اللواء الدكتور كامل ابو عيسى يتحدث لدنيا الوطن عن تكنولوجيا الحرب الذكية وحروب اسرائيل المستقبلية

اللواء الدكتور كامل ابو عيسى يتحدث لدنيا الوطن عن تكنولوجيا الحرب الذكية وحروب اسرائيل المستقبلية
غزة دنيا الوطن
قال مدير المركز الاستراتيجي للسياسات الفلسطينية اللواء الدكتور كامل ابو عيسى انه وفي اطار استعداداته لحروب المستقبل بدأ الجيش الاسرائيلي باستبدال نظري وعملي لقواعد الاشتباك كما اجرى تعديلا على قائمة الاعداء والاهداف والجبهات الافتراضية اختفى عن الخارطة الجيش العراقي كما تراجعت درجة الخطورة الخاصة المتعلقة بالجيش العربي السوري وهو يأمل بحسب التقديرات الاستراتيجية السرية بتوجيه ضربة ساحقة لقوات وجيش حزب الله اللبناني ويستعد لخوض حرب ضروس مع الجيش المصري اذا ما فشلت عملية استنزافه وتشتيته في حروب داخلية كما جرى ويجري مع الجيش السوري ، ولا يرى في الجيش الأردني خطرا داهما عليه بعد تدمير القوة العراقية المساندة في الجبهة الشرقية.
وعن القائمة الافتراضية للأعداء الجدد على الصعيد الميداني يعتقد واضعوا النظرية الحربية الاسرائيلية الجديدة بأنها ستشمل عددا كبيرا من التنظيمات الاسلامية المسلحة وهي ستكون مزعجة ومربكة الا انها لن تشكل خطرا استراتيجيا حاسما يهدد وجود الدولة كالخطر الذي يتمثل في بقاء الجيشين المصري والسوري ، اما الخطر الاكبر فأنه يكمن في تحالف هذه الجيوش مع مجموعة هذه الفصائل الاسلامية المسلحة في حرب مفتوحة ضد الجيش الاسرائيلي وكيان الدولة العبرية ولهذا ولذلك وبالاستناد الى هذه التقديرات تم اعتماد نظرية تكنولوجيا الحرب الذكية وهي حرب تعتمد على تفوق نوعي هائل على الصعيد التكنولوجي وعليه فقد تم التأشير على اهمية الاستغناء عن بعض الاسلحة والمعدات الفاقدة للقيمة المجدية في مثل هذه الحروب واعتماد تطوير البعض منها وبما يتناسب مع الوقائع والمتغيرات الجيوسياسية في عموم منطقة الشرق الاوسط والمنطقة العربية على وجه التحديد وبما يتناسب مع الدور الاسرائيلي المستعد للهيمنة والسيطرة في عموم المنطقة وعليه فقد جاء على رأس الاولويات في نظرية الحرب والعدوان الاسرائيلية الاهمية الخاصة بتطوير منظومة الصواريخ المضادة للصواريخ أي المنظومة الاعتراضية والتي يجب ان تحرم الخصم والعدو من امكانية النجاح في توجيه ضرباته الصاروخية الى المرافق والمنشآت الحيوية داخل اسرائيل.
كما تم اعتماد تكنولوجيا السيطرة الجوية المطلقة والتي يجب من خلالها ليس فقط تدمير القوات الجوية للخصم وإنما كذلك السيطرة التامة على أجوائه وجعله عرضة للقصف الاسرائيلي المستمر ومنعه من تطوير أي عمليات عسكرية برية تهدد وجود وحدود الدولة وفي كل الجبهات وعلى صعيد القوة البحرية فان التحديث يجري وفق هده النظرية المعتمدة على تكنولوجيا الحرب الذكية وعلى قاعدة ان يكون لدى البحرية الاسرائيلية القدرة على الرد على أي هجوم مباغت قد يصيب قواعدها العسكرية في البر بأضرار بالغة ، وعلى صعيد الحرب الالكترونية فان النظرية الحربية الاسرائيلية تفرد جهدا واسعا لهده الحرب وعلى اساس تطوير القدرة على التشويش الالكتروني ومحاولات شل الخصم ومنعه من الحركة وهي بمثابة الاعصاب في الجسد والتي يتم من خلالها السيطرة على الفعل ورد الفعل في نفس الوقت .
اعتماد اسرائيل مستقبلا في حروبها العدوانية على هذه النظرية لم يتم فقط بسبب مواكبتها لروح العصر الجديد واحتمالاته المستقبلية وانما كذلك بسبب كونها مجتمع صغير يفتقر الى حد كبير للأيدي البشرية الشابة وهي تقوم على مساحة جغرافية تفتقر الى العمق الاستراتيجي على صعيد الجغرافيا السياسية القادر على امتصاص واستيعاب وتحمل الضربات في حين ان طموحاتها للهيمنة العدوانية طموحات إمبراطورية اكبر من حجمها حتى وان توفرت لديها القدرة الغالبة في هذا المجال علما انها تعد نفسها عمليا لمرحلة ما بعد افول وزوال نجم الامبراطورية الامريكية وترى في الكثافة البشرية المصريةوالرقعة الجغرافية للكيان المصري خطرا استراتيجيا محدقا عليها وبأعتبار ان لمصر القدرة على امتصاص وتحمل اثار الضربات المحتملة في حروب المستقبل مع اسرائيل في حين انها أي اسرائيل لا تمتلك هذه المزايا وهي غير قادرة على تحمل الضربات ولا يوجد لديها القدرة على امتصاص تأثيراتها اللاحقة على صعيد البنية الاجتماعية والكيان الاقتصادي والسياسي للدولة .