أزمة مواصلات قديمة جديدة تعصف يغزة
غزة – محمود المدهون
يصطف الغزيون على جنبات الطرقات ، لانتظار وسائل نقل تنقلهم ، حيث يضاف إلي سجل الويلات التي يعيشها أهالي القطاع المحاصر منذ سبع سنوات أزمة قديمة متجدد متمثلة في أزمة الوقود تنذر بشلل الحركة من لا حركة لهم ، ويشتد الخناق علي القطاع فلم يعد هناك وقود خاصة البنزين في محطات التعبئة، بسبب الإجراءات الأمنية المصرية المتبعة على طول الحدود الرابطة مع قطاع غزة، حيث دمرت قوات الأمن المصرية غالبية أنفاق تهريب البضائع مع غزة، وبهذا تستفحل مؤشرات الحصار الخانقة علي قطاع غزة .
استياء الطلاب والموظفين
وفي سياق متصل يعبر المواطنين عن استيائهم حول هذه الأزمة عما يواجهونه من يواجهونه من مصاعب بسبب نفاذ الوقود وتوقف معظم المركبات التي تسير على كافة الخطوط والطرق الرئيسية والفرعية في القطاع.
ميرفت أبو وصل التي تقطن في مدينة خان يونس وتعمل في إحدى المؤسسات الإغاثية كباحثة اجتماعية وبحاجة إلى التنقل للوصول لمنازل المستهدفين وتقييم أوضاعهم، اضطرت لأخذ إجازة عن العمل لعدم قدرتها على انجاز الملفات جراء أزمة الوقود.
تقول ميرفت "إن أزمة المواصلات تدفعها نحو التقدم بإجازة لحين إيجاد حل لعودة دخول الوقود مجددا، وتذكر أنها تمضي خلال عودتها للمنزل من العمل أكثر من ساعة ونصف الساعة وهي تبحث عن وسيلة مواصلات."
ويقول الطالب حسين عبد الكريم (22 عاماُ) من بئر النعجة شمال قطاع غزة إن وصوله للجامعة الذي كان يستغرق نصف ساعة في الظروف العادية، يستغرق الآن ساعتين وأكثر نتيجة الأزمة الملاحظة في حركة السيارات .
وأضاف عبد الكريم "تأخرت بعض الأيام عن المحاضرات نتيجة أزمة المواصلات الحادة وخاصة في حالة خروجي خلال أوقات الذروة في حركة المرور ، ناهيك عن محاولة استغلالنا من قبل السائقين ."
وأوضح عبد الكريم أن هناك هاجسا من أزمة المواصلات، أصبح يلازم الطلاب المقبلين على الفصل الدراسي الجديد، فالخوف يتملكهم من الآن، لأنهم سيصلون إلي الجامعة مرهقين من الانتظار ومن المواصلات الصعبة .
تذمر السائقين
أبو خليل وهو واحد من مئات السائقين المتدهور وضعهم، انه قام بشراء جالون سولار مصري مهرب بـ 130 شيقلأ أي بما يزيد عن ضعف سعره الرسمي في محطات تعبئة البترول .
ويقول " اضطررنا لرفع تسعيرة المواصلات لكن المواطنين لم يتقبلوا ذلك حتى الآن ."
ونتيجة عدم توفر الوقود اللازم، اضطر عدد من أصحاب السيارات لتحويل سياراتهم للعمل على غاز الطهي كحلول مؤقتة .
ويقول السائق أحمد علي "نحن بدأنا هذه الخطوة لأننا مللنا من أزمة السولار التي لا تنتهي دون وضع حلول جدية لها من قبل الحكومة في قطاع غزة".
بدوره، أكد الناطق باسم وزارة النقل والمواصلات في حكومة غزة خليل الزيان في مقابلة خاصة أجريت معه، الأحد، بأن القانون الفلسطيني يمنع استخدام الغاز حفاظاً على حياة المواطنين، وممتلكاتهم، مضيفاً: "هناك أزمة نتيجة شح الغاز، ولا نريد أن تصل تلك الأزمة إلى جميع بيوت سكان القطاع".
وقال: "إن القانون الفلسطيني يمنع استخدام الغاز بدلاً من السولار، لأن هناك مخاطر كبيرة على أرواح المواطنين وهو غير آمن"، مشيراً إلى أن هناك تواصل مع وزارة الداخلية والأمن الوطني لتطبيق القانون على أرض الواقع، مشددًا أنه سيتم تحرير مخالفات بحق كل من يخالف ذلك .
وفي سياق أخر، أوضح الزيان أن العديد من الشكاوي وصلنا إلى الوزارة من قبل المواطنين والطلاب بقيام بعض السائقين برفع التسعيرة، قائلاً: "إن بعض السائقين لا زالوا يستغلوا المواطنين بدعوى وجود أزمة وقود بالقطاع ويرفعوا تسعيرة المواصلات داخل المدينة إلى 2 شيقل بدلاً من 1 شيقل".
ودعا سائقي سيارات الأجرة إلى مراعاة ظروف المواطنين التي وصفها بـ"الصعبة" وبالأخص فئة طلاب الجامعات بعدم استغلالهم عبر تحصيل أجر يخالف التسعيرة المتفق عليها، مضيفاً: "هذا ما لن تسمح به الوزارة مجدداً، ونأمل أن يتم ضبط التسعيرة".
العمود الفقري
وأضاف الزيان أن قطاع النقل، وهو العمود الفقري للقطاعات الأخرى، معرض للتوقف التام بسبب استمرار الأزمة وعدم قدرة كل السائقين على تعبئة الوقود الوارد من جانب إسرائيل مرتفع الثمن.
وأشار الزيان إلى أن وزارته حاولت التخفيف من الأزمة وضغطت على هيئة البترول في القطاع لتحصيل 20% من الوقود الواصل إلى القطاع وتوزيعه على القطاعات الأكثر تضررا في النقل لتسهيل الحركة وعدم توقفها بشكل كامل.
ونبه إلى أن وزارته تقوم بتوزيع ما يتم الحصول عليه من هيئة البترول في غزة على حافلات النقل العمومي الكبيرة والقطاعات الأخرى المهمة لكي لا تتوقف كلها وتصبح الأزمة أكثر حدة. وأكد أن وزارته لا تستطيع أخذ أكثر من هذه الكمية حيث تذهب البقية لقطاعات حيوية كالمشافي والعيادات الصحية.
وشدد الزيان على أن الأزمة الحالية هي الأصعب في تاريخ قطاع غزة، وهي أصعب أثناء أوقات الذروة خلال هذا الحصار الإسرائيلي المستمر. وأعرب عن أمله في أن تقوم القيادة المصرية بواجباتها نحو قطاع غزة للتخفيف من معاناة أهله.
يصطف الغزيون على جنبات الطرقات ، لانتظار وسائل نقل تنقلهم ، حيث يضاف إلي سجل الويلات التي يعيشها أهالي القطاع المحاصر منذ سبع سنوات أزمة قديمة متجدد متمثلة في أزمة الوقود تنذر بشلل الحركة من لا حركة لهم ، ويشتد الخناق علي القطاع فلم يعد هناك وقود خاصة البنزين في محطات التعبئة، بسبب الإجراءات الأمنية المصرية المتبعة على طول الحدود الرابطة مع قطاع غزة، حيث دمرت قوات الأمن المصرية غالبية أنفاق تهريب البضائع مع غزة، وبهذا تستفحل مؤشرات الحصار الخانقة علي قطاع غزة .
استياء الطلاب والموظفين
وفي سياق متصل يعبر المواطنين عن استيائهم حول هذه الأزمة عما يواجهونه من يواجهونه من مصاعب بسبب نفاذ الوقود وتوقف معظم المركبات التي تسير على كافة الخطوط والطرق الرئيسية والفرعية في القطاع.
ميرفت أبو وصل التي تقطن في مدينة خان يونس وتعمل في إحدى المؤسسات الإغاثية كباحثة اجتماعية وبحاجة إلى التنقل للوصول لمنازل المستهدفين وتقييم أوضاعهم، اضطرت لأخذ إجازة عن العمل لعدم قدرتها على انجاز الملفات جراء أزمة الوقود.
تقول ميرفت "إن أزمة المواصلات تدفعها نحو التقدم بإجازة لحين إيجاد حل لعودة دخول الوقود مجددا، وتذكر أنها تمضي خلال عودتها للمنزل من العمل أكثر من ساعة ونصف الساعة وهي تبحث عن وسيلة مواصلات."
ويقول الطالب حسين عبد الكريم (22 عاماُ) من بئر النعجة شمال قطاع غزة إن وصوله للجامعة الذي كان يستغرق نصف ساعة في الظروف العادية، يستغرق الآن ساعتين وأكثر نتيجة الأزمة الملاحظة في حركة السيارات .
وأضاف عبد الكريم "تأخرت بعض الأيام عن المحاضرات نتيجة أزمة المواصلات الحادة وخاصة في حالة خروجي خلال أوقات الذروة في حركة المرور ، ناهيك عن محاولة استغلالنا من قبل السائقين ."
وأوضح عبد الكريم أن هناك هاجسا من أزمة المواصلات، أصبح يلازم الطلاب المقبلين على الفصل الدراسي الجديد، فالخوف يتملكهم من الآن، لأنهم سيصلون إلي الجامعة مرهقين من الانتظار ومن المواصلات الصعبة .
تذمر السائقين
أبو خليل وهو واحد من مئات السائقين المتدهور وضعهم، انه قام بشراء جالون سولار مصري مهرب بـ 130 شيقلأ أي بما يزيد عن ضعف سعره الرسمي في محطات تعبئة البترول .
ويقول " اضطررنا لرفع تسعيرة المواصلات لكن المواطنين لم يتقبلوا ذلك حتى الآن ."
ونتيجة عدم توفر الوقود اللازم، اضطر عدد من أصحاب السيارات لتحويل سياراتهم للعمل على غاز الطهي كحلول مؤقتة .
ويقول السائق أحمد علي "نحن بدأنا هذه الخطوة لأننا مللنا من أزمة السولار التي لا تنتهي دون وضع حلول جدية لها من قبل الحكومة في قطاع غزة".
بدوره، أكد الناطق باسم وزارة النقل والمواصلات في حكومة غزة خليل الزيان في مقابلة خاصة أجريت معه، الأحد، بأن القانون الفلسطيني يمنع استخدام الغاز حفاظاً على حياة المواطنين، وممتلكاتهم، مضيفاً: "هناك أزمة نتيجة شح الغاز، ولا نريد أن تصل تلك الأزمة إلى جميع بيوت سكان القطاع".
وقال: "إن القانون الفلسطيني يمنع استخدام الغاز بدلاً من السولار، لأن هناك مخاطر كبيرة على أرواح المواطنين وهو غير آمن"، مشيراً إلى أن هناك تواصل مع وزارة الداخلية والأمن الوطني لتطبيق القانون على أرض الواقع، مشددًا أنه سيتم تحرير مخالفات بحق كل من يخالف ذلك .
وفي سياق أخر، أوضح الزيان أن العديد من الشكاوي وصلنا إلى الوزارة من قبل المواطنين والطلاب بقيام بعض السائقين برفع التسعيرة، قائلاً: "إن بعض السائقين لا زالوا يستغلوا المواطنين بدعوى وجود أزمة وقود بالقطاع ويرفعوا تسعيرة المواصلات داخل المدينة إلى 2 شيقل بدلاً من 1 شيقل".
ودعا سائقي سيارات الأجرة إلى مراعاة ظروف المواطنين التي وصفها بـ"الصعبة" وبالأخص فئة طلاب الجامعات بعدم استغلالهم عبر تحصيل أجر يخالف التسعيرة المتفق عليها، مضيفاً: "هذا ما لن تسمح به الوزارة مجدداً، ونأمل أن يتم ضبط التسعيرة".
العمود الفقري
وأضاف الزيان أن قطاع النقل، وهو العمود الفقري للقطاعات الأخرى، معرض للتوقف التام بسبب استمرار الأزمة وعدم قدرة كل السائقين على تعبئة الوقود الوارد من جانب إسرائيل مرتفع الثمن.
وأشار الزيان إلى أن وزارته حاولت التخفيف من الأزمة وضغطت على هيئة البترول في القطاع لتحصيل 20% من الوقود الواصل إلى القطاع وتوزيعه على القطاعات الأكثر تضررا في النقل لتسهيل الحركة وعدم توقفها بشكل كامل.
ونبه إلى أن وزارته تقوم بتوزيع ما يتم الحصول عليه من هيئة البترول في غزة على حافلات النقل العمومي الكبيرة والقطاعات الأخرى المهمة لكي لا تتوقف كلها وتصبح الأزمة أكثر حدة. وأكد أن وزارته لا تستطيع أخذ أكثر من هذه الكمية حيث تذهب البقية لقطاعات حيوية كالمشافي والعيادات الصحية.
وشدد الزيان على أن الأزمة الحالية هي الأصعب في تاريخ قطاع غزة، وهي أصعب أثناء أوقات الذروة خلال هذا الحصار الإسرائيلي المستمر. وأعرب عن أمله في أن تقوم القيادة المصرية بواجباتها نحو قطاع غزة للتخفيف من معاناة أهله.

التعليقات