وزير الثقافة الاماراتي يفتتح معرض العصر الذهبي للحضارة العربية والإسلامية في جامعة السوربون بابوظبي

وزير الثقافة الاماراتي يفتتح معرض العصر الذهبي للحضارة العربية والإسلامية في جامعة السوربون بابوظبي
ابوظبي - دنيا الوطن - جمال المجايدة
افتتح الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بدولة الامارات اليوم معرض "العصر الذهبي للحضارة العربية والإسلامية" .

وحضر حفل افتتاح المعرض الذي تنظمه جامعة باريس السوربون في مقرها بأبوظبي للمرة الأولى في دولة الإمارات ويستمر حتى 14 يناير العام القادم جاك لانغ وزير التعليم الفرنسي السابق رئيس معهد العالم العربي ونخبة من المسؤولين والاعلاميين وطلبة الجامعة .

ويسلط المعرض الذي ترعاه شركة توتال النفطية الفرنسية , الضوء على الدور التاريخي للحضارة العربية والإسلامية في رفد الحضارة الإنسانية والإنجازات التي كان لها كبير الأثر في دفع عجلة التنمية البشرية قدما للأمام.

وقال مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم نائب رئيس جامعة السوربون إن المعرض من شأنه تشجيع الأجيال الشابة في الإمارات على الابتكار والمساهمة في صناعة مستقبل أفضل .

 

وأضاف الخييلي أن "السوربون التي تعد إحدى أعرق الجامعات في أوروبا والعالم عندما تنظم معرضا تستذكر فيه الإنجازات العلمية والإنسانية للحضارة العربية والإسلامية في عصورها الذهبية فإن ذلك بالتأكيد يعكس مدى التأثير الذي تركته هذه الحضارة على مسيرة البشرية جمعاء الأمر الذي يعكس حجم الاحترام الكبير لهذا الإرث الثقافي والإنساني."


 ودعا الطلبة والمثقفين وعموم الجمهور إلى التعرف إلى نتاج الآباء والأجداد في مختلف حقول العلم والمعرفة.

من جانبه أكد البروفيسور إيرك فواش مدير جامعة باريس – السوربون أبوظبي أن السوربون تمثل تظاهرة ثقافية تأتي في سياق الشعار الذي تبنته الجامعة وهو " جسر بين الحضارات " إذ طبقت هذه السياسة على الأرض واقعا عمليا من خلال احتضانها لـ 65 جنسية من مختلف أنحاء العالم .. مشيرا إلى أن هذا الجسر يجب أن يكون تفاعليا في الاتجاهين من أبوظبي إلى العالم ومن العالم لأبوظبي.

وأوضح أن هذا المعرض خطوة على طريق تشجيع الأجيال الشابة في الإمارات على الابتكار والمساهمة في صناعة مستقبل أفضل والتأكيد على أن دولة الإمارات مهيأة لمكانة متميزة في مجالات العلوم الحديثة والابتكارات التكنولوجية انطلاقا من التاريخ الطويل للابتكارات التي شهدتها الحضارة الإسلامية والنهضة الكبيرة التي تشهدها الدولة حاليا.

وذكر أن معرض العصر الذهبي للحضارة العربية والإسلامية يضم الحقبة ما بين القرن الثاني وحتى القرن الخامس عشر ويعتبر دلالة على اهتمام الجامعة بالثقافة العربية والتأكيد على أن جذور العلوم بدأت عند العرب .. لافتا إلى عرض العديد من النماذج والصور والمخطوطات الأثرية القديمة التي تعود إلى تلك العصور بأسلوب حيوي وشيق وبشرح تاريخي واضح وميسر لكل قطعة من تلك القطع والمخطوطات الأثرية التي تتجاوز المئتي قطعة مما يجعل فهم ما قدمه العرب والمسلمون للعلوم أمراً أكثر سهولة.

وأكد القائمون على معرض " العصر الذهبي للحضارة العربية والإسلامية " أنه سيتم استخدام الوحدات السمعية والبصرية والأفلام القصيرة والصور المنتجة بواسطة الكمبيوتر التي تشرح وتؤطر لتلك المرحلة الهامة في التاريخ العربي و الإسلامي بجانب تنظيم عرض النماذج والمخطوطات المختلفة حسب المراحل التاريخية المختلفة بالاضافة الى تنظيم عدد من المحاضرات التي سيتم تحديد مواعيدها لاحقا على موقع الجامعة.

ويسلط المعرض الضوء على الدور التاريخي للحضارة العربية والإسلامية في رفد الحضارة الإنسانية والإنجازات التي كان لها كبير الأثر في دفع عجلة التنمية البشرية قدما للأمام .

وتجلى هذا الدور في أقوى صوره خلال الفترة الذهبية للحضارة العربية والإسلامية والممتدة من بداية القرن الثامن وحتى القرن الخامس عشر إذ شهدت هذه المرحلة العديد من الإنجازات العلمية والإنسانية التي أسهمت في الارتقاء بالحضارة البشرية إلى طور آخر أكثر تطورا مهد بدوره للنهضة الشاملة التي عرفتها أوروبا لاحقا.

ويرى المتابعون للشأن الثقافي أن هذا المعرض يعد محطة هامة على طريق رسم ملامح أكثر وضوحا وواقعية للحضارة العربية والإسلامية في أذهان الناشئة وعموم الجمهور.

وينقسم المعرض إلى ثلاثة أجزاء رئيسية هي السماء والأرض والإنسان والفن حيث يقدم كل جزء منها التطور المعرفي لكل مرحلة تاريخية مع شرح مبسط يسهل استيعابه من قبل جميع الفئات المتوقع زيارتها للمعرض مرفقا بصور ورسوم ونماذج توضيحية مع الإشارة إلى بعض الدراسات والبحوث القيمة التي أفادت البشرية وأثرت الفكر البشري في زمن كان العالم يعيش حالة من التخبط الحضاري.

واستطاع هذا المعرض منذ انطلاقته في اجتذاب أعداد كبيرة من الجمهور في العاصمة الفرنسية باريس والعاصمة القطرية الدوحة ونجح في تسليط الضوء على الظلم الذي وقع بشأن المساهمات العربية الإسلامية الفذة التي كانت تتجاهلها المناهج أو التاريخ الأوربي للعلوم من جهة وأن يؤسس لنظرة موضوعية تضع هذه المساهمات في سياقها الحضاري الطبيعي كحلقة وصل أساسية بين الحضارات الإنسانية ما قبل الإغريقية ثم الإغريقية والحضارة المعاصرة بالإضافة الى التعريف بهذا العصر الذهبي للحضارة العربية .

التعليقات