"شباب العدل والمساواة" التعديلات الدستورية تدعم الدولة البوليسية وإهدار الكرامة الإنسانية

القاهرة - دنيا الوطن
أكدت أمل محمود أولى مؤسسى حركة شباب العدل والمساواة "المصرية الشعبوية" أن بعض التعديلات التى قامت بها لجنة العشرة لتعديل الدستور ،تعد إستخفاف خطير ورجوعا لنظام مبارك بالتدريج ،ورجوع الدولة البوليسية ،وإهدارا الكرامة
الإنسانية التى من إجلها قامت ثورة يناير بسبب إهدار كرامة وتعذيب كل من المواطنان المصريان خالد سعيد والشيخ سيد بلال ،وقد أرسلنا نسخا على إعتراضات الحركة لمسؤلى لجنة الخمسين لتعديل الدستور.

حيث جاءت أخطر تلك التعديلات في المادة 199 من الدستور الذي أعدته لجنة المستشار حسام الغرياني وصدق عليه الشعب وكان نص المادة متعلق بجهاز الشرطة ويقول (الشرطة هيئة مدنية نظامية، رئيسها الأعلى رئيس الجمهورية، وتؤدى واجبها
فى خدمة الشعب، وولاؤها للدستور والقانون، وتتولى حفظ النظام والأمن والآداب العامة، وتنفيذ ما تفرضه القوانين واللوائح ،وتكفل للمواطنين طمأنينتهم وحماية كرامتهم وحقوقهم وحرياتهم، وذلك كله ؛على النحو الذى ينظمه القانون) ،فنقلت
هذه المادة إلى الدستور الجديد ، تحت رقم (176) ، ولكن اللجنة القانونية التي صاغت التعديلات حذفت جملة (وتكفل للمواطنين طمأنينتهم وحماية كرامتهم وحقوقهم وحرياتهم ) اى أن الشرطة ليست ملزمة بأن تكفل للمواطنين الطمأنينة وحماية الكرامة والحقوق والحريات ، فما هى مهمة الشرطة اذن ولماذا قامت ثورة يناير من أساسه ؟ .- وفي المادة 36 من باب الحقوق والحريات من دستور الغريانى كان يوجد نص يحمي
كرامة المقبوض عليهم لأي سبب ،ويجرم أي منتهك لهذه الحقوق ، ويقول ( كل من يقبض عليه، أو يحبس ،أو تقيد حريته بأى قيد، تجب معاملته بما يحفظ كرامته ولا يجوز تعذيبه، ولا ترهيبه، ولا إكراهه، ولا إيذاؤه بدنيا أو معنويا ولا يكون
حجزه ولا حبسه إلا فى أماكن لائقة إنسانيا وصحيا، وخاضعة للإشراف القضائي ، ومخالفة شيء من ذلك جريمة يُعاقب مرتكبها ،وفقا للقانون)

وقد نقلت هذه المادة إلى الدستور الجديد ،تحت رقم (40) ،ولكن اللجنة القانونية التي صاغت التعديلات حذفت الجملة التي تقول (ومخالفة شيء من ذلك جريمة يُعاقب مرتكبها، وفقا للقانون) اى إعطاء الإذن الدستوري للشرطة لاستباحة المقبوض عليهم وضمان أن أي شيء يفعلونه لن يكون جريمة ولن يعاقبوا عليها ، وكل هذا استخفاف شديد لا يليق بمن يقوموا بتعديل الدستور ولا يليق بكرامة المواطن المصرى .

التعليقات