الجالية الفلسطينية بهولندا : "وضعنا اكبر من النكبة وفوق المآساة"

الجالية الفلسطينية بهولندا : "وضعنا اكبر من النكبة وفوق المآساة"
هولندا - دنيا الوطن - محمد ابو ليل
نظمت رابطة الجالية الفلسطينية وشبكة العودة ومؤسسة المرأه الفلسطينية في هولندا، لقاءا اعلاميا  لابناء الجالية الفلسطينية لاعطاء معلومات عن وضع الفلسطينيين في سوريا التي مزقتها الحرب منذ اكثر من عامين.

حضر خصيصا ألأستاذ رجــــا ذيب الذي دعته منظمة IKV/Pax Christie  الى هولندا، المعروف ان الاستاذ رجا ذيب يقيم في حي الزمالكي  في دمشق ويعمل مع منظمة "عائدون"  وهي منظمه تعني بأوضاع اللاجئين الفلسطينيين في سوريا والآن تنشط  في تقديم الدعم للهاربين من المخيمات الفلسطينية في سوريا نتيجة للحرب الدائرة هناك.

حضر اللقاء سفير دولة فلسطين في هولندا الدكتور نبيل ابوزنيد وثلة كبيرة من ابناء الجالية الفلسطينية في هولندا وبعض الهولنديين الذين جرت دعوتهم للقاء بصفة شخصية.

رحب الاخ واثق سعادة رئيس الجالية الفلسطينية بالحضور وخاصة الاخ "رجا ذيب" واكبر فيه تجشمه للمشاق وصبره وآناته وعبر عن شكره باسم المنظمات والحضور للاستاذ ذيب ، كما اعطى الكلمة لسفير فلسطين الذي آثر فيها الاستاذ رجا ذيب الذي قال:هناك شعور عام لدى الشعب الفلسطيني في سوريا بانهم متروكون لمصيرهم ولقدرهم ، وبدأ يتداول شعــــار " يا وحدنا" واضاف: لاننا لم نسمع باي حركة تضامن مع الشعب الفلسطيني في سوريا خاصة من ابناء شعبنا في فلسطين وعبر عن عتبه الكبير على اخواننا هناك، وذكر الحضور بيوم حصار الاخ القائد الشهيد ابو عمار في المقاطعه عندما هبت افواج الشعب الفلسطيني في مخيم اليرموك  تضامنا مع الاخ القائد الشهيد في تحد يشهده القريب والبعيد للنظام السوري بالرغم من موقف النظام المناوىء حينذاك

واضاف السيد ذيب: القانون السوري رقم 260 يساوي المواطن الفلسطيني بالمواطن السوري في كل شيء ما عدا الجنسية، ولا ننكر باننا حصلنا على كل الحقوق حينذاك ، واضاف قائلا: الان الوضع اختلف وخاصة ان جزء من المخيمات الفلسطينية اصبح مستهدف فمثلا لا يوجد في مخيم درعا للفلسطينيين منذ عشرة شهور اكثر من 5% من سكانه ، فمعظم المخيمات الفلسطينية خالية من ساكنيها ولا يوجد وصف دقيق للحالة الفلسطينية سوى انها فوق النكبة واكبر من المأساة .

واستطرد قائلا السيد ذيب : قال احد كبار السن من ابناء شعبنا الفلسطيني:  في عام 1948 هاجرنا من بيوتنا في فلسطين كعائلات، وكان هناك مكان ننزح اليه ولكن الان لا يوجد مكان ننزج اليه فكل الحدود العربية مغلقه حتى لبنان المتنفس الوحيد الذي بقي لنا اغلق ايضا، واضاف ان الوضع الحالي لشعبنا الفلسطيني في سوريا اكثر مأساوية وسوداوية من مأساة 1948 فمخيم اليرموك تعرض لعمليات قصف منذ شهر ديسمبر الماضي ومنذ ذلك الحين وهناك شبه اغلاق تام للمخيم مع منع كل اسباب الحياة عن السكان الباقيين، واستطرد قائلا: كان سوق مخيم اليرموك الشريان الاقتصادي للشعب الفلسطيني حتى انه كان احد اهم الاسواق في مدينة دمشق ، لقد انتهى السوق تماما .

اصبح هم ابناء الشعب الفلسطيني في سوريا حاليا هي كيفية المحافظة على حياتهم وحياة اسرهم ، وهناك مافيات معينة هدفها تفريغ المخيمات الفلسطينية من الوجود الفلسطيني، هناك حركة هجرة كبيرة من دمشق الى مصر وحركة خروج الى تركيا .

اما بالنسبة لوضع العائلات الفلسطينية في سوريا فقد تجزئت وتبعثرت العائلة الواحدة ، وللاسف لا يوجد افاق حل لما يجري ، واضاف السيد ذيب: لقد فقد الفلسطينيون مصدر رزقهم ما عدا موظفي الدولة، ولا يوجد هناك اي مؤسسة معونه سوى مؤسسة الانوروا التي تقدم المعونه لابناء شعبنا الفلسطيني ، ما عدا المخيمات المحاصرة حتى المنظمات الاهلية لا يمكنها تقديم مساعدات للناس هناك.

اما على الصعيد السياسي: فقد اضيف للانقسامات السابقة ، انقسامات قسمت المقسم وجزأت المجزء ، فهناك اطراف فلسطينية تحمل السلاح الى جانب النظام السوري، وهناك اطراف فلسطينية اخرى تقف في الجانب الآخر ، وهناك فصائل منظمة منظمة التحرير الفلسطينية والاتجاه الاخير ينأى بنفسه عن الصراع الدائر وموقفهم حيادي، وهم مع الشعب السوري وليسوا طرفا مع احد، ولكن الانقسام الفلسطيني مع وضد هذا الذي اضعف موقف شعبنا الفلسطيني في سوريا ، وقال: شكلت منظمة التحرير الفلسطينية لجنه من اجل متابعة احتياجات الشعب الفلسطيني ، ولكنها بقيت حبرا على ورق فهذه اللجنة لا تملك اي مصدر قوة ، وعبر عن عتبه على الاخ زكريا الاغا رئيس الوفد الفلسطيني الذي طلب منه زيارة اي مخيم لكنه لم يقم بزيارة اي مخيم .

واضاف: يجب ان لا نلوم شعبنا في سوريا في مسالة الهجرة ،هناك شيء ضد الشعب الفلسطيني ، وطالب المتحدث منظمة التحرير الفلسطينية باظهار موقفها الصريح الى جانب شعبنا ( والعمل على الايفاء بوعودها وتقديم كل وسائل الدعم العينية والسياسية الواضحة الى جانب شعبنا).

وتدخل سفير فلسطين الاخ نبيل ابو زنيد قائلا: مهمة منظمة التحرير الفلسطينية هي تخفيف اكبر امكانية من الضر الذي يلحق بشعبنا الفلسطيني، وتقديم المساعدة الانسانية لشعبنا هناك ، وسأل قائلا: ماذا يمكننا ان نقدم كسفارة لفلسطين في المهجر ، هل هناك رسالة معينة لنقلها للرئيس الفلسطيني، اننا على استعداد لعمل اي شيء من اجل اهلنا وشعبنا ضمن حدود الوضع السائد .

اجاب السيد رجا قائلا : يمكن لمنظمة التحرير الفلسطينية العمل مع مع السلطات اللبنانية على فتح الحدود اللبنانية لتخفيف الاعباء على شعبنا، ويمكنها ايضا تقديم المساعدات المادية لابناء شعبنا في سوريا .

وسأل احد الحضور قائلا: هل تعتقد ان هناك مؤامرة اكبر من الشعب الفلسطيني والسوري وحتى النظام والمعارضه لتهجير الشعب الفلسطيني من اكبر قواعده في المنطقة وهي المخيمات في سوريا وتشريد هذا الشعب الى كل بقاع العالم لمصلحة "اسرائيل" ؟

ان ما يجري في سوريا يؤثر تاثيرا كبيرا على القضية الفلسطينية ، وخاصة على حق العودة وهنا تكمن المشكلة !!

وقال السيد رجا: السلاح جريمه ان نحمله في غير بلدنا ، وثمن موقف منظمة التحرير الفلسطينية وحكمتها في ان لا تنحاز الى اي طرف في القتال الدائر في سوريا، وهذا ما اثنى عليه الاخ السفير.

وانبرى احد الحضور قائلا: منظمة التحرير الفلسطينية ترهلت ولا وجود لها بتاتا فالمعروف ان السلطة الفلسطينية ابتلعت منظمة التحرير الفلسطينية وهيمنت على موقفها، واضاف: يجب ان يكون هناك موقف فلسطيني حاسم وحازم على تصليب منظمة التحرير الفلسطينية ويجب عليها ان تتحمل مسؤولياتها امام شعبنا والقيام لخدمة هذا الشعب .

وقال السيد رجا : ان اشكالية منظمة التحرير الفلسطينية هي قبل الوضع السوري ، فلماذا لا يقوم التلفزيون الفلسطيني ببث اخبار شعبنا في سوريا، ان التلفزيون الفلسطيني لا ياتي على ذكر ما يجري وان جرى ذكره فيكون الخبر الخامس او السادس ، اننا نعتب على تلفزيوننا لانه يجب ان يذكر ما يجري في سوريا لتبقى ذاكرة شعبنا نشيطة ومتحفزة ومتضامنه مع اخواتهم هناك ، واكد السيد رجا في نهاية كلامه على ضرورو حيادية الشعب الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية والنأي عن الوقوف الى جانب ضد آخر لان الوضع معقد جدا .

وفي نهاية اللقاء قدم رئيس الجالية واثق سعادة باسم المنظمات والحضور هدية رمزية للضيف .

التعليقات