزال عمار" وهي زوجة الحاخام الأكبر والسابق لإسرائيل " شلومو عمار" مكالمة صباحية غريبة، حيث كانت على الجانب الآخر زوجة الحاخام عوفاديا يوسف المرأة الأقوى في "شاس".

وتقول صحيفة "هآرتس" العبرية إنه خلال المكالمة المشحونة بغضب الأخيرة طلبت منها إيصال رسالة شديدة اللهجة لزوجها بعدم زيارة الحاخام عوفاديا في المستشفى أو حتى في البيت، وفي الوقت الذي انشغل الشارع المتدين بصحة عوفاديا كان على زوجته إغلاق هذا الباب.

ويعود أصل الخلاف إلى ترشيح الحاخام عمار لمرشح آخر لينافس مرشح عوفاديا على زعامة "الحاخامية الكبرى" في وقت سابق، الأمر الذي أثار حنق الأخير واعتبره تمرداً علنيا عليه.

بخلاف سلفه الحاخام " اليعازر مناحم " فلم يختر الحاخام عوفادياً وريثاً حتى اليوم ليقود الجيل الذي يخلفه، ولذلك فقد بقي الشغل الشاغل لقيادة شاس والجمهور الإسرائيلي الشرقي المتدين خلال السنوات الأخيرة يدور حولة مسألة وريث عوفاديا في القيادة الدينية للحزب.

كما أنه بخلاف الإشاعات الأخيرة فهذا الصراع لم يبدأ مؤخراً، فالحاخام عمار يرى في نفسه الكفاءة لشغل هذا المنصب ويخطط له منذ زمن طويل، وامتد هذا الخلاف خلال الصيف الأخير إلى أبناء الحاخام عوفاديا مما زاد الطين بلة.

ومما أشعل الموقف مؤخراً قيام بعض المقربين من الحاخام عمار بإعطاء تصريحات لوسائل الإعلام حول صحة الحاخام عوفاديا، وقد كانت هذه الحركة بمثابة قنبلة شديدة الانفجار باتجاه مبغضيه.

وتبقى مشكلة الحاخام الطامح "عمار" مع رئيس الحزب "آرية درعي" الذي يناصبه العداء حيثما حل وارتحل، ولذلك يعكف درعي على ترشيح الحاخام "شالوم كوهن" وهو عضو مجلس حكماء التوراه في شاس لمنصب القيادة الدينية، وقد برز هذا الحاخام مؤخراً من خلال شتمه لمؤيدي حزب "البيت اليهودي" الذي يقوده "نفتلي بينيت" حيث وصفهم ب "العلق".

وبخلاف ما ينشر في وسائل الإعلام المختلفة عن بكاء وعويل داخل شاس حزناً على صحة الحاخام عوفاديا فيبدو أن خوفهم من فرقتهم من بعده أكثر من خوفهم على فراقه، فمنصب الزعامة الدينية للحزب بقي حلماً يراود الكثير من الزعامات الدينية للحزب وتكمن الخشية اليوم في عدم وجود وريث للحاخام عوفاديا مما يهدد بشرذمة الحزب أكثر وأكثر لا سيما في حال تحقق حلم البعض وارتحل الحاخام غير مأسوف على شبابه. 
ترجمة صفا

التعليقات