تجربة طلبة جامعة فلسطين الأهلية في دائرة اهتمام "فلسطين في الذاكرة"

غزة - دنيا الوطن

تعزيزاً لدوره في الحفاظ على التاريخ الشفوي وحقوق الإنسان الفلسطيني من الضياع والتشتيت، أضاف موقع "فلسطين في الذاكرة"( Palestine remembered) الذي أسس في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2000 ، والذي يعمل على إبراز قضية اللاجئين الفلسطينيين الذين يكوّنون الأغلبية الساحقة من الشعب الفلسطيني، وتوثيق تجاربهم، وزيادة الوعي حول حقوق اللاجئين السياسية والمدنية، خاصة حق العودة، أضاف بعض اللقاءات التي أجراها طلبة جامعة فلسطين الأهلية في بيت لحم إلى مقابلاتها الشفوية، وهي تحت إشراف الدكتور حسن عياش، وجاءت أهمية المقابلات كونها أجريت مع كبار السن الذين يحرسون الذاكرة، والتاريخ الفلسطيني.
وتأتي أهمية المقابلات أيضاً في أنها تسلط الضوء بالدرجة الأولى على الذاكرة الجمعية " التي تأتي تماشياً مع ترسيخ ثقافة حفظ الحقوق الفلسطينية، بشكل يرقى إلى حجم الكارثة التي حلت بالفلسطينيين وهويتهم الوطنية، لأن الحديث عن النكبة ظل من خلال ألسنة شهود العيان في حدوده الدنيا، الأمر الذي جعل الرواية الإسرائيلية للنكبة تنتشر في الغرب بشكل غير حقيقي ومزيف.
وتستند هذه اللقاءات الشفوية إلى منهجية متكاملة لتشجيع الشباب على تحمل المسؤولية التاريخية من خلال التعامل المباشر، والفعال مع كبار السن بما فيه خدمة المجتمع الفلسطيني في فلسطين وفي الشتات. وتتبوأ عملية تسجيل ذاكرة اللاجئين الفلسطينيين أهمية خاصة، فنسبة الذين عايشوا النكبة تتناقص أعدادهم، وإن تأجيل عملية تسجيل رواياتهم كما شاهدوها وواكبوها سيجعلنا نعتمد في كتابة تاريخنا على ما يكتبه المؤرخون الإسرائيليون.‏
وإن هذه اللقاءات وما تحويها من معلومات مهمة تضاف إلى التاريخ الفلسطيني، وتميط اللثام عن الواقع الفلسطيني، وخاصة فترة النكبة عام 1948م، وهي توفر دعامة رئيسة لضمان توفير معلومات لشريحة واسعة من الدارسين في العالم العربي، ومن ثَمَّ إحداث تغيير إيجابي في الفكر الغربي تجاه اللاجئين وقضيتهم.
واللافت للنظر إلى أن المقابلات شاركت في تسجيل التاريخ الشفوي من خلال شهود العيان الذين عاشوا في قراهم قبل تدميرها، وذاقوا مرارة التهجير باعتباره "تجسيداً حقيقياً لتوجه الشباب لصون تاريخهم وحمايتها من السياسة التي مارستها دولة الاحتلال من تدمير القرى وتهجير أصحابها، وهدم بيوتها على رؤوس ساكنيها إضافة إلى مواجهة الرواية الإسرائيلية التي تعمل على تزييف الحقائق بكل ما تحمله من تحديات ثقافية.

التعليقات